روايه بقلم ميار خلدا الفصل الاول
النظرات و قالت بسخرية عندك حق اول ما شوفتك قولت كده
مروة رفعت يدها لټصفعها علي وجهها و لكن ورد امسكت يدها سريعا و قالت لها
ورد لا بقولك ايه عايزين نعيش لطاف كده مع بعض و بلاش تزعليني منك زعلي وحش
مروة بصوت عالي كريم خرج المناظر دي من بيتي !
سحب كريم ورد لتقف خلفه و قال محدثا مروة
مروة بعصبية متقولش زيها زيك !! انت بتقارني أنا بالژبالة دي
مروة هي دي الحكاية بقى و انت فاكر لما تجيبلي واحدة من الشارع و تقولي زيك زيها كده انا هضايق و هسيبك و اسيب البيت مثلا
نظرت لها ورد بنظرة حادة بعد كلمة واحدة من الشارع ثم تحركت مروة من مكانها و اقتربت من كريم و قالت بس واضح كده انك متعرفش انا مين و اللعبة اللي انت بدأتها انا اللي هحدد نهايتها ! و خليك فاكر اني مش هعدي اللي حصل ده علي خير و هندمك عليه اوي !
ورد ممكن توريني الأوضة بتاعتي عايزة اريح شوية
كريم اكيد طبعا ده بيتك من النهاردة مش عايزك تتصرفي اكنك غريبة خالص
ورد ضحكت بدلال و صعدت معه
الي غرفتها تحت انظار مروة الثاقبة !!
و عندما وصلت ورد الي غرفتها
تنفست براحة و اخيرا
كريم دي اوضتك يا ورد عايزك تتصرفي فيها براحتك لأني كده كده مش هكون موجود فيها كتير غير وقت
النوم و بس تواجدي معاكي هيكون
عشان مروة مش اكتر
كريم لا اله الا الله
ورد انا كنت بقول انك كداب و وافقت عشان مفيش قدامي حل
تاني لكن بعد ما شوفت الحرباية مراتك دي صعبت عليا
كريم ضحك حرباية !
ورد ولله كان هاين عليا اجيبها من شعرها بس هديت نفسي
كريم تفتكري الخطة اللي في دماغي هتنجح
ورد
بعون الله يا بيه هتنجح و متقلقش انا معاك و مش هسيبك غير و انت متخلص منها عارف انا لو كنت جيت و لقيتها غلبانة و مظلومة كنت فرجت عليك الدنيا
ورد مش حكاية ثقة بس انا يا بيه اتعودت اني مصدقش حاجه غير لما أشوفها قدامي
كريم و صدقتيني دلوقتي
اومأت ورد برأسها ليقول كريم مغيرا الموضوع
كريم ماشي يا ستي حاليا انا هتصل بعمر يجيب ريم و اختك الصغيرة عشان يقعدوا في البيت الخارجي زي ما قولتلك
و الټفت كريم ليخرج و لكن ورد أوقفته
ورد كريم بيه
كريم نظر لها لتكمل معلش يعني هو مش عمر ده يبقي اخو مراتك
كريم فهم قصدها ليقول أيوة بس عمر مش اخو مراتي و بس عمر اخويا و يتمني
ورد بس دي أخته !
كريم بالاسم بس رغم أنهم اخوات بس بعاد عن بعض جدا عمر مش بيكره حد قدها مع انها أخته زي ما بتقولي
ورد أنا مش عارفة ازاي هو اخوها فعلا ده شكله طيب جدا غيرها عينيها بتطلع ڼار
كريم ضحك بسبب كلامها ثم قال قبل ما انسى في شخص مهم لازم اعرفك
عليه بعد ما اكلم عمر استنيني
كريم عمر جيب ريم
و اختها و تعالى علي الفيلا دلوقتي
عمر كل حاجة تمت
كريم أيوة
عمر
و رد فعل مروة كان ايه
كريم اللي كنا متوقعينه للأسف انا عارف انها مش هتسكت بس مفيش حل قدامي غير ده
عمر هي ممكن تأذيها
كريم انا اكيد مش هسمح بكده ورد في حمايتي مش كفاية أنها وافقت تساعدني المهم انت لما تقرب من البيت اتصل بيا
الك
عمر ماشي يا كريم
كريم قبل أن يغلق الخط قال عمر
لو حسيت للحظة أن اللي بعمله غلط قولي
كريم ابتسم ثم انهي معه المكالمة و الټفت عمر الى ريم
عمر لازم نتحرك دلوقتي
ريم بتعجب نتحرك انا مستنيه ورد
عمر ما انا اللي هوصلك عند ورد نروح نجيب اختك الصغيرة الاول بس
ريم انا مش فاهمه اي حاجه و انت ايه علاقتك بكل ده
عمر علاقتي يا ستي أننا بقينا قرايب
ريم نعم !!
عند ورد
انتبهت ورد الي الغرفة و نظرت لها بإعجاب واضح و دققت في تفاصيلها ثم اتجهت الي فراشها لتجلس عليه براحة
و هنا فتح باب الغرفة و ظنت ورد أنه كريم فنهضت من مكانها
ورد كريم ب
و لكنها تفاجئت حين وجدت مروة امامها
ورد خير
ورد نعم مش فاهمه
مروة بلاش تعمليهم عليا ها لو كريم مفهمك انك بحركاتك و ردودك دي هتعرفي تخرجيني من البيت ده يبقي غلطان اوي انا زي المړض لما بيدخل في الجسم مش بيسيبه و كريم
مروة پحقد المرة دي انا اتكلمت معاكي بالذوق
لكن المرة الجاية مش هتكلم انا هعمل !
