وردتي الشائكة بقلم ميار خالد

لمحة نيوز

 


انتي هنا 
ريم افضل ! انت بتهزر معايا مستحيل انا رجلي على رجلك دي تحت مسؤوليتي انا 
عمر طيب يلا 
ثم خرجوا من الفندق و كان ايمن يتابع كل هذا بهدوء ثم ابتسم بشړ و شماته ! 
ايمن انا هوريكي تتقلي عليا ازاي ماشي يا ريم ! خرجت ريم من الفندق و معها عمر و 
ريم بقلق هتكون راحت فين يعني 
عمر طب يلا نمشي قدام شوية ممكن تكون لسه بتشتري حاجات 
عمر لسه مصدقة برضو اني عملت كده 
ريم عمر بعد اذنك ! مش عايزة اتكلم في الموضوع ده انا اهم حاجه
عندي دلوقتي اني الاقي مى و إلا انا اللي هقع في مشكلة كبيرة 
الكاتبة ميار خالد
ريم طيب اتصل بيها كده 
أخرج عمر هاتفه و اتصل بها و لكنه كان مغلق 
عمر مقفول 
ظلوا واقفين هكذا للحظات حتي تحركوا و أثناء اقترابهم من أحد الشوارع الجانبية

سمعوا
رجعت ورد الي غرفتها بعد أن أنهت اهتمامها بصابر لتجد كريم في الغرفة يجفف شعره و من الواضح أنه قد استحم من لحظات لتتنحنح ورد بحرج
ورد معلش يا بيه مكنتش اعرف انك هنا عن اذنك
كريم استني انا كده كده خارج خليكي في اوضتك
ورد هتخرج كده 
كريم و مالي كده 
كريم نظر لها بخبث انتي غيرانه 
ورد ايه !
كريم هتعملي هبلة بقى نسيتي اول مرة لما قولتيلي عينيك حلوة 
ورد بتوتر لا انا مكنش قصدي كده 
له
بتوتر 
ورد لا اصل انا صريحة زيادة عن اللزوم و اللي في قلبي على لساني عشان كده قولت أن عينيك حلوة 
كريم رفع إحدى حاجبيه و قال كلمته المعهودة والله
كريم انتي بتستهبلي صح 
ورد و فيها ايه ما انت كمان بتستهبل
ورد بعدم تركيز ايه 
كريم انتي روحتي فين !
ورد روحت فين انا هنا اهو لا انا لازم امشي اصل اا
ثم تحركت من أمامه سريعا لتخرج من الغرفة و تتجه الي بسملة ضحك هو بسبب حركتها
عماد قصدك حاجات ! 
كريم اتكلم 
و تكلم عماد و قال ما توصل إليه لينظر كريم أمامه پصدمة كبيرة !
ركضت ريم سريعا نحو مصدر الصوت لتجد مى امامها و هناك شخصا ما يحاول إدخالها الي سيارته و من الواضح أنه ليس في وعيه و هي تصرخ و تحاول دفعه عنها و لكنه كان قوي البنيان و ضخم نوعا ما فلم تستطيع أن ټقاومه بمفردها 
صړخت ريم مى !! 
نظر عمر اتجاه مى پصدمة و عندما انتبهت لهم صړخت بدموع 
مى الحقوني ! 
ريم ايه التهور اللي انتي فيه ده ! ازاي تسبينا و تمشي كده 
مى بدموع انا روحت اجيب شوية هدايا و قولت لما اخلص هبقى ارجعلكم و فعلا جبت اللي انا عايزاه و انا راجعة لقيت الراجل ده ماشي ورايا بعربيته و أما
جيت اجري لحقني و كان عايز يدخلني في عربيته ڠصب 
ثم نظرت إلي عمر برجاء فقال عمر بجمود انا اللي جابني بس ريم مش عشانك
و احمدي ربنا أننا لحقناكي بعد اللي عملتيه 
ريم بعصبية و هو انا مش قولت اننا لازم نكون سوا ليه تعملي كده انتي متخيله
ان بسبب الحركة دي ممكن يحصلك مشاكل و كذلك انا افرضي كان جرالك حاجه 
نظرت لها مى بحزن و قد أدركت خطأها 
مى انا اسفه 
ريم مش وقت اعتذار لازم نرجع دلوقتي قبل ما حد يحس انك كنتي مختفيه 
مسحت مى دموعها و رجعت مع ريم و عمر الي الفندق و ما أن دلفوا إليه حتى وجدوا تجمع من الطلاب و تعجبت ريم للحظات و عندما تقدموا الي الداخل اتجه إليها ايمن و بيده هاتف و قال
ايمن اهي وصلت حضرتك 
و جاء صوت من الهاتف ريم ! 
لتتعرف ريم على الصوت و
هو عميد الكلية 
ريم بتوتر أيوة حضرتك 
ممكن افهم ايه اللي بيحصل عندكم ! و فين الطالبة المختفية 
ريم مش مختفية ولا حاجه حضرتك اهي جمبي 
ده بعد ما خرجتي تدوري عليها ممكن اعرف ده غلط مين دلوقتي !
ريم انا !
