وردتي الشائكة بقلم ميار خالد
ليا
ورد صفقة !! هو الجواز بنسبالك صفقة
اني همشي من سكات و ده بس عشان انا مش ناسية انك خلصتني من مصېبة غير كده كان
زماني مفرجه عليك الدنيا !
كريم صدقيني وافقي و مش هتندمي
ورد بتمرد برضو مش موافقة وسع
ابتعد كريم عنها و نظرت
عند ريم
كريم في ايه
ورد بدموع و توسل اختي ! واضح انها في مشكله مش عارفه هي كانت بټعيط و انا مفهمتش
ورد حاولت أن تهدأ قليلا و قالت اختي ريم هي اللي كلمتني دلوقتي و كانت بټعيط و مفهمتش منها غير كلمتين أنها في مكان ضلمه و محپوسة !
ثم قالت پصدمة معقول تكون اتخطفت !!
كريم لا لو اتخطفت مكنتش
هتعرف تكلمك دلوقتي
ورد پبكاء اومال حصلها ايه دي من الجامعة للبيت و من البيت للجامعة
ورد نظرت له بلهفة ليلتقط هاتفه سريعا و يتصل بعمر الذي كان جالس مع أصدقائه و هم يسخرون مما فعله بتلك المسكينة صدع هاتفه رنينا فأخذه و ابتعد قليلا عن زملاءه ليرد علي كريم
عمر كريم مش عوايدك يعني ت
كريم عمر ركز معايا في معيدة عندك اسمها ريم
عمر أنصدم للحظات و تعجب بشدة ليكرر كريم سؤاله رد عليا !
عمر أيوة عندنا بس انت تعرفها منين
كريم مش مهم اعرفها منين انا عايزك تقلب عليها الجامعة دلوقتي عقبال ما اجيلك !
ورد قاطعته و سحبت الهاتف من يده سريعا و صړخت بعمر بالله عليك دور عليها بسرعة دي پتخاف من الضلمة و ممكن
يجرالها حاجه بالله عليك لاقي اختي
عمر نظر أمامه پصدمه و لم يقدر علي الرد فأخذ كريم الهاتف منها و طلب منها أن تهدأ قليلا و قال لعمر
عمر مفهوم
انهي كريم معه المكالمه و ظل عمر واقف مكانه و لم يستوعب
ما حدث خلال تلك الدقائق
ايهاب انا ماشي عايز مني حاجه
عمر امسكه من ملابسه و قال بعصبية انت ايه اللي هببته ده !! انا مش قولتلك بلاش ضلمه انا عايز اخوفها بس
و في تلك اللحظة جاءت مى باتجاههم
مي في ايه صوتكم عالي ليه !
عمر نظر إلي ايهاب بنظرة حادة جدا و قال انت فاهم و عارف كويس أن مكنش في نيتي اني اضرها بس انت برضو عملت اللي في دماغك بس اقسم بالله يا ايهاب لو ريم حصلها اي حاجه او اټأذت هتزعل اوي مني !
ثم تحرك من أمامهم سريعا و اتجه الي المدرج التي توجد ريم بداخله !
عند كريم
كريم انا عايزك تهدي و بأذن الله هتبقي كويسة و عايزك تعرفي اني مش بساعدك لغرض معين ولا عايز منك حاجه !
ورد نظرت له بدموع معلقة في عينيها لتقول ممكن نتحرك بسرعه
اومأ كريم برأسه ليخرجوا سريعا
من المكتب سويا أمام
جميع الموظفين ثم خرجوا من الشركة و استقلوا سيارة كريم ليتجهوا الي
الجامعة سريعا
مدام مروة
مروة ايه الجديد
في بنت دلوقتي جت لمستر كريم قعدوا شوية و بعدين خرجوا من
المكتب بسرعة و ركبوا عربية مستر كريم و طلع بيها
مروة متعرفيش مين البنت دي
لا بس شكلها بسيط اوي يعني
أو اقل من البسيط كمان
مروة و الڼار تشتعل بداخلها تمام روحي خدي مكافئتك من الحسابات !
ثم أنهت المكالمة و قالت بصوت مسموع
مروة پجنون كنت متأكدة أنه يعرف واحدة عليا ماشي يا كريم
و توعدت لكريم بداخلها ثم فكرت في طريقة لمعرفة هوية تلك الفتاة خرجت من الغرفة و
مروة هو ابنك ليه بيعمل كده ليه مش قادر يفهم چنوني بيه كلهم و بما فيهم انت اعترضتم علي جوازي منه بس انا كنت عارفه أن كل حاجه في ايد خالتي زهرة عرفت اعمل خطة
كويسة و كانت النتيجة اني اتجوزته بس هو مصمم يبوظ كل حاجه مش قادر يسكت و يحبني ليه ليه مصمم يجنني اكتر
نظر لها صابر فجأة و ظهرت نظرة معينه في عيونه و فهمتها مروة
لتبتسم بشړ و تقول
مروة متخافش لكن صدقني لو عمل حاجه هتبقى لازم تخاف سلام يا عمي
ثم خرجت من الغرفة لتترك صابر في حالة يرثى لها من القلق علي ابنه و هو مكتف اليدين و جالس مكانه لا يستطيع الحراك حتى ولا الكلام
وصل عمر أمام المدرج و فتحه سريعا لينصدم حين وجد الظلام يحتل المكان لدرجة أنه لم يرى كفوف يده ليخرج سريعا من المدرج و اتجه الي علبة الكهرباء و اصلحها لينير المكان مرة اخري ثم دخل الي المدرج و عيونه تبحث عنها بلهفة و لكنه لم يجدها ! فظن أنها من الممكن أن
ريم بكلمات تكاد تكون مفهومه خرجوني من هنا ولله هعمل اللي انتم عايزينه هسمع
قالت اخر جملة ثم بدأت بالبكاء بصوت عالي نظر لها عمر پصدمه و ندم و حرك يده ليضعها علي كتفها
عمر ريم !
