نبض قلبي لاجلك بقلم لولا
المحتويات
طيب وانا
هتصرف
ثم اتصل علي الهاتف الداخلي للمطبخ وطلب منهم احضار طعام الي غرفه عدي
اغلق الخط واستدار الي سوار التي تماد ټموت خجلا وجذبها من ذراعها واستلقي علي ظهر الفراش خلفه
قال بغيظ فصلني ابن اللذينه
ضخكت سوار بخفه وحاولت النهوض من جانبه انا هروح اوضتي علشان انام بقي
نامي يا سوار هنا مفيش مرواح في حته
حاولت الاعتراض فزجرها منهيا النقاش نامي بدل ما اقوم اكمل اللي كنت بعمله قبل ما عدي يكلمني وساعتها محدش هيعرف يخلصك مني
غافلين عن تلك التي دلفت الي غرفه سوار تسير علي اطراف اقدامها تعبث بملابسها بسرعه حتي تاخذ ما تريده بعدما شاهدت عاصم وهو متوجها نحو غرفته وهي تنظر اليهم پحقد وقلب منفطر بعد ان باعت نفسها للشيطانه سميه
الفصل الثالث والعشرون
بعد مرور اسبوعين
انتهت خبيره التجميل من وضع اللمسات الاخيره لسوار
خلصنا خلاص يا سوار هانم طالعه زي القمر ما شاء الله عليكي
وقفت سوار تتأمل نفسها في المرآه فكانت رائعة الجمال بفستانها الملكي والتاج الموضوع علي رأسها فكانت حقا ملكه متوجه
كم تعشق سوار الحاجه دهب والتي تعتبرها بمثابه ام حقيقيه لها فهي حضرت معهم من الصعيد منذ اسبوعين وكانت تقضي النهار برفقتها في التسوق وشراء ما تحتاجه العروس من
فيكفي انها تقيم حصار حول عاصم وجعلته منذ رجوعهم من الصعيد لا يلتقي بسوار مطلقا فقط يحادثها في الهاتف وتقوم هي باطعامه الاطعمه الدسمة والمفيدة لكي تساعده في المهمه المقبل عليها
الف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك ويهنيكي ويبارك لك في عاصم
الله يبارك فيك يا هشام ربنا يخاليك ليا
طاب يالله علشان العريس تحت هيتجنن وعاوز يطلع لك لولا الحج سليم وعدي مثبتينه علي باب القاعه
ضحكت بخفه علي مزحه
شقيقها وسارت معه متجهين لاسفل استعدادا لبدايه الحفل
علي باب احدي القاعات الكبيرة في فندق من اكبر واشهر فنادق البلد يقف عاصم يرحب بالحضور ومعه والده الحج سليم وهو ينظر
كل دقيقة في ساعته بتافف فقر تاخرت سوار كثيرا وهو قد نفذ صبره علي الاخير
ثواني وتعالت الموسيقي العاليه والمزمار تعلن عن وصول العروس
التف براسه نحو الدرج وجدها تتهادي في خطواتها تتأبط ذراع شقيقها وهي تنزل الدرج ترتدي له ثوب الزفاف الذي حرص علي انتقاءه بدقه شديده وتخيله عليها ولكن الحقيقه اروع من الخيال بكثير انها اجمل ما رأت عينه فهي التي اضافت سحر وجمال للثوب وليس هو
كانت اشبه باميرات الحكايات والاساطير
وصل اليها بعد ان كان يتاملها بتيه وهي تقترب منه شيئا فشيئا وكانت دقات قلبه تقرع كالظبول من فرط الاثاره
كانت ترتجف
وهي تنزل الدرج والكل نظره مصوب ناحتها فهي اهم شخص في هذه الليله ولكنها لم تكن تنظر الي احدا سواه
وجدته يقف اسفل الدرج ينتظرها وهو في اجمل طله كان وسيم ورجولي بل الوسامه والرجوله خلقت له وحده
كان يقف بجانبه
آسر والذي حرص عاصم ان يرتدي هو وآسر نفس البدله وصممها خصيصا لهم مثلما فعل مع سيلا وصمم لها ثوب يماثل ثوب زفافي
وقف امامها وامسك يديها الباردتين المرتجفتين بعد ان سلمها له شقيقها
علي وجهه ارتسمت اروع ابتسامه سعيده و يهمس لها بصوته الاجش مبروك يا عمر عاصم
الله يبارك فيك يا حبيبي قالتها بنره سعيده مهزوزه
دلفوا الي القاعة الكبيره التي كانت تعج بالمدعوين من الآهل والأقارب ورجال الاعمال والسياسين ونجوم المجتمع وبعض الفنانين الي جانب العديد من الصحفيين ومصورين المجلات الاجتماعيه الشهيره فاليوم هو زفاف اشهرعازب في وسط رجال الاعمال الوسيم عاصم ابوهيبه والمعروف عنه علاقاته النسائية المتعددة فالجميع يريد ان يري من التي استطاعت الايقاع به وادخاله القفص الذهبي والذي فشلت فيه الكثير من اانساء
جلسوا في المكان المخصص لهم وتوالي المهنئون عليهم لتقديم المباركات والهدايا
بعد فتره قليله البسها عاصم الشبكه والتي كانت عباره عن طقم رائع من الالماس الحر يتكون
افتتحوا الحفل برقصتهم الاولي معا وسط تصفيق وتهليل الحاضرين
اظلمت القاعه الا من ضوء خاڤت مسلط عليهم فقط وهم في وسط القاعه
بتترعشي ليه
نظرت داخل عينيه بعشق جارف خاص به وقالت بهمس جوايا كلام كتير عاوزه
اعبر لك عنه ومش عارفه بس الاغنيه اللي هتشتغل دي هتعبر عن جزء بسيط من االلي جوايا
مش قادرة لسه اصدق إنك انت بقيت معايا