ورد انتي بټهدديني
مروة اعتبريها زي ما انتي عايزة بس لو فاكرة انك تقدري تقفي في وشي
تبقي غلطانه !
قالت حلو اهو لقيت حاجة اتسلى بيها شوية بس يا خسارة انا عارفه انك
يومين و مش هتقدري تتحملي ڠضبي
ورد ضحكت باستهزاء و قالت
طيب ابقي
خدي الباب في ايدك بالله عليكي
ثم استدارت لتتحاشي نظرات مروة التي كادت أن ټحرقها لتخرج هي من الغرفة
بعصبية كبيرة !
في المستشفي
الكاتبة ميار خالد
ريم نعم !! قرايب
ازاي يعني
عمر لما نوصل هتفهمي كل حاجه يلا
ثم امسكها من يدها و خرج بها من المستشفي و اتجه بها الي منطقتها ليأخذوا
بسملة من بيت عم محروس الذي قلق عليهم بشدة و بعد أن نزلت ريم و بسملة من بيته قالت بسملة
بسملة انا زعلانه منكم اوي محدش فيكم يكلمني تاني
ريم ليه كده
بس
بسملة كده تسبوني لوحدي كل ده ده انتم حتي متصلتوش بعم محروس عشان تطمنوا عليا انا افتكرت انكم سبتوني و مشيتوا و اني مش هشوفكم تاني
بسملة اومال روحتوا فين حتى ورد وعدتني و مجاتش
ريم نزلت الي قامتها و قالت انا اسفه جدا بس صدقيني كان ڠصب عننا انا كنت تعبانه و في المستشفي و ورد كانت بتحاول تدور علي بيت تاني عشان نعيش فيه بدل ما نفضل في الشارع
بسملة ايه !! كل ده حصل و انا معرفش حاجه و احنا هنروح فين دلوقتي
ريم ولله ما اعرف بس احنا هنروح عند ورد
بسملة و هي ورد فين
و هنا جاء عمر ليقاطع كلامهم
عمر يلا ولا ايه
بسملة نظرت له بتعجب انت مين يا اخ انت
عمر هي دي اختك الصغيرة صح
بسملة انا بكلمك هنا ركز معايا انا
ريم بليه بس عيب كده
ريم خجلت نوعا ما و قالت نعم قصدك ايه يعني
عمر ابتسم و قال ولا حاجه يلا نمشي
أجابت
ريم برأسها ثم استقلوا السيارة جميعا و اتجه بيهم الي فيلا كريم
الكا
انهى كريم ما كان يفعله و اتجه الي غرفة ورد ليجد مروة خارجه منها بعصبية كبيرة فدلف إليها ليجد ورد أمامه و تعطيه ظهرها
كريم مروة كانت عندك
ورد الټفت له و قالت اه جت تعرض عليا قرشين و امشي من هنا
كريم نظر لها بغموض ففهمت هي نظراته فقالت اكيد موافقتش يعني هو لعب عيال بس
كريم مروة ذكية جدا و كنت متأكد انها هتفهم كل حاجه
ورد و مادام ما انت متأكد كده عملت كل ده ليه
ورد و هنعمل ايه دلوقتي
كريم ابتسم لها و قال ولله انا مش عارف انتي ظهرتي في حياتي ازاي و امتي بس كل ما ابصلك بحس براحة و امان و أن كل حاجه هتتصلح
ورد خجلت من كلامه قليلا و حاولت تغيير الموضوع عيب عليك يا بيه انت معاك ورد
كريم ما بلاش بيه دي بقى
ورد سيبك من الكلام ده دلوقتي قبل ما تخرج قولتلي انك عايز تعرفني علي شخص مهم مين ده
كريم تعالي
اخذها كريم من يدها و خرج بها من الغرفة ثم اتجه بها الي غرفة أبيه و دلف إليها ليجده جالس علي كرسيه المتحرك في شرفته فاتجهوا إليه
كريم ده والدي صابر الرفاعي
و انحني إليه لينظر والده إلي ورد بتساؤل ثم عاد بنظره الي كريم فقال
كريم اكيد مستغرب مين البنت دي صح
نظر له صابر بانتباه ليفهمه كريم
كريم دي ورد مراتي ! و قبل ما تستغرب انا قررت اتجوز تاني من فترة و عارف انك هتفرحلي لأنك اكتر واحد عارف حياتي مع مروة عاملة ازاي
نظر له صابر بفرحة نوعا ما و لكن شعوره بالخۏف على كريم قد زاد بعد تلك الحركة و لكنه
ورد ازيك يا عم صابر كان نفسي
نتعرف في ظروف احسن من كده بس انت شد حيلك كده و كله هيبقي تمام
مبروك يا كريم بيه فرحتلك ولله معرفتش اباركلك و مدام مروة واقفة انت عارف يعني
كريم الله يبارك فيكي يا فتحية عايزك تاخدي بالك من ورد و انا مش موجود
فتحية في عيوني يا بيه
كريم معلش
انا تقلت عليكي عارف
فتحية عيب متقولش كده ده لولاك كان زماني متبهدلة في الشوارع مع عيالي معلش
نظرت له ورد
بأعجاب نوعا ما و أحبت طريقة تعامله مع الناس نظر لها كريم لتحول نظراتها بعيدا
عمر ليقول
كريم عمر وصل و معاه اخواتك يلا
ورد نظرت له بأنتباه و خوف نوعا ما و فكرت في رد فعل اختيها علي ما ستقوله لهم و خصوصا ريم ! ثم خرجوا
سويا من الغرفة و اتجهوا الي الباب الخارجي للفيلا لاستقبال ريم و بسملة !
