وردتي الشائكة بقلم ميار خالد

لمحة نيوز

 


ايه 
كريم اني شكيت فيكي 
ورد حقك يا بيه انت لسه متعرفنيش و انا مش زعلانه عشان شكيت انا بس زعلانه عشان متدنيش فرصة اشرحلك و صدقت اللي اتقال 
كريم حطي نفسك مكاني كنتي هتعملي ايه 
ورد قالت سريعا من دون أن تفكر انا مش هحط نفسي مكان حد لأني بثق فيك و لولا أني بثق فيك مكنتش قبلت اتجوزك حتي لو عشان الخطة بتاعتك تكمل 
ثم صمتت للحظات و قالت غير كده حتي لو اعرفه انت اضايقت ليه 
بس يكدب عليا و انا اسف اني شكيت فيكي و مدتكيش فرصة تشرحيلي اللي حصل 
و بدون اي مقدمات شرحت له ورد ما حدث ليسمعها كريم بهدوء و بعد أن انتهت قالت 
ورد ده اللي حصل انا فعلا معرفش الراجل ده و مش عارفه ليه عمل كده و انت صدقت و ظلمتني 
كريم غلطانه في ايه 
ورد اني مكسرتش دماغ الكداب ده اقسم بالله لو شوفته تاني لندمه علي الساعه اللي فكر فيها بس يجي في طريقي 
ضحك كريم عليها قليلا و قال

تكسري دماغه 
ورد سرحت في عيونه
للحظات و نست ماذا عليها أن تقول 
ورد ها 
كريم ها ايه بقولك متزعليش مني 
ورد ازعل من مين 
كريم ضحك عليها لتقول ورد 
ورد الا بقولك ايه يا بيه
هي دي عيونك ولا عدسات 
كريم افهم من كده انك بتعاكسيني يعني 
ثم ترجلت من السيارة سريعا ليضحك هو عليها ثم صاح بها 
كريم استني طب 
ورد ركضت بخجل نحو البيت و دخلت من بابه لتركض سريعا نحو غرفتها
دون النظر لاي شخص رأتها مروة و هي تركض هكذا فابتسمت بانتصار و ظنت أن 
مروة اتأخرت كده ليه قلقتني
عليك 
كريم ولله و ده من امتي 
مروة من النهاردة مالك شكلك مضايق 
كريم طبيعي مش انتي قدامي لازم اكون مضايق 
مروة بعصبية ولله ! طيب يا كريم انا غلطانه 
و لكنها وقفت أمامه مرة أخرى و قالت بدلال طيب انت هتفضل بعيد عني كده انت وحشتني اوي 
و جاءت  و لكن كريم تخطاها و صعد الي غرفة ورد ليعطيها ما اشتروه سويا و برغم 
ثم ترك لها الشنط و جاء ليخرج و لكنها أوقفته 
ورد كريم بيه 
كريم نعم 
ورد اتجهت له و
قالت بشرود انا حاسه ان اللي حصل النهاردة مكنش صدفة ! 
كريم بمعني 
ورد لما كنا واقفين قدام العربية پنتخانق لمحت الراجل اللي احنا قابلناه في المول ده و كان مركز معانا غير أنه
اتبلى عليا بكلام محصلش اصلا كان عايز يطلعني كدابة تفتكر أن كل ده كان صدفة 
كريم عشان كده طلبتي أننا نمشي بسرعه ! 
ورد بالظبط انا مش مرتاحه حاسة أن كل ده متدبر 
كريم و ايه الهدف من كل ده هيستفاد ايه لما يعمل كده 
ورد مش عارفه أنه يضايقك مثلا و يخلينا نتخانق مش عارفه بس
انا قلبي مش مرتاح 
كريم اتجه إليها حتى وقف امامها ثم امسك يدها و حاول أن يجعلها تطمئن قليلا
فقال 
كريم ايا كان صدفة أو مقصودة المهم أن غرضه متحققش 
ورد و عشان غرضه متحققش هيحاول تاني ! 
كريم
هيحاول يعمل ايه بالظبط اني اشك فيكي 
ورد بالظبط 
كريم تنهد و قال انا عارف انك لسه زعلانه من اللي حصل بس عايز اوضحلك حاجه انا عمري ما شكيت ولا هشك في اخلاقك يا ورد لاني لو مش بثق فيكي مكنتش هدخلك بيتي و 
ورد و ده اللي انا مستغرباه ليه الشخص ده عمل كده ايه هدفه و هو اصلا ميعرفنيش ولا انا اعرفه ! 
جاء كريم ليرد عليها ولكن مروة فتحت الباب و دلفت الي الغرفة ببرود و اتجهت لهم 
كريم هو محدش علمك أن المفروض تخبطي قبل ما تدخلي ولا ايه 
مروة اخس عليك يا كريم ده انا حته جايالك بأخبار حلوة 
كريم و هو في خير هيجي من وراكي 
مروة ابتسمت ببرود ثم اتجهت الي ورد و تحولت نظراتها الي غل و حقد 
ي
الفصل التاسع عشر
و لكنها فجأة فعلت شئ جعل عيونهم تتسع من الصدمة و كان هذا أنها 
مروة الخبر الحلو اني موافقة علي جوازتك
دي ! 
كريم نعم !
مروة مالك اتفاجئت ليه انا
كل اللي يهمني اني اشوفك مبسوط حتي لو مش معايا 
كريم انتي جايه تهزري معايا يعني 
مروة و مين قال اني بهزر 
كريم اه يعني دي التمثيلية الجديده 
مروة مش ده اللي كنت عايزه اعملك ايه
تاني 
كريم طب كويس انك فهمتي ده و اخيرا تحبي نبدأ في الاجراءات امتي بقى 
مروة إجراءات ايه 
كريم طلاقنا !
