نبض قلبي لاجلك بقلم لولا
المحتويات
وملامح وجهه تنذر بقدوم
عاصفه قويه ستطيح بكل ما يقف امامه
وقف وسط بهو الفيلا يزآر بصوته صارخا علي ام ابراهيم وبدور الأتي جئن مسرعات بعدما استمعا الي صراخه عليهن
ام ابراهييييييم بدووووووووررر
خير يا ولدي طمني حوصل ايه لسوار طمني عليها هتفت ام ابراهيم تساله بقلب مفطور عليها
نظر اليها عاصم مطولا فهو يعلمها جيدا ويعلم مقدار حبها له فهي في مقام والدته وتحب سوار ايضا كما انها لم ترزق باولاد وتعتبره في مثابه ابنها فكيف ټأذي سوار وجنينها
سالها بنبره خطيره ولكنه حاول جعلها طبيعيه نظرا لمكانتها عنده هو انا مش قلت انك انتي المسؤله عن كل حاجه خاصه باكل وادويه سوار
اجابته مسرعه ايوه يا ولدي يعلم ربنا اني كنت بعمل لها الاكل بيدي ومش يخالي خد يقرب منه وكنت بحضر لها الدوا بتاعها بنفسي في مواعيده زي ما فهمتني بالظبط وانت كتير كنت بتبقي موجود وبتشوف ده بنفسك
كانت محقه في كل كلمه نطقت بها فهو شاهدها مرارا وهي تحضر لها كل شيء بنفسها وتحرص علي نظافته وكانت تتفنن في اعداد الاطعمه والعصائر الصحيه والطبيعيه لها
كما انها سيده كبيره في العمر بالكاد تفك الخط لا تخرج من المنزل مطلقا كما انها لا تستطيع ان تعرف مثل هذه الادويه
تحركت نظراته تلقائيا نحو بدور التي كانت ترتجف كورقه شجر ذابله في فصل الخريف
توحشت نظراته بدرجه مخيفه جعلت فرائضها ترتعد ړعبا منه وبدون مقدمات هوي بكف يده علي وجنتها بصفعه قويه ادارت راسها الي الناحيه الاخري
قبض علي خصلاتها يجذبها منها بقوه وهو يهدر من بين اسنانه يبقي انتي يا بنت الكلب مفيش غيرك اللي عملها انتي اللي حطيتي لها الدوا في الاكل او
العصير علشان تسقط وټموتي ابني
شهقت ام ابراهيم بفزع وهي ټضرب بيدها علي صدرها صاړخه يا مري يا ولدي سجطت العيل
لا حول ولا قوه الا بالله لا حول ولا قوه الا بالله
شحب وجه بدور بشده حتي انه اصبح يماثل شحوب المۏتي وهوي قلبها ړعبا حتي شعرت انها تبولت علي نفسها من شده رعبها منه
فهي لم تتوقع ان تنكشف فعلتها
ثم صمتت تستمع شجاعتها والقت عليه كذبتها فهي سبيل نجاتها الوحيد من جحيمه ايوه
افتكرت مره كنت بطلع لها الاكل زي كل يوم ونسيت اخد الدوا معايا نزلت جبته وطلعت لها لقيتها بتحط نقط في كوبايه العصير بتاعها وبعدها بتدسها في ضرفه الدولاب بتاعتها ولما سالتها ايه ده يا ست سوار اللي بتحطيه في العصير ده
لقيتها اتاخدت شويه كده واتخضت اني شوفتها وبعدين قالت لي ده فيتامين الدكتوره وصفاهولها ولما قلت لها طب هاتي نخاليه مع باقي الادويه علشان ابقي احط لك منه في اللبن او العصير زعقت لي جامد وقالت لي مالكيش دعوه
تظر اليها عاصم مطولا ومازال محتفظا بخصلاتها داخل قبضته يقلب حديثها في راسه ثم فجأة نطرها من يده وصعد مسرعا الي جناحهم يتحقق من كلماتها
دلف عاصم الي جناحهم ومنه الي غرفه الملابس يفتح الدولاب الخاص بسوار يلقي محتوياته كلها علي الارض يبحث عن ما قالته بدور
اخذ يلقي بملابسها ارضا وهو يبحث پجنون فتح احدي الادراج الصغيره المنزويه في جانب احدي الضلف يستخدم لوضع المجوهرات والاكسسوارات
توحشت نظراته ونفرت عروق رقبته عندما وجد علبه بها عده شرائط احداهما فاضي والاخر
لم يستخدم
قرأ المكتوب عليه وجده حبوب لمنع الحمل
ابتلع لعابه بصعوبه وقبض بانلمله المرتجفه علي زجاجه صغيره بجانب علبه الدواء ولا يوجد عليها اي شيء يدل علي كيفيه استخدامه
ولكن الامر لا يحتاج لذكاء حتي يفهم فالصوره اصبحت واضحه امامه كوضوح الشمس
جلس علي الارض فوق ملابسها ممسكا بعلب الادويه بين يديه وينظر لها بقلب ېنزف الما
والحقيقه ټضرب قلبه
سوار كانت تخدعه لم تعشقه مثلما عشقها
لم تريد ان يوجد بينهم رابط قوي يجمع بينهم فلذلك كانت تاخذ حبوب منع الحمل حتي لا تنجب منه وعندما غلبتها اراده الله قررت التخلص منه
جلس ارضا ضړب راسه في الجدار خلفه والدموع نتساقط من عينيه ليييييه لييييييه ليبيييييه
ليه تعملي فيا كده ليه تضحكي عليا ليه تحرميني من الحاجه الوحيده اللي حلمت عمري كله بيها وفرحت علشان كانت منك انتي
طب لو كنتي خاېفه تكرري تجربه جوازك الاولاني تاني واننا نطلق تبقي غبيه لاني عمري ما هطلقك واسيبك
