اسرار عائلتي بقلم اروى مراد كاملة

لمحة نيوز


وقعدنا مع بعض  عشرة سنين تقريبا وكانت كل حاجةكويسة لحد ما كنا هنسافر عشان فرح ابن عم بابا بس ليليا كانت تعبانة وقالتلي انها مش هتقدر تيجي معانا فأنا فضلت معاها وخليتالاولاد يروحوا مع بابا واخواتي عشان ميتعبوهاش اكتر وانت لانك لسه صغيرة طبعا فضلت معانا.
بدأ الألم يظهر على  ملامح وجهه لكنه تابع
_ وفي اليوم الي بعده طلبت مني انزل اشتريلها حاجات ليك وأنا نزلت وسيبتها في القصر وكنت حاطط عليه حراسة بس لما رجعت ملقيتهاش وهما قالولي ان مفيش حد منهم شافها اتوقعت ان فادي عرف يوصللها ولما اتكلمت معاه قالي انها راحتله بإرادتها وعايزة تطلق.
وقبل أن يكمل قاطعته بدور پصرخة مفاجئة
_ متقوليش انك صدقته
نفى برأسه مجيبا
_ مكنتش مصدقه في الاول لحد ما قابلتها وهي بنفسها طلبت مني الطلاق ولما سألتها عن السبب قالت انها مكنتش بتحبني وكانت عايزةتكسرني بعد ما اتعلق بيها زي ما انا كسرت اخوها ..
سكت ينظر إلى ردة فعلها لكنه لم يستطع أن يحددها أخذ نفسا عميقا وواصل
_ بعدها مش فاكر حصل ايه لما صحيت لاقيت نفسي في المستشفى وكل العيلة حواليا وعرفت اني كنت في غيبوبة وهما طبعا مكانوش عارفين حاجة بعد مدة قابلتها مرة تانية ووافقت اطلقها ولما سألتها عنك قالتلي انك متي وأنا من الصدمة مفكرتش أتأكد .. لحد ما قابلتخالتك وانت عارفة حصل ايه بعدين.
_ بدور انت كويسة
نفت برأسها قبل أن تتغير ملامحها وټنفجر فجأة في البكاء أمسكت بقميص والدها وهي تردد
_ ماما مبتعملش كده! مستحيل تعمل كده أنا متأكدة!
جذبت القميص بحركة مفاجئة حتى فصلت أزراره وصاحت به بلوم
_ انت ظلمتها يا بابا! كان لازم تتأكد انها عملت كده بإرادتها الأول مش ممكن يكون خالي هددها مثلا
_ أنا برضه عايز اصدق انها بريئة بس هي كان ممكن تقولي او حتى تلمحلي وهي عارفة اني مش متسرع وهفهم انه هددها وهتصرفبحكمة بس انا كنت شايف الكره في عينيها.
هدأت بعد وقت قصير ثم سمعها تتمتم بثقة وإصرار
_ ماما مستحيل تعمل كده في حاجة غلط أنا واثقة.
تنهد أكرم بضيق ولم يحاول مناقشتها أكثر ربما من الأفضل لها أن تبقى على  هذه الفكرة.
كان رسلان يراقبهما منذ بداية الحديث ويراقب ردة فعلها كذلك لكنه لم يستغرب تكذيبها لما سمعت فقد كان يتوقع ذلك. وقف من مكانه متجهاإلى غرفته بصمت وهو يفكر في شيء ما.
كانت تقف أمام باب القصر مستغربة لعدم وجود أي حراسة رنت الجرس ثم إنتظرت قليلا حتى فتح  الباب الحديدي الكبير وظهرت من خلفهإحدى الخادمات قائلة عند رؤيتها
_ اهلا وسهلا يا آنسة اتفضلي في حد من العيلة عايزة تشوفيه
أجابت بسرعة
_ اه انا عايزة اشوف عائشة.
طالعتها الخادمة بشك ثم قالت
_ آسفة بس خالد بيه مانع اي حد من انه يشوفها من غير اذنه.
لوت شفتيها متمتمة بتهكم
_ لا والله يعني البنت هاربة من سجن ابوها عشان تروح لسجن اخوها طب قوليله ان صاحبتها مريم هي الي عايزة تقابلها.
تجاهلت جملتها الأولى ثم أومأت قائلة
_ ماشي استني دقيقة.
أغلقت  الباب ثم إختفت قبل أن تعود إليها ثانية وتقول
_ تعالي معايا.
سارت خلفها بطاعة فتوجهت بها الأخرى إلى الجزء الجانبي من الحديقة والتي كان يجلس بها خالد مع عائشة وياسين. 