مروة بفزع ايه !! بس انا مجيبتش سيرة طلاق
حياتي 
كريم طيب و ليه الكدب من الاول 
مروة امسكته من ملابسه و قالت بعصبية انت ليه بتعمل فيا كده ليييه ليه مش عايز تمشي علي دماغي و تنفذ اللي انا عايزاه 
كريم ضحك باستخفاف و وضع يده في جيبه ثم قال يا بجاحتك
انا مش لعبه يا مروة و 
مروة لا مش بسببي انت اللي مش عايز تفهمني 
كريم عارفه
انا ساعات بحمد ربنا أنه
مرزقناش بطفل لحد دلوقتي لأنه كان هيعيش اكبر ظلم لو جه علي الدنيا يكفي بس انك انتي اللي هتكوني أمه
و انا مش عايزة اي حاجه تيجي تلهيني عنك !
كريم نظر لها پصدمة لتستوعب هي ما قالته فقال هو انتي بني ادمة مريضة ! 
مروة مريضة بيك ! 
كريم و حقيقي انا مبكرهش حد قدك لو عندك كرامة بصحيح ابعدي عني بقى 
مروة المۏت عندي اهون من اني ابعد عنك و موتك عندي اهون من انك تكون لغيري خليك فاكر كلامي ده !
قالت مروة هذه الجملة ثم خرجت من الغرفة سريعا قبل أن تقع بلسانها مرة اخرى تنهد كريم بضيق شديد لتنظر له ورد بحزن و تأثر و بدون اي مقدمات ذهبت له سريعا و ! أنصدم هو بشدة من رد فعلها هذا و لكنها في هذه اللحظة قد أعطته أكثر ما يحتاجه لم يفكر كريم و سرعان ما إليه لأنه كان بحاجه
كبيرة لأحد ما يهون علي قلبه 
ظلت
ريم تدور في غرفتها بضيق بسبب ما فعلته مع عمر و بعد لحظات خرجت للشرفة لتستنشق بعض الهواء النقي أغلقت عينيها لتحظي ببعض الهدوء النفسي و عندما فتحت عينيها وقع بصرها علي عمر الجالس في الجنينة و يضع سماعات الاذن و غارق في عالم اخر فاستغلت ريم هذه الفرصة و نزلت إليه سريعا و اتجهت نحوه حتي وقفت بجانبه و تنحنحت و لكنه لم يستمع لها فتأملته للحظات و هو مغمض عينيه و أفاقت عندما وجدته يطالعها بتساؤل لتشيح بنظرها عنه سريعا 
ريم بتردد انا اسفه 
عمر علي ايه 
ريم على اللي حصل الصبح اسفه 
عمر ابتسم و قال حصل خير و انا اسف اني زعقتلك صحيح فين بسملة 
ريم نامت انت بتسمع ايه 
عمر اغنية لحماقي خدي اسمعي
ثم أعطاها أحدى سماعاته و وقف الاثنان يستمعون الي كلمات الأغنية بهدوء و احست ريم أن هذه الأغنية تذكر عمر بكثير من الذكريات المؤلمة
انا مكنتش عايز أعلق نفسي بحب نهايته چروح 
ليالي ابنى في وهم وحلم ويجي في ثانية ده كله يروح 
واديني خدت نصيبي من حبيبي چرح قاسې كبير 
ساعات لما الچرح بيجي بسرعة بيبقى اهون بكتير 
م البداية قولتلك وانتي كنتي
حتى رافضة تسمعي 
وانهاردة انا بسألك اعمل ايه في قلبي اللي حبك فهميني 
صعب اسامحك بعد چرحك واللي اصعب اني اعيش 
ابعدت ريم السماعة عن أذنها و كذلك عمر و خيم الصمت للحظات حتي قالت ريم 
ريم لسه بتفكر فيها 
عمر ابتسم بحزن تفكير عن
تفكير يفرق 
ريم يعني ايه 
عمر يعني انا مش بفكر فيها
ريم انت ليه حابس نفسك في الماضي ليه مش عايز تبص لبكره
عمر صدقيني لو اعرف اجابه السؤال ده كنت قولتها لنفسي قبلك
ريم انت شايف انها كانت تستاهل حبك ده 
عمر للأسف لا 
ريم يبقى بتضيع دقيقة واحدة من عمرك في الزعل عليها ليه هي متستاهلش زعلك ولا تستاهل انك تفكر فيها 
عمر عارف كل ده هي المشكلة كلها هنا 
ثم أشار إلي قلبه بقلة حيله لتقول ريم 
ريم عمر مش بهزر 
عمر اسف كملي 
ريم متزعلش غير علي الحاجات اللي تستاهل هي جرحتك من غير ما تفكر فيك ولا تفكر حالتك هتكون ايه ولا فكرت حتي هتقدر تكمل بعدها ولا لا عمرك بيجري و انت واقف في نفس المحطة و لو جاتلك فرصة عشان

تغير من نفسك النهاردة صدقني مش هتيجي تاني 
ركز عمر في كلامها و بعد أن انتهت قال و تفتكري لو حاولت هنجح 
ريم ابتسمت افتكر جدا مفيش مستحيل كل حاجة بتبدأ بخطوة 
نظرت له ريم بخجل و احمرت وجنتيها و جاءت لتهرب من أمامه
و لكنه امسك يدها و ضحك بخفة 
عمر خلاص استني صحيح هتطلعي معانا الرحله ولا ايه 
ريم

تنهدت بضيق ڠصب عني هطلع
عمر ليه كده 
ريم هبقى معاكم مشرفة 
عمر طب و مضايقة ليه اهو تغيري جو 
ريم بصراحه انا
مش عايزة اعمل مشاكل و انت اكيد عارف دماغ زمايلك كلهم 
عمر فهم قصدها فقال سيبك من كل ده و حاولي تغيري جو اهم حاجه 
ريم انت طالع 
عمر و دي محتاجه كلام اكيد رايح و حتي لو مش رايح هروح عشانك !