حتي لو كنتي مش عاوزه تخلفي مني ومكتفيه بولادك والله كنت هرضي ومش همانع لاني بحب ولادك
لكن تجرحيني كده ليه ليييه هونت عليكي
تهض فجأة ومسح دموعه وهتف بحسم لا انا مش اولول وابكي زي النسوان انا لازم اعرف هي ليه عملت كده وازاي
اصلا قدرت تعمل كده ومهما كانت مبرراتك يا سوار فانا هدفعك تمن غلطك ده غالي اوي
تحرك مغادرا الغرفه ذاهبا اليها ولكن استوقفه رنين هاتف يرن في الغرفه
قطب جبيبنه واخذ يتلفت حوله يبحث عن الهاتف يتتبع مصدر
الصوت فهو يرن بنغمه غريبه غير نغمه هاتفه او هاتف سوار
وصل اخيرا الي الهاتف وجده موضوع في نفس الدرج الذي كانت فيه الادويه ولكنه كان في الداخل ولم يلفت انتباهه فجل تركيزه كان مع الادويه
قبض علي الهاتف بين يديه ونظر اليه يتفحصه بنظراته والظنون تعصف براسه
فهو اول مره يري ذلك الهاتف ويبدو من منظره انه خاص بسوار بدليل وجوده في دولابها الخاص وسط ملابسها
تعالي رنين الهاتف مره اخري نظر الي شاشه الهاتف وجدها تضيء باسم روحي
ابتلع لعابه بصعوبه والشك ينحر قلبه نحرا وقام بفتح الخط واضعا الهاتف علي اذنه دون ان يتفوه بحرفا واحدا
شعر وكان دلوا من الماء البارد سقط بقوه فوق راسه عندما استمع لصوت اخر شخص ممكن ان يتوقعه
لم يصدر عنه اي حركه ولم ينطق بحرف حتي ملامح وجهه كانت غير مقرؤة ونظراته خاويه فقط صوت انفاسه العاليه هي المسموعه
اغلق الطرف الاخر الخط بعدما لم يصله ردا من جانب سوار
تصفح الهاتف وجده خالي من اي ارقام عدا هذا الرقم فتح احدي التطبيقات وجد العديد والعديد من الرسائل بين سوار وبين ذلك الشخص
جري بنظراته علي الرسائل وكان مع كل كلمه يقرأها يشعر بعالمه ينهار من حوله ويشعر بمراره كالعلقم في حلقه
رفع راسه عاليا ياخذ نفسا عميقا حتي يستحمع شتات نفسه واغلق الهاتف ووضعه في جيب سترته وسار بخطوات غاضبه نحو المشفي وهو يقسم علي اخذ ثآره من كل من آذاه وسيجعلهم يتمنوا لو لم يعبثوا معه فهم لا يعرفون نتيجه عبثهم
معه
ابتسمت سميه بانتصار بعدما قرات الرساله التي ارسلتها اليها بدور تقص عليها ما حدث منذ وقوع سوار غارقه في دماؤها حتي عوده عاصم للمنزل وخروجه مره اخري بملامح جامده حتي انه لم ينظر اليها خاصه بعدما صعد الي جناحهم يبحث عن الادويه كما اخبرته
سميه بابتسامه منتصره وهي تنظر الي نفسها باعجاب في المرآه يبقي صدقت يا عاصم والسناره غمزت فاضل بس اني استني عليك شويه لحد ما تبلع الطعم علي الاخر وساعتها هسحب السناره والخير كله هيبقي في ايدي
ثم اخذت تضحك وتضحك پجنون حتي دمعت عيناها
كان ينظر لها بنظرات محتقنه مغلوله والف
سؤال وسؤال يدور داخل راسه خاصه
بعدما اكدت له الطبيبه ان الدواء الذي اجهضها هو نفسه الذي وجده داخل الدرج الخاص بها
للمره الثانيه يتعرض الخداع في حياته علي يد النساء ولكن هذه المره مختلفه وتأثيرها اقوي فالتي خدعته وطعنته في ظهره هي الانسانه الوحيده التي غيرت نظرته في النساء وحركت مشاعره وجعلته يسقط صريعا لهواها منذ ان وقعت عينيه عليها في اول مره
احبها بل عشقها بكل جوارحه كان علي استعداد ان يضحي باي شيء وكل شيء في سبيل وجودها معه
كان علي استعداد ان يضحي بأبوته لو فقط اخبرته بعدم رغبتها في الانجاب
ولكنها لم تكن الا مجرد حيه خبيثه تتلون حتي
تصل لمبتغاها اتقنت دور العاشقه الولهانه المخلصه وكل هذا ما هو
الا ستار تداري خلفه رغبتها في الحصول علي اكبر قدر من امواله حسب اتفاقها مع طليقها الوضيع كما قرأ في محدثاتهم علي هاتفها السري
وزي ما خاليتك تحبيني او كنتي وهماني انك بتحبيني هخاليكي تكرهيني وتكرهي اليوم اللي عرفتين فيه
استقام في وقفته ينظر اليها لحظات قبل ان يغادر الغرفه والمستشفي باكملها وهو يقسم ان يجعلها تبكي دما علي ما اقترفته في حقه
وجدته يقف بعيدا عنها عند بقعه الضوء الوحيده وسط الظلام يعطيها ظهره
تصرخ تنادي باسمه باعلي صوتها حتي تقطعت احبالها الصوتيه من شده صرخاتها ولكنه لم يجيبها
اخذت تجري وكلما تقترب منه كلما بعدت المسافه بينهم حتي استطاعت في النهايه ان تصل اليه وما ان وققت امامه حتي استدار اليها يتظر اليها بنظراته العاشقه التي تخصها وحدها
شهقت بفزع وهي تفتح عينيها علي وسعها تتلفت حولها بزعر تطلع الي المكان حولها اخذت وقتا حتي ادركت انها في مستشفي ما من شكل