_ وانت كمان وحشتيني اوي يا مريوم!
ثم أبعدتها بحماس وأشارت إلى الورقة التي كانت تمسك بها فنظرت إليها مريم بإستغراب  قبل أن تفتح عينيها پصدمة صائحة
_ وااااو! شبهك بالضبط! مين الي رسمها
أمسكت بالصورة وهي تنظر إليها بفرحة وكأنها حصلت على  جائزة للتو ثم أجابت
_ مش مهم مين الي رسمها بس حلوة صح
نظر إليها ياسين بسرعة وهو يفتح عينيه پصدمة متمتما تحت ضحكات خالد التي إنطلقت عند رؤية ردة فعله
_ انا سمعت غلط صح يعني مش بعد ما كسرت
ايدي عشان ارسمها تقولها مش مهم مين الي رسمها!
كانت مريم تمسك الورقة وتدقق فيها قبل أن تبتسم بخبث وتصيح قبل أن تبدأ في الركض
_ حلوة بس هقطعها يعني مش معقول انت تبقى عندك رسمة كده وأنا لا!
إتسعت عينا عائشة بفزع ثم ركضت خلفها بصړاخ
_ لااا استني يا مريم! اي حاجة الا الرسمة!
تطلع ياسين إلى خالد بعد إختفائهما متسائلا
_ هي مين دي الي كانت مع أختك
أجابه وهو يسحبه متجها إلى داخل القصر
_ واحدة صاحبتها بس أنا مش مرتاحلها بصراحة فتعالى معايا عشان نوقفها قبل ما تعمل مصېبة.
_ ايه ده مش ده الشوقر دادي بتاعي هي مين الي البنت الي خطفته مني دي
_ مش ده مش ده! ده إبنه بس هما شبه بعض  شوية.
أومأت بتفهم ثم إقتربت منهما بغباء قائلة
_ السلام عليكم.
إلتفتا إليها بفزع فقالت بدور
_ انتو هنا من امتى وانت مين أصلا
كادت مريم تجيبها لولا دخول خالد وياسين تلاه عودة رسلان تطلعت إليه مريم پصدمة ثم صړخت بشكل مفاجئ
_ رسلااان!
رفع رأسه إليها بإستغراب  تحول إلى صدمة ركضت إليه بفرحة تحت إندهاش الجميع وعانقته قائلة
_ وحشتني اوي يا حبيبي مجيتش عندنا ليه من زمان كادت مريم تجيبها لولا دخول خالد وياسين تلاه عودة رسلان تطلعت إليه مريمبصدمة ثم صړخت بشكل مفاجئ
_ رسلااان!
رفع رأسه إليها بإستغراب  تحول إلى صدمة ركضت إليه بفرحة تحت إندهاش الجميع وعانقته قائلة
_ وحشتني اوي يا حبيبي مجيتش عندنا ليه من زمان
وقبل أن يفيق أحدهم من دهشته كانت عائشة تتساءل
_ هو انت تعرفي رسلان
إلتفتت مريم إليها ثم قالت بتفكير
_ ايوه وأعتقد اني حكتلك عنه قبل كده.
عقدت حاجبيها بمحاولة للتذكر لكنها لم تستطع فقالت
_ حكيتيلي عنه امتى أنا مش فاكرة اني سمعت إسم رسلان قبل كده أصلا!
_ لا حكيتلك عنه فاكرة لما كنت بقولك ان عندي أخ في الرضاعة قمر ولو مكنش أخويا وماما رضعته مع اخويا الكبير كنت اتجوزته
ضحك أكرم في تلك اللحظة هاتفا
_ مريم! معرفتكش والله كبرت واتغيرت اوي.
طالعته بإستغراب  ثم فتحت عينيها پصدمة وصاحت
_ لا لا! متقوليش ان ابن الشوقر دادي بتاعي طلع عمو أكرم!
تطلع إليها الجميع بعدم فهم بينما
تمتمت عائشة بغيظ
_ انت مچنونة عملت كده ليه وانت مين أصلا أنا فاكرة ان مفيش بنات في عيلة رسلان.
أجابت ببرود محافظة على  نفس نظراتها
إستفزتها طريقتها في الكلام كثيرا وكادت تحضرها من شعرها لولا أكرم الذي تدخل وهو يهمس لبدور
_ خلاص

يا بدور! هي عملت ايه لكل ده
لوت شفتيها بتذمر هامسة
قرص خدها قائلا بضحكة
_ بتغيري عليا
والدها قائلة بصوت عال
صدحت ضحكات أكرم وخالد في المكان بينما رفع رسلان حاجبه بإستنكار إلتفتت إليها مريم وصړخت پغضب
_ متقوليش على  أخويا بارد! ده كل البنات بتتمنى بس بصة منه.