صړخت ريم و ابتعدت عنه سريعا بفزع ليقول سريعا
عمر انا عمر اهدي !
عمر مسح علي رأسها اهدي انا معاكي مټخافيش
ظلت ريم علي تلك الحالة حتي حملها بين ذراعيه و خرج بها من هذا المدرج ليجد ايهاب و جميع أصدقائه واقفين أمامه ينظرون لهم بدهشه شديده ! نظر عمر الي ايهاب بنظرة حادة جدا ثم تركهم و ذهب بها الي مكان هادئ و حاول أن يوقظها
وصل كريم و معه ورد الي الجامعة سريعا و ترجلوا من السيارة ثم اتجهوا الي الداخل نظرت ورد حولها بعدم تركيز و شرود كانت تبحث
في كل الوجوه عن ريم و عندما لاحظ كريم حالتها تلك امسك يدها لتطمئن قليلا نظرت له ورد بتعجب نوعا ما بسبب تلك الحركة ثم تحرك بها الي الداخل استمر عمر في محاولاته ليوقظ ريم و اخذ يضربها علي وجنتها بخفه
عمر بقلق واضح ريم ارجوكي فوقي انا اسف ولله مكنش قصدي أن كل ده يحصل ريم
ريم لااااا
عمر اهدي انا معاكي مټخافيش !
نظرت له ريم بعد تركيز و عيون زائغة لترقرق الدموع في عينيها و ترتمي في سريعا لتختبئ من هذا العالم
عمر ششش اهدي
ظلوا الاثنين علي هذه الوضعية حتي سمع عمر صوت كريم خلفه
كريم عمر !
كانت ريم تنظر لها بعدم تركيز لتقول ورد محدثا عمر
ورد قولي مالها و كان فيها ايه !
عمر ريم كانت محپوسة في المدرج و الكهرباء كانت مقطوعه و
و لم يكمل الجملة لأن ريم قد فقدت وعيها مرة اخري
ورد ريم !!
كريم اختك لازم تتحول علي المستشفي
حالا
نظرت لها
ورد بدموع و قلق شديد ثم خرجوا جميعا من الجامعة و استقلوا سيارة كريم جلست ورد في
الكرسي الخلفي للسيارة و ثم أخذوا منه ريم ظلت ورد واقفة أمام
الغرفة التي تتواجد بها ريم في انتظار خروج الطبيب و كريم لاحظ قلق عمر الشديد علي ريم و تعجب للحظات
كريم
انت لقيتها فين
عمر بتوتر كانت محپوسة في المدرج و
متتعاملش معايا علي انك اخو مراتي
عمر بحزن ده لما اكون بعتبر مراتك اختي الاول انا بثق فيك يا كريم و بثق في اي حاجة بتعملها
ابتسم له كريم و
ربت علي كتفه و في تلك اللحظة خرج الطبيب من الغرفة لتتجه ورد له سريعا
الدكتور حضرتك تقربيلها ايه
ورد سريعا اختها انا اختها
الدكتور طيب ممكن اعرف ايه اللي حصلها بالظبط و ايه اللي وصلها للحالة دي !
ورد ممكن تطمني علي اختي دلوقتي !
ورد نعم !!
الفصل التاسع
ورد نعم !!
نظر عمر أمامه پصدمة كبيرة و فزع
ورد بدموع طيب ممكن ادخل اطمن عليها
الدكتور في الوقت الحالي لا ! عن اذنك
كريم ورد اهدي ريم هتبقي
بخير صدقيني
تحركت ورد من مكانها سريعا و اتجهت الي عمر
ورد ممكن اعرف ايه اللي حصلها بالظبط و هي
كانت فين
عمر صمت للحظات لم يقدر علي التحدث ثم استجمع قواه و قال لها
عمر بتوتر لما كريم كلمني و قالي عليها دورت في كل الجامعة بس مكنش ليها اثر و حارس المدرج و خليته يفتحه تاني بس مكنش فيه نور و لما الكهرباء رجعت لقيت ريم مغمي عليها بس
ورد نظرت له پصدمه لتستوعب ما حدث انا دلوقتي فهمت كل حاجه
عمر بقلق واضح ممكن تطمنيني عليها ايه اللي وصلها لكده
ورد مش مهم اهم حاجه دلوقتي أن ريم تبقي كويسة
ثم وجهت كلامها لكريم كريم بيه انا كنت جيالك عشان تشغلني لو لسه مستعد تساعدني و
كريم متشغليش بالك بريم انا متكف
ورد مستحيل طول ما انا عايشة مش هسمح أن حد يصرف علي حد منهم
كريم عمر روح اطمن علي ريم بعد اذنك و سيبنا لوحدنا شوية !
نظر له عمر
بتعجب نوعا ما و لكنه تحرك من مكانه
ليتركهم بمفردهم
كريم انك تتجوزيني
ورد انت اټجننت ! انت
ازاي كده بجد لو كنت اعرف انك كده من الاول مكنتش قبلت ولا مساعده منك !
كريم انا مش هأذيكي و اضمنلك انك هتخرجي من الجوازة دي زي ما دخلتيها
ورد مش فاهمه قصدك
كريم ورد سبق و قولتلك بمجرد ما توافقي هفهمك كل حاجه
ورد و انا مقدرش اوافق علي حاجة انا
مش فاهماها !
