بقلم امانى سيد

جهاز عروسه ١

لمحة نيوز

جت عروسه ابنى تفرش شقتها وكانت جايبه من كل حاجه اتنين وتلاته طقمين صينى طقمين عشا طقمين سكاكين من كل حاجه اهلها جايبينلها بزياده قررت اطلع انا وبنتى نفرش معاهم وقولتلها لو عجبك حاجه قوليلى عشان بعد الجواز بدل ما نشترى نبقى ناخدها منها وهى كده كده مش هتلحق تستخدم كل ده 
وفعلاً طلعنا نفرش معاها ولما حاجه تعجب بنتى كنت اقول للعروسه لا يت حبيبتي ماتفتحيهاش انتى فاتحتى واحده حافظه على التانيه واخدها اركنها على جمب 
المهم لقيت فعلاً فاض حاجات كتير ٣ اطقم ملايات غير البشاكير والفوط كل دول اقنعت مرات اينى انها تشيلهم فوق الدولاب او تحت السرير ولما مامتها اتكلمت كنت بقولها بلاش تستخدمهم كلهم مره واحده فى داخله عيد تطلع حاجه داخله رمضان تطلع حاجه عشان تحس انها بتجدد بيتها 
وفعلاً مرات ابنى وأمها اقتنعوا وشالوا بيجامات وفوط وحاجات من جهاز البنت 
فعلاً، قعدنا نرتب الأمور والكل كان مقتنع بكلامي، حتى مرات ابني بقت تبص للحاجات اللي شلناها وهي فرحانة إنها عندها "مخزون" يجدد

بيتها قدام. خلصنا فرش الشقة وبقت زي العروسة، وكل طقم صيني أو طقم عشا كان مرصوص في مكانه، والحاجات الزيادة اتعمل لها "مكان مخصوص" في التخزين، بعيد عن إيد الاستخدام اليومي.
بعد ما خلصنا، قعدت أشرب كوباية شاي في الصالة، وبصيت حواليا لقيت الشقة بقت تفتح النفس، والعروسة كانت فرحانة جداً بالترتيب وبالفكرة اللي زرعتها في دماغها، إن عندها "كنز" مستخبي هيطلع وقت ما تحب تجدد وتفرح.
الوضع مشي تمام في الأول، والكل كان مبسوط، بس أنا كنت حاسة إن "المخزون" ده فيه حاجات تانية ممكن نستفيد بيها. يوم الخطوبة، كان فيه تلاجة تانية في المطبخ، وكان عليها طقم توزيع كامل، وكمان طقم توابل شكله شيك جداً. بصيت لبنتي وغمزتلها، وقمت داخلة المطبخ، ولقيت العروسة بتلم الكراتين الفاضية.
دخلت عليها بهدوء، وقلتلها: "يا حبيبتي، المطبخ زحمة، وكل ده قدامك، دي الحاجات دي هتاخد مكان وتضايقك في الحركة وأنتِ بتطبخي لابني. إيه رأيك الحاجات دي كمان نحطها في كرتونة ونشيلها؟ عشان المطبخ يفضل واسع ومريح ليكي، وكده كده إنتي
عندك طقم تاني، ولما تزهقي من اللي مرصوص، تبقي تطلعي ده وتغيري شكل مطبخك كأنك جايبة مطبخ جديد".
العروسة سكتت شوية، وبصت لأمها، وأمها كانت لسه متأثرة بنصيحتي بتاعة "تجديد البيت في المواسم"، فلقيتها بتقولها: "فعلاً يا بنتي، حماتك عندها حق، التغيير ده بيجدد الروح في البيت، شيلي الحاجات دي عشان تلاقي مكان للمطبخ وللأكل اللي هتعمليه".
وفعلاً، جمعنا طقم التوزيع وطقم التوابل، وحطيناهم مع الحاجات اللي شلناها قبل كده. بقيت أحس إن "المخزون" ده بقى بيكبر، وكل ما ألاقي حاجة زيادة، أطبق نفس الطريقة، أقنعها إن ده في مصلحتها عشان بيتها ما يتكدسش، وإنها كده بتأمن لنفسها "مفاجآت" لليالي العيد وللأيام اللي تحس فيها إنها محتاجة بهجة في بيتها.
بنتي كانت بتساعدني وبنظرة واحدة بيننا كنا بنعرف إيه اللي ممكن يروح "المخزن"، والعروسة كانت بتسمع الكلام بكل طيبة، يمكن لأنها صغيرة، أو يمكن لأنها شافتني حريصة على بيتها وعليها، وما حستش إن فيه أي حاجة تانية ورا كلامي غير إني بساعدها تنظم حياتها الجديدة. خلصنا
كل حاجة، وخرجنا من الشقة وأنا حاسة بانتصار، الشقة بقت هادية ورايقة، وكل "الزيادة" بقت في طريقها لمكان تاني، مكان يضمن إن العروسة مش هتستخدمها دلوقتي، وهتفضل هي وبنتي في انتظار "وقت التجديد".
بمجرد ما رجعت البيت، قفلت باب أوضتي عليا، وطلعت نوتة صغيرة وقلم. كنت حاسة بنشوة غريبة، زي ما أكون عملت جرد لمحل كبير وطلعت منه بضاعة "مستقبلية". قعدت أرسم جدول: خانة للحاجة، وخانة للنوع، وخانة تانية للعدد، وسيبت خانة أخيرة كتبت فوقها "تم الاستلام".
بدأت أفتكر كل حاجة دخلت في "المخزن":
طقم الملايات (الـ 3 اللي شلناهم).
طقم التوزيع الشيك اللي كان في كرتونته.
طقم التوابل، ده كان درة التاج، قيمته لوحدها تفتح بيت.
كمية الفوط والبشاكير اللي كانت كفيلة تفرش فندق صغير، مش بيت عريس وعروسة.
كنت بكتب وأنا ببتسم، وبعلم بالقلم على كل صنف، وبحسبها في دماغي: "دي لبنتي لما ييجي نصيبها، ودي لو بنتي محتاجة حاجة وهي بتفرش، الحاجة دي غليت، والأسعار بقت نار، وأنا كده بجهز بنتي من غير ما أحسس حد، ومن غير ما أدفع
جنيه واحد".

تم نسخ الرابط