_ أنا مش منهم ..
وقبل أن تنطق الأخرى كان رسلان يكمم فمها بكفه هامسا بملل
_ خلاص يا مريم بطلي خناق معاها!
أبعدت يدها عنه وهمست هي الأخرى بغيظ
_ طب يرضيك الي بتقوله البت دي الي مش عارفة لحد دلوقتي هي بنت عمو أكرم ازاي وعمو أكرم كان عنده بنت وحدة وما 
قطعت كلامها وهي تفتح عينيها پصدمة ثم تطلعت إليه فأومأ مؤكدا
_ ايوه هي دي بنته الي كنا فاكرين انها ماټت.
_ ازاي
دخل غرفة والده حين أذن له بذلك فوجده
يجلس على  سريره ويمسك بإطار يحمل صورة إبنته الراحلة وعائلتها جلس بجواره بصمت فبادروالده بالحديث قائلا
_ اتكلمت معاها يا عامر
_ ايوه وكلامي كان صح هناء مخرجتش معاه لمجرد انها حبته أو انه عرف يضحك عليها.
_ امال خرجت معاه ليه
سكت قليلا ينظر إلى صورة أخته ثم أجاب بتردد
_ وهي عرفت منين
_ قالتلي ان عابد وأبوه كان بينهم عداوة وهي شكت فيه لما بدأ يتقرب منها بعد مۏت عابد وحلا.
عقد حاجبيه بحيرة متسائلا
_ أبوه الي هو مين وهي عرفته منين أصلا
_ بتقول ان اسمه كامل الدمنهوري عارفه
ضيق عينيه بتفكير ثم نفى برأسه قائلا
_ حاسس اني سمعت اسمه قبل كده بس مش فاكر فين.
أومأ عامر بتفهم ثم تنهد قبل أن يستمع إلى صوت والده يردف
_ وايه سبب العداوة الي بينه وبين عابد
قوس شفتيه بجهل مجيبا
_ معرفش وحتى هناء متعرفش وكل الي هي عارفاه ان في بينهم عداوة كبيرة وبس.
أخفض رأسه بحيرة ثم رفعه محدثا عامر
_ سيبني لوحدي دلوقتي يا ابني.
هز عامر رأسه بطاعة ثم خرج من الغرفة ونزل إلى قاعة الجلوس وما قصته عليه هناء لا يزال يشغل باله. وجد إبنة أخته الصغرى دينا ترتدي ملابس الخروج وتحاول إقناع هناء بالخروج معها. جلس قريبا منهما وقال مقاطعا دينا
_ هناء متعاقبة يا دينا لو عايزة تطلعي روحي لوحدك.
لوت شفتيها بتذمر وصاحت
_ يعني ايه متعاقبة هي مش صغيرة عشان تتعاقب من الخروج وبعدين انا رايحة عند جيراننا هنا يعني مش بعيد!
نفى برأسه بإعتراض فإتجهت نحوه وجلست بجانبه هامسة
_ بليز يا خالو! أنا عايزة اعمل اي حاجة عشان اطلع هناء من المود الي هي فيه وأنا متأكدة انها لو اتعرفت على  بدور هتطلعها منه.
عقد حاجبيه بإستغراب  وتساءل
_ بدور مين
أجابت وهي تشير إلى مكان عشوائي
_ صاحبتي في الجامعة وهي ساكنة هنا جنبنا.
مط شفته السفلى بتفكير قبل أن يومئ بموافقة
_ اوك بس خدي بالك منها ..
_ أكيد!
صاحت بها دينا ثم عادت إلى إبنة خالتها وقالت بحماس
_ يلا اطلعي جهزي نفسك عشان نروح!
كانت تجوب الغرفة ذهابا وإيابا مسببة الإزعاج لتلك التي تجلس على  السرير وتراقبها بملل توقفت أخيرا متمتمة بنفاذ صبر
_ أنا مش فاهمة بيعملوا ايه في الاوضة من ساعة
أبعدت الأخرى الكتاب الذي كانت تقرأ فيه وزفرت بضيق قائلة
_ يعني هيكونوا بيعملوا ايه يا بدور واحد وعايز يتكلم مع أخته الي مشافهاش من زمان لوحدهم عادي!
_ لا مش عادي يا عائشة مش عادي! انت عارفة يعني ايه الي بيحصل ده
رفعت حاجبها بإستغراب  وتساءلت
_ يعني ايه
رفعت بدور رأسها بتفكير ثم طالعتها قائلة پقهر
_ معرفش بس الي انا عارفاه انه يعني حاجات كتيرة اوي!