تسارعت الاحداث داخل عقلها وتذكرت
وضعت يديها علي رحمها تتحسس موضع جنينها وهي تبكي وتصرخ باڼهيار حتي استمعت احدي الممرضات بالخارج الي صړاخها فاسرعت تدخل اليها لتري ما بها
كانت تتحدث بصړاخ ابني ابني راح فين حصل له ايه
اسرعت الممرضه تنادي طبيبتها المعالجه وما هي الا ثواني وكانت الطبيبه معها تحدثها بهدوء تحاول طمئنتها وتهدئتها اهدي يا مدام سوار مش كده انتي تعبانه وفقدتي ډم كتير وكده غلط عليكي
سوار بصړاخ موتوا ابني ليه انا عاوزه ابني
الطبيبه ده نصيب ربنا مش كاتب له يكمل ربنا يعوض عليكي
سوار بهيستريا عاصم انا عاوزه عاصم انتوا كدابين وبتضحكوا عليا انا عاوزه عاصم
حقنتها الدكتوره سريعا بحقنه مهدئه حتي تستطيع السيطره علي نوبتها العصبيه فهي كانت تتوقع صډمتها ورد فعلها ذلك فكثير من النساء يحدث معهن نفس رد الفعل بعد فقدان جنينهم
سار المخدر داخل اوردتها مما جعل حركتها وعصبيتها تهدأ تدريجيا وكان اسمه هو اخر ما نطقت به قبل ان تستسلم لغفوتها
الاجباريه عاااصم
عاااااصم عااااا
تعلن الخطوط الجويه الإماراتية عن قيام رحلتها الجوية رقم 950 المتجهه الي دبي وعلي المسافرين التوجه الي بوابه رقم 10 للصعود الي الطائرة
ايمن موجها حديثه لاسر وسيلا اولاده يالله يا ولاد بينادوا علي الطياره بتاعتنا
تبادل اسر وسيلا النظرات فيما بينهم بعدم فهم وساله آسر مستفهما بتاعتنا ازاي يعني دي طياره دبي وحضرتك كنت قايل لنا اننا مسافرين الغردقه يبقي ازاي ده
ايمن بابتسامه سمجه ما انا عملت لكم مفاجاة وهنسافر دبي بدل الغردقه
آسر برفض ازاي كده وماما عارفه هي وبابا عاصم بالكلام ده
جز ايمن علي اسنانه حتي كادت تطحن من قوه ضغطه عليها ونظر الي آسر بنظرات شرسه عندما نعت عاصم ببابا وبادله آسر بأخري متحديه فهو اصبح يمقته بشده ولولا ضغط الجميع عليه لما ذهب معه من الاساس
قال ايمن يغضب مكبوت ايوه عارفين انا بلغت خالك هشام وهو وافق وزمانه بلغهم
قالت سيلا بقلق طب نتصل بمامي نسلم عليها قبل ما نسافر ونقولها اننا رايحين دبي مع حضرتك وكمان نقولها هنرجع امتي
تعالي النداء مره اخري علي الطياره مما جعله يلتقط منها الهاتف ويغلقه ويفعل المثل مع هاتف آسر بعدما اخذه عنوه من بين يديه وهتف بنفاذ صبر وهو يحثهم علي النهوض والسير معهم نحو البوابه التي تصلهم الي الطائره مفيش وقت بينادوا علي الطياره وكده ممكن تفوتنا لما نوصل ابقوا اتصلوا بيها زي ما انتم عاوزين
بعد اربع ساعات وصلوا الي منزل ايمن في دبي
استقبلتهم نهي بملامح مندهشه من وجودهم هنا مع ايمن فهو قد ابلغها انه مسافر في مهمه
عمل خارج البلاد ولم يخطر علي بالها
انه ممكن ان يسافر الي مصر ويحضر اولاده معه
نهي بترحاب حمد الله علي سلامتك يا حبيبي ثم وجهت انظارها نحو الاولاد وهتفت حمد الله علي سلامتكم يا ولاد
ايمن باقتضاب الله يسلمك
آسر وسيلا لا رد
سالت نهي باستغراب هو انت كنت في مصر وليه مقولتليش انك هتجيب الولاد معاك زياره
اجابها ايمن بنبره خطره محذره وهو ينظر لثلاثتهم
انا مش محتاج اخذ
اذنك قبل ما اسافر في اي حته وبعدين الولاد مش جايين زياره الولاد هيعيشوا معانا هنا علي طول ومن بكره هقدم لهم في مدارس هنا
صړخ آسر معترضا بقوه وبكت سيلا باڼهيار بينما نهي نظرت له بحنق ويأس من افعاله وطباعه السيئه التي باتت تكتشفها مؤخرا
هدر ايمن بنبره قاطعه اخرسوا مش عاوز اسمع صوت حد فيكم اللي قلت عليه هيتنفذ بالحرف الواحد واللي مش عاجبه يضرب دماغه في اتخن حيطه والكلام ده ليكم كلكم
انهي كلماته وتحرك نحو غرفته صافقا الباب خلفه بقوه اترجت لها جدران المنزل وترك خلفه عيون تطلع الي اثره بكره وڠضب واشمئزاز
عادت سوار الي منزلها بعد يومين قضتهم في المشفي فقد آتي شقيقها واصطحبها من المشفي بعدما ابلغه عدي بما حدث مع سوار وفقدانها للجنين وسفر عاصم المفاجيء
بالرغم من الحزن الذي شعر به هشام بسبب تاخر معرفته بما حدث لشقيقته وغضبه من سفر عاصم الغير مبرر في ذلك الوقت الحرج وتركه لشقيقته بمفردها دون ان يكون بجانبها يحتويها ويخفف عنها الامها مما جعله يصر ان يحضر شفيقته الي منزله بدلا من تركها بمفردها الا انها اصرت علي العوده الي منزلها وعدم الخروج منه حتي يعود زوجها من سفرته