كريم تنهد بضيق ثم
ورد لو حاجة اقدر اعملها مش هتأخر
ورد بتمرد مش كانت صفقة من شوية دلوقتي بقت مساعدة غير كده اعتقد اني قولتلك رأيي انا مستحيل اوافق علي الصفقة دي !
و جاءت لتتحرك من أمامه و لكنها توقفت فجأة حين سمعت صوت صړاخ ريم لتركض سريعا نحو غرفتها !
ورد ريم ! اهدي مفيش حاجه
استمرت ريم في البكاء و الصړاخ لتأخذها ورد في سريعا و هنا جاء الطبيب و معه عمر و
ورد صړخت بريم ريم فووقي ! اهدي انا معاكي بصيلي
ورد اهدي مش هسيبك مټخافيش
هدأت ريم أكثر و بدأت في استعادة تركيزها مرة اخري اقترب منها الطبيب و فحصها ليتنهد براحة
ورد طمني عليها
الطبيب الحمدلله مفيش اي خطړ
عليها هي محتاجه شوية
راحة بس
ورد الحمدلله يارب شكرا يا دكتور
الطبيب العفو حمدالله على سلامتها
تركت ورد اختها لترتاح قليلا ثم خرجت من الغرفة لتجد
عمر امامها
ورد كريم بيه فين
ايه دلوقتي
ورد الحمدلله
شكرا اوي انك لحقتها ولله ما عارفه اقولك ايه
عمر متشكرنيش ده واجبي
ورد بس انت تعرف ريم منين
عمر
ريم تبقي المعيدة بتاعتي
ورد خير يا عم محروس
محروس ورد سيبي اي حاجة و تعالى حالا !
ورد ليه في ايه
ورد بفزع ايه !! ماشي انا جايه حالا
أنهت معه المكالمة و قالت پقهرة ياربي انا هلاقيها منين ولا منين
عمر خير في حاجة
عمر سريعا طبعا اكيد
ورد متشكرة
كريم فين ورد
عمر مش عارف جالها مكالمة من واحد اسمه محروس بعدها جرت برا المستشفى في
حاجه بس عايز افهم
كريم صدقني هفهمك كل حاجه قريب اوي لكن انت ايه
عمر انا ايه مش فاهم
كريم مش ملاحظ أن قلقك الزايد علي البنت دي غريب شوية
عمر توتر قليلا أيوة انا قلقان عليها عشان هي المعيدة بتاعتي
كريم اها قولتلي بس واضح انها غالية عليك اوي
عمر طيب انا هدخل اطمن عليها
كريم تمام انا مضطر ارجع الشركة اخلص كام حاجة لو احتاجت حاجه كلمني
ثم خرج من المستشفى استقل سيارته و اتجه الي شركته و في تلك الأثناء اتصل بورد حتي يطمئن عليها و على سبب خروجها المفاجئ من المستشفي و لكنها لم ترد عليه
عند ورد
وصلت اللي المنطقة التي تسكن بها لتجد جميع اغراضها في
الشارع أمام المارة نظرت إلي ملابسهم و اثاثهم بحسرة و قهرة لتركض بسملة سريعا نحوها و تلقي نفسها في و هي تبكي بشدة
بسملة بدموع بقينا في الشارع يا ورد
محروس ورد يا بنتي متزعليش نفسك تعالي اقعدي عندي لحد ما نشوف حل للموضوع ده
ورد في ايه لكل ده هو مش قال إنه مش هيتعرضلي تاني
و هنا جاء المعلم رجب ليصيح بها ولله انا كنت فاكرك بت غلبانه مش بتاعت مشاكل لكن أنها توصل للبوليس و أنه يجي يقبض عليكي شوفي بقى انتي عملتي ايه و انا مقبلش بالوضع ده ابدا احنا عندنا ولايا برضو الله يسهلك بعيد عننا حاجتك اهي غوري من المنطقة دي و اوعي اشوف وشك تاني
ورد طيب اديني فرصة الاقي شقة تانية طيب هروح فين انا و اخواتي في الوقت ده
رجب ميخصنيش بقى اتكلي علي الله
ورد ارجوك اديني فرصة يوم بس كده حرام ولله
نهضت
ورد من مكانها و الدموع في عينيها و لكنها أبت أن تسقط ظل رجب يطالعها بخبث للحظات ثم تركها
و ذهب من امامها و ابتسامة شماتة علي وجهه وقفت ورد مكانها پصدمة غير قادرة علي التفكير في أي شئ
محروس تعالي يا بنتي اكيد مش هخليكي واقفة في الشارع كده
بسملة هنعمل ايه يا ورد
ترقرقت الدموع في عيون ورد و نظرت إلي السماء لتقول پقهرة يارب يارب حلها من عندك انا تعبت
محروس انا مش هسيبكم كده تعالي في بيتي يا بنتي و فكري ساعتها هتعملي ايه
بسملة ظلت ممسكه بيد ورد پخوف
و قالت هو احنا كده هنعيش في الشارع يا ورد انا خاېفة اوي
چثت ورد
علي ركبتيها و نظرت إلي بسملة بابتسامة خفيفة ده مستحيل يحصل طول ما انا عايشة مټخافيش ورد هنا و كل حاجه هتتحل اضحكي انتي بس
بسملة بجد يا ورد
بسملة ظلت ممسكه بيدها و قالت بدموع اوعي تسبيني و تمشي زي بابا و ماما انا مليش غيرك اوعي يا ورد
ورد ابتسمت عمري ما اقدر اعمل ايه اوعدك اني مش هتأخر عليكي
بسملة وعد !