ريم و
انت مالك بيا 
عمر بتردد لا اقصد يعني عشان اخد بالي منك مبقاش قلقان
ريم عقدت
ريم و ده من امتي بقى 
عمر من النهاردة عندك مانع 
في غرفة ورد
لم يعرفوا كم من الوقت مر و هم في تلك الوضعية ظلت ورد تربت علي كتفه حتي امتصت كل الطاقة السلبية المدفونة بداخله تسربت الي داخله راحة لم يشعر بها منذ وقت
طويل خصوصا منذ ۏفاة والدته لو كان الأمر بيده لاختار أن يظل قريب منها حتي اخر نفس له 
كريم بكتير بقالي زمن محسيتش بالراحة دي
ورد ابتسمت و جاءت لتتحرك و لكنه أوقفها شكرا انك كنتي جمبي في الوقت ده 
ورد بتشكرني علي ايه بس ده انت زي جوزي يعني 
كريم ضحك وقال حلوة زي جوزي دي 
و في تلك اللحظة طرقت ريم علي الباب 
ريم انا ريم ممكن ادخل 
ورد اكيد ادخلي 
دلفت ريم الي الغرفة بإحراج فذهبت لها ورد سريعا بنت حلال كنت لسه هجيل
ورد في ايه ! ايدك متعورة من ايه 
ريم مټخافيش دي حاجة بسيطة ولله انا كنت عايزاكي
بس
كريم تنحنح و قال طيب اسيبكم علي راحتكم 
و جاء ليخرج و لكن ريم أوقفته و قالت لا خليك عادي
ثم قالت محدثاهم في رحلة تبع الجامعة انا هطلع فيها مشرفة بس كنت محتاجه موافقتكم 
ورد فين الرحله دي 
ريم شرم الشيخ و هيبقى فيه سفاري و كذا نشاط كده 
كريم انا عن نفسي موافق و مطمن عشان عمر هيبقى معاكي 
ريم نظرت له بتعجب انت عرفت منين أن عمر جاي
هو قالك 
كريم ابتسم لا مقالش بس مادام انتي رايحه اكيد هو هيروح 
ريم نظرت له بعدم فهم فقالت ورد بقلق انتي لازم تروحي طب خاېفه عليكي 
ريم متقلقيش هاخد بالي من نفسي 
ورد برضو مش مرتاحه و انتي عارفه لما اكون مش مرتاحه لحاجه ايه اللي بيحصل
كريم متقلقيش يا ورد غير كده عمر هيبقى معاها و هياخد باله منها 
ورد سكتت للحظات فقالت ريم خلاص لو مش مرتاحه هعتذر 
ورد فكرت للحظات ثم قالت خلاص يا ريم روحي بس ولله لو تليفونك اتقفل لحظة واحدة بس لهزعل منك بجد
 و قالت متقلقيش على اختك بقى ربنا يخليكي ليا 
كريم ابتسم و قال حيث كده بقى انتي و عمر بكرة تنزلوا تجيبوا الحاجات اللي هتحتاجوها للسفر 
ريم انا مش عايزة اتعبك معايا ولله شكرا 
كريم هو احنا مش اتفقنا أننا اخوات ولا ايه 
ريم ابتسمت أيوة ربنا يخليك 
ثم خرجت من الغرفة لتترك ورد و كريم معا نظرت ورد الي كريم بأعجاب و فرحت بسبب معاملته الطيبة لأختها 
كريم انا هروح ارتاح شوية 
و بعدها ذهب كريم لينال قسطا من الراحة و ذهبت ورد لتطمئن علي صابر 
عند عمر ظل ينظر الي الهاتف پصدمة كبيرة و بعد لحظات رد عليها بحذر
عمر الو
كنت فاكراك مش هترد عليا 
عمر عايزة
ايه 
اشوفك 
عمر صمت للحظات ثم انهي المكالمه في وجهها لتتصل مرة أخرى ليرد عليها 
انت قفلت في وشي !