وخلاص كل اللي ياما حلمت بيه بقى بين إيديا
مش عايزة حاجة تاني خلاص حبك كفاية
واحلم واتمني ايه من الدنيا دا انت كتير عليا
ربنا يخليك لقلبي تبقى طول العمر جنبي
كل ما اسمع حاجة عنك بعرف اني اخترت صح
كان لقانا أحلى صدفة ياللي جنبك ببقى عارفة
انك انت جيت حياتي تملى كل سنيني فرح
من حسن حظي اني قابلتك تقدر تقول جيتني ف وقتك
مانا كنت قبلك مش عايشة وخلاص هعيش
ياما عليك كنت بدور وبجد مش قادرة اتصور
لو عمري كان قبلك عدى مقابلتنيش
ربنا يخليك لقلبي تبقى طول العمر جنبي
كل ما اسمع حاجة عنك بعرف اني اخترت صح
كان لقانا أحلى صدفة ياللي جنبك ببقى عارفة
انك انت جيت حياتي تملى كل سنيني فرح
كانت عينيها تلمع بالدموع تاثرا بكلمات الاغنيه حملها ويدور بها وسط تهليل الحاضرين واضواء فلاشات الكاميرات التي تسجل تلك اللحظة الخاصه وكانت هذه الصوره اول واشهر صوره نشرت في الصحافه والسوشيال ميديا بعد انتهاء الفرح
تحت عنوان رجل الاعمال العازب سابقا والعاشق حاليا
كانت سميه تطالعهم بنظرات تشع كرها وحقدا حتي ان والدتها لاحظت ذلك واشفقت علي حالها
بزيداكي عاد يا بتي انسيه خلاص ما بجاش من نصيبك ولا انتي من نصيبه ارضي باللي مكتوب لك
نظرت لها وعينيها تومض ببريق شيطاني وهي تهمس من بين اسنانها هنسي يا امه اكيد هياچي اليوم اللي هنسي فيه بس مش قبل ما ادفعهم ثمن حرقه جلبي غالي وغالي جوي
وكان هو الحدث الاشهر الذي سيتحدث عنه الناس لوقت طويل
فتح عاصم باب الجناح الخاص بهم في نفس الفندق فسوف يقضون ليلتهم فيه وفي مساء اليوم التالي سينظلقوا لقضاء شهر العسل في جزر المالديف
حملها عاصم علي ذراعيه ودلف الي داخل الجناح بعد اناوصد الباب بقدمه جيدا
انزلها في وسط الجناح المزين بالشموع بالورود الحمراء في كل مكان بدأ من باب الجناح حتي الفراش الذي كان عباره عن فراش ملكي كبير ذو اعمده خشبيه تلتف حوله ستائر بيضاء من الاربع جهات مفرود عليه مفرش من الحرير المخملي باللون الذهبي والذي يتماشي مع لون ستائر الجناح التي تمتزج باللون الذهبي والارجواني مزين ببتلات الورود الحمراء المتناثرة عليه
وقف خلفها وهي تتفحص الجناح بنظرات مبهوره من رقيه وجماله
اخييييرا يا قلب وعمر وحياه عاصم كلها بقينا لبعض ثم ادارها ونظر داخل عينيها بقيتي حرم عاصم ابوهيبه
قولا و فعلا
اخفضت نظراتها بخجل شديد اشعل الحمره في وجنتيها فهي علي الرغم من انها ليست اول زيجه لها
وعلي الرغم من اقتراب عاصم لها كثييرا قبل ذلك تجرب تختبر هذه الامور لاول مره
مم ممكن بس اخد حمام الاول واغير الفستان
نظر اليها قليلا محاولا السيطره علي نفسه وسالها بهدوء انتي خاېفه مني يا حبيبتي
نفت براسها وقالن بخجل لا بس يعني اقصد
ضحك بخفه وتفهم خجلها
خلاص خدي راحتك وانا هطلع اخد شاور انا كمان
في الحمام التاني بتاع الجناح بس اوعي تتاخري عليا
اوماأت له تهز راسها موافقه دون قول شيء ولكن قبل ان يصل الي الباب نادته بهمس عاصم
الټفت ينظر بها بوله عيون عاصم
قالت بخجل ممكن تفك لي زراير الفستان ثم اضافت بتحذي وهي ترفع اصبعها في وجهه تحذره هتفكه بس مش هتعمل حاجه تاني
التمع المكر داخل مقلتيه السوداء ثم شمر القميص عن ساعديه القويين
قالت بتوجس انت بتقرب كده ليه وبتبص لي كده ليه
قال ببراءة هفتح لك السوسته اصل الموضوع ده صعب وعاوز
تركيز وانا مش بعرف اركز وفي حاجه خنقاني
حاجه خنقاك طيب
حلو التاتو ده اوي بس مش فاهم ده ايه
اسمك
رمش بعينيه بعدم فهم ثم اعاد النظر له مره اخري فوجده اسم عاصم مكتوب بالخط العثماني
اخذها الي عالمه الوردي يغرقها في بحور عشقه مرات ومرات حتي توسطت الشمس في وسط السماء وانارت الدنيا
وما هي الا ثوان وغطوا في ثبات عميق وعلي وجوههم ابتسامه عاشقه مرتاحه
في دبي
كان ايمن يجلس بتناول فطوره برفقه نهي زوجته وطفله الصغير الذي بدأ يحبو ويصدر اصواتا ممتعه
اتسعت عينيه علي وسعها حتي انها تكاد تخرج من محجرها وهو يري صور زفاف سوار علي ذلك المدعو عاصم ابوهيبه الذي تشاجر معه سابقا
شعر بان الهواء انسحب من رئتيه وتعالت دقات قلبه الهادره پغضب اعمي حتي انه كان
ايمن حبيبي سلمتك مش تاخد بالك من ايدك
ثم ذهبت مسرعه لتحضر علبه الاسعافات الاوليه وتنظف الچرح
بينما هو كان بعالم اخر وصوره سوار وعاصم لا تفارق خياله فاق من شروده علي حركه