دلفت مروة الي غرفتها بعصبية و كسرت كل ما يقابل يدها پغضب عارم و
بعد فتره من
سحر حبيبة ماما وحشا
مروة في مصېبة !!
سحر في ايه
سحر هو ايه ده اللي حصل !
مروة كريم اتجوز عليا
سحر بفزع ايه !! اتجوز عليكي ازاي
يعني
مروة هو ايه اللي اتجوز عليا ازاي اتجوز زي الناس عادي جايبلي واحدة بيئة و يقولي
سحر اهدي بس مش بالطريقة دي لازم نفكر بالعقل
مروة مفيش عقل تاني مشيت ورا كلامك مرة و اديني خسړت في الاخر المرة دي مش هسمع غير كلام نفسي و بس
مروة پجنون ولله ما هسكت ھڨتلها و لو فكر يتجوز تالت ھڨتلها برضو مفيش حد هياخد كريم مني ولا حتي يشاركني فيه
سحر لا انتي حالتك صعبة و
مينفعش معاكي كلام فون انا جيالك حالا
مروة لا مش عايزة اشوف حد سبيني في المصېبة اللي انا فيها دلوقتي لازم ابعد البنت دي عن حياته قبل ما الکاړثة الاكبر تحصل !
سحر و ايه الکاړثة دي
مروة أنه يحبها !!
الفصل الثالث عشر
وقفت ورد بجانب كريم بتوتر أمام بيته و انتظروا وصول سيارة عمر و لاحظ كريم توترها هذا فحاول أن يهدئها قليلا فأمسك يدها و قال
كريم متقلقيش كل حاجه هتبقي كويسة
ابتسمت له ورد بتوتر نوعا ما ثم سحبت يدها و قالت أنت فاكر إني متوترة ولا ايه لالا أنا بس عشان مجهدة شوية
كريم مش عيب لو بينتي توترك ده و حقك أنا عارف أن أخواتك غاليين جدا عليكي و أكيد قلقانه من رد فعلهم
ورد ربنا هيسترها يا كريم بيه متقلقش
كريم تاني هتقوليلي بيه دي ده أنتي قانونيا بقيتي مدام كريم صابر الرفاعي حتي
ورد و مالها كلمة بيه يعني بحاول أديك قيمتك
كريم و هو الكلام برضو اللي هيديني قيمتي علي كده بقى المفروض أنا أقولك يا ورد هانم
ورد ابتسمت بحزن و قالت يا بيه العين متعلاش عن الحاجب ركز كده أنت فين و أنا فين و أهو كلها كام شهر و ربنا يكرم و مهمتي هنا تخلص و أرجع لحياتي
كريم نظر لها بتمعن نوعا ما و جاء ليرد عليها و لكن سيارة عمر وصلت أخيرا و أقتربت منهم قليلا لتقف مكانها و نزل منها عمر و كذلك ريم و بسملة و ظلوا ينظرون حولهم بتعجب
بسملة بدموع وحشتيني اوي
ورد أنتي أكتر صدقيني أكتر حاجه صعبة في الدنيا هي بعدك عني بس والله كان ڠصب عني أنا آسفة
بسملة بالله عليكي ماتسبيني تاني أوعديني أنك تفضلي جمبي
ورد أبعدتها عنها قليلا و قالت أوعدك والله ما هبعد عنك تاني يا بليه حلو كده
بسملة مسحت دموعها بطريقة طفوليه و هنا أنتبهت لوجود كريم لتتسع عيونها بدهشة كبيرة و قالت بصوت عالي
بسملة عمو بتاع الحاجه حلوة !!
ضحك كريم أنتي تاني !
بسملة أنتي تعرفيه منين يا ورد
ورد أنا اللي المفروض أسأل السؤال ده
بسملة ده عمو اللي شوفته عند عم محروس و أداني شوكولاتة مش من هنا طعمها حلو أوي
ورد نظرت له بتعجب ليقول هو مرة كنت بزور عم محروس و شوفتها هناك واضح أن لقانا مكنش صدفة ده القدر صمم
يجمعنا
ابتسمت ورد و هنا اتجهت إليها ريم لتقول پحده
ريم ممكن اتكلم مع أختي علي انفراد
ثم سحبتها من بينهم و بعدت عنهم قليلا
ريم ممكن تفهميني ايه اللي بيحصل هنا !! و أنتي بتعملي ايه في بيت الراجل ده ده متجوز يا ورد
ورد أنا عايزاكي تهدي و
أنا هفهمك كل حاجه
ريم بعصبية أنتي بقالك يومين بتقوليلي نفس الكلام و في الأخر ولا بتفهميني حاجه و
كده مينف
ورد قالت سريعا انا أتجوزت كريم !