لينظر لها عمر پصدمة كبيرة و كذلك مى 
ريم
انا اللي مخدتش بالي منها انا بعتذر 
اسفك ده مش هيغير حاجه
لو كانت البنت اټأذت 
ريم انا اسفه ڠصب عني 
انا كنت فاكرك مسؤولة اكتر من كده يا خسارة الرحلة اللي انتم فيها اتلغت و بمجرد ما ترجعوا الاقيكي في مكتبي مفهوم 
ثم انهى المكالمه في وجهها لينظر لها ايمن بشماته كبيرة 
ايمن عن اذنك بس الموبايل يلا كله يروح يجهز حاجته علشان راجعين 
الكاتبة ميار خالد
رجعوا الطلاب الي غرفهم بتأفف و ضيق و جهزوا أغراضهم و ظلت ريم واقفة مكانها و قد أغمضت عيونها و تنفست بعمق و زفرت بكل الضيق الذي يحمله قلبها و جاءت لتتحرك و لكنها وجدت عمر امامها يطالعها بحزن كبير لتبادله هي بابتسامة 
عمر ليه عملتي كده هي اللي غلطانه مش انتي 
ريم لو قولت أن مى اللي عملت كده في نفسها كانت هتترفد و ساعتها مش هتقدر تحضر الامتحانات و سنه
تروح عليها لكن انا هعرف اصرف اموري بعد كده متشغلش بالك 
ابتسمت و قالت انا نسيت كل حاجه حصل خير 
و تحركت من أمامه ليخرج عمر العقد الذي قد أحضره لها و ظل ينظر له
للحظات ثم اتجه الي غرفته وصلت ريم الى غرفتها لتجد مى
جالسة علي السرير بحزن فتجاهلتها و لملمت اغراضها فاتجهت إليها مى
مى ليه اتحملتي الغلط كله لوحدك مع اني كمان غلطانه 
ريم اقفلي الموضوع ده و لمي حاجتك يلا عشان راجعين 
مى نظرت لها بندم و شعرت بالخجل
من نفسها فهي منذ ساعات كانت السبب في حزن و بكاء ريم و بالرغم من ذلك دافعت عنها ريم و لم تحملها عقاپ ما فعلته
حتي و إن كان واجبها و أنها مسؤولة منها ستظل منقذتها من هذا الموقف ! ثم تحركت من مكانها و بعد ساعات كان جميع الطلاب في الباصات 
عمر كلي الساندوتش ده انتي مكلتيش من بدري 
ريم مش عايزة شكرا 
عمر ريم عشان خاطري و الا هفتكر انك لسه زعلانه مني 
ريم ابتسمت ثم اخذت منه الطعام لتأكله و بعد ساعات و عندما جاء الصباح وقفت الباصات 
عمر بتفكري في ايه 
ريم مش عايزة اتعبك 
مى انا اسفه 
ريم على ايه 
مى عشان بسببي انتي وقعتي في مشكلة 
ريم
عادي مش مشكلة 
مى و اسفه عشان حاجه تانية !
ريم نظرت لها بتساؤل لتكمل عشان كدبت عليكي 
ريم مش فاهمه 
مى انا كدبت عليكي لما قولت أن عمر هو اللي قالنا على موضوع الفوبيا بتاعتك عمر 
مى عشان كنت عايزة أوقع بينك و بينه 
ريم و هتستفادي ايه لما تعملي كده ! ليه يا مى 
مى عشان يشوفني و يحس بيا طول ما انتي موجودة هو مش هيكون شايفني 
ريم بعدم فهم ليه و انا مالي 
مى هو لسه مقالكيش 
ريم مقاليش ايه 
مى أنه بيحبك ! عمر بيحبك يا دكتور
الفصل السادس و العشرون
مى أنه بيحبك ! عمر بيحبك يا دكتور 
ريم پصدمة ايه ! 
مى ابتسمت بحزن عشان كده كنت بحاول اعمل اي حاجه الفت نظره بيها بس هو برضو 
ريم انا مش زعلانه منك و كويس انك فوقتي لنفسك بدري بس هو ليه مقاليش 
مى ابتسمت السؤال ده تسأليه ليه بقى 
ثم نهضت من مكانها لتتركها في دوامة من التفكير ابتسمت قليلا و عادت كل ذكريات عمر في رأسها و قد تأكدت كل ظنونها أنه يحبها بالفعل ! توترت و خجلت قليلا و لم تعرف 
عمر مش عايز اتكلم معاكي امشي من وشي
يا مى 
مى ارجوك اسمعني المرة دي بس عشان خاطر الصداقة اللي بينا 
عمر بعتاب و انتي خليتي فيها صداقة بعد اللي عملتيه 
مى عشان خاطري 
تنهد عمر بضيق ثم سار معها حتى وقفوا في مكان هادئ نوعا ما فبدأت مى في الكلام 
مى انا عارفه انك زعلان مني بسبب اللي عملته و حقك انا مكنتش شايفة غيرك قدامي اكيد حسيت اني بحبك مش كده
عمر صدقيني يا مى ده مش حب ممكن نسميه اعجاب أو شوية مشاعر حلوة لكن عمره ما هيكون حب الحب مفيهوش أنانية و انتي كنتي أنانية معايا يا مى 
عمر للأسف انا فهمت متأخر اوي أن الحب مش

بالعافية 
مى ابتسمت عندك حق انا روحت لدكتور ريم و حكيتلها كل حاجه و انك مقولتش كده و اني انا اللي كدابة و هي فهمتني و حاجة تانية 
عمر حاجة ايه 
مى ابتسمت سيبتلك الباب مفتوح روح قولها يلا 
عمر ابتسم بعفوية لتقول مى اكيد انا
هبقى فرحانه طول ما انت فرحان
و هحاول اغير المشاعر دي لمشاعر أخوة و خلاص 
عمر شكرا اوي يا مى بجد انتي شيلتي من

علي قلبي هم كبير اوي 
مى عارفه بس الهم الأكبر لسه متشالش !