قلبت عائشة عينيها بملل ثم قالت قبل أن تعود لقراءة كتابها
_ بطلي غيرة يا بدور ومتنسيش انها أخته مش حد غريب عنه.
عقدت ذراعيها أمام صدرها ورفعت رأسها متمتمة بلا مبالاة مصطنعة
_ مش غيرة ولا حاجة أنا بس حاسة انهم بيخططوا لحاجة مش كويسة مانا أخته برضه وعمره ما قعد معايا لوحدنا كد 
قاطعتها عائشة بنظرة غريبة
_ أنا عارفة انك مش أخته مش محتاجة تمثلي قدامي.
نظرت إليها

بإستغراب  وتساءلت
_ عرفت منين ومن امتى
_ من بعد ما جيت خالد حكالي عن حاجات كتير وعرفت كل حاجة عن العيلة تقريبا.
أومأت بتفهم ثم سكتت قليلا قبل أن تسأل بتردد
_ طب هو ممكن أعرف .. عمي محمد طلق مامتك ليه
أجابتها بهدوء على  عكس توقعها
_ ماما كانت بنت متدلعة وعيلتها كانت من الطبقة الغنية وعايشين في قصر وعندهم خدم زي هنا بالضبط ومكنتش مهتمة غير بأصحابهاوخروجاتها وحفلاتها وكده ولما اتعرفت على  عمو محمد حبوا بعض  وعمو محمد مهتمش بانها متعرفش تعمل حاجة في البيت لانه عايش فيقصر فيه خدم زيها فاتجوزها بس بعد ما خلفت اخواتي حس انها مهملة اوي ناحيتهم وكان ديما بيحذرها بس هي مهتمتش لحد ما أخوياعدي كان هيغرق قدامها وهي موجودة ومخدتش بالها منه وعمو محمد لحقه بس طلقها لانه شاف انها متنفعش تكون أم ليهم ..
إستطاعت بدور ملاحظة نبرة الحزن التي حاولت الأخرى إخفاءها فتمتمت محاولة مواساتها
_ متزعليش طيب انت دلوقتي عندك خالد وعدي 
_ أنا مش زعلانة منها أنا زعلانة عليها .. هي صحيح مكنتش
مهتمة بيا اوي زي مانا عايزة بس عمرها ما عاملتني وحش ابدا.
_ زعلانة عليها ليه
لم تنتظر إجابتها كثيرا عندما سمعت صوت ضحكات مريم يصدح في أرجاء الرواق. تحولت ملامحها إلى الڠضب وتمتمت بغيظ وهي تعقدذراعيها أمام صدرها
_ بصي بتضحك ازاي ده كان بارد ومصدرلنا الوش الخشب ولما حبيبة القلب جت اتحول تماما وبقى بيضحك وبيضحكها ..
حاولت عائشة منع إبتسامتها من الظهور قائلة بنبرة ذات مغزى
_ أولا دي أخته مش حبيبة القلب
ثانيا .. وانت مالك بيهم أصلا على  فكرة انت ملكيش حق تغيري عليه لأن مفيش بينكم حاجة اعتقد إلالو كنت معجبة بيه أو حاجة زي كده 
نظرت إليها بدور بإستنكار وهتفت سريعا
_ معجبة بيه! لا يا بنتي ده مش ذوقي أصلا وانت فاهماني غلط أنا مش غيرانة عليه ولا حاجة .. أنا بس بعتبره أخويا وخاېفة عليه من الساحرة الشريرة الي برا دي!
حركت رأسها بقلة حيلة ثم قالت
_ انت بتغلطي في البيست الفريند بتاعتي على  فكرة!
طالعتها بدور بعدم فهم قبل أن تفتح فمها پصدمة صائحة
_ نعمم! بقى انت يا عائشة بتصاحبي ساحرات شريرات زي
دي لا ده انت خيبت أملي فيك يا عائشة!

قالت جملتها الأخيرة بخيبة أمل مصطنعة وقبل أن
تنتظر رد فعل عائشة على  كلامها كانت تتجه نحو  الباب لتفتحه قليلا وتختلس النظر إلىتلك الساحرة الشريرة ورسلان.
إحمر وجهها من شدة الغيظ 
عضت على  شفتيها پغضب وحاولت رؤية ملامحه لكنها لم تستطع لأنه كان يوليها ظهره وإكتفت بالإستماع إلى ما يقول
_ ماشي يا مريم هشتريهالك بس مش النهاردة لاني تعبان.
_ ماشي ..
لاحظت بدور إلتفاته ليظهر لها وجهه الذي رسم عليه إبتسامة صغيرة وربت على  شعر مريم ثم تركها ونزل إلى الأسفل.