ورد وعد
ثم نهضت من مكانها و حدثت عم
محروس
ورد ممكن تخلي بسملة عندك يا عم محروس هروح اعمل مشوار بس و راجعة تاني
محروس اكيد يا بنتي انتي معاكي فلوس طيب
ورد مستورة الحمدلله
محروس ماشي
يا بنتي ربنا يوقفلك ولاد الحلال يارب
تركتهم ورد و
حياتها كانت الدموع تتساقط من عيونها دون أن تشعر لا تعرف ماذا تفعل عقلها توقف عن التفكير حتي اصطدمت في أحدي الأشجار لتسقط مكانها و ټنفجر في البكاء
ورد بدموع يارب انا تعبت انا استحملت حاجات كتير بس بجد مش قادرة استحمل تاني
ظلت ورد في هذه الحالة لفترة حتي هدأت قليلا و تذكرت كلمات كريم لها و بعد لحظات وقفت مكانها و مسحت دموعها و ذهبت في طريقها و عزمت علي تنفيذ ما في رأسها
دلف عمر الي غرفة ريم ليطمئن عليها و وجدها نائمة فجلس امامها و اخذ يطالعها بندم و
عمر بلهفة انتي كويسة !
ريم أجابت برأسها ليقول عمر حمدالله علي سلامتك
ريم بتعب الله يسلمك ايه اللي حصل
عمر مش مهم ايه اللي حصل المهم انك بخير دلوقتي
ريم انت اللي خرجتني من المدرج
عمر بتردد أيوة
ريم امسكت يده و قالت بشكر بالغ و دموع شكرا لولا وجودك مش عارفة كان ممكن يحصلي ايه
ريم مع انك كنت بتتمني تشوفني بعاني بس برضو ساعدتني
عمر نظر لها پضياع ثم ابتسم بتوتر و خيم الصمت في المكان حتي قال
عمر ممكن سؤال
ريم قول
عمر الفوبيا دي جاتلك بسبب ايه
تغيرت نظرات ريم
لتنظر بعيدا عنه
عمر نظر لها بتمعن ثم أجابها بصمته لتقول هي
ريم عمر
نظر لها لتكمل
ريم ممكن محدش يعرف بموضوع الفوبيا اللي عندي انا عارفه أن زمايلك بيحبوا يستظرفوا شوية انت فاهمني
عمر ابتسم فاهمك اوعدك محدش يعرف حاجه
ريم شكرا
و هنا انتبهت أنها مازلت ممسكة بيده لتسحبها بخجل و توتر
عمر انا هسيبك ترتاحي شوية
ريم هي فين ورد
عمر اه اختك مش عارف جالها مكالمة و خرجت من المستشفي
سرى القلق في أوصال ريم لتحاول النهوض من مكانها فقال عمر
عمر انتي بتعملي ايه
ريم انا كويسة ممكن أخرج دلوقتي
ركض عمر باتجاهها ليمنعها و قال بنبرة حادة
عمر برضو لازم ترتاحي شوية
نظرت له ريم بتعجب نوعا ما و انت قلقان عليا ليه انت لحد امبارح بس كنت بتتمني تشوفني بعاني قدامك عايز تقنعني انك مش فرحان فيا !
عمر ارجوكي
اسمعي كلامي المرة دي بس و ترتاحي شوية
نظرت ريم إليه لتتلاقي اعينهم في نظرة طويلة مليئة بمشاعر لا يمكن تفسيرها حتي خجلت
كريم بيه اتمني تكون بخير
كريم الحمدلله مين معايا
انا مصطفي شغال في الحسابات عند حضرتك
كريم أيوة افتكرتك خير
يا مصطفي
انتبه له كريم مش فاهم قصدك
مصطفي دي رابع مكافأة تتصرف لها الشهر ده و دي غريبة شوية فا كنت حابب أتأكد من حضرتك
مصطفي على ايه يا فندم ده واجبي
ثم انهي معه المكالمه و قد فهم أن مروة هي التي تصرف لها كل تلك المكافئات بسبب
مكانه و جاء ليخرج حتي
سمع صوت عالي يأتي من خارج مكتبه
يا آنسة مينفعش تخشي كدة !!
لټقتحم ورد مكتب كريم سريعا نظر لها كريم بتعجب نوعا ما ثم قال للسكرتيرة
كريم اخرجي دلوقتي
كريم انا اسف اني
مشيت من المستشفي من غير ما اقولك بس جات
ورد انا موافقة !
كريم موافقة علي أيه
ورد موافقة اتجوزك !
الفصل العاشر
موافقة اتجوزك !
نظر لها كريم بدهشة
نوعا ما ثم قال و ايه اللي خلاكي تغيري رأيك
نظرت له ورد پانكسار و قهرة مزقت قلبه ثم قالت مش ده اللي كنت عايزه بتسأل ليه دلوقتي عن سبب تغيير رأيي طيب هقولك كده كده مش فارقه انا و
اخواتي اترمينا في الشارع لا معانا بيت ولا أهل ولا فلوس ولا حاجة
صمتت للحظات ثم قالت و انا مش عارفه
انا لية قدامك دلوقتي و ليه بقولك الكلام ده و ليه وافقت اصلا
كريم عشان مفيش غيري قدامك
ورد حبست دموعها و حاولت التكلم بثبات بالظبط كده لو عايز تزلني انت كمان زلني هي جت عليك
تنهد كريم بضيق بسبب حالتها تلك ثم قال
كريم اقعدي
ذهبت ورد و جلست علي أحدي المقاعد و جلس هو امامها و ظلوا الأثنان
كريم أنا وعدتك أنك بمجرد ما توافقي هفهمك كل حاجه و هفهمك ليه أنتي بالذات !
نظرت له ورد بأنتباه ليكمل هو أولا عايزك تعرفي إن الجوازة دي كلها هتبقي بشكل صوري هنكتب كتابنا أكيد لأننا هنعيش في بيت واحد بس مش هنبقي متجوزين بالمعني أعتقد أنك فهماني
أشاحت ورد بنظرها ليكمل هو و أهم حاجة لازم تعرفيها إني متجوز !