تنهد عمر بضيق و فهم كلامها ليقول ولله مش عارفه ازاي هقولها اني انا اللي كنت السبب 
مى لازم تعرفها يا عمر عشان تبدأوا علاقتكم صح 
عمر عارف
يا مى بس مش قادر
مش عارف رد فعل ريم هيكون ايه بس اكيد هيكون صعب 
مى صدقني تأخرك ده هيصعب الأمور اكتر اتشجع و روح قولها الموضوع سهل 
عمر انفعل قليلا هو ايه اللي سهل يا مى ! عايزاني اروح اقولها اني انا اللي حبستها في المدرج و كون اني كدبت عليها اساسا طول الفترة دي بفكر اخلي الموضوع جوايا و أنها متعرفش حاجة عنه 
مى اللي يريحك يا عمر بس من رأيي انها لازم تعرف و بعدين سيب ليها حرية الاختيار 
عمر هبقى اشوف الموضوع ده 
ابتسمت له مى و الټفت الاثنان ليجدوا ريم واقفة أمامهم و في عيونها دموع ثابتة و تنظر لعمر پصدمة كبيرة و عيون متسعة !
استيقظت ورد من نومها لتجد نفسها قد غفت بجانب بسملة بعد أن خرجت من غرفتها بتوتر و ذهبت اليها نهضت من مكانها و ذهبت لتبدل ملابسها و تعدل من هيئتها فلم تنتبه للواقف عند باب الغرفة يتابعها بصمت و عندما رأته فزعت بشدة 
ورد بفزع كريم بيه في ايه واقف كده ليه خضتني
كريم ظل صامتا و ينظر إليها فقط فقالت هي في ايه بتبصلي كده ليه 
كريم ولا حاجه قلقت لما ملقتكيش في الاوضة 
ورد بليه كانت خاېفة تنام لوحدها بتدلع يعني ففضلت جمبها لحد ما راحت عليا نومه هو في حاجه ولا ايه 
كريم لا مفيش 
ورد مش عارفه مش مستريحه 
كريم ابتسم و اردف صدقيني ولا حاجه ورد 
ورد نعم 
كريم بتثقي فيا 
ورد بتساؤل نعم مين معايا
معقول معرفتيش صوتي ! 
ورد ركزت في صوت المتحدث قليلا و كان مألوفا لها و لكنها لم تتذكر من هو إلي أن قال 
من يوم ما شوفتك في المول و انا هتجنن عليكي 
ورد تغيرت نظراتها لتقول انت تاني ! انت جبت رقمي منين !
امير امير لما بيعوز حاجه بيوصلها 
ورد و الدنيا مش تحت مزاجك انت حد زقك عليا ولا ايه 
امير ضحك بشړ مش معقول يعني جميلة و ذكية كمان 
ورد بقولك ايه انا مش عايزة أطول مع واحد مش محترم زيك 
ثم أنهت المكالمه في وجهه لتتنهد بضيق
و فكرت كيف استطاع هذا الشخص أن يصل إليها و ماذا يريد منها !
مرت لحظات من الصمت و ريم تنظر إلي عمر پصدمة و دموع نظرت لهم مى بحزن و
ظل عمر ينظر لها بندم غير قادر على الكلام 
عمر صدقيني كان ڠصب عني انا عارف اني غلطان بس اسمعيني الاول 
ريم بتساؤل ڠصب عنك ! يعني ايه ڠصب عنك قولي أنه مكنش قصدك و انا هصدقك ارجوك قول
صمت عمر بندم فقالت هي
بدموع انا عارفه انك كنت پتكرهني الفترة دي بس هان عليك و جيت خرجتني و عملت فيها بطل يا بجاحتك يا اخي 
عمر صدقيني مكنش قصدي ټتأذي كده ولا كان قصدي أن النور يتقطع من المدرج بس اللي حصل 
ريم بدموع و قهرة الفترة اللي فاتت جاتلك كذا فرصة تقولي تعرفني ليه يا عمر ليه اعرف بالطريقة دي ! 
عمر كنت خاېف اخسرك
ريم مسحت دموعها و حاولت أن تقول بثبات و ادي اللي خاېف منه حصل ! 
عمر ريم اسمع
قاطعته ريم بحدة اسمي دكتور ريم و من النهاردة تلزم حدودك معايا 
و جاءت لتتحرك و لكنه امسك يدها سريعا و نظر لها برجاء حتي تسمعه و لكن بدون فائدة
عمر انا بحبك !
وقفت ريم مكانها للحظات ثم التفتت له و الدموع ټغرق عيونها و اردفت 
ريم يا خسارة يا عمر
ثم تحركت من مكانها بخطوات سريعة ليقف هو مكانه يطالعها بندم و حزن
في فيلا الرفاعي 
نزلت ورد لتجد خالها و زوجته
يجهزون أغراضهم و يستعدوا للرحيل فتنهدت براحة لتتجه إليها بسملة و
التي استيقظت منذ قليل بابتسامة جميلة 
بسملة اخيرا هيمشوا يا ورد 
ورد فعلا 
بسملة
ولله لولا أن أبيه كريم كان واقف كنت فرجت اللي اسمها منيرة دي 
ورد أبيه 
بسملة أيوة هو قالي اقوله أبيه كريم عشان هو اكبر مني لازم
احترمه و برضو عمر
اقصد أبيه عمر يعني 
ورد ابتسمت لها بفرحة أيوة كده شطورة يا بليه فرحانه بيكي 
بسملة انتي فكراني صغيرة ولا ايه يا ورد
انا بقيت اعرف الفرق بين الصح و الغلط 
ورد يا سلام على الناس الفاهمه ده احنا نيجي ناخد رأيك بعد كده 
بسملة بتكبر طفولي أيوة طبعا انتي فاكرة ايه مبحبش اتكلم عن نفسي كتير الحاجات دي
بتتحسد 
ورد ضحكت طيب يا لمضة روحي العبي برا يلا 
بسملة يلا سلام بقى 
ثم ذهبت بسملة من امامها لتبتسم ورد بخفة و لكن تلك الابتسامة اختفت حين وجدت هاجر تتجه إليها 
هاجر ادينا ماشيين عشان ترتاحي 
ورد احسن برضو و ياريت الزيارة دي متتكررش تاني 
هاجر انتي جبتي القسۏة دي كلها منين !