أغلقت بدور  الباب بغيظ ثم قالت بسرعة مخاطبة عائشة بعد أن وقفت أمامها
_ بصي أنا ميهمنيش الساحرة الي برا دي هي ايه بالنسبالك بس عايزاك تسأليها هو ايه الي عايزة رسلان يشتريهولها
أجابتها دون أن ترفع عينها عن الكتاب الذي تقرؤه
_ دي أكيد عايزة تشتري رواية.
رفعت حاجبيها متسائلة بدهشة
_ ايه ده هي طلعت مثقفة وبتقرا روايات
كتمت ضحكتها ثم نفت برأسها قائلة
_ مثقفة ايه يا بنتي دي بتقرا روايات رومانسية عشان تتعلم ازاي تتعامل مع جوزها في المستقبل!
ضحكت بدور بسخرية معقبة
_ رومانسية! وأنا الي اڼصدمت لما افتكرت انها مثقفة بس الاشكال دي مش ممكن تكون مثقفة أبدا .. ده حتى الرومانسية مش لايقة عليها!
_ مين دي الي الرومانسية مش لايقة عليها يا عينيا!
أجابت ببرود وإبتسامة مستفزة
_ انت ..
إحمر وجهها وأخذت شهيقا عميقا تنوي إطلاق سلسلة من الشتائم من بين شفتيها لكن إنفتاح  الباب ثانية منعها عن ذلك إنتبهت بدور إلىدينا التي دخلت وهي تسحب خلفها فتاة تبدو أكبر منهن سنا فهتفت بإستغراب 
_ دينا بتعملي ايه هنا
أجابت وهي تجلس بجانب عائشة على  السرير
_ زهقت وكنت عايزة اكلمك بس فونك كان مقفول فجيت عشان اطمن عليك وجبت معايا هناء عشان اعرفك عليها.
أشارت في نهاية حديثها إلى التي أحضرتها معها والتي إبتسمت لها ببعض  الحرج وهي ټلعن دينا بداخلها بادلتها بدور الإبتسامة دونأن تحدثها حين شعرت بإحراجها ثم استمعت إلى سؤال دينا وهي تشير إلى عائشة ومريم
_ وانت مش هتعرفيني على  الي معاك
أشارت بدور إلى عائشة قائلة
_ دي عائشة أخت خالد ابن عمي من أمه ..
ثم أشارت إلى مريم وهي تلوي شفتيها بقرف مضيفة
_ ودي وحدة عقربة والا حرباية والا جرادة مش عارفة ايه بالضبط بس هي اي نوع من الحشرات غير الفراشة أكيد!
رفعت دينا حاجبيها بإستغراب  بينما إتسعت عينا مريم پصدمة ثم أخذت شهيقا ثانيا مستعدة لشتمها حقا لكنها فشلت هذه المرة أيضا  بسبب دخول التوأم سرين وإيلين وإسراعهم نحو بدور قائلين بلهفة وبصوت واحد
_ انت كويسة يا بدور
تطلعت إليهما بإستغراب  متسائلة
_ اه في ايه
أجابت إيلين بتنهيدة راحة
_ فونك كان مقفول من اول ما روحنا من الجامعة وسبناك عشان كده قلقنا عليك.
رفعت حاجبيها بتعجب ثم إبتسمت هاتفة بمرح
_ ايه ده كل ده عشان فوني كان مقفول بس امال لو استخبيت وعملت نفسي مخطۏفة هيحصل ايه
كانت تقول ذلك وهي ترمق مريم بنظرات ذات مغزى وكأنها تريد أن توصل إليها رسالة ما لكن الأخرى لوت شفتيها بقرف وأشاحت بوجهها بعدم إهتمام إستفز بدور وبشدة.
كانت الفتيات تتبادلن أطراف الحديث بغرفتها بعد أن إنضمت إليهم براءة وكذلك رحمة التي قدمت لتطمئن على  والدتها نظرت بدور إلى ساعتها لتقطع الحديث قائلة بحماس
_ بنات! ايه رايكم تفضلوا هنا لحد العشا ونتعشى مع بعض 
أجابت رحمة سريعا
_ أنا كده كده كنت هفضل مع ماما وسيبت اخويا الصغير عند جارتنا سوو موافقة!
تبع كلامها موافقة دينا وهي تقول
_ وأنا وهناء هنفضل هنا برضه أكيد خالي هيوافق!
همست لها هناء بإعتراض
_ خلينا نروح يا دينا خالي أصلا لو عرف اننا في قصر العمري المعروف بأن كل الي فيه شباب هينفخنا.