نظرت نهي اليه وجدته يطالعها بنظرات
ربطت علي كتفه وهي تساله بحنان مالك يا حبيبي سرحان في ايه في حاجه حصلت
قالتها وهي تلقي نظره علي هاتفه تستوضح حقيقه الامر حتي ورأت صوره زفاف لاحد العرسان ولكنها لم تدقق في ملامحهم جيدا
رد عليها بصوت مخڼوق مرتجف اتجوزته
قطبت جبينها بعدم فهم وسالته مين اتجوز مين
رد عليها بالاسم الذي طالما كرهته وکرهت صاحبته
مهما فعلت معه وقدمت له من مشاعر وحب واهتمام واحتواء لم نستطع نزعها من داخل عقله وقلبه
انها تسكن قلبه وتستحوز علي عقله
سخرت باستهزاء علي حالتها المؤسفه وسذاجه تفكيرها عندما اعتقدت ان بطلاقهم سوف تنتهي سوار من حياتهم للابد ولكنها كانت واهمه فهي تعبش مع شبح سوار ليل نهار
ولكن
الان تشعر بالراحه والاطمئنان لان بزواج سوار سيفقد ايمن الامل في الرجوع اليها ويستطيع نسيانها ولكن كل امانيها ذهبت ادراج الرياح عندما صړخ ايمن بصوت جهوري
الباب خلفها وتذهب لتري زوجها الغاضب پجنون
وقفت امامه عاقده يديها وهتفت بقوه
اهدي يا ايمن حصل ايه لكل ده وبعدين انت متعصب كده ليه علشان اتجوزت زي ما انت كمان اتجوزت وبقي
لك حياه بعيد عنها من حقها هي كمان تنجوز وتشوف نفسها وتعمل لنفسها حياه ذيك بالظبط ولا عاوزها تعيش عمرها كله مترهبنه ومستنياك ترجع لها
نهي من بين يديه
مسحت دموعها وتحدثت بصوت جاهدت لتخرجه قوي ثابت اكيد عملت كده علشان حبته
نفض راسه پعنف يطرد هذه الفكره من راسه الا ان صوت نهي الشامت من خلفه مزق قلبه لاشلاء
الست ما تقبلش علي نفسها انها تدخل رجل تاني في حياتها وتقرر تتجوزه الا لو كانت فعلا بتحبه
خاصه لو كانت واحده زي سوار بشخصيتها القويه اللي خالتها رفضت تقبل علي كرامتها انها
ثم تابعت بتشفي وهي تتابع تبدل ملامحه وبعدين واضح من اللي شوفته في الصور انهم بيعشقوا بعض بجد
نظرت له وهي تتنهد بارتياح وكانها
استطاعت ان تثأر لنفسها ولكرامتها بتلك الكلمات واثرها عليه
بينما ايمن لم بنبس ببنت شفه ولكن
تبدل ملامحه وعلو انفاسه هي التي كانت تعبر عن مدي
تناول متعلقاته وهاتفه وانطلق يخرج من المنزل بسرعه واغلق الباب خلفه بقوه رجت جدران البيت
اما نهي كانت تتابعه بعينها حتي اختفي من امام ناظريها وهي تشعر بالسعاده فقد حققت مبتغاها واذاقته من نفس الكأس
ركب سيارته وجلس داخلها يلتقط انفاسه الغاضبه محاولا التحكم في اعصابه والسيطره علي غضبه
زفر بحنق عندما لم يتلقي رد منه وتمتم بغيظ
هو فين الزفت ده مش بيرد ليه
ثم بحث عن رقم سيلا واتصل به والتي اجابته علي الفور بلهفه وسعاده
بابي حبيبي وحشتني اووووي حضرتك عامل ايه
رد ايمن بنفاذ صبر كويس كويس يا حبيبتي
اخوكي فين
موجود يا بابي في اوضته
طاب روحي عنده وافتحي الاسبيكر علشان عاوزكم إنتوا الاتنين
اجابته وهي تدلف الي غرفه شقيقها وتقوم بفتح مكبر الصوت احنا عند خالو هشام
سال ايمن اخوكي جنبك دلوقتي
اه يا بابي احنا سامعين حضرتك اتفضل
ايمن بصړاخ انا عاوز افهم طالما انتوا عارفين ان الهانم امكم بتتجوز مفيش واحد فيكم كلمني ليه
ثم وجه حديثه لآسر وانت با بيه ياللي المفروض كبرت وبقيت رجل مش المفروض تمنع امك
سخر
ايمن مستهزئا بابنه ولا انت هتفضل طول عمرك عيل وابن امك اللي لسه ما اتفطمش من صدرها
صړخ ايمن يعني ايه تقولي ليه انت اټجننت انا ابوك
يا ولد
آسر بقوه ايوه اقولك ليه اقولك علشان تيجي تتخانق معاها وتزعلها زي ما طول عمرك بتعمل ولا علشان تتجوزها تاني وانت متجوز ومخلف وعندك حياتك
حياتك اللي احنا اصلا مش موجودين فيها
ايمن بصړاخ انت بتقول ايه يا ولد ازاي تكلم ابوك بالطريقه دي انت ولد قليل الادب ومش متربي وانا بقي هعيد تربيتك من اول وجديد
جهز نفسك انت واختك انا هرجع مصر واخدكم تعيشوا معايا انا مش هقبل انكوا تعيشوا مع رجل غريب
آسر بشجاعة وانا مش هرجع اعيش معاك تاني
وبعدين اشمعنا مش عاوزنا نعيش مع رجل غريب وانت عاوزنا نعيش مع الست اللي انت سبتنا وسبت ماما وطلقتها علشانها
انا اسف مش هقدر اسيب ماما لا
اسيب بابا عاصم الرجل اللي
بيحبني حسسني في وقت صغير اني بني ادم وليا رأي مش علي طول بيضربني ويهزقني
صدم ايمن من كلام آسر وشعر پطعنه نافذه في قلبه عندما رفض ولده العيش معه بل والاصعب انه يفتخر برجل غيره ويناديه ابي بدلا منه