ريم نعم مش فاهمه
ورد أنا
ورد و هو الكلام ده فيه هزار
ريم ليه عملتي كده ليه قبلتي بكده و
ازاي هو رضي يتجوزك و هو ميعرفكيش اصلا
ورد مكنش قدامي حل تاني و هو يعرفني
من فترة كويسة و ساعدني كذا مرة
الكات
ريم ليه دايما بتضحي عشاننا ليه
يا ستي أنا كنت مستعدة اشتغل شغلانه تانية مع الجامعة و اكفيكم
و منحتاجش حد ليه كده يا ورد
ورد أنا معملتش حاجه غلط
أنا اتجوزت واحد كويس و ابن ناس و هيراعيني و يهتم بيكم و ده أهم حاجه عندي
ريم ورد أنتي مستوعبه أنتي بتقولي ايه أنتي مش شايفة الفيلا بتاعته عاملة ازاي
طيب أنتي اتجوزتيه عشاننا هو اتجوزك ليه !! اقنعيني
توترت ورد للحظات و جاءت لترد عليها و لكن جاء صوت كريم من ورائها
اوضحلك حاجه يا ريم أنا متجوز اه بس عمري ما كنت راضي عن جوازتي دي زي ما تقولي اتجوزت بس عشان ارضي أهلي و لما شوفت ورد عرفت اد ايه هي نادرة جدا و مش كل يوم هقابل بنت زيها
يمكن مقابلش زيها طول عمري لو أنا فلوسي و مركزي في نظرك رافعين من قيمتي و الحمدلله لأن كل ده مجاش في يوم و ليلة
لكن متحسيش أن ورد
نظرت له ريم بتركيز
ريم ماشي أنا محترمه كل ده بس برضو مش مقتنعه بكل اللي بيحصل حواليا و اشمعنا دلوقتي بالذات أنت ظهرت و ورد اللي كانت مش بتفكر في الموضوع قررت فجأة أنها تتجوز
كريم الظروف هي اللي وصلتنا لكده ولا أنا كنت متخيل إني ممكن اتجوز مرة تانية بعد الکابوس اللي عايش فيه لحد ما ورد ظهرت في حياتي
ورد زي ما كريم قالك الظروف هي اللي وصلتنا لكده
ثم نظرت إلي كريم للحظات لتقول ريم
ريم ورد ردي عليا هو بجد أنتي اتجوزتي بإرادتك
ريم لا
ورد يبقى هتجوز كريم ڠصب عني ازاي صدقيني ده أنسب حاجه في الوقت الحالي
كريم ريم صدقيني مش اي حد بيحب عيلته ولا يهتم بيهم زي ورد كده ورد كانت أهم
حاجه عندها أنتم
ورد علي ايه
ا
ريم آسفه و بس أنا لو فضلت
عمري كله اوفي جزء من اللي قدمتهولي عمري ما هكفي
ورد متقوليش كده ده واجب عليا لآخر عمري
نظرت لها ريم بابتسامة جميلة و الدموع ټغرق عينيها نظرت ورد لكريم الواقف امامهابإمتنان و شكر ليبتسم هو ايضا
بسملة تاني بتديها حبة الحب بتوعها و أنا لا
ثم ركضت نحوهم سريعا و ضحكوا سويا عليها و بعد تلك اللحظة الجميلة ابتعدت ريم عن اختها لتقول
ريم يعني بما انك اتجوزتي كده هتبعدي عننا !
ورد مش اوي
ريم يعني ايه
كريم يعني أنتي و بسملة هتقعدوا في البيت بتاع الفيلا هي شقة جميلة و واسعة و في الجنينه هترتاحوا جدا فيها و هيبقي بينك و بين ورد خطوات بس
ورد بالظبط كده
ريم بس أنا كده هتقل عليكم
صمتت ريم بإحراج ليقول كريم
كريم عمر بعد اذنك خد ريم و بسملة لبيتهم الجديد
عمر اكيد
و تحركوا بالفعل و سارت ريم بجانبه ليقول هو بابتسامة
عمر مش قولتلك بقينا قرايب
ريم اه بقيت اخت ضرة اختك
عمر بنسبالي أنتي اخت مرات اخويا
ريم أنت غريب ! ازاي مش زعلان عشان اختك
نظرت ريم الي
ظلوا واقفين للحظات
حتي قالت ورد
ورد متشكرة اوي لولا انك لحقتني من سؤال ريم مكنتش عارفه
هقول ايه
كريم مفيش شكر ولا حاجه أنا مضطر اروح الشركة بتاعتي حاليا خلي بالك من نفسك مش هتأخر
اومأت ورد برأسها ثم دخلت الي البيت الذي سوف
يقيمون فيه اخواتها لتساعدهم في ترتيب حياتهم به و كانت هناك عيون تتابعهم من أعلى و هي عيون مروة التي تكاد تشتعل ڼارا
لتدخل الي غرفتها بعصبية حاولت أن تهدأ قليلا و أن تفكر
مروة انا يتجوز عليا ازاي قدر يعمل كده جايبلي واحدة بيئه زي دي و يقولي زيك زيها ده اكيد اتجن ماشي يا كريم ولله لندمك على عملتك دي !! انت لحد دلوقتي متعرفش
و خرجت من غرفتها بعصبية لتصطدم بعمر أخيها فطالعته بعصبية
مروة كنت عارف أنه هيتجوز عليا صح معقول تعمل كده في اختك !
عمر بسخرية ولله انتي لسه فاكرة أننا اخوات اساسا
مروة ليه هتتبرى مني ولا ايه ! مكنتش متخيلة انك هتقف في صفه
عمر ياريت كنت اقدر اتبرى منك ! انا لحد دلوقتي مش عارف ازاي انتي اختي نسيتي كل
مروة انا عمري ما كنت ولا هكون غلط !