الفصل إلحادي والثلاثين
خرجت ام ابراهيم من غرفه سوار وهي تغلق الباب خلفها وهي تبكي بحسره علي حالهم تحمل في يدها صينيه الطعام كما هي مثل كل يوم فحاله سوار اصبحت سيئه للغايه لا تاكل ولا تنام فقط بضع لقيمات صغيره تساعدها علي البقاء حيه
فقط لا تفعل شيئا سوي البكاء والجلوس في الظلام منذ ما حدث
حتي محاولات الحاجه دهب والحج سليم بائت بالفشل فقد خيروها ما ببن البقاء معها او السفر معهم الي البلد فهم لا يريدون تركها بمفردها بعد ما حدث وبعد سفر عاصم الذي لا يعرفون اين هو ولا الي اين ذهب فقد حاول الاتصال به كثيرا وضغط علي عدي حتي يعرف اين هو الا ان عدي اقسم له بانه لا يعرف مكانه فقط يرسل له رسائل خاصه بالعمل عن طريق البريد الالكتروني فقط لا غير
تجلس سوار في عرفتها تبكي وتنحب بصمت لا تفعل شيئا غير البكاء
تبكي علي حالها
وعلي قلبها الذي ېنزف دما حتي انه كاد يتوقف من
شده الالم الذي تشعر به فقد اصبحت وحيده حزينه زابله
خسړت كل شيء بحياتها اولادها جنينها
وزوجها
زوجها الذي لا تدري اين هو وماذا يفعل وكيف يعيش فأخر مره راته فيها كان يوم اجهاض جنينها
فقد مر شهر منذ ذلك اليوم لم تراه ولم تستمع الي صوته ولم يحادثها
فقط عدي يخبرها انه بخير وانه مسافر في رحله عمل طويله
تعرف انه
حزين بسبب فقدانه لحلمه ولكن
لما يعاقبها بهجره لها
لما يحملها ذنب ليس بذنبها
لما تركها في اكثر وقت تحتاجه لترتمي داخلها وټنهار وتبكي علي ضياع حلمها هي الاخري
لما لم يشعر بآلمها فهي تتآلم اكثر منه اضعاف مضاعفه فهو كان يعيش بداخلها جزء منها رأته بقلبها قبل عينيها
اين وعوده لها بالامان والاحتواء
اين وعوده بالبقاء وعدم الرحيل مهما كان
الف اين والف لماذا كانت تدور داخلها
فهو تركها في اكثر اوقاتها احتياجا له خاصه بعدما علمت بما فعله طليقها الحقېر واخذه اولادها عنوه منها وسافر بهم في غفله منها وهو الذي وعدها بان لن يجعل شيئا في الوجود يفرق بينهم
ولكنها اكتشفت انها كانت تعيش في حلم جميل فاقت منه علي اسوء كابوس ممكن ان تعيشه
انخرطت في بكاء مرير يقطع نياط القلب حتي ذهبت في سبات عميق ودموعها ټغرق وجنتيها مثل كل ليله طوال الشهر الماضي
بعد اسبوعين
يقف امام
رد عليها بجمود احنا اتكلمنا في الموضوع ده كذا مره وقفلناه خلاص مالوش لازمه نتكلم فيه كل شويه ولو انتي حابه تغيري رايك
انتي حره احنا لسه علي البر وانا مش هغصب عليكي
نظرت له بيأس وقله حيله فهي تشعر به وتقدر مشاعره فهي حزينه وبشده من اجله ولكنها لا تريده
استيقظت من نومها وهي تشعر بصداع رهيب يشطر راسها الي نصفين اعتدلت جالسه علي الفراش تقاوم الم راسها واحساسها بالدوار بسبب قله تغذيتها
تحاملت علي نفسها ودلفت الي المرحاض تاخد حمام علها تستفيق
بعد وقت قليل كانت تقف تصفف خصلاتها بعد انتهائها من الاستحمام وبحثت في كومه الادويه الموضوعه بجانبها عن دواء مسكن لالم راسها
ابتلعت قرص المسكن ثم استمعت الي صوت سياره تدخل الي المنزل يشبه صوت سياره عاصم
نفضت راسها وظنت انها تهزي من شده شوقها اليه ولكن تنبهت حواسها اكثر عندما اقترب الصوت اكثر حتي اصبح امام باب المنزل الداخلي
ابتسمت باتساع ودموع الاشتياق تنحدر علي وجنتيها وقد شعرت ان جزء من روحها ردت اليها برجوعه اليها ولسان حالها يردد رجع عاصم رجع عاصم كويس ورجع لي بالسلامه
ثم اطلقت لساقيها الريح تجري باقصي سرعه تنزل الي اسفل حتي تستقبله و
اخذ نفس عميق يهديء من توتره ثم زفره دفعه واحده وعينيه تلمع بتصميم علي تنفيذ ما عزم عليه
نظر الي القابعه بجانبه تتطلع اليه بقلق وآمرها باقتضاب انزلي
اتبع قوله بنزوله من السياره وتوجه اليها يمسك يدها ويدلف بها الي الداخل
ولج من باب منزله وعينيه دون اراده منه نظرت الي اسفل الدرج حيث كانت غارقه بدماؤها ببن يديه
اعتصر قبضته بقوه يكبت انفعاله حتي كادت اورده قبضته ان ټنفجر من شده ضغطه عليها
خرجت ام ابراهيم وبدور من
المطبخ مهرولين الي الخارج الي صاله المنزل عندما علموا بعودته كادت ان ابراهيم ان تقترب منه وترحب به وعلي وجهها ابتسامه سعيده سرعان ما تلاشت وتحولت الي عبوس عندما رأت تلك السيده