ورد نظرت له پصدمة و قالت متجوز و أما أنت متجوز لي
كريم قاطعها ممكن تسبيني أكمل !
صمتت ورد لينهض كريم من مكانه ثم أتجه الى النافذة ببطئ و قال من ٣ سنين والدتي لاحظت أن مروة بنت خالتي بتحبني و طبعا عشان هي طيبة جدا قالت إنها لازم تجمعنا سوا و بالفعل اتخطبنا و أنا حاولت أشوف مروة و اللي هي مراتي حاليا بنظرة مختلفة بس مقدرتش و لما حاولت أكتر من مرة و فشلت واجهت امي و رفضت العلاقة دي
فلاش باك
كريم يا امي صدقيني حاولت معرفتش مش عارف احبها ولا أشوفها بنظرة تانية مش عارف
زهرة يا حبيبي دي بټموت فيك دي من ساعة ما عرفت أنك رفضت و هي حابسة
نفسها في أوضتها لا بتاكل ولا بتشرب هانت عليك
برضو
كريم انا وافقت علي الخطوبة عشانك بس حاولت
اديها فرصة عشانك لكني فشلت و أنا عارف أنك
مش هتجبريني علي حاجه
انا مش عايزها
زهرة بحزن أيوة يا كريم بس
كريم مفيش بس أتصلي بيها دلوقتي و بلغيها قراري النهائي عشان تقدر تتخطى الموضوع بدري
زهرة ماشي يا حبيبي اللي تشوفه
قالت زهرة والدة كريم تلك الكلمات ثم خرجت من غرفته و أتجهت الي غرفتها لتجد صابر جالس علي سريره يقرأ أحد الكتب لتتجه إليه بوجهها العابس
صابر مالك وشك مقلوب ليه
زهرة كريم مش عايز يكمل مع مروة
صابر طيب و زعلانه ليه ده المفروض تفرحي !
زهرة أعتدلت في جلستها لتطالعه بتعجب افرح ! ازاي يعني ما انت عارف اني كان نفسي يتجوزوا اوي غير أن البنت غلبانه و بتحبه
صابر هي مين دي اللي غلبانه مروة ولله ما في حد غلبان غيرك
زهرة أنت بتتريق عليا يا صابر
صابر أبتسم لها بحنان ثم قال يا حبيبتي مش قصدي كده بس أنا اللي يهمني سعادة كريم و بس و بصراحة أنا مكنتش حابب مروة ليه مش برتاح للبنت دي و كنت موافق بس عشانك
زهرة هو أنت و إبنك !
زهرة قالت سريعا لالا انا هبلغهم هي في الأول وفي الآخر أختي
الكاتبة ميار خالد
و بالفعل في اليوم التالي استيقظت زهرة و ذهبت الي بيت اختها لتبلغها الخبر و لكنها تفاجئت بمرض مروة
الشديد
سحر شوفتي اللي حصل للبنت من كتر ما
حرمت نفسها من الأكل و الشرب ده اللي حصلها
زهرة بحنان يا حبيبتي يا بنتي حقك عليا
مروة و هي تتصنع التعب هو فين كريم مجاش معاكي ليه
زهرة ترددت للحظات لا أصله اا هو مشغول شوية بس
سحر مالك يا زهرة أنتي في حاجة مخبياها ولا ايه
زهرة صمتت بتوتر للحظات ثم قالت بعفوية معلش يا سحر ياريت تستحملي اللي هقوله ده عشان أكون ريحت ضميري أنا حاولت أتكلم مع
كريم كتير ولله
بس هو لسه على قراره كريم مش موافق يكمل
مروة هبت من مكانها سريعا مش موافق ليه !
زهرة مش مرتاح
ما انا قولتلك يا بنتي من الأول أنه مش بيشوفك غير بنت خالته و بس
مروة پجنون انا قابلة بأي حاجة بس ابقى جمبه
زهرة ليه هو انتي مش بنتي كمان و انا اتمنالك احلى عيشة مع واحد احسن
من كريم كمان
مروة بس انتي وعدتيني أنه يبقي ليا !
نظرت زهرة لسحر باستغاثة لتبادلها هي بنظرة كره في عينيها
سحر طيب يا زهرة مش عايزة
اخليكي تتأخري شرفتي و انستي
نظرت لها زهرة بحزن ثم نهضت من مكانها و معها سحر لتوصلها الي باب المنزل و أثناء سيرهم
سمعوا صوت تكسير قوي ليعرفوا سريعا أن هذا الصوت قادم من غرفة مروة ليرجعوا لها سريعا پخوف و قلق و تفاجئوا حين وجدوا باب الغرفة مفتوح ليدخلوا إليها و حلت عليهم
ورد و بعدين
ورد طيب و ليه امك عملت كده
كريم باستنكار
امك !
ورد مامتك يعني ليه مامتك عملت كده
كريم مش عارف اكيد مروة ضغطت عليها و امي كانت طيبة
ربنا يرحمها
ورد يارب و عشان كده انت مش عارف تطلقها عشان مامتك كتبت لها نص املاكك و حتى لو طلقتها هتفضل تعاند فيك !
كريم بالظبط الحل الوحيد أنها هي بنفسها تتنازل عن كل حاجه و توافق علي الطلاق
ورد طيب معلش يعني في السؤال هو انت محاولتش تمضيها علي التنازل ده بأي طريقة
كريم مروة مش غبية انا حاولت بكل الطرق اللي ممكن تتخيليها عشان أخرجها من حياتي و فشلت و في الاخر وصلت لمرحلة البرود من اي حاجه بتعملها
لحد ما انتي ما ظهرتي في حياتي !