عمر انا فيا عقل و كبير و مدرك ايه الصح من الغلط علشان ادعمه و أنتي عمرك ما كنتي صح يا مروة
مروة صاحت به ليييه عملت ايه غلط أنا أنا حبيته بس
مروة انت ليه مش
هقدر اعيش من غيره مش هعرف ولله عشان كده مستحيل افرط فيه
مروة ماشي يا عمر بس خليك فاكر أن أي حد هيبقى في صف كريم على اللي عمله ده هيندم جدا و انت أولهم !
عمر نظر لها للحظات ثم تحرك من امامها بدون اهتمام و لكنه لم يعلم أنها في تلك اللحظة لم
و عندما حل المساء كانت ريم و بسملة قد تأقلموا علي بيتهم الجديد بل و أعجبهم أيضا و
ورد كنت عند ريم و بسملة
كريم اه قلقت عليكي بس
ورد ابتسمت بتوتر و بادلها كريم نفس الابتسامة ثم قال
ورد أيوة فاهمه نام متخافش مش هاكلك
كريم رفع أحد حاجبيه و قال ولله أنا بقولك كده عشان تطمني و أنتي اللي مټخافيش
كريم و لو مبعدتش
ورد دفعته بعيدا عنها ثم التقطت أحدى المزهريات سريعا لتدافع عن نفسها ليتفاجئ كريم من رد فعلها هذا
كريم يخربيت جناجك !! أنا بهزر معاكي
ورد ما أنا كمان كنت بهزر معاك بس معلش بقى انا هزاري تقيل
شوية
ليضحك الاثنان بعدها ثم اتجه كريم الي الأريكة المتواجدة بالغرفة و جهزها لينام عليها و كذلك ورد اتجهت الي سريرها الجديد و نامت عليه و بالرغم من
صعوبة اليوم عليها
مرت من الساعات و هي علي تلك الحالة و لكن بعد فترة طويلة شعرت بهطول خفيف نائم
ورد اكيد بليه زمانها مړعوپة دلوقتي هروح اطمن عليها و ارجع
بسرعه
نهضت ورد من مكانها بتوتر و بحثت عن مظلة في أرجاء الغرفة حتي وجدت واحدة فخرجت
كريم و عندما دققت أكثر اتضح أنه صابر والده و المطر يغرقه !! فزعت ورد بشدة ثم ركضت سريعا الي غرفته و دلفت إليها و اتجهت الي الشرفة لتجده مبلل بالكامل و يرتعش من
شدة البرد فحركت كرسيه و أدخلته الي الغرفة
ورد مين اللي سابك برا كده ! يارب ما تتعب الجو وحش اوي
كان صابر يرتعش بشدة نظرت ورد حولها بتوتر و اتجهت الي دولابه فتحته و أخذت منه بعض المناشف لتضعها عليه و حاولت أن تجففه قليلا و بدلت له ملابسه حتي لا يمرض و
لينظر لها صابر بإمتنان و شكر فابتسمت ورد و نهضت من مكانها و وصلت إلي المطبخ بعد محاولات فاشلة فالبيت كبير جدا بالنسبة لها دلفت إليه لتجد هنا ابنة فتحية جالسة في إحدى
ورد مالك قومتي ليه كملي مذاكرتك
هنا أصل مروة هانم لما بتشوفني بذاكر بتزعقلي عشان كده خۏفت تكوني زيها
ورد مش من حقها تزعقلك اصلا ده مستقبلك و انتي اللي ادرى بيه و متقعديش علي الارض ضهرك يوجعك في ترابيزة اهي ارتاحي عليها
نظرت لها هنا بتعجب نوعا ما لتضحك ورد مالك في ايه
هنا انتي طيبة اوي مش محتاجه حاجة اعملهالك طب
ورد لا اقعدي ذاكري انتي انا بحضر شوية شوربة لعمي صابر بس
الكاتبة ميار خالد
ورد بعد ايه بقى ده اخد المطره
كلها عليه
هنا قالت پخوف و توتر شديد ينهار ازرق عليا ده كريم بيه هيبهدلني ولله انا نسيت اصل ورد اهدي المهم اني لحقته قبل ما يتعب و يا ستي مش هقول لحد انك السبب اهم حاجه تذاكري بس و لما ماما ترجع خليها تيجي تكلمني
هنا نظرت لها پخوف لتقول ورد لما ترجع ماما خليها تيجي تكلمني ماشي
ثم أخذت الحساء و خرجت من المطبخ و اتجهت الي غرفة صابر و أطعمته الحساء ليطمئن هو و بعد لحظات غط في نوم عميق و لاحظت ورد هدوء المطر قليلا لتغفو هي علي إحدى المقاعد بالغرفة بجانبه و بعد فترة قلقت لتصحو من نومها و نظرت إلي صابر لتتفحصه و لكنها عندما وضعت يدها علي وجهه فزعت بشدة بسبب ارتفاع درجة حرارته !! فذهبت سريعا و حضرت له وعاء من الماء البارد و به قطعتين قماش و وضعت أحدها علي رأسه و ظلت هكذا طوال الليل حتي غفوت بجانبه
في الصباح
استيقظ كريم من نومه و نهض من مكانه و نظر حوله و لكنه لم يجد ورد في الغرفة فتوقع أنها قد ذهبت لتطمئن علي اختيها و كعادته كل يوم اخذ مش سريع و ارتدي ملابسه و ذهب ليطمئن علي والده و لكنه عندما دلف الي الغرفة صدم بشدة حين وجد ورد جالسة أمام أبيه علي إحدى المقاعد و بيدها قطعة القماش و القطعة الأخرى علي رأس أبيه !