تبادلت مع بدور نظرات مستغربه متوجسه مما هو آت
نظر لهم عاصم بجمود وهم ان يتحدث اليهم ولكنه ابتلع كلماته عندما استمع الي صوت خطواتها السريعه وهي تنزل الدرج وتنادي اسمه بلوعه وعينيها تلمع بدموع الاشتياق عاااااصم
لمحته يقف وسط بهو المنزل لم تري غيره ومان المكان خالي الا منه هو
ااااااااه قالتها بحرقه
ولوعه فقد اشتاقت له ولملامحه حد الجنون اسرع قلبها يهفو اليه قبل قدميها وهي تجري عليه
جف حلقه وتعالي وجيب قلبه
بقوه كعادته في حضرتها لازالت تملك تأثيرا عليه
تجمدت نظراته فوقها يتابع هرولتها اليه بملامحها الزابله وعينيها المتورمه من اثر البكاء ولكنها مزالت تلمع بعشقه وبحسدها النحيل الذي برغم خسارتها للكثير من وزنها الا انه مازال
نفض راسه پعنف ينهر نفسه پعنف علي سذاجه تفكيره
وجدها في لحظه ترتمي داخل تتعلق تتشبث به تضحك وتبكي في نفس الوقت ودموعها ټغرق وجهها وهي تتحدث بصوت متحشرج ملتاع وهي تقول عاصم حبيبي حمد الله علي سلامتك
كده برضه يا عاصم تبعد عني وتسبني في اكتر وقت انا محتاجه لك فيه
شوفت عملوا فيه ايه بعد ما سبتني وبعدت عني استغلوا انك مش موجود وخدوا ولادي وانا لسه مفوقتش من صډمه نزول البيبي
انا عارفه انك زعلان علشان البيبي نزل بس والله ڠصب عني مش انا السبب انا معرفش ازاي ده حصل حتي الدكتوره مقالتش ايه السبب
بس انا خلاص اطمنت ان كل حاجه هتبقي كويسه وهترجع زي ما كانت مدام انت رجعت من تاني وهتجيب لي حقي ومش هتسمح لحاجه توجعني زي ما طول عمرك كنت بتقولي
علي قد ما كنت زعلانه منك انك بعدت بس خلاص مش مهم اي حاجه المهم انك بخير ورجعت لي من تاني
ظل جامدا يديه بجانبه يقف منتصبا بملامح جامده كانها قدت من حجر ولم يصدر عنه اي رد فعل علي كلماتها وتشبثها به سوي تعالي صوت انفاسه
نظرت له بقلق وسالته بريبه مالك يا حبيبي
ثم لفت
نظرها تلك السيده الانيقه الجميله التي تقف بجانبه فهي تراها لاول مره
طالعتها بنظراتها المتفحصه يا مراري مرتك كيف
نظرت له بتيه وهتفت باستنكار م ممراااتك ااازاي
قال ببرود وملامح بدت اكثر استرخائا وهو يضع يديه داخل جيوبه يعني ايه ازاي مراتي يعني مراتي ملهاش معني تاني
وااناااا اتتجوووزززت عليا انا
طيب ليه وحبك ليا كان ايه
كان وهم
قڈفها في وجهها بقوه هشم بها روحها الي فتات
وهم حبك ليا كان وهم
كررتها خلفه بعدم استيعاب وقلبها ېتمزق الي آلاف القطع
هتف يجيبها
پقسوه ايوه وهم انا مش بتاع حب ومش بعرف احب
كل الحكايه اني لما شوفتك عجبتيني بس علشان انتي معرفه ابويا ولو حصلت حاجه غلظ هتبقي في وشه وانا مرضاش ان ابويا صورته تتهز قدام الناس وكمان انتي مالكيش في الشمال فقلت اتجوزك يومين اتمتع فيهم بالحلال وخلاص وكنت هطلقك لولا انك كنتي حامل فقولت خلاص مش مشكله نبقي نطلق لما تولدي ما هو ده وضع مش غريب عليكي
لكن لما اكتشفت حقيقتك وخېانتك ليا فقررت اخد بتاري منك
ثم تابع بنفس القسۏه
لكن لما قابلت ناريمان حركت مشاعر جوايا ليها كنت فاكر اني نسيتها من زمان اصل انا وناريمان كنا بنحب بعض من ايام الجامعه وبعدين سبنا بعض فلما اتقابلنا تاني حسيت ان هي دي الانسانه اللي بجد تستاهل حبي وتستاهل تشيل اسمي فاتجوزنا علي طول
ثم تابع ياكد علي كلماته
اظن انتوا سمعتوا اللي قلته ومش محتاج اعيده تاني من هنا ورايح ناريمان هانم هي ست البيت اللي تقول عليه يتنفذ واوامركم هتكون منها مش من حد تاني
ثم غادر بعدها صاعدا الدرج الي اعلي ومعه ناريمان قاصدا الجناح المقابل لجناحه مع
سوار
نظرت ام ابراهيم في اثره وهي تبكي بصمت بقلب مكسور قهرا علي سوار ومصډوما من قسوه من اعتبرته ابنها في يوم من الايام
هي اعلم الناس به عندما يغضب ولكنها لم تعتاده قاصي الي هذا الحد
اما بدور كانت تبكي باڼهيار وهي تشعر بتانيب ضميرها علي مطاوعتها لسميه والتي تسببت في قهر وظلم سوار بذنب لم تقترفه
وسالت نفسها اذا كان هذا رد فعله علي ما فعلته سوار وهو يعشقها فما بال رد فعله معها اذا عرف الحقيقه
ارتعدت اوصالها من مجرد تخيلها لما قد يفعله معها وهرعت تختفي داخل حجرتها تتجرع مراره ظلمها لهم
اما سوار
فكانت في عالم اخر تستمع الي كلماته السامه بقلب ېنزف دما من ظلم القدر لها وعيون تترقرق بها الدموع ولكنها آبت ان تسقط