قال تلك الجملة ثم رجع ليجلس علي كرسيه مرة اخري و خيم الصمت للحظات حتي قالت ورد
ورد برضو مش فاهمه ايه اللي مطلوب مني
كريم المطلوب منك انك تكسري غرورها ! انتي الوحيدة اللي تقدري تخلصيني من مروة و الکابوس بتاعها تمردك هيجننها و شوية شوية تبدأ تتنازل عن كل حاجة لحد ما تخرج من حياتي مروة مش بتقدر تشوف واحدة تانية معايا ولا بتقبل تشاركني مع اي حد و بمجرد ما ده يحصل هتكون مهمتك خلصت و تقدري ترجعي لحياتك تاني !
ورد طب و متجوزتش اسهل ليه ليه كل ده
كريم مش عايز اظلم واحدة ملهاش ذنب معايا
ورد تقوم ظالمني انا !
كريم مين قالك اني هظلمك كل حاجه ليها تمنها و اكيد انتي هتستفادي من الموضوع ده
ورد و انت فاكر أنها كده هتخرج من حياتك فعلا
كريم تنهد بضيق انا عارف ان مروة عنيدة جدا بس تمردك اقوي و زي ما قولتلك دي هتبقي مهمتك و كل حاجه ليها تمنها
ورد مش فاهمه
كريم يعني لو ده حصل و خطتي نجحت بيكي هكتبلك شيك علي بياض و تقدري تكتبي فيه اي مبلغ انتي عايزاه و من
المبلغ ده حياتك كلها هتتغير !
ورد فكرت قليلا و ترك هو لها فرصة لتفكر جيدا
ورد في نفسها حياتي و حياة اخواتي هتتغير كده هقدر اشتري شقة ليهم بدل المرمطة دي هكمل الشهر ازاي ! بس استني انتي هتوافقي و هتتنازلي عن كل مبادئك بس معنديش حل تاني كل الدنيا مقفلة في وشي غير كده انتي ضامنة انك تقدري علي مروة دي ايا كانت هي مين بس انا مش هضيع الفرصة دي !
كريم فكرتي
ورد هتحميهم
كريم اوعدك مفيش اي اذي هيقربلهم
ورد موافقة ! بس عندي سؤال
كريم ابتسم و قال انتي بتقولي
كدة عشان مش عارفة قيمة نفسك ورد انتي اقوي بنت شوفتها في حياتي لحد دلوقتي
ورد سمي الله في قلبك مش كده في أيه
كريم ضحك عليها ثم صمت للحظات و قال هتكوني جاهزة من امتي
ورد تنهدت بحرارة و قالت بكرة الصبح
كريم تمام روحي باتي مع ريم النهاردة و بكرة الصبح هجيلك عشان نخلص كل الاوراق
ورد ماشي
يا كريم بيه
فتحية يا فتحية !
فتحية امرك يا هانم
مروة بعصبية انا بقالي اد أيه قايلالك تحضريلي القهوة بتاعتي المفروض اتحايل عليكي
يعني ولا ايه !
مروة انا ميخصنيش كل ده خمس دقايق و القهوة تكون عندي انتي فاهمه
فتحية حاضر يا هانم
مروة يلا امشي
هنا زعقتلك تاني
فتحية ربنا علي المفتري حسبي الله و نعمى الوكيل
هنا ربتت علي كتفها و قالت بحنان معلش متزعليش نفسك اخلص بس الثانوية دي و اول لما ادخل كلية هشتغل و اخليكي تقعدي في البيت مرتاحة و انا اللي هصرف علي كل حاجة
في غرفة مروة
أخذت تجول الغرفة بعصبية كبيرة حتي اتصلت والدتها بها لترد عليها سريعا
مروة انا مش بتصل بيكي من بدري !
سحر طيب
و كنت
مشغولة فيها ايه يعني عايزة ايه
مروة اللي في دماغي طلع صح
سحر اللي هو
مروة
كريم طلع يعرف واحدة عليا
سحر تاني يا مروة !
مروة المرة دي متأكدة في بنت جاتلة النهاردة المكتب بعدين خرج معاها بسرعة و ركبت معاه العربية عايزة دليل ايه اكتر من كده
سحر ببرود طيب حتي لو بيخونك فيها ايه عديها
مروة انتي عايزة تجننيني !! كريم جوزي انا و ملكي انا
سحر اديكي قولتيها جوزك انتي و ملكك انتي يعني لو هو فعلا مع واحدة دلوقتي مصيرها يومين و يزهق منها لكن انتي الحاجة الوحيدة اللي ثابتة في حياته
مروة برضو انا لازم اعرف مين البنت دي
سحر انا بقول لو تركزي مع جوزك هيبقي احسن يلا انا هقفل دلوقتي و انتي شوفي هتعملي ايه في الموضوع ده و اوعي تتهوري انا عرفاكي و خليكي فاكرة حاجة واحدة و
عمر تاني مش قولتلك ارتاحي شوية غير كدة هتروحي فين في
الوقت ده
ريم مش عارفة بقى انا خاېفة علي ورد اوي
عمر نهض من مكانه و
عمر ريم
مش عايز ازعلك مني مفيش خروج غير لما تخفي تماما
رجعت ريم مكانها بضيق ليحاول عمر تغيير الموضوع
عمر انتي متصلتيش بأهلك ليه كل ده زمانهم قلقانين عليكي
ريم نظرت له بحزن يكسوه الانكسار بابا و ماما ماتوا
من ٨ سنين انا مليش غير ورد هي اختي و امي و كل حاجة
عمر ندم علي سؤاله هذا ليقول انا اسف جدا مكنتش اعرف
ريم ولا يهمك انت اللي اهلك هيقلقوا عليك الوقت أتأخر
عمر ابتسم بسخرية يقلقوا لا خالص متشغليش بالك
ريم ليه بتقول ايه مفيش أم مش بتقلق علي ابنها اكيد
عمر مش في حالة امي مش عايزك تشغلي بالك انا لو جرالي حاجة محدش هياخد باله
نظرت له ريم بحزن نوعا ما و لأول مرة ترى هذا الوجه المختلف من عمر تلميذها المغرور
ريم عمر
عمر نظر لها بتردد و تذكر أنه السبب في حالتها تلك هي تظن أنه من انقذها من تلك الحفرة و لكنها
لا تعلم أنه هو مش دبر لها تلك المکيدة !