تحدث ايمن بصوت مخڼوق وانت يا سيلا رايك زي اخوكي ولا ليكي راي تاني
اجابته بحزن سوري يا بابي مش هقدر ابعد عن مامي وعن
سخر ايمن باستنكار قوليها مكسوفه من ايه ما اخوكي قالها من غير كسوف ثم اغلق الهاتف
اما آسر وسيلا فقد اتفقا علي الا يخبروا والدتهم او خالهم باي شيء حتي رجوعها من السفر
تململت سوار في نومها فتحت عينيها ببطء واستغرقت لثواني حتي ادركت اين هي فردت زراعيها تتمطيء بكسل تلفتت حولها تبحث عن عاصم ولكنها لم تجده
قامت من الفراش وهي تحكم شرشف الفراش حولها
ثم اخذت تبحث عن اي شيء تمشط به شعرها
نظر نحو الفراش لم يجدها ادار راسه للناحيه الاخري وكاد ان يناديها الا انه صمت عندما وجدها تقف امام المرآه
صباحيه مباركه يا روح قلب وعمر عاصم
الله يبارك فيك يا عاصومي
واوعي خاليني اخد شاور علشان نلحق معاد الطياره فاضل اربع ساعات
بعد اربع ساعات كانوا بستقلون الطائره متجهين الي جزر المالديف لقضاء شهر العسل
الفصل الرابع والعشرون
وصل ايمن الي مقر عمله وملامحه لا تبشر بالخير
دلف الي مكتب رئيسه المباشر بعد ان سمحت
له مديره مكتبه بالدخول
اسف يا فندم اني هعطل سعادتك بس كنت محتاج حضرتك في موضوع مهم
المدير اتفضل يا ايمن خير
احممم بصراحه انا كنت محتاج اجازه لمده اسبوع محتاج انزل مصر ضروري عندي ظروف خاصه ولازم انزل
صمت المدير لبرهه وهو يطالعه بتفحص شديد
بصراحه يا ايمن مش عارف اقولك ايه انت شايف ضغط الشغل اللي احنا وبعدين احنا في سيزون الشغل ومفيش حد يسد مكانك اسف يا ايمن مش هقدر اوافق علي الاجازه
بس يا فندم انا
مفيش بس يا ايمن احنا هنا مرتبطين بعقود مع ناس لو مش هنشتغل كويس هتلاقينا كلنا وانا اولكم ناهيين عقودنا وراجعين كلنا علي بلدنا
بس اوعدك اول ما الدنيا تظبط هديك الاجازه اللي انت عاوزها
اومأ ايمن باستسلام وهو بنصرف من مكتب مديره يلعن حظه السيء ولكنه سيبحث عن حل اخر
بعد انصراف ايمن رفع مديره سماعه الهاتف يتصل بادهم المنشاوي المدير العام لفروع الشركه وهو
نفسه صديق عاصم
ادهم باشا حبيت اطمن سعادتك ان زي ما حضرتك توقعت بالظبط ايمن طلب مني اجازه اسبوع علشان ينزل
مصر وانا رفضت زي ما حضرتك آمرت
ادهم تمام كده عاوز عينك تبقي عليه وتبلغني بخطواته اول باول ولو في جديد هبلغك
اغلق ادهم ااخط وقام بارسال رساله الي عاصم يعلمه فيها بان ما توقعه قد حصل وقد قام بتنفيذ ما اتفقوا عليه
طول عمرك دماغك مش سهله يا عاصم
بعد رحله طيران طويله استغرقت عده ساعات
وصل عاصم وسوار الي جزر المالديف ليلا
استقلوا سياره خاصه من المطار حتي المنتجع السياحي الذي سيمكثون فيه
كانت سوار تتطلع الي المناظر الطبيعيه حلولها بانبهار فالمكان ساحر للغايه اشبه بالجنه
ترجلوا من السياره امام مكان اقامتهم
شهقت سوار مندهشة بانبهار من جمال المكان فكان اشبه بكوخ صغير وسط الماء
دلفت الي الداخل واخذت تجوب
المكان تتفحصه ياهتمام كان يتكون من طابقين صغيرين
الطابق الاول عباره عن غرفه معيشه واسعه بها كنب علي شكل دائري من اللون الابيض ومطبخ صغير مجهز بكل ما يلزم الي جانب شرفه واسعه تطل علي البحر وبها مكان لجلوس شخصين ومتصل بها حمام سباحه صغير يعتبر جزء من الشرفه وعلي الجانب توجد سلم خشبي ينزل الي مياه البحر
والطابق العلوي يتكون من غرفه
نوم وحمام وغرفه ملابس صغيره جميع اثاث المنزل باللون الابيض ولكن اجمل شيء هو ان البيت يري البحر من كل جانب بفضل النوافذ الزجاجيه التي تحيط به من كل جانب
هرولت سوار الي عاصم وهي تصرخ بفرح كطفله صغيره
المكان تحفه يا عاصم يجنن انا مبسوطه اوي اوي ربنا يخاليك ليا يا حبيبي
وهو ده المهم عندي اني اشوف السعاده دي في عنيكي وابتسامتك الحلوه دي علي طول انا عايش بس علشان اسعدك واحقق لك كل اللي تحلمي بيه ربنا يقدرني واسعدك يا قلب عاصم
تطلعت اليه بنظرات تفيض عشقا وهي تقول وانا مش عاوزه حاجه من الدنيا دي غيرك انتي وبس بعشقك يا عاصومي
انت اللي بدأتي وانتي اللي جبتيه لنفسك يبقي تستحملي اللي هيحصل لك
ثم حملها بين ذراعيه وصعد بها الي الطابق العلوي حيث غرفه نومهم
اهي عاصومي دي هي السبب في الي هيحصل
في الصعيد
كانت سميه في غرفتها تزرعها جيئة وذهابا بتوتر في انتظار وصول خادمتها التي
الخادمه بلهاثڠصب عني يا ست سميه الشيخ هو اللي أخرني علي ما الاسياد حضروا وهو جهز اللي طلبطيه دستور يا اسيادي