عمر ده اقل رد تستاهليه بصي يا بنت الناس انتي صفحة و اتقفلت في حياتي و احسنلك تنسيني زي ما انا نسيتك و ده مش صعب عليكي يا اروى لان مفيش احسن منك في التخلي 
اروى عمر اسمعني احنا لازم نتقابل ضروري في كلام كتير محتاجه اقوله 
عمر و انا قولت اللي عندي 
ثم انهي المكالمه في وجهها مرة اخرى و أغلق الهاتف بأكمله ثم تنهد بضيق و ندم كثيرا أنه رد عليها في الوقت الذي نجح فيه ليخرجها من قلبه عادت إليه مرة أخرى و لكن الان قد اختلف الوضع فقلبه أصبح لغيرها ! ترا ماذا يخبئ لهم القدر 
في اليوم التالي
استيقظ كريم من نومه بإرهاق و بحث بعيونه حوله و لكنه لم يجد ورد في الغرفة فنهض من مكانه و أخذ دش ثم ارتدي ملابسه و ذهب الي غرفة والده ليجده في احسن حال علي غير العادة و يبدو عليه الراحة ففرح بشدة بسبب شكله هذا
و أدرك أن
السبب هي ورد
منذ أن
جاءت هذه الفتاة الي حياته و هي تنشر رحيقها في كل شئ
تلمسه جلس أمام والده بشرود و ظهرت ورد في رأسه فجأة ليبتسم بحب و قد لاحظ والده تلك
النظرات ليرمقه بخبث نوعا ما و عندنا نظر له كريم آفاق من شروده هذا و فهم نظراته ليبتسم و حاول تغيير الموضوع 
كريم عامل ايه النهاردة عارف اني بقالي كذا يوم مقصر معاك بس ڠصب عني بس واضح
أن ورد واخده بالها منك صح 
صابر حاول ان يبتسم قليلا و نظر له بسعادة ليحدثه كريم و كأنه يحدث نفسه 
كريم غريبة البنت دي
من ساعة ما ظهرت في حياتي كل حاجه بتتغير قلبت حياتي كلها و لحد دلوقتي انا مش قادر افسر
احساسي اتجاهها في ايديها سحر مش طبيعي كل ما ابصلها بحس ان كل حاجه بخير بحس اني مش محتاج اقلق من حاجه طول ما هي جمب
احم انا هنا 
قالتها
ورد بإحراج بعد أن سمعت كلام كريم عليها و دق قلبها بشدة بسبب كلماته تلك نهض هو من مكانه بتوتر و فرك شعره بيده مع ضحكه عفوية 
كريم انتي جيتي امتي 
ورد ابتسمت من ساعة ما بدأت تمدح فيا 
كريم طيب انا هروح اعمل مكالمه مهمة و راجع تاني
ثم خرج من الغرفة سريعا و بعد أن خرج وقف أمام باب الغرفة و حدث نفسه 
كريم ايه شغل المراهقين اللي انا فيه ده 
ثم ذهب في طريقة و ابتسامة جميلة على وجهه لتتلاشى تلك الابتسامة عندما
وجد مروة أمامه تطالعه بشك ليعبس فجأة و جاء ليتخطاها و لكنها وقفت أمامه لتمنعه 
مروة في ايه لما شوفتني كشرت ليه 
كريم عايزة ايه 
مروة عايزاك ترجع كريم اللي انا اعرفه انت ليه بتتعب قلبي معاك 
كريم انتي اللي ليه بتتعبيني معاكي يا
مروة صدقيني الحب مش بالعافيه و عمايلك دي هتخسرك كتير 
مروة برجاء طيب طلق البتاعة دي و اوعدك اني هتغير ولله انت ليه مش حاسس
بيا انا
كريم قصدك ايه يعني 
مروة انت فاهم قصدي كويس 
كريم نظر لها بلامبالاة طيب يا مروة انا مش فارق معايا كل ده و ورد مراتي
و لو مش عاجبك دي حاجه ترجعلك و عن اذنك بقى 
مروة الو
امير ورد محمد عبد السلام ٢ سنه اصلها من اسكندرية هربت من خالها و جت القاهرة من ٧ سنين و سكنت

في منطقة شعبية علي قد فلوسها عندها أختين ريم و بسملة و دول اهم اتنين في حياتها من فترة صاحب البيت اللي كانت مأجره شقه عنده سحب الشقة بعد ما 
امير ليا مصادري بقى 
مروة ابتسمت بشړ و قالت بنبرة غامضة طبعا انت عارف هتعمل ايه دلوقتي 
امير ابتسم بخبث من غير ما تقولي انا نفذت استني المفاجأة بكرة !!
الفصل العشرون
ريم خمس دقايق و نازلة 
عمر متنجزي يا بنتي ايه كل ده 
ريم معلش انشغلت شوية مع بسملة الميس بتاعتها جت و كانت خاېفة منها شوية لحد ما اخدت عليها
عمر طيب يلا
و بعد مرور خمس دقايق سمع صوتها خلفه 
ريم يلا نتحرك 
الټفت لها عمر و نظر لها بإعجاب واضح لتخجل هي قليلا 
عمر شكلك حلو النهاردة 
ريم شكرا 
عمر ابتسم بتوتر ثم تحرك الاثنان و اتجهوا الي أحد المولات ليشتروا كل ما سيحتاجونه و بعد فترة وقفت ريم بتعب و قالت 
ريم كفاية كده لفينا كتير 
اسف ماخدتش بالي
ريم حصل خير 
ابتسم هذا الشخص لها و نظر لها بإعجاب و عندما لاحظ عمر تلك النظرات سحب ريم الي الجانب الآخر و وقف يناظر هذا الشخص بحدة
عمر في حاجه ولا ايه ! 
لا انا بعتذرلها بس
عمر طيب
و اعتذرت اتفضل و ابقى فتح بعد كده بلاش شغل الاستهبال ده !
ما قولت مكنش قصدي 
عمر مش عايز كلام كتير اتفضل امشي 
نظر له هذا الشخص بتعجب ثم ذهب في طريقه لتقول ريم
ريم في ايه يا عمر ما هو قالك ماخدش باله
عمر بعصبية هو ايه اللي ماخدش باله ليه شفافه انتي 
ريم طب خلاص حصل خير انت متعصب ليه
عمر ولا متعصب ولا حاجه انا تمام
ريم واضح فعلا 
عمر سار
بها للحظات حتي خطرت فكرة في رأسه فقال
عمر ريم بصي خليكي هنا ثواني هروح اسأل على حاجه و جاي 
ريم تمام متتأخرش بس
عمر متتحركيش من هنا 
ريم حاضر
عمر ابتسم و تحرك من مكانه و ذهب الي أحد محلات المجوهرات و اشتري عقد لريم رقيق 
خرج من المكان بسعادة و وضع علبة
العقد في جيبه فلم ينتبه للقادمة نحوه حتي اصطدم بها
عمر انا اسف جدا
توقف عمر عن الكلام عندما نظر إلي وجهها أنها أمامه بعد كل تلك الفتره
ورد يلا يا عم صابر جه معاد الدوا 
ثم توجهت نحوه و ساعدته في تناول دوائه و لكن فجأة و بدون قصد أوقعت
ورد انا آسفة ولله ماخدتش بالي 
و ساعدته سريعا لتخلع عنه ثيابه المبللة ثم اتجهت الي خزانته و أخرجت منها بعض الثياب علي عجله فلم تنتبه للصندوق الذي
وقع منها و بعد لحظات قد انتهت من تبديل ملابسة و رتبت الغرفة و استعدت للخروج و لكن استوقفها هذا الصندوق لتنظر له بتساؤل كيف أتى هذا الصندوق الي هنا !