هزت كتفيها بعدم إهتمام قائلة
_ متقلقيش مش هيعرف.
إلتفتت بدور إلى إيلين التي إلتفتت بدورها إلى سرين فأجابت الأخيرة برفض
_ أسفة بس احنا لازم نروح.
صاحت إيلين بإعتراض
_ ليه يا سرين احنا لو كلمنا ماما هتسمحلنا نفضل هنا عشان بدور ..
قاطعتها
توأمها بإصرار
_ ده لانها واثقة فينا بس أنا مش هقبل باني افضل في قصر اصحابه كلهم رجالة وانت عارفة سمعنا ايه يومها عن 
قطعت كلامها وهي تشير إلى براءة بنظرة خاطفة ففهمت إيلين قصدها وكذلك بدور التي سارعت بالحديث
_ احنا مش هنختلط بالشباب أبدا متقلقيش وبعدين الموضوع ده انت فاهماه غلط وأنا هشرحلك بعدين ..
كانت بقية الفتيات تنظرن إليهن بعدم فهم ولكن لم تتجرأ إحداهن على  السؤال فمن الواضح أنه سر بينهن ولا يحق لهن معرفته ولكن رغم ذلك حاولن جميعا إقناع سرين إلى أن رضخت إلى طلبهن في النهاية.
تطلعت عائشة إلى مريم متسائلة
_ وانت يا مريم أكيد أخوك هيسمحلك تفضلي لو عرف ان رسلان وعمو أكرم هنا.
كادت مريم تجيبها لكن بدور قاطعتها هاتفة بإعتراض
_ وهتفضل معانا ليه انا مكنتش بقصدها مع البنات أنا مستحملاها بالعافية أصلا بس مش عايزة ابقى قليلة الذوق معاها واطردها ومستنياها تحس على  نفسها وتروح بكرامتها احسن ما تروح من غيرها!
جحظت عينا مريم ثم ضغطت على  أسنانها وصاحت بغيظ
_ على  اساس انك ذوق اوي معايا يعني! وبعدين أنا قاعدة هنا عشان عائشة مش عشان سواد عيونك مثلا!
إبتسمت بإستفزاز وتمتمت
_ ميهمنيش قاعدة عشان مين بس الي انا اتأكدت منه انك عديمة الكرامة لاني طردتك بطريقة غير مباشرة وانت لسه قاعدة هنا.
وقفت مريم من مكانها وهي تصرخ پغضب مشيرة لنفسها
_ أنا عديمة الكرامة يا قليلة الذوق يا ژبالة انت!
أخذت نفسا عميقا تهدئ به نفسها ثم أردفت بتوعد
_ ماااشيي!
انا هشتكيك لرسلان وعلى  فكرة هو مش هيسكتلك!
توجهت للخروج من الغرفة لكن سكوت بدور إستفزها فوقفت وهي تضيف
غادرت الغرفة قبل أن تفيق بدور من صدمة ما قالته وكذلك الفتيات اللواتي صدمن أكثر وهن يرون بدور وهي تتجه نحو أحد الأدراج وتخرجمنه مشرطا حادا ثم تتجه ناحية  الباب تتبع مريم وهي تصرخ
فزعت الفتيات عند رؤية المشرط وركضن خلفها غافلين عن وجود الشباب بالأسفل وحيث تتجه مريم وخلفها بدور.
كانت دينا تركض خلف الفتيات عندما لاحظت
عدم وجود هناء معهم وقفت قليلا تفكر في الأمر لتجد أن بدور لا يمكن أن ټؤذي مريم وأنها فقط قد جنت قليلا فهزت كتفيها بلا مبالاة ثم صعدت الدرج ثانية لتعود إلى أختها ولكن قبل وصولها وعند وقوفها في منتصف الدرج سمعت صوتا رجوليا لم تعرف صاحبه يهتف بإسمها

_ دينا إلتفتت إليه لتجده أحد شباب العائلة والذي لم يكن سوى يامن _ شقيق ياسر وياسين _ فعقدت حاجبيها بإستغراب  وتساءلت
_ نعم انت مين وعرفت اسمي ازاي
إبتلع ريقه ووقف مكانه وهو يراها تقترب منه وترمقه بنظرات غير مريحة حك عنقه بتوتر ثم أجاب
_ ااء .. أنا يامن.
رفعت حاجبها باستنكار قائلة
_ وانا مالي ومال اسمك
نظر إليها بغباء متمتما
_ مش انت سألتيني أنا مين
رفعت حاجبها الآخر لتعلو ملامح الصدمة وجهها ثم عقدت كليهما بغيظ وصاحت
_ انت فاهم قصدي متستغباش! عرفت اسمي منين
_ وأنا هعرفه منين
قالها بحاجب مرفوع فهتفت بسخرية
_ اه اسفة سمعت صوت عفريت بينادي باسمي وحسبته انت!