الفصل الرابع عشر
دخل الي الغرفة و اغلق الباب خلفه و ظل واقف مكانه للحظات ليتابع ما سيحدث تململت
و اخيرا و رجع لحالته الطبيعية
ورد تنفست براحة و قالت الحمدلله
و نهضت من مكانها
بهدوء و أخذت وعاء الماء من جانبه و اتجه كريم لها بهدوء و جاء
ورد ايه شغل الحرامية ده مادام ما انت في الاوضة متكلمتش ليه حد يخض حد كده قلبي كان هيقف
كريم كنت لسه هتكلم انتي اللي
لفيتي و اټخضيتي
ورد عايزني اعمل ايه يعني و انا فجأة لقيتك قدامي كده
و
تبتعد عنه سريعا بتوتر و لاحظ كريم توترها هذا ثم حول نظره الي ابيه النائم في سريره
بتعب و كرسيه المتحرك التي لازالت توجد عليه قطرات من الماء
كريم بقلق في ايه بابا ماله !
ورد امبارح كان في شتا جامد اوي و انا مجاليش نوم فروحت اطمن علي بليه عشان هي
پتخاف اوي من صوت الرعد و ساعتها شوفت عم صابر في البلكونه و غرقان من المايه فلحقته بسرعة و دخلته و اهتميت بيه و بعديها جاله دور سخونيه فسهرت جمبه هو دلوقتي بخير يعني
متقلقش
كريم بفزع ايه !! و مصحتنيش ليه
ورد مرضيتش اقلقك
اتجه
كريم إلي والده و وضع يده علي وجهه يتحسسه ليجد حرارته طبيعيا فنظر
إلي ورد بشكر
كريم شكرا
اوي يا ورد انا والدي اهم شخص في حياتي
اللي انتي عملتيه ده هفضل فاكرة طول عمري لولا وجودك مش عارف حالته كانت هتبقي ايه خصوصا أن
مناعته ضعيفة اوي شكرا
ورد بتشكرني ليه انا معملتش حاجه اكيد يعني كان لازم اساعده و دي مش جدعنه مني ولا حاجه ده واجب عليا و حتي لو كان اي حد مكانه حتي لو عدوي هساعده
ابتسم لها كريم ثم قال طيب روحي ارتاحي شوية اكيد سهرتي طول الليل
ورد لا مفيهاش نوم خلاص صباح الخير بقى
كريم هو صباح الخير فعلا
ابتسمت له ورد و لكن سرعان ما تذكر والده مرة أخرى ليقول بعصبية
كريم ثانية بس ايه اللي خلى بابا كل ده في المكان ده المفروض كان يدخل من بدري ! فين فتحية
و جاء ليخرج و لكن ورد امسكت يده سريعا لتمنعه
ورد بالله عليك يا بيه ما تعمل مشاكل الحمدلله اني كنت موجودة في الوقت المناسب و هو دلوقتي بخير متكسرش بخاطر حد
و هنا جاءت فتحية و دلفت الي الغرفة و كانت تتعامل بشكل طبيعي و كأن لم يحدث شئ
فتحية صباح الخير يا كريم بيه دلوقتي معاد فطار صابر بيه
و قبل أن يتكلم كريم ضغطت ورد علي يده ليسكت و قالت ورد سريعا
ورد طيب حطي الفطار يا فتحية و امشي
فتحية و مين هيأكله يا ورد هانم
ورد انا انا اللي ههتم بعمي صابر من النهاردة
نظر لها كريم بتعجب و قالت فتحية
فتحية ليه يا ورد هانم ما انا موجودة
ورد كتر خيرك انتي شايلة البيت كله و البيت كبير ماشاء الله و عم صابر محتاج رعاية برضو عشان يخف و يقف على رجله من تاني سيبي مسؤوليته عليا
فتحية نظرت
لها بحنان و احترام و قالت الله يجبر بخاطرك يا بنتي
و جاءت لتخرج
من الغرفة و لكن ورد قالت
ورد استني عايزاكي في موضوع
الكاتبة ميار خالد
لتقف فتحية مكانها و سحب كريم ورد بعيدا في ركن في الغرفة ليقول
كريم ورد انتي مش شغالة هنا بابا انا هعينله ممرضة تهتم بيه لكن متشيليش مسؤوليته كلها دي مش مهمتك
ورد انت ليه أخدها كده بالعكس انا حابه اهتم بيه جدا و حاجة تانية عايزاك تعرفها اني مش متعودة علي القاعدة كده من غير ما اعمل حاجة انا متعودة علي الشغل و الحركة يمكن لما اهتم بيه ده يخفف عني شوية و انا مش بشيلك جميلة ولا حاجة دي حاجة بإرادتي انا
كريم نظر لها بطريقة مختلفة تلك المرة و احب طيبة قلبها تلك ليبتسم لها ابتسامة ساحرة جعلت قلبها يهتز في مكانه
كريم شكرا
ورد مش هقولك العفو عشان دي مش خدمة بعملهالك و يلا بقى خلينا نشوف شغلنا
كريم ضحك عليها ماشي يا ستي انا هستناكي تحت غيري هدومك و تعالي عشان تفطري و هبعت اجيب ريم و بسملة كمان