عمر بندم لو المفروض حد يتأسف فا هو انا !
ريم بعدم فهم ليه
عمر لأني انا اللي خططت لكل ده !!
الفصل الحادي عشر
عمر لأني انا اللي خططت لكل ده !
ريم بعدم فهم مش فاهمة
و في
تلك اللحظة دلفت ورد الى الغرفة بشرود لتقاطعة بعد أن رحلت
من مكتب كريم لتركض إليها ريم سريعا و تلقي نفسها عند أختها
ريم أنتي كنتي فين كل
ده ! قلقتيني عليكي
ورد كان عندي مشوار مهم حقك عليا المهم دلوقتي أنتي عاملة أيه طمنيني
ريم أنا كويسة يلا نرجع بيتنا
نظرت لها ورد بحزن و لم تقدر على الكلام من شدة إرهاقها فاليوم كان صعب بالنسبة لها
ورد نامي دلوقتي و بكرة هنروح البيت
ورد بتعب شديد ريم أرجوكي أنا مش حمل كلام تاني ياريت ننام دلوقتي و بكرة هعمل اللي انتي عايزاه
ثم نظرت إلي عمر بأمتنان و قالت
ورد أنا بشكرك جدا علي وقفتك معانا دي و إنك مسيبتش ريم لوحدها
لو عايز تمشي اتفضل أنا شغلتك زيادة عن اللزوم
عمر بتوتر
لا مفيش حاجة اكيد أنا فضلت عشان ريم اا
اقصد يعني عشان متبقاش لوحدها
ليبادلها عمر نفس الابتسامة ثم غادر المكان بهدوء و رجعت ريم الي سريرها مرة اخري و أستلقت ورد علي سرير بجوارها و أغمضت عينيها سريعا حتي لا تسألها ريم عن شئ و لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير
قالت ورد في نفسها يارب أنت وحدك اللي عالم بلي هيحصل الفترة اللي جايه أنا مش عارفة القرار اللي أخدته ده صح ولا غلط ما يمكن مروة دي تطلع طيبة و كريم هو اللي مش كويس بس ده ساعدني كتير و باين عليه ابن حلال غير أنه هيضمنلي حقي ليه هيعمل كل ده لو هو نيته وحشه مثلا انا تعبت من كتر التفكير
يارب أنا توكلت عليك و عارفه أنك مش هتخذلني ولا تضرني خليك معايا يارب و عدي بكرة علي خير !
في اليوم التالي
استيقظت ورد و استوعبت أنها في المستشفي نظرت بجانبها لتطمئن علي ريم و لكنها لم تجدها بجوارها لتنتفض من مكانها سريعا نظرت حولها پخوف و تشتت و استدارت لتجد ريم امامها عند باب الغرفة فركضت نحوها سريعا
ورد بقلق
كده يا ريم تقلقيني عليكي !
ريم انا كنت بجهز نفسي بس عشان نمشي
ورد امسكتها من يدها و سحبتها خلفها
ريم في ايه يا ورد انتي مش عايزة تجاوبي عليا ليه
ورد
ريم ردي عليا يا ورد ليه مش عايزانا نرجع بيتنا في اى
ورد عشان مبقاش موجود !
ريم ازاي يعني !
ورد الزفت رجب
ريم ازاي يعمل كده مش من حقه !
ورد لا من حقه يا ريم
ريم پخوف و هنعمل ايه دلوقتي هنرجع اسكندرية تاني !
ورد مستحيل ارجع هناك تاني و هنرجع
لمين
ريم بسملة فين !
ورد سيباها عند عم محروس لحد ما
اللي هعمله يتم !
ريم اللي هتعمليه ليه انتي هتعملي ايه
الكاتبة ميار خالد
ريم ورد قوليلي هتعملي ايه !
ورد صدقيني هقولك لأنك لازم تعرفي كل حاجه بس
و هنا صدع هاتفها رنينا برقم كريم لترد عليه
كريم صباح الخير
ورد صباح النور أنت فين
كريم أنا قدام المستشفي بس محبتش أطلعلك بحيث تكونوا ببراحتك
ورد تمام شوية و هكون قدامك
ثم أنهت
معه المكالمة لتقول لها ريم بعصبية أنتي رايحة فين و سيباني كده !
و رحلت سريعا قبل أن تقول أي جملة اخري و جلست
ريم علي سريرها بقلق و حزن حتي تذكرت شيئا ما فنهضت من مكانها سريعا و لكن في لحظة اختل توازنها و انعدمت الرؤية قليلا و قبل أن تسقط التقطها هو
خلي بالك !