ورد البركة فيكم 
هاجر برضو على الأقل احنا فتحنا بيتنا ليكي انتي و اخواتك في يوم 
ورد عندك حق و عشان كده هتخرجوا من هنا بمزاجكم احسن ما كنتوا تخرجوا على القسم ! بلاش تعملي دور الطيبة مش لايق عليكي
هاجر اشمعنا انتي ! ليه تبقي في كل ده و انا كده 
ورد الأرزاق بتاعت ربنا يا هاجر مش البشر اتقي الله انتي بس و ادعي ربنا يسامحك على اللي
كنتي بتعمليه فينا انتي ورتينا ذل عمري ما هنساه مش هقول غير حسبي الله و نعمى الوكيل 
هاجر ليه يعني محسساني
ورد ضحكت بسخرية و قالت نسيتي لما كنتي بتلاقيني بنضف الأرض كنتي بتعملي ايه كنتي بتجيبي صندوق الژبالة و تفضيه تاني عشان ارجع انضفه نسيتي طقم العيد اللي كنت جايباه لريم اختي و في عز فرحتها بيه حرقتيه پالنار نسيتي تعبي في الشغل و في البيت و انا فاكرة أن اخواتي مرتاحين اتاريكي مطلعه عين ريم في البيت حتي بسملة كانت متبهدله و هي لسه عندها سنه عمري ما هنسى يا هاجر عمري ما هنسى قهرتي و ذلي و يوم القيامه هقف انا و
انتي قدام ربنا 
هاجر نظرت لها پصدمة بسبب كلماتها تلك و تحركت من امامها دون أن تتكلم و اتجهت الي امها تنهدت ورد بضيق و بعد ساعات كان خالها و

زوجته و ابنته عند باب المنزل و ورد واقفة أمامهم بثبات و كانت مروة تراقبهم عن بعد 
رمزي اديني واقف على الباب
اهو اعملي اللي وعدتيني بيه 
ورد صدقني لو فكرت تعمل اي حاجه تانية الورقة دي مش هيكون ليها اي لازمه و هعرف اخد حقي منك

رمزي باستفزاز معقول تكلمي خالك بالطريقة دي 
ورد نظرت له بلامبالاة و امسكت القلم و كادت أن تمضي حتى جاء كريم و سحب الورقة من يدها سريعا ! 
كريم لا ! 
رمزي نظر له پخوف و قلق و نظرت له ورد
بتساؤل 
ورد في ايه !
كريم اوعي تمضي على الورقة دي 
ورد ليه انت فاهم الورقة دي ايه اصلا دي تعهد مني اني مش هأذيهم
كريم كل ده كدب ! 
ورد يعني ايه مش فاهمه 
كريم خالك كان هيمضيكي على تنازل !
ورد نظرت له پصدمة و قالت بعدم فهم تنازل ! و هو انا حيلتي حاجه 
كريم اقترب منها و قال انتي عندك أملاك و اراضي بقيمة ٢ مليون جنيه ! 
كريم انفعل ليقول والدتك نيهاد اشرف عبد المجيد كان عندها اراضي و عقارات بقيمة ٢ مليون جنيه و في يوم بيع الاملاك دي و عشان كده كانت مسافرة هي و والدك عملت حاډثة و اټوفت و كل حاجه راحت لبنتها الكبيرة ورد محمد عبد السلام و اللي هي انتي 
ثم تحرك و اتجه الي خالها و طالعه پحده و طبعا خالك المحترم كان طمعان في كل ده لان جدك قبل ما ېموت كتب لبنته كل حاجه لأنه عارف ان ابنه اناني
و جشع !! و هي حافظت على كل ده لحد ما قررت انها تبيع و تعيشكم في مستوي احسن بس للأسف ملحقتش و بعد مۏتها خالك كان ناوي يمضيكي على تنازل و ياخد كل حاجه منك لأنك اصلا مكنتيش عارفه موضوع الأملاك ده بس لحسن الحظ كنتي لسه ١ سنه يعني قاصر و لما خلاكي عنده السنه دي مكنش عشانكم كان عشان خاطر الفلوس و كان ناوي
أن بمجرد ما تتمي سن الرشد و متبقيش قاصر هياخد منك كل حاجه ! و للأسف انتي مكنتش تعرفي كل الكلام ده عشان كده معرفتيش تطالبي بحقك 
كانت ورد تنظر إلي كريم پصدمة كبيرة غير قادرة على استيعاب الكلام الذي يقوله و تكونت الدموع في عيونها 
رمزي پخوف انت كداب الكلام ده مش صح !
كريم صاح به انا معايا
اوراق و عقود تثبت الكلام ده 
ثم التقط أحد الملفات من على الطاولة المجاورة له و اتجه الي ورد و فتحه
امامها لتجد اسمها و اسم والدتها و تبقى فقط خانة التوقيع فارغة 
كريم موقفك وحش اوي صدقني 
ورد رفعت عيونها عن الاوراق و نظرت إلي خالها بدموع و قهرة ليه كده ! ليه حرام عليك انا شوفت الذل و القهرة بعيني ليه خبيت عني ولله كنت هديك حقك لو طلبته مني ليه الانانية 
رمزي بعصبية محدش اناني غير امك مصدقت
ابويا كتب لها كل حاجه انا اللي شوفت الذل و القهرة منها كانت بتعاملني أكني خدام عندها
كريم كدب ! 