ورد بفرحة بجد !! حاضر مش هتأخر
ثم خرج كريم من الغرفة و اتجهت ورد الي فتحية التي لازالت واقفة مكانها
ورد بصي يا فتحية ده اول طلب اطلبه منك
فتحية اؤمري يا ورد هانم
ورد اولا بلاش هانم دي قوليلي ورد عادي
فتحية مينفعش يا هانم
ورد ولله لو قولتيلي هانم تاني دي لازعل منك بجد
ابتسمت
ثم قالت بصعوبة ماشي يا ورد
ورد أيوة كدة تاني حاجة بقى بخصوص هنا بنتك
سرى الخۏف في أوصال فتحية لتقول بقلق
فتحية عملتلك ايه بس دي غلبانه ولله متقص
ورد استني بس خليني اكمل من هنا و رايح هنا مش هتعمل ايه حاجة في البيت خليها هي في مذاكرتها بس و ياريت متطلبيش منها أي حاجة
فتحية هي اشتكتلك
ورد لا بس
انا شوفتها امبارح و هي بتذاكر على الارض و اضايقت عليها خليها تركز في دراستها و مستقبلها ده اهم حاجة لأي بنت و ادعميها و لو محتاجه حد تاني يساعدك قوليلي و انا
هحل الموضوع ده
فتحية الله يخليكي يا ورد ولله
ده ربنا بيحبنا عشان بعتك لينا ربنا يجبر بخاطرك و يسعدك انتي و كريم بيه و يبعد عنك كل شړ
جاءت ورد
لتتكلم ولكن جاء صوت من جانبهم
و انا بقي الشړ يا فتحية مش كده !
نظروا بجانبهم سريعا ليجدوا مروة أمامهم بتألقها المعتاد و اتجهت لهم بتكبر
فتحية لا ولله يا هانم مش قصدي
مروة نظرت لها
بتكبر و
قال روحي شوفي شغلك يلا
لتخرج فتحية من الغرفة بتوتر ثم تحركت مروة لتقف أمام ورد
مروة الدنيا غريبة فعلا خلت واحدة كان أخرها تدخل البيت ده خدامة لهانم زي ما بيقولوا
ورد هتشوفي الواحدة دي هتخسرك كل
حاجة ازاي !
مروة ضحكت باستهزاء انتي ليه مش مقتنعة اني كل ده سيباكي بمزاجي انا لو عايزة اخلص منك بحركة من ايدي بس
ورد شكلك بتحبي الكلام
الكتير صدقيني لو تستاهلي كل اللي انتي عايشة فيه ده ولا تستاهلي جوزك بجد مكنش فكر بس أنه يخلص منك مكنش ربنا وقعني في طريقه عشان الدنيا
تمشي كده اكيد كل الصدف دي مش من فراغ و نتيجتها حاجة واحدة بس
ثم صمتت للحظات و قالت و هي خروجك من حياته !
ورد عمري ما هخاف من كلامك ده اللي معاه ربنا مش بيخسر و انا معايا ربنا
ثم نظرت لها بتحدي و التفتت لتخرج من الغرفة وقفت مروة مكانها بعصبية و حاولت أن تهدئ نفسها قليلا و بعد أن خرجت ورد من الغرفة تذكرت انها قد نست أن تطعم صابر لتتجه الي الغرفة مرة اخري و لكنها توقفت فجأة عندما وجدت مروة تبدل بعض الأدوية الخاصة به و التي توجد بجانبه علي الطاولة فتراجعت ورد سريعا و تابعتها بهدوء و عندما انتهت مروة التفتت لترحل لتختبئ ورد سريعا قبل أن تراها !!
استيقظت ريم من نومها مبكرا و استعدت حتي تذهب الي جامعتها و عندما كانت تقف أمام مرآتها و تعدل مظهرها صدع هاتفها رنينا لتجده رقم غريب فردت عليه بحذر
ريم الو
اطلعي علي التراس
ريم نعم
اطلعي بس و بصي تحت
خرجت ريم الي الشرفة المتواجدة في البيت لتجد عمر واقف أسفلها يطالعها بابتسامة ثم لوح بيده و قال
عمر صباح الخير
ريم ابتسمت يا ربي يعني الشخص اللي كنت بتمنى مشوفش وشه تاني هصطبح علي وشه كل يوم ولا ايه
عمر ابتسم و اكمل نمتي كويس ولا لا
ريم يعني شوية
عمر طيب انزلي يلا عشان كلنا نفطر سوا
ريم ماشي نازلة صحيح مشوفتش بسملة
عمر بسملة بتلعب في الجنينة من الصبح وهي و هنا بنت فتحية بقوا صحاب هي واخده بالها منها متقلقيش
ريم بحرج معلش انا اسفه لو عملنا ليكم ازعاج
عمر صمت للحظة ثم قال اقولك حاجه
ريم قول
عمر انتي اللي رديتي الروح للبيت ده اا اقصد كلكم يعني خصوصا بسملة مشكلة البنت دي
لتضحك ريم بسبب كلماته و صفن هو في ضحكتها للحظات حتي انتبه أنها قد اختفت من أمامه
عمر قال في نفسه انت ايه حكايتك بالظبط ايه اللي بيحصلك !