سميه بنفاذ صبر انطجي وخلصيني وبزيداكي رط چبتي المراد
الخادمه ايوه يا ستي وبيجولك العمل ده مفعوله جوي وهيحجج المراد علي طول بس اهم حاچه انه يتحط علي فرشتها ويكون بيناتهم في النص علشان كل لما ياچي يجرب منيها العمل يشتغل وما يجربلهاش واصل ويشوفها كيف الجرد وبعدها يطلجها علي طول
بس هو بيجولك انه عاوز فلوس كد اللي اخدها منيكي تلات مرات
سميه پغضب وهي تجذب العمل من يدها پعنف واااه تلات مرات ليه هو كان واخد اجليل ده لاهف عشرين الف عاوز ياخد كمان ستين ليه ان شاء الله
الخادمه بعدم معرفه والله ما خابره هو اللي جال اكده ياما العمل مش هيشتغل
سميه بنفي لاه لاه خلاص هديكي الفلوس تشيعيهاله كله الا العمل
ثم ذهبت الي دولاب ملابسها واخرجت منه المبلغ المراد واعطته للخادمه لكي توصله اليه
بينما عينيها تومض بلهيب حاقد وهي تبتسم بشړ
والله لاوريكي يا بت الناجي مين هي سميه ابوهيبه
في صباح اليوم التالي
استيقظت سوار من نومها علي هدير الامواج من حولها
فتحت عينيها بكسل وجدت الغرفه يسودها الظلام الا من شعاع بسيط يأتي من احد النوافذ يبدو
نزلت سوار الي اسفل تتظلع الي المنظر الرائع من حولها كان ساحرا في ضوء النهار وزرقه المياه الصافيه اضفت عليه سحرا خاص
دلفت الي المطبخ تتفقد محتوياته حتي وجدت مبتغاها
اعدت كوب كبير من القهوه سريعه التحضير مع الحليب ثم وقفت تحتسيه وهي تنظر الي البحر امامها
تناولت هاتفها لكي تحادث اولادها وتطمئن عليهم
في نفس الوقت استيقظ عاصم من النوم ولم يجدها
بجانبه
نهض من الفراش وبحث عنها في المرحاض ولم يجدها ايضا نزل
الي اسفل وهو يمشط خصلاته الفحميه ببديه ويفرك وجهه بكف يده محاولا
طرد النعاس عنه
اخترقت انفه رائحه القهوه القويه وجال بنظره المكان يبحث عنها حتي وجدها تقف امام
انتهت المحادثه بينهم بعد فتره ولكنه لم يتركها
ظلوا فتره علي هذا الوضع دون
كلام م يستمتعون بسحر اللحظه فقط اصوات دقات قلبيهما الصاخبه تحكي الكثير والكثير
قطع لحظتهم الهادئه طرقات علي باب
الخارجي مما جعل عاصم يفلتها ليري من الطارق
وما هي الا ثواني وعاد يجر امامه عربه طعام الافطار
سوار بجوع كوبس ان الفطار جه ده انا جعانه اووي
سالها بعبوس انت ازاي يا هانم
تصحي وتقومي من جنبي وتسبيني نايم
سوار حب يا حبببي انا مردتش اصحيك وسبتك تنام براحتك وكنت هخلص تليفون مع الولاد وهصحيك
عاصم برفض مش مسموح لك تقومي من جنبي قبل ما اصحي واصبح عليكي الاول
صباح الورد والفل والياسمن علي عيونك
عاصم بمشاكسه يتضحكي عليا بالكلمتين دول
وبعدين من فضلك انا عاوز القميص بتاعي عاوز البسه قالهاوهو يحاول فك ازراره
مسكت يده تمنعه وهي تقول بعبوس ما انا اضطريت البسه
بعد وقت طويل كانوا قد تناولوا فطورهم واصطحبها عاصم في جوله للخارج يروا معالم المكان وسط ضحكاتهم وتلميحات عاصم الوقحه والتقطوا العديد من الصور التذكاريه لتوثيق لحظاتهم السعيده معا
وفي المساء تناولوا عشاءهم علي ضوء الشموع وانغام الموسيقي الهادئه في شرفه المنزل في جو رومانسي
في اليوم التالي
كان عاصم وسوار يستعدون لقضاء لرحله بحريه علي متن احدي اليخوت الخاصه
وجد رساله من صديقه ادهم يبلغه بما حدث مع ايمن
فقام عاصم بالاتصال بعدي لتكليفه ببعض المهام
عدي بنعاس الوووو
عاصم بتهكم انت لسه نايم يا عدي بيه قوم فوق وكلمني
عدي بابتسامة البوص بنفسه ببكلمني وهو في شهر العسل ده انا اكيد غالي عندك اووووي اخبار الجواز ايه علي حسك طلع حلو زي ما بيقولوا
عاصم بابتسامه بكره تتجوز وتعرف يا خفيف
المهم فوق كده وركز في اللي هقولك عليه
اعتدل عدي في جلسته ونظر لساعه
يده فوجد ان الوقت لازال مبكرا
يعني انت مصحيني من عز النوم علشان تديني تعليمات وانا لسه نايم من ساعتين علشان حضرتك رامي عليا الحمل كله وكمان مش عاجبك ويتزعق
عاصم اسمع بقي علشان معنديش وقت ومش عاوز سوار تسمعني
اول حاجه عاوزك تفتح عينك علي آسروسيلا مش عاوز عينك تغفل عنهم الحرس يكونوا ملازمينهم ادهم لسه باعت لي ان ابوهم كان عاوز ينزل مصر والكلام ده كان تاني يوم الفرح معني كده انه بيخطط لحاجه وانا كنت مفهم ادهم يتصرف ازاي
تاني حاجه انا بعت لك ميل علشان الشغل فيه كل حاجه للفتره اللي جايه
معلش يا عدي عارف اني متقل عليك بس معنديش غيرك اثق فيه