رمزي هو ايه اللي كدب 
كريم كلامك ده كدب نيهاد والدة ورد كانت فتحالك حساب في البنك و كل شهر كان بيوصلك مبلغ كويس منها !
رمزي صمت بتردد و توتر لتتجه إليه ورد و قالت
بثبات انا مش هقول غير حسبي الله و نعمى الوكيل فيك يا اخي يخربيت الفلوس اللي تخليك تذل عيال اختك كده لا أنا ولا امي مسامحينك ليوم الدين ! 
نظر لها رمزي و جاء و ليتكلم و لكنها قالت بنبرة حادة اطلع برا ! 
رمزي بس
ورد صړخت به براااا 
نظر لها رمزي للحظات ثم الټفت ليخرج من المنزل و لسوء الحظ في تلك اللحظة كانت ريم قد دلفت الي الفيلا و خلفها عمر لتلتقي بخالها !! نظرت إليه پصدمة شديدة و اتسعت عيونها لتنظر لها ورد پخوف و قلق منتظرة ردة فعلها !!
الفصل السابع و العشرون
نظرت لها ورد پخوف و قلق و انتظرت ردة فعلها ظلت ريم تنظر إلي خالها پصدمة كبيرة و في لحظة عادت الي رأسها كل تلك الذكريات التي بمثابة كابوس بالنسبة لها قد قامت حرب في رأسها و قد تذكرت كڈبة عمر عليها أيضا لتشعر و كأن عقلها على وشك الانفجار ! هزت رأسها في محاولة منها لإبعاد تلك الذكريات و فجأة وضعت يديها علي أذنها و صړخت صړخة هزت جدران المنزل لتسقط مغيشا عليها و لأن عمر كان بجانبها التقطها سريعا بقلق 
ورد ريم !! 
ركضت ورد نحوهم سريعا في بدموع و في تلك اللحظة جاءت
بسملة بعد أن سمعت صوت صړاخ ريم لتجدها بتلك الحالة 
بسملة بدموع في ايه ريم مالها يا ورد 
كريم سريعا انا هتصل بالدكتور حالا 
حملها عمر و صعد بها الي أحد الغرفة و تحركت بسملة معه و لكن ورد ظلت مكانها تطالع خالها پحده و بنظرات مخيفه ثم قالت 
ورد مش عايزة اشوف وشكم تاني كفاية اوي لحد كده ! 
نظر لها رمزي بحزن ثم خرج من البيت
سريعا هو و زوجته و ابنته و عادوا من حيث أتوا أغمضت ورد عيونها بتعب و تنهدت بحرارة و
وضعت وجهها بين كفيها و رغما عنها ظهرت بعض الدموع في عيونها و لكنها مسحتهم سريعا و حاولت أن تتحلى ببعض القوة و التفتت و صعدت الي ريم و عندما دلفت الي غرفتها وجدتها تصرخ پبكاء و هي مغمضه عيونها لتتجه إليها سريعا و حاولت أن تهدأها و لكن بدون فائدة و بعد لحظات وصل الطبيب و أعطاها حقنه مهدئة لتهدأ و بعد لحظات هدأت قليلا و كتب لها بعض الادوية ثم رحل ظلت ورد بجانبها تنظر لها بدموع حتي جاءت بسملة إليها بدموع 
بسملة ريم هتبقى كويسة مش كده 
ورد أيوة هتبقى كويسة متعيطيش
بسملة انا بعيط عشان خاېفة عليها
ورد ريم هتبقى كويسة متقلقيش هي بس عايزة تقلقنا عليها شوية
بسملة بجد يا ورد
ورد أيوة يا عيون ورد روحي دلوقتي الاوضه بتاعتك افضلي فيها و انا شوية و هجيلك
بسملة حاضر 
ثم خرجت و نفذت كلام ورد ظلت ورد تنظر إلي ريم بحزن حتي شعرت بيد توضع على كتفها و كان كريم ليسحبها بعيدا عنهم 
كريم انتي كويسة دلوقتي 
ورد مش مهم انا المهم ريم 
كريم ريم
هتكون كويسة خليكي واثقة في ربنا 
ورد نظرت له بحيرة ليقول هو بابتسامة جميلة 
كريم اول ما ريم تفوق وتبقى زي الفل هجيبلك الأرواق عشان تمضيها 
ورد اوراق ايه !
كريم حقك ! اوراق ملكيتك للعقارات و الأراضي دي بحيث تبقى كل حاجه من حقك قانونيا ! 
ورد انا لحد دلوقتي مش مستوعبه اي حاجه ازاي انا عندي أملاك و بعد العمر ده ازاي 
كريم ده كرم ربنا و لطفه بيكي ده كان اختبار من
ربنا و انتي نجحتي فيه 
ورد يعني انا مش فقيرة ! 