تحدث متظاهرا بالغباء رغم علمه بأنها متيقنة من أنه هو من نادى بإسمها
_ لا أكيد بيتهيألك! مفيش عفاريت هنا في القصر!
كزت على  أسنانها بغيظ ثم ضيقت عينيها قائلة بتحذير
_ بص يابني متفتكرش اني من البنات الي سهل تضحك عليهم بكلمتين تمام ولو جربت تقرب مني مش هقولك انا ممكن اعمل فيك!
قالت كلماتها وسارت مبتعدة عنه فحاول إيقافها صائحا بسرعة
_ استني! انا عارف انك مش منهم متقلقيش! وبعدين أنا مش من الولاد الي بتكلم بنات متفهمينيش غلط!
لكنها كانت قد إختفت من أمامه متجاهلة كل ما قال تنهد بضيق وإستدار للنزول إلى قاعة الجلوس لكنه وجد إبن عمه أدم يقف أسفل الدرجوينظر إليه بإبتسامة خبيثة وعند وصوله إليه هتف بسخرية
_ متقوليش ان دي حبيبة القلب الي بتقعد تتفرج على  صورها كل ليلة من غير ما تحاول تتكلم معاها
رمقه يامن بلا مبالاة وتخطاه متجاهلا إياه لكن الآخر تبعه مردفا بذات النبرة الساخرة
_ اااهاا فهمت كنت

خاېف تهزقك زي ما عملت معاك دلوقتي وضيعت هيبتك قدامي صح
زفر بغيظ لكنه واصل تجاهله حتى دخل قاعة الجلوس دون أن ينتبه إلى تلك الفتيات الثلاث الواقفات على  المدخل لكن أدم وقف عندهن وبالضبط إلى جانب إيلين وقال بمرح
_ ايه ده القطة الخوافة مشرفانا هنا وانا معرفش
أشاحت إيلين بوجهها متجاهلة إياه ولكنها شعرت بتوأمها بجانبها تمسك بذراعها وتخاطب أدم بضيق
_ ممكن متكلمهاش كده ويا ريت لو تبعد عنها خالص!
طالعها أدم بإستغراب  متسائلا
_ ليه أنا كنت بهزر بس مش قصدي اضايقها!
طالعته إيلين بإستنكار بينما أجابته الثانية بهدوء
_ انت غريب عنها ومينفعش تهزر معاها
كده وأصلا قعدتها معاك لما اتفرجت معاكم على  الفيلم كانت غلط!
هز رأسه بتفهم ثم أردف بنبرة تبدو جادة رغم مزاحه
_ بس أنا مش غريب على  فكرة أنا واحد معجب باختك وعايزها تبقى ليا.
نظرت إليه إيلين پصدمة ثم إلى أختها التي قالت بجدية
_ يبقى تدخل البيت من بابه وتجي تطلب ايدها من بابا.
ضحك على  جديتها ثم هتف بمرح قبل أن يتركهن ويدخل قاعة الجلوس
_ لا يا بنتي انا مش من الناس دي أنا من بتوع السكك الشمال بس!
نظرت سرين إلى إثره وهي تلوي شفتيها بقرف متمتمة
_ ايه العيلة القليلة الادب دي هو مفيش حد فيهم بيتكسف والا ايه أنا بدأت اخاڤ على  بدور بصراحة!
تحدثت رحمة في تلك اللحظة والتي كانت تقف معهم وتراقبهم بصمت
_ متقلقيش عليها هما ممكن يكونوا قليلي الادب بس مش كلهم والأهم أن عمو أكرم أكتر حد متدين فيهم وبيخاف ربنا وبما انه والدهايبقى متقلقيش!
تطلعت إليها إيلين بإستغراب  وقالت
_ بتتكلمي كأنك عارفة العيلة دي كويس.
أجابتها بثقة
_ مش كويس بس أنا عارفة شخصية كل واحد فيهم تقريبا ..
سكتت قليلا بتفكير ثم تابعت بحماس
_ تعالوا معايا احنا هنطلب من ماما تعمللنا حاجة ناكلها وهحكيلكم حكايات كتيرة عنهم هتعجبكم!