تجمعت في عيونه فندمت كثيرا علي تطفلها هذا و جاءت لتبعد الصندوق و لكنه نظر لها برجاء أن تكمل البحث
ففهمت هى نظراته و أكملت تفحصها للصندوق
لتجد سلسال رقيق مدفون في إحدى جوانب الصندوق و ورقة مطويه معه لتحملهم بين يديها ولكن السلسال قد لفت انتباهها أكثر فوضعت الورقة في جيبها و تفحصت السلسال عن قرب لتجده عبارة عن وردة رقيقة مطرزة بأحجار رقيقة
صغيرة ذو ألوان خاطفة للأنظار كان كل ما يقال عنه أنه ساحر ابتسمت و جاءت لتعيده لمكانه و لكن هناك يد اوقفتها استوعبت ورد أن تلك يد صابر لتنظر له پصدمة و عيونها متسعه من الصدمة و كانت يد صابر ترتعش بشده من الواضح أنه كان من الصعب عليه تحريكها و لكنه نجح في ذلك !! 
ورد پصدمة انت حركت ايدك !! 
ابتسم صابر بتعب لتفرح ورد بشدة و ظلت تردد بعدم تصديق 
ورد انت حركت ايدك !! الحمدلله يارب 
ورد اخدها !
الكاتبة ميار خالد
ظهرت بعض الدموع في عيون صابر و لكنه أصر أن يبقى السلسال مع ورد و بعد لحظات خضعت له و لبست هذا السلسال 
ورد اوعدك اني هحافظ عليه 
و هنا استوعبت أكثر ما حدث لتقول بس انت ازاي حركت ايدك 
و فكرت بصوت عالي يبقى فعلا العلاج التاني هو السبب في تأخر حالتك طب و مادام هو 
ثم نظرت إلي صابر سريعا و قالت بصوت خفيض مش عايزة اي حد يعرف انك حركت 
و بعد لحظات خرجت من الغرفة لتصطدم بمروة التي طالعتها بكره و خبث و لكن تغيرت نظراتها عندما وقعت عينيها علي السلسال الذي يزين رقبة ورد لتقول بفزع 
مروة انتي جبتي السلسلة دي منين !!
ورد دي حاجه متخصكيش عديني
ثم تخطتها سريعا لتمسكها مروة من يدها پعنف و قالت 
مروة انتي مش هتمشي غير لما اعرف انتي جبتي السلسلة دي منين !
ورد و انا قولتلك دي حاجه متخصكيش ابعدي عن وشي 
مروة سرقتيها صح ! ده طبعك
انا عارفه
مروة سكتي ليه انطقي سرقتيها منين
ورد نظرت لها ببرود اه يا مروة سرقتها ميخصكيش اي حاجه بقى خليكي في حالك !
رجعت ورد الي غرفتها لتجد كريم جالس في شرفة الغرفة يقرأ أحد الملفات فتذكرت أنه لم يأخذ علاجه فأحضرته و خبأت السلسال بين ثنايا ملابسها حتي لا يراه كريم و اتجهت اليه 
ورد كريم بيه علاجك 
كريم نفسي افتكره مره
ورد مش مشكله انا هنا عشان افكرك
كريم ابتسم و قال و لما متبقيش هنا
ورد هاجي عشان افكرك و امشي انت هتعملها مشكلة ولا ايه 
كريم ضحك
ثم صمت للحظات و قال انا عارف ان مروة بتجرحك كتير بكلامها و بتضايقك بأفعالها بس ارجوكي استحملي عشاني 
ورد انا معنديش مشكلة يا بيه انا متعودة على قلة الذوق دي مش أول حد يعدي عليا بس ايه الخطوة اللي جايه مش فاهمه اقصد أن بقالنا فتره اهو و مفيش حاجه
اتغيرت 
كريم بتهيألك مروة قربت تجيب آخرها 
ورد انا معاك للاخر يا بيه بس ممكن طلب 
كريم اكيد قولي !
كريم انتي لسه زعلانه من يومها 
ورد لا ولله 
كريم اومال ليه بتقولي كده 
ورد مش عارفه بس انا مش مرتاحه اوعدني
كريم حاضر يا ورد اوعدك اني عمري ما هشك
فيكي 
ورد ماشي يا بيه 
كريم للمره المليون هقولك بلاش كلمة بيه دي !
ورد ليه مالها كلمة بيه يا بيه
هي بتضايقك يا بيه ولا ايه 
كريم طب امشي من قدامي يا ورد بدل ما أخرج عن شعوري بجد 
اروى لما شوفتك مصدقتش عيني بس مكنش ينفع اضيع الفرصة دي من ايدي 
عمر ابتسم بتهكم لا و انتي بتقدري الفرص كويس اوي
اروى عامل ايه 
عمر ميخصكيش 
اروى لسه زعلان مني 
عمر الزعل بيبقى علي قد الغلاوة يا اروى و انا مش شايفك اصلا عشان ازعل منك انتي بس اللي مش قادرة تستوعبي انك بقيتي ولا حاجه في حياتي و ده مجهودك يعني برافو
و هنا تفاجئت من وجود تلك الفتاة فنظرت له بتساؤل فقالت اروى بتعجرف 
اروى انتي مين و عايزة ايه 
ريم انتي اللي مين 
اروى احنا لسه مخلصناش كلامنا !