كريم ابدا 
ثم أكمل بابتسامة ده انتي تسلفيني 
ضحكت ورد بخفة و تنهدت بحرارة و قالت بشرود الدنيا عماله توديني و تجبني و تطلع بيا لسابع سما و توقعني على جدور

رقبتي كل يوم بحال لدرجة اني مبقتش قادرة اتوقع بكره مخبي ايه كل ما اقول خلاص هرتاح و الدنيا خلاص هتضحكلي الاقي قلم تاني على وشي 
كريم امسك يدها خلاص مفيش پهدلة تاني دنيتك ضحكتلك و اخيرا 
ورد
نظرت له بابتسامة و قالت يعني خلاص 
كريم خلاص ارتاحي يا ورد 
ورد انت السبب بعد ربنا في كل اللي انا فيه ده و انت السبب في حقي اللي رجعلي اللي مكنتش اعرف بيه اصلا 
كريم ابتسم و جاء ليرد عليها و لكن قاطعه خروج عمر و علامات الصدمة و الحزن على وجهه و ما أن رأى ورد حتي اتجه إليها 
عمر انا
اسف 
ورد على ايه !
عمر لما ريم تفوق هتعرفي بس ارجوكي حاولي تسامحيني عن اذنك
ثم
تحرك من امامها لتنظر له ورد بعدم فهم و قالت انا مش فاهمه حاجه !
و ما أن قالت هذه الجملة حتي سمعت صوت صړاخ ريم لتركض الي
الغرفة مرة أخرى لتجدها في نوبة صړاخ لا تتوقف و جاء على صوتها عمر مرة أخرى 
ورد ريم اهدي انا معاكي ولله مټخافيش 
بدأت ريم في دفعها عنها و
قالت ابعدوا عني كلكم مش عايزة اشوف حد مش عايزة اسمع حد !! ابعدواا عني 
ورد تمسكت بها و رفضت أن تتركها و بعد محاولات استطاعت أن تأخذ ريم و بدأت الأخرى أن تهدأ قليلا لتبكي بشدة ظلت تبكي حتي ارتخت بين يديها ابعدتها ورد عنها قليلا لتجدها تنظر امامها بهدوء و سكوت 
ورد ريم انتي كويسة 
حركت ريم رأسها بجمود و قالت عايزة ارتاح سبيني لوحدي 
ثم حولت نظرها الي عمر لتنظر له بنظرات بألف معني بادلها هو بنظرات ندم و لاحظت ورد كل هذا 
ورد في ايه هو في حاجه حصلت 
اردفت ريم و مازالت عيونها معلقة بعمر اسأليه ده لو عرف يجاوبك اصلا
كريم في ايه يا عمر !
عمر صمت بندم ثم قال ببطئ انا كنت مخبي حاجه عنكم و صدقوني كنت هقولكم في الوقت المناسب كل حاجه 
كريم حاجة ايه !
تنهد عمر و صمت للحظات ثم قال
عمر انا اللي حبست ريم في المدرج يومها حقيقي مكنش قصدي كل ده يحصل انا كنت مرتب أنها تتحبس بس لكن ميبقاش في ضلمة بس اللي حصل 
كريم نظر له پصدمة و كذلك ورد فقالت ايه ! يعني انت السبب 
كريم انت مستوعب انت بتقول ايه 
عمر للأسف ده اللي حصل 
كريم و بتكدب علينا الفتره دي كلها و خصوصا انا يا عمر ليه عملت كده ليه خبيت !
و جاء ليتكلم و يقول أنه أراد فقط أن يعاقبها على الكف التي أعطته إياه و لكن فجأة جاء صوت مروة من خلفهم و هي تقول
مروة عشان انا اللي
قولتله ! 
نظر كريم و ورد خلفهم سريعا ليجدوا مروة تطالعهم بشماته ليقول عمر سريعا 
عمر كدب ! مروة
مقالتليش حاجه اصلا وقتها انت مكنتش اتجوزت ورد ولا انا كنت اعرف إن ريم تبقى اختها 
ورد نعم ايه
اللي انتي عايزاه 
مروة پحقد اني أكسرك و ريم كانت وسيلتي بس اعمل ايه بقى كل حاجه باظت 
انفعل عمر ليقول اقسم بالله كل ده كدب محصلش ! مروة مقالتليش حاجه هي بتكدب 
ورد صاحت به و هي هتستفاد ايه لما تكدب في الموضوع ده ! صحيح انا نسيت انا بكلم مين
ما انت اخوها !
عمر نظر لها برجاء و صاح صدقيني كل ده كدب انا مقربتش من ريم عشان هي قالتلي ولا عشان ټتأذي و اكون انا السبب 
و هنا ريم صړخت به اومال لييه قربت مني كده !
عمر عشان بحبك !
وصلت مي الي بيتها بشرود و
قد ندمت كثيرا على ما قالته و قد وعدت نفسها أن تبعد تماما عن عمر حتي لا ترهق قبلها و عقلها بالتفكير في شئ من المستحيل أن يكون لها و أثناء تفكيرها هذا صدع هاتفها رنينا برقم غريب لترد عليه 
مى الو 
مى اخبارك ايه 
مى الحمدلله مين معايا 
انا دكتور ايمن 
مى بتساؤل اه طيب خير يا دكتور 
ايمن بخبث طبعا انتي عارفه انكم كلكم اخواتي يا مى مش كده 
مى أيوة اكيد
ايمن طيب كنت عايز منك طلب 
مى
اتفضل ! 
ايمن عايزك بكرة تروحي
مكتب العميد و تشتكي على ريم أنها كانت مش واخده بالها منكم و ياريت متطلعش اشراف في حاجه تانية 
مى نعم ! طب و انا اعمل كده ليه 
ايمن بصي يا مى انا مش هكدب عليكي انا ملاحظ نظراتك لعمر و عارف انك بتحبيه 
مى صدمت قليلا و صمتت ليكمل هو مش كده 
مى تنحنحت و اردفت أيوة 
ايمن و انا ملاحظ برضو أنه قريب اوي لريم و اكيد الموضوع ده بيضايقك عشان كده بكلمك دلوقتي و عايزك
تفكري صح لو عملتي كده و قولتي على ريم كده هتتعاقب و هتبعد عن الجامعة خالص و ساعتها عمر هيبقى مركز معاكي انتي مش معاها ! 