عدي بمحبه صادقه ما تقلاقش يا بوس كله هييقي تمام في اوامر تاني ولا اروح انام بقي
عاصم بنزق روح اتخمد مش عاوز منك حاجه
عدي بدهشه هي بقت كده هقول ايه ما انت رجل مفتري مهيس علي الاخر وسايبني انا في الهم ده الله يسهلك يا عم عقبالنا كده لما نهيص ونقضيها ذيك كده
عاصم اهو آر اهلك ده هو اللي ناحسني وجايبني ورا
ضحك عدي بصخب ايه البوس مش موفق ولا ايه لو عاوز استشاره اخوك موجود في الخدمه
ضحك عاصم واجابه بغرور وثقه استشاره مين ده انا الاستاذ انا عاصم الدنجوان ولا نسيت
اقفل بقي علشان سوار جت سلام
اغلق معه الخط وهو يبتسم بانساع فعدي يالنسبه له اخ وصديق حقيقي
عدي
بعد ساعات
كان عاصم يقود اليخت بمهاره يشق مياه المحيط بسرعه متوسطه وسوار بجانبه تتابعه بانبهار
سوار بانبهار انت اتعلمت الحاجات دي كلها فين
لما كنت بدرس باره كنت بشتغل في ورشه تصليح مواتير اليخوت وحبيت الشغل
ده وقريت عنها كتير وازاي اقدر اسوق اليخت وكان ده هدفي وفي يوم طلعت مع صاحب الورشه نجرب الموتور بعد تصليحه وجربته وانا اللي سوقت اليخت والرجل استغرب مني لاني سوقته كويس كاني بسوق من زمان
مالك مستغربه كده ليه
اصل يعني كنت فاكره انك كنت بتدرس وعمي الحج يعني هو الي بيصرف عليك
انا اللي رفضت انه يصرف عليا وقلت له انت مخلف رجل مش عيل صغير وانا عاوز اعتمد علي نفسي وهو وافق علشان عارف انه مخلف رجل يعتمد عليه
انا كده لما بحط هدف في دماغي لازم احققه
قالت بمشاغبه اممم زي ما حطيتني في دماغك وقدرت توصل لقلبي
ضحك عاصم بصخب يا حبيبتي انتي بتاعتي من يوم ما اتولدتي وكده كده كنت هوصلك بس اللي حصل انك اتاخرتي عليا شويه
يا سلاااااام ايه الثقه دي كلها ويعدين ايه اللي يخاليك واثق ومتاكد اني هكون ليك
ده ده اللي من اول مره شوفتك فيها وانت نازله من علي سلم بيتكم وهو بيدق پجنون وانت قدامه ويتوجع لما تبعدي عنه وپيتحرق لو شفت راجل غيري بيبص لك
ده اللي اول مره
احس انه موجود في جسمي لما شافك وحبك بحبك يا سوار ومش عاوزه حاجه تانيه من الدنيا غيرك انتي وبس
طفرت الدموع من عينيها فرحا وتاثرا بكلماته التي نزلت علي
قلبها تطيب جراحه
وانا كمان بحبك يا عاصم يا اجمل واغلي حاجه حصلت لي في حياتي
ثم وضعت وجهه بين كفيها واكملت وهي تنظر داخل عينيه نفسي ارجع بالزمن لورا لحد البنت اللي عندها سبع سنين وجيه ولد وقعها من علي الحصان وابدا حياتي معاك من ساعتها كنت عاوزاك انت تكون ج يجنن عليكي عاوزه تعملي فيه ايه تاني يا بنت الناجي براحه عليا انا مش قدك صحتي هتروح علي اديكي
بطل بقي كلامك اللي بيكسفني ده
ر انتي متاكده انك خلفتي مرتين قبل كده
ازاحته عنها وهي تسبح بعيد عنه خالي قله الادب تنفعك
بتهربي مني يا سوار ماشي انتي الجانيه علي روحك قالها وهو يسبح بمهاره نحوها ثم جذبها اليه واخذوا يلهوا ويلعبوا وسط المياه وتتعالي اصوات ضحكاتهم السعيده
امضوا داخل اليخت يومين يعيشون في نعيم جنتهم الخاصه
عاشوا شهرا اروع من الخيالفي النهار يلهون ويمرحون ويذهبون الي كل مكان ويلتقطون
ستظل تلك الايام من اجمل ما عاشوه معا وستظل في طياتها اجمل واغلي ذكرياتهم معا
عند ايمن في دبي
كان يجلس في مكتبه وهو يفكر في طريقه للاڼتقام لنفسه ولكرامته
ولكبريائه التي سحقتهم سوار تحت قدميها بزواجها من ذلك الحقېر تحديدا والذي
انما حبه وعشقه وحياته هي سوار والتي سيفعل اي شيء في سبيل عودتها اليه
اخرج هاتفه من جيب بنطاله وعبث فيه حتي وصل الي رقم حسن ابن خالته
ايمن ايوه يا حسن انا ايمن الحديدي ابن خالتك
حسن ياااه ايمن لسه فاكر تكلمني ده انا قلت انك نسيتي بعد اخر مره اتكلمنا فيها ساعه المصلحه اياها
ايمن مالوش لازمه كلامك ده يا حسن احنا اللي بينا مصلحه هات وخد واظن انا بدفع اللي عليا اول باول
حسن خلاص يا عم ماتبقاش حمقي قول عاوز ايه
ايمن عاوز محامي مخلص ويجيب من الاخر
حسن ليه انت عملت ايه
ايمن انت غبي يا حسن هطلب منك محامي في مصر وانا
انا عاوز محامي يرفع لي قضيه ضم حضانه ولادي آسر وسيلا ليا انا مش امهم
حسن اهااا فهمت عموما اديني يومين اسال واشوفلك حد شاطر
في القضايا دي
ايمن يومين بالكتير يا حسن وترد عليا اتفقنا سلام
اغلق الخط وهو ينظر پحقد ويتوعد لسوار بداخله والله لاحړق قلبك واندمك علي اللي عملتيه يا سوار