عمر كلامنا خلص من زمان اوي يا اروى 
ثم تحرك من مكانه و سحب ريم خلفه ليخرج من المكان سريعا و بدون اي كلام استقلوا السيارة لينطلق بها و بعد فترة اوقف السيارة على كورنيش النيل ليستمتعوا بنسيم الهواء 
عمر عارفه الجو

ده ناقصة ايه 
ريم كوبايتين شاي 
عمر الله ينور عليكي دقيقة هنزل اجيب اتنين شاي و راجع 
و بالفعل ترجل من السيارة و بعد لحظات عاد و بيده كوبان من الشاي ثم جلسوا بهدوء يتأملوا هذا المنظر الهادئ
ريم ممكن سؤال 
عمر مين اللي شوفناها في المول 
ريم نظرت له بتوتر و قالت أيوة 
عمر دي اروى البنت اللي كنت بحبها مش عارف قدري عايز مني ايه و اخيرا لما قدرت امحيها من حياتي و اكمل و انسى الماضي ظهرت تاني 
ريم بس اعتقد لو
انت خرجتها من حياتك فعلا ظهورها تاني مش هيفرق معاك 
عمر و هي فعلا مبقتش فارقة معايا كل ذرة حب كانت جوايا ليها اتحولت لكره 
ريم انت تستاهل حد احسن منها
بكتير 
عمر نظر لها للحظات
و لأول مرة لا تستطيع تفسير نظراته تلك أطال النظر بها لتخجل
بشدة و تقول بتوتر
ريم ممكن نروح
بقى عشان منتأخرش 
ابتسم عمر و قال خلصي كباية الشاي بتاعتك طيب 
و بعد لحظات انطلق بسيارته و اتجه الي البيت و
كان ېختلس النظر اليها من حين لآخر و قال بداخله 
التالي
استيقظت ورد باكرا و ذهبت الي ريم حتي تساعدها في تجهيز اغراضها و كذلك عمر بدأ في تجهيز اغراضه و بعد فترة طويلة استعد الاثنان للرحيل لتقف ورد و كريم و معهم بسملة
كريم عمر مش هوصيك خلي بالك من ريم
ورد خلي بالك من نفسك يا حبيبتي بالله عليكي انا كل شوية هتصل بيكي ابقي ردي علطول
ريم حاضر يا ورد 
بسملة اوعى تزعلها انت فاهم هعرف على فكرة 
عمر ولله ازاي بقى 
ثم
و قالت خلي بالك من نفسك يا ريم و ارجعيلي بسرعة ها
ريم متقلقيش عليا مش هتأخر ايه ده انتي بټعيطي !
بسملة لا دي حاجة دخلت في عيني بس
ضحك الاثنان عليها ثم ودعوهم و خرجوا من المنزل و استقلوا سيارة عمر ليذهبوا في طريقهم وقفت ورد أمام باب الفيلا ثم دخلت هي و كريم
و أغلقوا الباب خلفهم و قالت بسملة 
بسملة ورد ميس فاطمة زمانها جايه دلوقتي انا هرجع البيت بقى 
ثم ذهبت بسملة من امامها و وقفت ورد أمام باب المنزل بتوتر فقال كريم 
كريم اطمني مش هيحصل حاجه
ورد دي شكلها ريم تلاقيها نست حاجه 
و ركضت سريعا لتفتح الباب و لكنها عندما فتحته تسمرت مكانها و نظرت للواقفين امامها پصدمة كبيرة غير قادرة علي الحراك و في لحظة توقف الزمن !!
الفصل الحادي و العشرون
نظرت للواقفين امامها پصدمة كبيرة غير قادرة علي الحراك و في لحظة توقف الزمن !!
ورد انت !!
حبيبة خالو !
نظرت ورد الي خالها پصدمة كبيرة و عيون متسعة فرجعت خطوة للوراء ليلتقطها كريم فدلف رمزي و معه زوجته و ابنته سريعا و قال كده يا ورد تختفي فجأة و تخوفينا عليكي مكنتش اتخيل اني
هلاقيكي في القاهرة هنا 
كريم نظر لورد بعدم فهم ليجدها في حالة صدمة فقال مين دول انتي تعرفيهم
ورد حاولت التماسك قليلا فقالت انا معرفش مين دول ياريت
تطردهم برا
ثم اتجه الي كريم سريعا هي بس اخده على خاطرها مني خليها تعقل كده مش انت جوزها 
رمزي ربنا وقعك في طريقي هو انتي مش معرفه جوزك اللي حصل زمان ولا ايه 
كريم نعم 
ورد اتجهت لخالها سريعا و قالت بصوت خفيض خد مراتك و بنتك و امشي احسنلك و الا قسما بالله لهنسي انك تقرب امي بحاجه و انت عارف انا ممكن اعمل ايه يا يا خالي 
رمزي ابتسم بخبث و انتي فاكرة اني همشي بالسهولة دي 
كريم بتلقائية طيب اتفضلوا مينفعش تفضلوا واقفين علي الباب كده 
رمزي دلف سريعا و خلفه زوجته و بقيت ابنته أمام
ورد
تطالعها بخبث و حقد 
هاجر من صغرك مش سهله عرفتي تقعي علي راجل زي ده ازاي 
ورد عقدت ذراعيها و قالت انا مبعملش حاجه يا هاجر كل حاجه بتيجي لحد عندي عشان بعيد عنك انا سالكة و صافية من جوايا لكن اللي زيك هيعيش و ېموت بالسواد اللي جواه
هاجر ميبقاش قلبك اسود بقى ولا وحشك العقاپ بتاع زمان 
هاجر لسانك طول اوي انتي بس احسنلك متطوليش معايا
ورد اتصدقي خۏفت لا ولله خۏفت و ركبي بتخبط في بعض انتي اللي متطوليش معايا يا هاجر عشان صدقيني ورد اللي قدامك دلوقتي غير بتاعت زمان و متنسيش ان في حساب قديم بينا بلاش تصحيه !! 