مى فكرت للحظات ثم قالت
بتردد بس عمر بيحبها 
ايمن بيحبها ! كنت متأكد أنه مش مجرد اعجاب فكري
صح و هستناكي بكره في الجامعة و صدقيني ده الصح لو عايزة عمر لازم تبعدي ريم و دي الطريقة الوحيدة 
ثم انهي معها المكالمه و تركها تفكر بحيرة و قد مرت ساعات و عقلها لم يتوقف عن التفكير ! و في النهاية تنهدت بضيق و قررت أن تذهب الي مكتب العميد في اليوم التالي !!
عمر عشان بحبك !!
نظرت له ريم بدموع و
حزن ثم أشاحت بنظرها عنه و استوعب هو ما قاله ليقول بانفعال
عمر أيوة انا بحب ريم و بعترف اني كنت غبي في البداية و بسبب عمايلي كنت هخسرها و ممكن دلوقتي اكون خسرتها فعلا بس لازم اقول كل ده !
ثم اتجه الي كريم و قال كريم انت عارفني معقول تفتكر اني ممكن اكون عملت كده زي ما مروة بتقول ده انا كنت بحاول على قد ما اقدر أبعد مروة عنها 
ثم اتجه الي ورد و قال مش عارف هتصدقيني ولا لا بس انا بثق فيكي عن مروة و اسمها اختي زي ما بيقولوا ارجوكم صدقوني مش عارف اعمل ايه تاني 
مروة أيوة برضو هتستفاد ايه من كل الكدب ده 
ورد صاحت بها اسكتي !! 
مروة انتي اټجننتي ! هي مين دي اللي تسكت 
ريم نظرت إلي عمر بحزن و عتاب ثم قالت انا كنت بثق في عمر و مش مصدقة كلام مروة بس مش هقدر اسامحك على اللي عملته انت جيت على چرحي المفتوح و دوست عليه 
عمر نظر لها وقد ظهرت بعض الدموع في عينيه و أردف
عمر انا اسف 
ريم ياريت كان الاسف بيداوي كل حاجه ياريت كان الاسف علاج للنسيان عشان نقدر ننسي اللي وجعنا ياريت الاسف كان يقدر يمحي اللي حصل من عقولنا ياريت كل واحد يجي يأذيني و
ياخد من روحي و من

طاقتي و في الاخر يقولي انا اسف 
نظر لها
عمر بندم شديد لتقول مروة بعصبية 
مروة كلكم مغفلين 
ورد و انتي كدابة ! انا يمكن اعرف عمر من فتره قصيرة بس مصدقش اللي انتي بتقوليه ده
تنهد عمر براحه نوعا ما لتنظر لها مروة بشماته و سخرية و تقول 
مروة ايامك السودا بدأت من يوم ما ډخلتي البيت ده خليكي مستعده للقلم اللي بعده ! 
ورد نظرت لها بثبات نوعا ما ثم خرجت مروة من الغرفة بعصبية ظل عمر مكانه للحظات ثم قال بهدوء 
عمر انا اسف حتي لو انتم سامحتوني انا هفضل اعاقب نفسي 
ثم صمت للحظات و قال ريم 
فنظرت له بعتاب ليكمل هو انا عارف اني جرحتك اتمني تقدري تسامحيني و انا هحاول اصلح جزء صغير من اللي عملته بأني اختفي من حياتك 
كريم نظر له فجأة ليكمل عمر انا مش هقدر اعيش هنا تاني دي اقل حاجه هقدر اعملها عشان ريم و عشان ميبقاش في احراج ولا خنقة اكتر بوجودي انا عارف انك هتزعل من كلامي ده بس صدقني ده انسب حل 
كريم لا طبعا مش ده انسب حل 
عمر ارجوك فكر في راحتي
بس و راحتي دلوقتي هي اني أبعد و بس 
كريم بس انا مش هسمح انك تسيب البيت ده يا عمر ولا انك تبعد ! 
عمر صمت للحظات ثم قال وجودي هنا هيبقى بمثابة عقاپ ليا
الكاتبة ميار خالد
كريم و عشان كده عايز تهرب !
عمر انا اسف يا كريم
تنهد عمر بضيق ثم خرج من الغرفة سريعا و اتجه الي غرفته ليلملم أغراضه و بعد لحظات خرج كريم و ورد أيضا و تركوا ريم لترتاح و رجع الاثنان
الي غرفتهم دلفت ورد إليها و جلست علي الأريكة بتعب و كان كريم امامها يطالعها بهدوء ثم ذهب ليجلس بجانبها 
كريم ورد 
نظرت له ورد ليكمل 
كريم لو عايزة تمشي مش همنعك 
ورد امشي ! مش فاهمه
كريم سبب جوازك مني كان بسبب احتياجك للفلوس و دلوقتي انتي مش محتاجه فلوسي في أي حاجه لأنك عرفتي بورث والدتك و فاضل الامضاء بتاعتك بس عشان كل حاجه تبقى ليكي رسميا يعني دوري خلص 
ورد نظرت له و اتسعت عيونها قليلا فقال هو 
كريم انا عارف انك
كنتي مڠصوبة على كل ده من البداية و انك وافقتي بس عشان اخواتك عشان كده كان لازم اقولك انك لو عايزة تمشي و تنحسبي من كل ده انا مش همنعك ! 