علي وجنتها وكانها تآمرت عليها معهم حتي لا
تريحها وتطفيء نيران قلبها
لماذا كتب عليها العڈاب وعدم الراحه
لماذا تتعرض من اقرب الاشخاص اليها ففي المره الاولي لم تنجرح او تنكسر بل ظلت واقفه علي قدميها تقاوم وتقاوم حتي لا ټنهار
بعد يومين
كانت سميه تستشيط غيظا وتصرخ بغل وهي تدور حول نفسها في غرفتها كلما تتذكر مكالمه بدور لها وهي تقص عليها ما فعله عاصم مع سوار عند عودته
هتفت بصړاخ وهي ټضرب راسها في الحائط امامها اااااه يا ڼاري وانا اللي جولت هيطلقها اول ما يعرف يجوم مصمم يخلف منيها لا وكماني هيتجوز واحده تانيه وفرحه عليها الليله ومن غير ما ابوه وامه يعرفوا
هموووت عجلي هيشت مني اعمل ايه واتصرف كيف بدل الواحده بجي معاه اتنين
تعالي رنين هاتفها برقم
ايمن شركها في جريمتها
جزت علي اسنانها وهي تجيبه بصړاخ نعم
ايمن باستغراب مالك بتردي كده ليه
سميه بعويل مالي ما ضاع مالي وحالي وخسړت كل حاجه
ايمن بعدم فهم براحه علشان افهمك ايه اللي
حصل لكل ده
سميه بغل هجولك اللي حصل ثم قامت بسرد ما عرفت من بدور وما فعله عاصم مع سوار
ايمن بصړاخ نعم يا اختييييي يعني ايه الكلام ده ان شاء الله يعني ايه مش هيطلقها وعاوز يخلف منها تاني
ايه الجبروت اللي فيه ده اقسم بالله لو عملها لاكون قاتله المره دي بجد ومش هيهمني حد انا خلاص نازل مصر عقدي انتهي ومش لاقي شغل هنا انا تلك المشكله ومنع عاصم من الزواج باي شكل
كانت سوار متقوقعه علي نفسها في الفراش تتخذ وضع الجنين ونظراتها شاخصه في الفراغ البعيد وعقلها لا يكف عن التفكير تسترجع ما حدث بينها وبين عاصم منذ يومين
بعدما استفاقت من اغمائتها الطويله في اليوم التالي وجدت نفسها في فراشها وام ابراهيم تجلس بجانبها تمسح علي شعرها وتتلو عليها بعض الايات القرآنية وعرفت منها بعدما سالتها بعدم استيعاب وقد ظنت نفسها تحلم ايه اللي حصل هو عاصم رجع بجد ولا انا كنت بحلم
جففت ام ابراهيم عباراتها بطرف وشاحها وربطت علي راسها وهتفت تواسيها بحنو انتي غميتي تحت يا حبه عيني وعاصم جيه علي صوتي وانا پصرخ وشالك وطلعك هنا وطلب لك الدكتوره ومتحركش من جنبك الا لما اطمن عليكي منها
ثم اضافت بحزن انا عارفه ايه اللي صابكم ما كنتوا كويسين وزي الفل ايه بس اللي حصل
تحدثت سوار پاختناق وقد تاكدت ان ما حدث حقيقة وليس حلم كما تخيلت ممكن تسبيني لوحدي شويه عاوزه ابقي لوحدي
وبالفعل تركتها دون ان تضغط عليها ودون ان تضيف اي كلام اخر
اخذت تفكر في القرار التي اتخذته وجدت انه الحل الامثل والافضل لها علي الاقل
سترحل وتترك كل شيء خلفها هي ليست بالشخصية الضعيفة التي ترضخ لما يآمرها به
هو نجح في كسرها وكسر قلبها ولكنها لن تجعله ينجح في اذلالها ستتركه وتتطلق منه
يكفيه زوجته الجديده التي سيعلن ارتباطه بها اليوم وسط الحفل الهائل الذي سيقيمه لها في المنزل اليوم
هي حسمت قرارها ستغادر اليوم ولن تعود اليه مره اخري حتي لو بكي وتوسل لها ان تعود اليه لن تعود ستنزع عشقه من قلبها وستدعس علي مشاعرها وتتركه
مسحت دموعها ونهضت من الفراش
وهي عازمه علي الرحيل ستغتسل وتبدل ملابسها وترحل
شهقت بفزع عندما شعرت به
كان قريب منها من الخلف بدرجه كبيره
همس بصوت اجش في اذنها خضيتك
اغمضت عينيها بقوه وقبضت علي المنشفه من الامام بيدها بقوه وكانها تحتمي بها منه وهتفت پغضب وهس لازالت توليه ظهرها انت ازاي تدخل عليا كده من غير ما تخبط
واخبط ليه وانا داخل اوضه نومي علي مراتي
ثم همس داخل اذنها بعبث وغرورانا ادخل وقت ما احب واخرج برضه وقت ما احب واعمل كمان معاكي اللي انا عاوزه وقت ما احب
اغتاظت من ثقته وجبروته واستدارت اليه
تهتف بعصبيه وهي الشرر يتطاير من عينيها تبقي بتحلم وبعدين ده كان زمان تقدر تدخل وتخرج عليا زي ما انت عاوز
اوعي تفتكر اني
هفضل هبله وعبيطه وهفضل مصدقه كدبك وخداعك ليا تبقي غلطان انا خلاص فوقت من الوهم اللي كنت عايشه فيه مش ده كلامك برضه
انت خلاص اتكشفت علي حقيقتك وعرفت قد ايه انت كداب قدرت تضحك عليا وتخدعني وتمثل عليا دور العاشق وتخاليني احبك
بس خلاص لحد هنا وكفايه صمتت تقاوم
ضحك عاصم بقوه دون مرح ونظر اليها بحنق شديد وهو يحاول كبح جماح غضبه بشده وهتف من بين اسنانه بتحدي نجوم السما اقرب لك من انك تطلقي مني