هاجر اما نشوف 
كريم تعالي يا ورد 
نظرت لها ورد بحدة ثم دلفت لهم لتقف بجانب كريم و معالم وجهها لا تفسر 
رمزي بيتك جمي
ورد هتمشوا امتي !
كريم نظر لها بدهشة لتكرر سؤالها هتمشوا امتي ! لا انا مش هسألكم بكرة الصبح مش عايزة اشوف حد منكم هنا
منيرة زوجة رمزي جرا ايه يا ورد هي امك معلمتكيش ازاي تعاملي الضيوف ولا ايه ولا صحيح
انا نسيت
أنها ملحقتش بس احنا نعلمك يا حبيبتي 
ورد هو انتو من ناحية علمتوني فانتم علمتوني اوي ! 
ورد انت متعرفش حاجه 
كريم طيب عرفيني 
كريم تنهد و قال طيب اهدي بس عيب يمشوا كده دول لسه واصلين ياخدوا واجبهم الاول طب
ورد صدقني اللي زي دول ميستاهلوش اي حاجه كويسة 
و هنا اتجهت لهم هاجر بدلال و حدثت كريم هو مفيش حمام هنا
ولا ايه عايزة اغسل وشي كده عشان افوق 
كريم فتحية يا فتحية 
جاءت فتحية مهرولة فقال
خدي الآنسة للحمام و خليكي معاها عشان لسه متعرفش الطريق
فتحية امرك يا بيه اتفضلي يا بنتي 
بسملة ورد بصي الميس
اديتني ايه نجمه كبيرة 
ورد روح ورد ايه الشطارة دي يا بليه
منيرة هي دي بسملة !
بسملة نظرت لها بتعجب و قالت انتي مين يا ست انتي 
كريم بليه
احنا قولنا ايه 
بسملة ماشي اسفه مين حضرتك 
منيرة انا مرات خالك يا حبيبتي 
بسملة خالي مين 
بسملة ابعدي عني انتم جيتوا تاني ليه !
رمزي انتي مكبره البت علي
كرهنا ولا ايه يا شيخه اتقي الله حتي البنت الصغيرة مسلمتش منك 
كريم حدثه پحده ياريت تتكلم بطريقة احسن من كده ورد مراتي و انا مش هسمح أن حد يكلمها بالطريقة دي حتي لو كان خالها ! راعي كلامك احسن
رمزي تراجع و قال لا مش قصدي ولله ما انت شايف البت بتتكلم ازاي لوحدها كده يعني 
ثم نادى علي هنا ابنة فتحية و جعلها تأخذ بسملة قليلا و ترعاها و عندما جاءت فتحية قال لها أن تهتم بهم و توصلهم الي غرفة الضيوف و امسك يد ورد و صعد بها الي غرفتهم 
وصل عمر و ريم الي الباص الخاص بالجامعة و أخذت ريم الكشف الخاص بها بأسماء الطلبة المسؤولة عنهم لتجد اسم عمر من ضمنهم فارتاحت قليلا أخذت تتفحص الاوراق فلم تنتبه القادم امامها 
ايمن ايه المفاجأة الحلوة دي 
ريم نظرت له لتبتسم بمجاملة ثم أعادت عيونها للأوراق مرة أخرى 
الكاتبة ميار خالد
ايمن كنت فاكرك مش هتيجي
ريم و مجيش ليه يعني 
ايمن يعني عشان مش الجو بتاعك 
ريم عادي ياريت كل واحد يخليه في حاله احسن 
نظر لها ايمن بإحراج ثم صعد الي الاتوبيس و بعد لحظات اتجه إليها عمر و بيده بعض السندويشات و مد يده لريم 
ريم ايه ده 
عمر فطار خدي كلي عشان متتعبيش في الطريق 
ريم مش عايزة دلوقتي 
عمر كان نفسي اسمع كلامك بس

ورد موصياني علي اكلك انتي بالذات خدي كلي يا ريم بدل ما اكلك انا 
ريم نظرت له يعيون متسعة انت اټجننت !
عمر يبقى خدي كلي بالأدب بقى 
ريم أخذت منه الطعام علي مضض و تناولته و بداخلها سعادة خفية لا تعرف مصدرها و بعد دقائق صعدوا جميعا الي الباصات لتتحرك بهم و كانت ريم تجلس في البداية و عندما تحرك الباص نهضت لتقف في النصف و حدثت الطلاب
ريم انا دكتورة ريم محمد و هبقى معاكم في الرحلة دي مشرفة لو اي حد محتاج اي حاجه ياريت يرجعلي الاول و بلاش تتصرفوا من دماغكم ياريت لو حد عايز يروح اي مكان يبلغني قبلها لأني مسؤولة عنكم قدام الجامعة اتفقنا
قالت احدى الطالبات بس احنا مش صغيرين يا دكتور عشان ناخد رأيك و احنا رايحين و جايين 
زفر بعض الطلاب بضيق و رجعت ريم الي مكانها و بعد لحظات جاء عمر ليجلس بجانبها 
ريم و بعدين يعني انت هتفضل لازق جمبي كده طول الرحلة 
عمر ابتسم عرفتي منين 
ريم عمر مينفعش كده انت مش شايف كله بيبص علينا ازاي 
عمر اعملهم ايه يعني انا مش هتحرك من هنا 
و هنا جاء ايمن
إليهم و أردف
ريم و انا مش عايزة اتكلم 
عمر اعتقد سمعتها 
ايمن معلش انا عارف انك زعلانه مني و انا هراضيكي
ريم سبب من الاسباب اللي كانت مخلياني مش عايزة اطلع الرحله دي هي انت
كلامي معاك انتهى من يوم اللي قولته في المستشفي 
ايمن لم يتمكن من التحكم في أعصابه أكثر ليصيح بها بصوت عالي و كانت بداخلة رغبة كبيرة ليحرجها أمام طلابها اتصدقي بالله انا غلطان اني راجع ادور علي رضى واحدة زيك 
و لم يكمل الجملة حتي تلقى لكمة قوية من عمر اوقعته أرضا نظرت ريم الي عمر پصدمة و لحركته المفاجئة تلك و لكن عمر لم يترك لها الفرصة لاستيعاب ما حدث لأنه ھجم علي ايمن و ظل يضرب فيه بعصبية كبيرة حتي امسكه بعض زملائه و أبعده عنه ! و في لحظة عمت الفوضى
في المكان ليوقف السائق الاتوبيس حتي تنتهي تلك المشكلة ! 