الفصل الخامس والعشرون
انقضي شهر العسل وعاد عاصم وسوار الي ارض الوطن بعد غياب شهر كامل
وصلوا الي فيلا عاصم في وقت متأخر من الليل حيث كان في انتظارهم في المطار سيارات الحرس الخاص به
حمد الله علي سلامتكم يا ولادي نورتوا الدنيا كلها
بادلوها بمحبه وسعاده
ربط عاصم فوق كتفها الله يسلمك يا ام ابراهيم ليكي واحشه والله
ام ابراهيم تسلم وتعيش يا غالي الحمد الله اني عيشت وشوفتك فرحان ومتهني مع اللي بتحبها
سوار بحب لتلك المرآة الطيبه ربنا يخاليكي يا ام ابراهيم ايوه كده ادعي لنا علي طول والنبي
عاصم وسوار معا امين
ام ابراهيم وعي تتحرك نحو المطبخ هروح احضر لكم حاچه تاكلوها
عاصم نافيا لا احنا اتعشينا في الطياره روحي نامي انتي الوقت اتاخر تصبحي علي خير
وانتوا من اهل الخير يا ولدي قالتها وهي تغادر متجهه لغرفتها
دارت سوار تتطلع حولها الي التجديدات التي احدثها عاصم في الفيلا فقد قام بتغيير اثاث الفيلا باكمله وعمل بعض التغييرات فس الديكورات تناسب زوق سوار الكلاسيكي
سوار انت عملت الحاجات دي كلها امتي وليه غيرت الفرش والديكورات انت كنت لسه ناقل هنا جديد والحاجات كلها جديده
كان يقف مستندا بكتفه علي الحائط بجانبه وهو بتابع لمعان نظراتها واعجابها الواضح بتلك التغيرات
عاصم علشان لما شوفتي اوضه المكتب بتاعي هنا هي الاوضه الوحيده اللي عجبتك بجد وعرفت انك بتحبي الاستايل ده وبما ان ده بيتك ومملكتك الخاصه يبقي لازم يكون كل ركن فيه علي ذوقك وعلشان كده غيرته بس يا رب يكون ذوقي عجبك
كانت تستمع اليه وقلبها يخفق پعنف ربااااه ما الذي فعلته في حياتها حتي يكافئها الله برجل مثله
ضحكت علي وقاحته وهموا ان يصعدوا نحو غرفتهم حتي سمعوا
اصوات اقدام تنزل الدرج سريعا وصياح آسر ىسيلا يمليء المكان
ماااامي باااااابي ماما بابا عاصم
جلسوا جميعهم في غرفه المعيشه علي الاريكة
الكبيره كان عاصم وسوار يجلسون علي الاطراف والاولاد تتوسطهم
سالت سوار مستفسره انا عاوزه اعرف انتوا جبتوا هنا ازاي وامتي ومين اللي جابكم
انا مكلماكم قبل ما اركب الطياره وكنتوا عند خالكم ايه
اللي حصل
بابا عاصم هو اللي جابنا
سوار بدهشه انت هو انت مش كنت متفق معايا اننا بكره الصبح هنروح عند هشام ونجيبهم سوا
ومش هقدر استني للصبح علشان كده بعت عدي هو اللي راح جابهم وبعدين كفايه كده تقلنا علي اخوكي كتير وكمان الولاد لازم يستقروا في بيتهم بقي
ثم نظر اليهم قائلا مش كده ولا ايه يا ولاد
بعد ان قضوا وقتا ليس بالقليل مع الاولاد بضحكون ويثرثرون واعطوهم الهدايا اكثيره التي اصر عاصم علي احضارها لهم
صعدوا معهم الي غرفهم التي اعجبتهم واعجبت سوار كثيرا ثم وتمنوا لهم نوما هانئا
ساروا في الرواق المؤدي الي جناحهم وقبل ان يدلفوا الي حجرتهم
وهي تبتسم بسعاده
اتسعت عينيها بانبهار وهي تطالع جناحهم الكبير الراقي بشكل يخطف الانفاس
كان الجناح كبير جدا يتكون من غرفه نوم كلاسيكية رائعه من اللون الابيض المريح للاعصاب وغرفه خاصه للملابس وجزء منها يحتوي علي اريكه ومقعدين مريحين وشاشه عرض كبيره كانها حجره معيشه صغيره بالاضافه الي مرحاض كبير يحتوي علي كابينه للاستحمام ومغطس كبير
جاكوزي
واشكر ربنا في كل صلاه علي عوضه الجميل ده مش كتير عليك يا عاصم
في نفس الوقت في الصعيد كانت الحاجه دهب قد انتهت من
متابعه الخدم وهم يحملون علي السيارات المتجهه الي فيلا عاصم بالقاهره صناديق الفاكهه بمختلف انواعها وصناديق الطعام
الحاجه دهب هموا يا ولاد خلصوا بسرعه عاوزه العربيات توصل بدري علشان عاصم بيه ولدي يوفطر هو وعروسته بالفطير وهو سخن شهلوا بسرعه
احد الخدم خلصنا خلاص يا ست الحاچه وهنتركوا علي مصر طوالي وعلي ما نكون وصلنا تكونوا وصلتوا المطار چنابك وچناب ابويا الحچ سليم
اومأت له الحاجه دهب واستدرات لتعود للداخل حتي تستعد للذهاب الي المطار بعد قليل
قطع طريقها بدور التي اخذت تنحدث بإلحاح والنبي يا حاچه وحياه سيدي عاصم بيه ادلي معاهم علي مصر انا عمري ما خرجت بارات البلد ونفسي اشوف مصر كماني نفسي اشوف سيدي عاصم بيه هو وعروسته الحلوه دي قالت جملتها الاخيره پحقد وكره
كادت ان تجيبها الحاجه دهب الا ان صوت الحج سليم سبقها عندما اشار بيده لبدور قائلا وماله يا بدور يا بتي روحي اركبي مع الغفير العربيه واحنا هنحصلوكوا