جلس آدم بجوار أخيه أدهم وهو ينظر إلى بدور ومريم اللتان كانتا ټتشاجران أمام جميع أفراد العائلة _عدا أمجد وعدي_ بصوت عالإلتفت إلى أخيه متسائلا بإستغراب 
_ هو في ايه هنا
أجابه وهو يجلس إبنته على  حجره ويسرح شعرها بحنان لا يناسبه
_ معرفش كنا قاعدين عادي لما دخلت علينا البنت دي وراحت لرسلان وبتقوله ان بدور معجبة بيه وبعدها بدور جت وفضلت تكدب فيها ولحد دلوقتي وهما لسه بيتخانقوا.
_ وهي مين البنت دي أصلا
_ دي مريم أخت شادي الي رضع مع رسلان يعني أخته في الرضاعة.
هز أدم رأسه بفهم ثم بدأ يتابع الشجار بمتعة أما أدهم فقد إنتهى من تسريح شعر إبنته فإبتسم بفخر منتظرا منها شكره لكنها ملست عليه بيدها قائلة بتذمر
_ انت بوظته اكتر يا بابا بدل ما تسرحه أنا عايزة دادة سماح هي بتعرف تمشطه كويس مش زيك!
ظهرت خيبة الأمل على  وجهه لكنه سرعان ما إبتسم هامسا لها بحنان
_ أنا كلمت جدو وهو وافق اني اجيبها ومن بكرة هتبقى دايما معاك وكمان هسجلك في مدرسة وهتروحيلها كل يوم زي مانتي عايزة!
إلتفتت إليه بفرحة وصاحت
_ بجد!
أومأت بتأكيد فعانقته قائلة بحب
_ بحبك اوي يا بابا!
_ وأنا كمان يا حبيبتي!
_ اتأثرت اوي!
رفع عينه لصاحب الصوت ليجد بدور تقف أمامه وتمسح دمعة وهمية من عينيها بعد أن توقفت عن الشجار مع مريم طالعها بغيظ لسخريتها ثم تجاهلها ولم ينطق بكلمة. عم السكوت في المكان لثوان قبل أن يقطعه خالد قائلا براحة
_ ياااه! شايفين الهدوء حلو ازاي اخيرا وقفتوا خناق انت وهي!
لم تهتم بدور لكلامه ولكن مريم صاحت به بغيظ
_ وانت مالك اصلا نتخانق والا منتخانقش هو مفيش حد كبير هنا يعلمك متحشرش انفك في حاجة متخصكش
لوى خالد شفتيه بقرف ولم يشأ أن يرد أمام عائلته بينما جالت مريم ببصرها على  الجالسين حتى وقع على  صاحب الشعر الأبيض الذي كان يحاول إخفاء وجهه منذ مجيئها ضيقت عينيها وهي تتطلع إليه بتركيز قبل أن تصيح
_ الشوقر دادي بتاعي!
عض عبد الرحمان على  شفتيه وهو يراها تقترب منه وتقول بمرح تحت نظرات الجميع المستغربة
_ انت مستخبي مني من بدري ليه
تظاهر بالغباء محاولا الحفاظ على  هيبته أمام أحفاده وقال
_ انت بتقولي ايه يا بنتي هو انا
شفتك اصلا قبل كده
أجابت بإيماءة
وبصوت سمعه الجميع

_ ايوه في الفيديو كول لما كنت بتكلم مع عائشة وقلت انك موافق تتجوزني انت مش فاكر
إبتلع ريقه وحاول قول أي شيء ينفي ما حدث ولكن صوت إنكسار صدر فجأة منعه عن ذلك وشغل الجميع عنه. نظروا إلى أشلاء ذلك الكأسالزجاجي الذي كسر بين يدي رسلان عندما كان يضغط عليه بقوة بإستغراب . لم يكد أحد يسأله عما حصل حتى وجدوه يقف بأعين لا تبشربالخير ثم يسحب مريم ليخرج بها أمام أعينهم دون أن ينطق بحرف.
شعرت بالخۏف من نظراته التي تراها لأول مرة فهو لم يكن يغضب منها أبدا وقف بعيدا عن قاعة الجلوس ثم صاح مخاطبا إياها
_ انت اتخطيت حدودك اوي يا مريم! ظهرت قدام الشباب كلهم وفضلت تتخانقي مع البنت التانية قدامهم برضه بصوتك العالي ومتكلمتش لاني عارف ان محدش هيبصلك لانك اختي ولاني مكنتش عايز ازعقلك قدام الكل بس انك تتكلمي مع جدي بالطريقة دي ولا كانه صاحبكده الي مش هسمحلك بيه ودي اخر مرة هتعملي فيها حاجة زي كده يا مريم فاهمة
هزت رأسها بطاعة وخوف فترك يدها وهم بالحديث ثانية لولا صوتها الذي صدر من خلفه قائلا
_ ما شاء الله! طلعت بتحس وبتعرف
 

تم نسخ الرابط