ريم ايمن
ايمن حمدالله علي السلامة
ريم أنت عرفت منين اني هنا
ايمن سألت و اللي يسأل ميتوهش
ريم شكرا
ايمن أنتي ليه قومتي من مكانك شكلك لسه تعبانه تعالي ارتاحي
ريم شكرا يا ايمن بس أبعد عني لو سمحت
ابتعد ايمن عنها قليلا لتجلس هي مكانها بتوتر
ريم مكنش ليه لزوم تعبك ده
ايمن ياريت
كل التعب يكون جميل زيك كده
ريم ابتسمت ابتسامة صغيرة و قالت بتحفظ شكرا
ايمن شكرا على ايه بس انتي متعرفيش غلاوتك عندي
و هنا
تجرأ ليمسك يدها لتفزع هي
في مكانها ثم
سحبت يدها سريعا
ايمن في ايه
ريم هو ايه اللي في ايه انت عارف اني مش بحب كده
ياريت تلزم حدودك معايا
ايمن مش حاسة بحبي ليكي ده
بقى واضح جدا في عينيا حتي
ريم ايمن انا مقدرة مشاعرك دي بس انا مش ببادلك نفس المشاعر
ايمن حاولي صدقيني لما تعرفيني أكتر هتحبيني
ريم بس الحب مش بالعافية !
ايمن و مين قالك أنه بالعافية انا مش مستعجل خالص قولي أنتي اه بس و احنا نبدأ نتعرف على بعض بهدوء و ببطئ من غير اي استعجال
ثم أمسك يدها مرة اخري و قال ولا أنتي شايفة ايه
الكاتبة
ريم بنبرة حادة بعد الكلام اللي قولته ده أنا هحترمك بس عشان تربيتي و أخلاقي لولا كده كان زماني مسحت بكرامتك الأرض بس معلش أطلع بره ريم تنهدت هي بضيق و أمسكت رأسها بين يديها ثم قالت بصوت مسموع
ريم مش وقتك خالص أنا ناقصة
و هنا احست بباب الغرفة يفتح مرة اخري لتقول بتعب
ريم انا مش قولت أطلع بره
و لكن الطارق هذه المرة كان عمر و بيده باقة من الورد
عمر أطلع بره
عند ورد
ورد أنت صدقت أنك عريس ولا ايه
كريم ضحك ثم قال اركبي العربية
ورد هنروح فين دلوقتي
كريم لو عايزة تغيري رأيك انا مش هجبرك علي حاجه
قالت ورد و هي ترمقه بحزن ياريت كان بأيدي بس أقول ايه النصيب
ورد مش هتفرق معاك أوي و أنا مين يعني عشان تشيل هم حياتها
ورد و أنت فاكر أنك لما تقولي الكلمتين دول كده هتثبتني
نظرت ورد الي العقد امامها بتوتر و تردد للحظات و لكن للأسف لم يكن امامها أختيار أخر فأمسكت القلم و دعت ربها كثيرا ثم مضت و تم العقد ليقول المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير قوم عروستك يا عريس
ورد بفزع ايه أنت صدقت !
المأذون و فيها ايه يا بنتي ده جوزك
في المستشفي
الكاتبة
عمر اطلع بره
ريم لا مكنش قصدي عليك
عمر ايمن مش كده
ريم عرفت منين
عمر شوفته و هو خارج من عندك متعصب
تنهدت ريم بضيق ليدخل هو الي الغرفة ثم جلس امامها بتوتر
عمر بتوتر انا جيت النهاردة بس عشان كريم قالي اجي مش عشان حاجة تانية يعني كرهنا لبعض هيرجع بمجرد ما نخرج من المستشفي دي
ريم و الورد اللي في ايدك ده برضو من ضمن الأوامر
عمر اه من ضمن الأوامر عندك مانع
ريم ابتسمت لا خالص
عمر كريم مش قريبي بس
هو يبقي جوز اختي كمان
ريم ولله
فعلا الدنيا صغيرة جدا
عمر صمت للحظات ثم قال بتردد هو ايمن خرج من عندك متعصب ليه
ريم بني ادم متخلف
عمر
عملك حاجه
ريم ميستاهلش بجد اني
اتكلم عليه كل اللي اقدر اقوله اني بتمني إني متعاملش معاه تاني
صمت عمر و خيم الصمت علي المكان
لتقطع ريم هذا الصمت
ريم ممكن أسألك سؤال
عمر قولي
ريم انت ليه متخرجتش لحد دلوقتي ايه سبب تأخرك كل السنين دي
عمر
بمزاح مش يمكن فضلت كل ده عشان اقابلك
ريم
خجلت للحظات من رده هذا و لكنها حاولت الرد بثبات
ريم لا بجد حاسة أن في سبب ورا كل اللي أنت فيه ده
عمر تنهد بضيق بسبب تذكره لتلك الفتاة و التي بسببها كره جامعته و كل حياته و بسبب
ريم و بعدين
قطعت صفحتها من حياتي و يا دوب عدى اسبوعين و عرفت أنها اتخطبت للشخص ده
ريم
و عشان كده بقيت مهمل في حياتك بتعاقب نفسك علي حاجه ملكش دعوة
عمر مش حكاية كده هي كانت سببي و هدفي في الدنيا كنت بعمل كل حاجه عشانها عشان اوصلها و في ثانية كسرتني انا بس اللي عايزة اعرفه ليه ليه عملت كده
ريم المفروض تحمد ربنا أنه ظهرها ليك قبل اي حاجه
عمر فعلا الحمدلله
في فيلا صابر الرفاعي
مروة ممكن افهم انت فين من امبارح !!
لم يرد عليها كريم لتكرر سؤالها بقولك كنت فين من امبارح و
ايه لبسك ده
صاح كريم ادخلي يا ورد !
مروة نظرت لها بتكبر و قالت مين دي
كريم دي مراتي !!
الفصل الثاني عشر
كريم دي مراتي !
كريم زي
ما سمعتي دي ورد مراتي و ست البيت الجديدة
ورد بادلتها نفس