قالت بتحدي اكبر وانا مش عاوزه اعيش معاك
عاصم باستفزاز مش بمزاجك
سوار بغيظ ايه هو
بالعافيه هتقبل علي نفسك تعيش مع واحده ڠصب عنها
سخر باستهزاء ومين قالك انه ڠصب عنها ولا عاوزه تطلقي علشان ترجعي لحبيب القلب
ه انتي يتاعتي ملكي مفيش حد هيقرب منك طول ما انا عايش او حتي وانا مېت
ثم عاد الي بردوه وجموده مره اخري كانه شخص اخر تلبسه وبعدين انا قلت لك انتي هنا علشان الخلفه وبس اظن واضح
عاصم ببرود وهو ينفض تراب وهمي من فوق كتفه اعلي ما في خيلك اركبيه وكفايه عليكي كده اخدتي من وقتي كتير وانا عريس وفرحي كمان كام ساعه وللعلم انا كنت داخل اخد البدله من الدولاب مش داخل علشان خاطر سواد عيونك
بس ملحوقه هخالي الخدامين من بكره ينقلوا حاجتي في الجناح التاني بتاع ناريمان
انهي حديثه وهو يتوجه ناحيه الدولاب الخاص به ينتقي بدلته تحت نظراتها المصډومة
مساءا في فيلا رجل الاعمال المعروف عاصم ايوهيبه
اجتمع العديد من رجال الاعمال والسياسين والفنانين
لحضور الحفل الضخم الذي يقيمه في حديقه منزله
كان عاصم متالق كعادته في حلته الرماديه الكلاسيكية وناريمان في ثوبها الابيض الرقيق تسير بجانبه تتابط زراعه توزع ابتسامتها علي الحضور وتلقي عليهم التحيه من آن لاخر
كانت ملامح عاصم واجمه اغلب الوقت يبتسم للضروره
ربط عاصم علي كف يدها المتعلقة في ذراعه وهمس في اذنها وهو ينظر الي الناس من حوله اهدي
ناريمان بتوتر مش قادره يا عاصم انا خاېفه الناس مستغرباني وعمالين يتهامسوا عليا وخصوصا ان سوار مش معاك وغالبيه الناس سالت عليها
ارتفعت نظراته تلقائيا نحو شرفه غرفتها المظلمه ينظر اليها بضيق
زفر مهموما وهو يقول ما
تشغليش
دماغك كله هيعدي المفروض اننا هنعلن جوازنا قدام الناس كمان شويه يعني لازم نكون مبسوطين
اومأت له موافقه وهي تدعو الله بداخلها ان يمرر الليله علي خير
في الاعلي عند سوار
كانت قد انتهت من وضع لمساتها الاخيره علي شعرها ثم وقفت امام المرآه تلقي نظره اخيره علي هيئتها قبل ان تتجه الي اسفل الي الحفل
تطلعت الي هيئتها وابتسمت برضا فهي قررت ان تتحدي عاصم ولن تدعه ينتصررعليها هو وزوجته المزعومه وتجلس هي تبكي علي الاطلال
فهي خسړت كل شيء والبكاء لن يفيدها ستحارب كل من يقف امامها واولهم عاصم ستجبره علي طلاقها وبعدها ستعيد ابناءها اليها من ايمن وتاخذهم وتبعد بعيدا عن الجميع
ابتسمت سوار بمكر وهي تنزل الدرج الداخلي للفيلا منتظره رد فعل عاصم علي حضورها الحفل رغما عنه وعلي ارتدائها ذلك الثوب تحديدا
سخرت من نفسها ومن سذاجاتها عندما كانت تصدق عشقه وغيرته عليها كاليلهاء
كان عاصم يزفر بضيق بعدما اغلق الهاتف مع عدي الذي ڠضب منه ومن افعاله ورفض الحضور ومشاركته في
افعاله الچنونيه كما وصفها
انا اسف يا عاصم انا مش موافق علي الجنان اللي انت عاوزه تعمله في نفسك وفي سوار ده انا باره الليله دي وهقف مع سوار ضدك لو احتاجتني
تعالت همهمات الحاضرين فجاة ونظراتهم كلها متعلقه علي مدخل الحديقه يشاهدون شيئا ما
اقترب يري ماذا يحدث فقد كان يتحدث في الهاتف في مكان منزوي يعيدا عن الزحمه واصوات الموسيقي العاليه
توحشت نظراته وهدرت تلذماء الغاضبه داخل عروقه عندما وجدها تتهادي بخطواتها الرشيقه الواثقه وتدلف الي داخل الحفله وهي تبتسم باتساع
هتف من بين اسنانه يغل وهو يقطع الخطوات الفاصله بينهم بخطوات غاضبه ليلتك سودا يا ينت الناجي
الفصل الثاني والثلاثين
ليلتك سودا يا بنت الناجي
قالها وهو يتوجه اليها بخطوات غاضبه ولكن يد ناريمان التي جذبت زراعه جعلته يتوقف مكانه
قالت بصوت منخفض في اذنه وهي تحاول ان تحتوي غضبه اهدي يا عاصم مش كده الناس هتاخد بالها احنا مش عاوزين فضايح
هي بتعمل كده علشان تستفزك ما تخاليهاش تنجح في اللي هي عاوزاه انا هروح اتكلم معاها بالراحه
كانت ترتشف من كأس العصير الخاص بها وهي تتابع الحضور من بعيد حتي وجدت ناريمان تقف بجانبها تبتسم باصفرار علي فكره بلدي اوي الحركات دي
سوار بعدم فهم افندم
ناريمان محاوله التقليل من شانها اقصد ان التصرفات دي المفروض ما تطلعش من واحده
كانت متجوزه واحد من اشهر رجال الاعمال في البلد