ورد انت عايزني امشي !
كريم انا ما صدقت لقيتك
ورد صمتت للحظات ثم قالت بابتسامة عيب
عليك يا بيه انا بدأت معاك حاجه و لازم انهيها مش بحب اسيب حاجه ناقصة و امشي و افرض ورثي ده مكنش ظهر كنت هفضل محتاجه ليك غير كده انت اللي رجعتلي حقي ده و خليتني اعرفه معقول اسيبك كده في نص الطريق و امشي بكل أنانية مع انك مكنتش اناني معايا مش طبعي ده انا ورد 
كريم
نظر لها بعيون تنطق بالحب و قال كان لازم اقولك كده و اسيبلك حرية الاختيار 
ورد و انا اختياري اني اكمل لحد ما الحربايه دي تطفش
ضحك كريم بسبب كلامها ثم نظر لها و تنهد بحرارة و امسك يدها 
كريم في حاجات كتير اوي عايز اقولها لك بس هتعرفيها في الوقت المناسب
ورد و الوقت المناسب ده امتي
كريم مش عارف بس اتمني يكون قريب 
ابتسمت ورد ثم قالت انا هروح اعمل حاجه و جايه تاني 
خرجت ورد من غرفتها و اتجهت الي غرفة مروة و دلفت إليها دون أن تدق الباب لتجدها امامها و قد نهضت سريعا 
مروة انتي مجنونه ! ايه قلة الذوق دي ازاي تدخلي كده 
ورد حاولت اتعلم حاجه منك 
نظرت لها مروة بعصبية و لكن ورد طالعتها بابتسامة و قالت
ورد انا جيت
بس عشان اشكرك
مروة تشكريني !
ورد أيوة في كل محاولة منك انك تأذيني أو تبعديني عن كريم او البيت ده كان بيحصل العكس و انا اللي بكسب و
بستفاد في الاخر 
مروة مش فاهمه
ورد حاولتي تبعديني عن البيت ده و عن كريم و حصل العكس بقى يثق فيا في محاولتك انك تأذيني و جبتي خالي
لحد هنا عشان يكسرني مكنتيش تعرفي إن بحركتك دي انتي رجعتيلي حياتي و عرفت أن ليا ورث و اني مش قليلة اوي زي ما فاكرة 
مروة ايه !!
ورد شوفتي بقى عشان كده جايه اقولك شكرا اوي يا مروة بس ابقى خلي بالك من خطوتك اللي جايه اوي 
ثم ابتسمت بثقة و قالت مش قولتلك اللي معاه ربنا مبيخسرش 
ثم خرجت من الغرفة و تركتها تشتعل ڠضبا بسبب كلامها 
في غرفة ورد
نهض
كريم و اتجه لخزانته و لكن أوقفه رنين
هاتف ورد ليغير
اتجاهه و ذهب الي الهاتف و التقطه و نظر الي المتصل و لكنه لم يجد اسم فتجاهله و بعد لحظات صدع الهاتف رنينا مرة أخرى فرد عليه و لكنه قبل أن يتكلم جاء صوت المتصل 
معقول كل ده لحد ما تردي عليا هو جوزك كان جمبك ولا ايه ! 
نظر كريم أمامه پصدمة و هو يسمع تلك الكلمات ! 
الفصل الثامن و العشرون
نظر كريم أمامه پصدمة و هو يسمع تلك الكلمات ! 
الو مبترديش ليه وحشني صوتك 
قال كريم بحدة مين معايا ! 
ايه ده هو مش ده تليفون ورد 
كريم أيوة تليفونها مين حضرتك 
مش لازم انت تعرفني كفاية هي عرفاني و عرفاني اوي ابقى اسألها عليا ! و معلش ابقى قولها تتصل بيا تاني 
ثم انهي المكالمه سريعا لينظر كريم أمامه بشك و في تلك اللحظة عادت ورد الي غرفتها مرة أخرى بعد أن خرجت من غرفة مروة و اطمأنت على ريم لتجد كريم واقف في منتصف الغرفة بشرود و ملامح وجهه لا تفسر فاتجهت له 
ورد في ايه واقف كده ليه 
و لاحظت في تلك اللحظة هاتفها الذي في يده لتأخذه منه 
ورد
ماسك موبايلي ليه حد اتصل ولا ايه 
كريم نظر لها للحظات و ظل صامتا حتي قالت ورد 
ورد انت مش بترد عليا ليه 
كريم هو
انتي مش مخبيه عني حاجه 
ورد لا هخبي عليك ايه يعني 
كريم ورد سبق و قولتلك اني بكره الكدب ! لو عرفت بأي طريقة انك بتكدبي عليا صدقيني هتزعلي مني اوي و هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه ! 
ورد انت بتكلمني كده ليه انا فعلا مبكدبش عليك و مش مخبيه حاجه 
كريم
انفعل
قليلا
ليقول اومال مين اللي اتصل على موبايلك ده و اول ما رديت سكت لأنه كان عايز حضرتك انتي 
ورد بعدم فهم ايه اللي انت بتقوله ده انا مش فاهمه حاجه 
كريم تملكته العصبية ليلقي هاتفها على الارض فټحطم الي
اجزاء و فزعت هي بشدة 
ورد پصدمة ايه اللي انت عملته ده ! 
كريم يفرق معاكي اوي ولا ايه 
ورد اه يفرق معايا لكن مش هيفرق معاك انت ! 
ظل كريم يطالعها بعصبية ثم خرج من الغرفة سريعا لېصفع الباب خلفه و فزعت ورد و اتجه هو الي غرفة أبيه
 

 

تم نسخ الرابط