ظلت ورد تجول غرفتها بضيق و قلق شديد و كأنها هربت من كل شئ خارج تلك الغرفة و قاطع تفكيرها هذا دخول احدهم الي الغرفة التفتت سريعا لترى كريم امامها
ورد هما فين دلوقتي 
كريم في اوضة الضيوف ورد انا مش فاهم حاجه انتي ليه بتعامليهم كده
ورد عشان
هما يستاهلوا كده
كريم مش فاهم حاجه و ازاي اهلك من اسكندرية و انتي من القاهرة
كريم طيب ارتاحي و انا هروح اجيبلك اي حاجه تشربيها
ورد لا يا بيه تسلم مش عايزة اتعبك
كريم ولا تعب ولا حاجه 
ثم ابتسم لها و خرج من الغرفة لتجلس هي على الأريكة و تضع رأسها بين يديها و حدثت نفسها بصوت مسموع
ورد الحمدلله إن
ريم راحت الرحلة دي و الا كانت هتشوف
خالي و يا عالم كان هيجرالها ايه انا تعبت كل ما افوق من حاجه اقع في حاجه تانية هي المشاكل مش شايفة غيري انا و بس ولا ايه يارب حلها من عندك 
مروة ايه رأيك في المفاجأة بتاعتي 
ورد اتجهت لها و قالت كنت متأكدة انك انتي
اللي عملتي كده !
مروة ضحكت باستفزاز شاطرة بس شكلك مقولتيش لكريم انك هربانه من أهلك !
ورد ده شئ ميخصكيش ! و لو فاكرة أن بالحركة دي هتكوني كسرتيني مثلا تبقي غلطانة
ثم أشارت لها بأصبعها بتحذير خليكي فاكرة الجملة دي كويس !
مروة ضحكت باستهزاء ولله للأسف انتي اللي حطيتي نفسك في لعبة معايا و انا مش بخسر
ورد ابتسمت بهدوء و قالت طيب هنشوف 
ظلا ألاثنان ينظران لبعض بتحدي حتي التفتت مروة فوجدت كريم يقف في نصف الغرفة يضع يديه في جيبه و ينظر لهم بغموض فاتجهت له مروة و قالت
بصوت خفيض 
ثم خرجت من الغرفة بعدما أشعلت الڼار بينهم اتجه كريم الي باب الغرفة و اغلقه ثم عاد إلي ورد
حتي وقف امامها بهدوء 
كريم الكلام اللي هي قالته ده صح انتي فعلا هربانه من أهلك !!
عمر بعصبية انتي مسمعتيش قالك
ايه كنتي عايزاني اسكتله ازاي !
عمر ملكيش دعوة بيا انا بعرف احل مشاكلي و لو انا معملتش كده كله كان هيبصلك بنظرة وحشة فعلا
الكاتبة ميار خالد
ريم انت ليه مش عايز افهم !! كله ملاحظ قربك الزيادة مني انا فاهمه أن الظروف هي اللي حكمت علينا نقرب عشان ورد و كريم لكن محدش فاهم الحته دي و دلوقتي بلي انتي عملته في مليون فكرة هتطلع في دماغهم 
عمر انا ميهمنيش كل ده 
ريم بس يهمني انا !! امشي من وشي يا عمر و من هنا لحد ما الرحلة ما تخلص ملكش دعوة بيا
عمر
صاح بها مليش دعوة بيكي ازاي يعني !
ريم هو كده بقى عن اذنك 
ثم تركته و رجعت الي الباص سريعا و زفر عمر بضيق شديد ثم رجع الي الباص مرة أخرى
ايهاب في ايه يا عم متروق كده 
عمر
سيبني دلوقتي يا ايهاب بعد اذنك
ايهاب انت ايه حكايتك مع ريم بالظبط بقالي فتره مش مرتاحلك انت حبيتها ولا ايه 
عمر صاح به ما خلاص يا ايهاب انت مبتفهمش 
ايهاب خلاص خلاص يا سيدي انا غلطان اني مهتم بيك 
ايه و هو مش بيحبك ولا شايفك اصلا بلاش توجعي قلبك علي الفاضي
بقى 
مى و ميحبنيش ليه يعني ناقصة اي عشان ميحبنيش !
ايه لا انتي حالتك صعبة اوي بجد 
ثم أعادت السماعات الى أذنها مرة أخرى و تركت مى في
حالتها تلك و بعد ساعات وصلت الباصات الي الفندق الذي سوف يقيمون فيه و كان للمشرفين غرفة خاصة أما باقي الطلاب فاشترك كل ثلاثه منهم في غرفة واحدة قسموا أنفسهم و ذهب كلا منهم الي غرفته بتعب شديد و كانت ريم تتجنب التعامل مع عمر و ايمن الذي كان ينظر
لهم بتوعد دلفت الي غرفتها بتعب و
زفرت بضيق ثم رتبت ملابسها في
الخزانة و دخلت حتي تستحم و بعد لحظات خرجت و جلست أمام مرآتها
 

 

تم نسخ الرابط