بس هقول ايه الغيره يا حرام تعمل اكتر من كده
بتحاولي تلفتي انتباهه ليكي باي شكل بعد ما بقيتي علي الهامش
ثم تحولت نبرتها الي الجديه وهي
تضيف بس انا مش هسمح لك تبوظي لي اليوم اللي قعدت مستنياه عمري كله فهماني يا حلوه
نظرت لها سوار من اعلي الي اسفل باحتقار وهتفت تتحدث بسخريه انا مش فاهمه بصراحه انتي جايبه البجاحه دي كلها منين
اوعي تنسي يا حلوه انك هنا في بيتي يعني ضيقه يعني تقعدي بأدبك وتكلمي صاحبه البيت باحترام
اما بقي حوار بقيت علي الهامش ده فانا مش هتكلم فيه انا هسيبك تتفرجي
تشااااااو قالتها وهي تحرك اناملها الرقيقه تلوح بها امام وجهها المشتعل بنيران حقدها منها وهي تتحرك لتقف وسط المدعويين
ذهبت ناريمان تقف بجانب عاصم
سالها عاصم بحنق وهو يتابع تحركات سوار وسط الحاضرين بغيره چنونيه قلتي لها ايه
ناريمان بكذب بصراحه يا عاصم ملحقتش انا لسه بقولها ازاي تنزلي من غير اذن عاصم لقيتها شتمتني وبهدلتني وقالت دي ببتي وانا حره وعاصم مالوش حكم عليا وكلام كتير
عاصم بنبره خطيره بقي قالت لك عاصم مالوش حكم عليا ماشي يا سوار زودي في عقابك كمان
هتفت ناريمان بتعقل بص انت سيبها ما تكلمهاش هي بتحاول تستفزك سيبها ولو عملت اي تصرف مش تمام ابقي
ادخل ساعتها
اومأ لها عاصم وهويتجرع كأس الخمر الذي بيده دفعه واحده
فهو قد عاد الي شرب الخمر مره اخري في الفتره الماضيه بعد ان اقنعته سوار في بدايه زواجهم بضروره تجنبه لان به اثم كبير وله اضرار صحيه كثيره وهي تخاف عليه منها وبالفعل قد امتنع عن الشراب من وقتها
لمحت سوار شقيقها هشام يدلف الي الحديقة بملامح واجمه ويبدو عليه الانزعاج هوي قلبها بين قدميها عندما جاء في خاطرها ان عاصم قد دعاه ليزيد من اذلالها امامه
تحركت نحوه بخطوات سريعه تستوقفه قبل ان يصل الي الداخل وسالته بتوتر هشام حبيبي وحشتني اومال فين داليا مجاتش معاك ليه
هشام بحنق انا جاي علشان اعرف حاجه واحده بس جوزك هيتجوز عليكي وانهارده فرحه ولا لاء
شحب وجه سوار بشده وهتفت بتلعثم تساله انت انت جبت الكلام ده منين
هشام بانفعال جت لي رساله علي تليفوني انهارده بتقولي الحق اختك جوزها هيتجوز عليها انهارده وعامل فرحه في الفيلا بتاعته ومبهدل اختك ومش عاوز يطلقها
صمتت سوار تقلب كلام شقيقها في راسها وتتسال عن هويه الشخص الذي ارسل تلك الرساله الي شقيقها
هما احتمالين لا ثالت لها اما ناريمان او احد من المنزل
هو ده بقي اللي مضايقك اوي كده
اطمن يا حبيبي مفيش حاجه من دي ده واحد سخيف عمل فيك مقلب
انا وعاصم كويسين الحمد الله مفيش حاجه ده عاصم عامل حفله عاديه علشان كان مسافر بقاله فتره والناس كانت بتسال عليه
ثم ابتلعت غصه تسد حلقها وهتفت وهي تدور حول نفسها ويعدين ده شكل واحده جوزها هيتجوز عليها
تبقي لابسه ومتزوقه كده
هشام بشك متاكده ان مفيش حاجه بينك وبين جوزك لو في حاجه ولا بيعاملك بطريقه مش كويسه قوليلي انا عارف انك زعلانه مني من ساعه ما ايمن اخد الولاد بس والله ڠصب عني انتي عارفه هو
ضحك علينا كلنا
متقولش كده انت عمرك ما قصرت في حاجه كل ده نصيب وبكره كل حاجه هتتصلح
انا بس مش عاوزاك تزعل مني اليومين دول علشان مقصره معاك ومع داليا
ربط هشام علي وجنتها وتحدث بعاطفه اخويه صادقه ازعل منك ازاي يا سوار ده انتي بنتي مش اختي ربنا يخالينا ليعض انا مقدر الظروف اللي مريتي بيها وان شاء الله ربنا هيعوضك
اجابته وهي تبتسم بحزن ان شاء الله
تعالي ادخل علشان تسلم علي عاصم وتقعد معانا شويه
اعتذر منها رافضا لا انا همشي انا جيت بسرعه لمت وصلتني الرساله من غيرما افكر سلميلي علي عاصم سلام
تطلعت في اثر شقيقها بحزن وهي تحارب سقوط الدموع علي وجنتيها
شهقت بفزع عندما وجدته يقف خلفها مباشرا واضعا يديه في جيب بنطاله ويطالعها بنظرات حزينه نادمه
في حد يخض حد كده مش تعمل صوت بدل ما انت واقف ساكت كده ثم انت هنا من امتي
اجابها بتهكم معلش المره الجايه هبقي اتنحنح وانا جاي علشان ما تضخيش
ثم
ثم اقترب منها اكثر ونظر بسوداويتيه الماكره داخل عسليتها الغاضبه وهتف باستفزاز اكبر ولا انتي غيرانه وكرامتك وجعاكي ومقدرتيش تقولي له الحقيقه
بادلته نفس نظراته وهمست واضح انك سمعت كلامي مع هشام كويس
متابعة القراءة