هرعت بدور تنحني تقبل يده وهي تشكره بفرحه حقيقة ربنا يخاليك لينا يا حچ ثم اسرعت
بعد حوالي ساعتين استعد الحج سليم وزوجته للذهاب الي المطار ومنه الي القاهره وكانوا في انتظار الحج سالم عم عاصم وزوجته للذهاب معهم كتقليد متبع في الصعيد للمباركه للعرسان وتقديم الهدايا ولكنهم فوجئوا بحضور سميه معهم
تبادلت الحجه دهب وزوجها النظرات برييه حول وجود سميه معهم
قرأت سميه نظراتهم بوضوح وبادرت بالحديث قائله بمكر ودهاء وهي توجه حديثها الي عمها لو تسمح لي يا عمي بعد اذنك طبعا انا كنت عاوزه ادلي علي مصر معاكم علشان ابارك لواد عمي عاصم ومرته
صمتت تنتظر الرد علي حديثها وهي تتابعهم بطرف عينها
نظرت لها الحاجه دهب بقوه وهي تضيق عينيها محاوله سبر اغوارها ومعرفه ما يدور براسها فقلبها يخبرها ان وراء هذا القناع الذي ترتديه علي وجهها شړ وخبث لا نهايه له والذي لا يبشر يالخير ابدا
الحج سليم باحراج ايوه يا بتي بس يعني وضعك وعاصم ومرته
قالت بزيف يا عمي لو عليا انا خلاص مفيش حاچه جواتي ناحيه واد عمي الا كل خير وموضوع اننا نرچعوا لبعض خلاص خلص هو ربنا كرمه مع واحده بيحبها وتحبه وانا مش عاوزه غير سعادته ومن هنا ورايح هو واد عمي وزي اخويا وبس
اومأ الحج سليم برأسه وهو يقول برزانه ربنا يصلح الاحوال ويكملك بعجلك يا بتي
بينا علشان ما نعوجش علي معاد الطياره
تحركوا جميعا للخارج بينما الحاجه دهب ظلت تتابع سميه بنظراتها وهي تدعو الله في داخلها ان يجعل كيدها في نحرها ويبعد شرها عن اولادها
ايوه يا ابني في ايه علي الصبح
تنحنح الحارس واجابه بادب شديد اسف يا عاصم بيه بس في عربيتين عليهم نمر ملاكي سوهاج وفي رجل كبير بيقول انه الحج سليم والد سعادتك
فتح عاصم عينيه بانتباه وصړخ موبخا الحارس انت غبي يا ابني انت لسه
هتسال دخلهم
فورا ومن غير نقاش وقولهم اني نازل لهم حالا
اغلق جهاز اللاسلكي ونظر الي سوار التي بدأت تفيق من نومها بسبب صوت صراخه علي الحارس
يتزعق مع مين علي الصبح كده يا حبيبي
ام ابراهيم الحج سليم والحاجه دهب وصلوا تحت ضايفيهم علي ما اخد حمام وانزل علي طول انا وسوار
اغلق الخط
دون ان يستمع لردها عليه ونظر الي سوار التي اتسعت عينيها عندما سمعته يتحدث للتو وسالته لكي تتاكد اللي سمعته ده صح عمي الحج سليم هنا
همهم يجيبها
قوم بسرعه علشان ننزل لهم عيب لما نتاخر عليهم يالله بسرعه انت لسه نايم مستعجله كده
ليه مش تستنيني اصبح عليكي الاول
عاصم بطل دلع باباك ومامتك تحت ما يصحش نتاخر عليهم
قال بعبث مين قال اننا هنتاخر عليهم انا هصبح عليكي واحنا بناخد شاور سوا
وحتي لو اتاخرنا عليهم احنا معانا عذرنا عرسان ولسه في شهر العسل ونايميين براحتنا
سوار برفض لا شاور ايه مش هينفع طب ادخل انتي الاول وانا بعدك علي طول علشان ما نتاخرش عليهم علشان خاطري يا عاصم شكلنا هيبقي وحش
مش هنتاخر وبعدين انا محتاج اجرب الحمام بعد ما اتجدد يمكن الحنفيه تكون بتنقط وعاوزه تتصلح
ثم اتبع قوله وهو يحملها بين يديه متجها نحو المرحاض
استقبلت أم ابراهيم الحاج سليم والحاجه دهب ومن معهم بحفاوه وترحاب شديد فهم بمثابه اشقاؤها دعتهم الي الجلوس في غرفه الصالون وابلغتهم بنزول العرسان بعد قليل فهم استيقظوا فور علمهم بقدومهم
وامرت السائفين وبدور بادخال ما معهم من صناديق الي المطبخ
وقفت بدور تتلفت حولها بانبهار فعلي الرغم من ثراء سرايا سليم ابوالدهب ومساحتها الكبيره الا انها لاتقارن بجمال وذوق وحداثه فيلا عاصم
تمتمت داخل نفسهاواااه وااااه علي الجمال يا ولاد معجول يحصل المراد واعيش اهنيه مع سي عاصم وكل ده يبجي بتاعي لوحدي
اخذت ترسم احلاما بخيالها
عن حياتها هنا وهي تعيش مع عاصم في سعاده وهناء
نزل آسر وسيلا سريعا فور علمهم بحضورهم فهم يشعرون نحوهم بحب وموده حقيقية ويشعرون انهم اجدادهم الحقيقيين لما يلاقوه منهم من محبه وحنان
استقبلهم
حبايب جلب ستكم اتوحشتكم جوي جوي يا نورعين ستكم
اجابتها سيلا برقه وحضرتك اكتر يا نانا
الحاجه دهب بسعاده جلب نانا من چوه طالعه منيكي زي السكر
قالت زوجه الحج سالم بمكر وااه يا حاچه دهب اللي بشوفك معاهم اكده ما يجولش انك عندك احفاد وان دول ولاد ولدك مش ولاد مرته
زجرها الحج سالم زوجها وهو يقول بصرامه وبعدهالك يا
متابعة القراءة