ظل هذا السؤال يتكرر بداخله و لم يستطيع تفسير ما يحدث له
في غرفة مروة
ظلت تجول الغرفة بتوتر شديد ثم اتجهت الي أحد الادراج و أخرجت منه حبوب مهدئة ثم اخذتها سريعا لتهدأ قليلا و بعد لحظات هدأت لتخرج من غرفتها بتعجرفها و غرورها المعروف و لكنها اصطدمت ببسملة لتنظر لها بتكبر
بسملة يووه مش تاخدي بالك
نظرت لها مروة بتعجب و قد تذكرت انها اخت ورد لتقول لها بكره
مروة انتي ايه اللي جابك هنا ! اطلعي برا
بسملة الملافظ سعد يا اسمك ايه في ايه شوفتي عفريت
بسملة قالت يختي ولا انا عايزة اشوفك
مروة يختي !
بسملة لا دي كلمة كده يعني لكن انتي عمرك ما
هتكوني اختي ولا زي اخواتي حتي
مروة فعلا ميشرفنيش
بسملة لا حول الله يارب هما مزعلينك كده ليه
مروة انا محدش يقدر يزعلني !
بسملة ايه ده !
مروة في ايه !
بسملة في ڼار بتخرج من عينك
يا اسمك ايه
ثم ضحكت باستهزاء و نزلت مرة أخرى لتقف مروة مكانها فارهه فمها من كلام بسملة لتزفر
وقفت ورد أمام مرآتها و مشطت شعرها بعدم تركيز و حدث نفسها بصوت مسموع
و ساعتها تاخدي خواتك و حقك و تمشي
و لكنها ردت علي نفسها مرة اخري و افرضي الدوا ده كان بيأذيه مروة دي اتوقع منها أي حاجه افرضي حبت ټنتقم من كريم في أبوه !!
و هنا نظرت إلي
انعكاسها پصدمة و كررت ممكن ټنتقم من كريم في أبوه لأنه اغلى شخص في حياته انا مش هسمح أن ده يحصل مش
هسمحلها تأذيه كده
رد جانبها المتمرد للدرجادي كريم فارق معاكي انتي نسيتي أن بمجرد
ما مهمتك هنا تخلص هيرميكي من حياته زي ما بيرمي اي حاجه اوعي تكوني بدأتي تحبيه
كريم في ايه مالك !!
ورد عقبال ما اكلت عم صابر و غيرت هدومي
كريم طيب يلا
امسك يدها و جاء ليخرج من الغرفة و لكنها أوقفته
ورد كريم بيه
كريم نعم
ورد معلش يعني لو هضايقك بسؤالي بس لازم اعرف هو والدك في الحالة دي من امتي
رجعت يومها لقيت امي متوفيه و ابويا واقع من فوق السلم و ده اللي سببله شلل و فيما بعد فهمنا أنه و هو بيحاول يطلب المساعدة من اي حد وقع من علي السلم بندم اني سيبتهم اليوم
ورد ربتت علي كتفه بحزن و قالت انا اسفه اني فكرتك
كريم ولا يهمك
ورد طيب و هو والدك من يومها مش بيتحسن
الكاتبة ميار خالد
ورد سمعته بصمت ليقول كريم بس ليه بتسألي
ورد ولا حاجة فضول بس يلا ننزل
امسك كريم بيدها و تحرك بها ليخفق قلبها ثم نزل الاثنان
لتنظر لهم
مروة بعصبية انتي بتتحركي ببطئ كده ليه و فين بنتك ما تخليها تساعدك
ورد هنا مش هتساعد تاني بعد كده هتركز في مذاكرتها و بس
مروة هبت واقفة و انتي مين
انتي عشان تتحكمي في مين يشتغل و مين لا ايه قررتي ترجعي لمقامك و تشتغلي خدامة مكانها
هب كريم واقفا و قال مروة ركزي في كلامك عشان رد فعلي مش هيعجبك بعد كده ! و انا
كريم و هو اللي يعيش معاكي يعرف يبقى عاقل !
نزلت ريم لتجد عمر و بسملة يتشاجرون معا
ريم في ايه
بسملة شوفي يا ريم بيرخم عليا
عمر
ولله ما حصل انا قولتلها بس ليه بيقولولك يا بليه مع أن اسمها
بسملة عادي
بسملة طب و فيها ايه يعني وانت مركز معايا اوي كده ليه
بسملة
قالت و بتسأله ليه من الاول
ريم بس كفااايه انتي امشي قدامي و انت امشي و انت ساكت
عمر نظر لها بطرف عينيه ليجدها تنظر له بتوعد طفولي ليضحك عليها و وقف ليمشي بجانب ريم
ضحك عمر مشكلة بجد البنت دي
ريم اخر العنقود بقى
عمر مش
متخيل إن ريم الدكتورة بتاعتي اللئيمة هي اللي ماشية جمبي دلوقتي
ضحك عمر و في تلك اللحظة دخلت ريم و معها عمر و بسملة لتنظر لهم مروة بتعالي و كره
مروة ده واضح أن بيتي لم اوي ايه الاشكال دي
ورد صاحت بها مروة !! قصري لسانك ده احسن لو علي الرد فا مفيش احسن مني نصيحة مني بلاش تيجي علي سكة اخواتي بدل ما تشوفي مني وش مش هيعجبك خالص
ورد هذا الصمت بكلماتها
ورد
لآخر مرة أحذرك بلاش تيجي علي سكة اخواتي !
مروة خليكي فاكرة القلم ده لأنك هتدفعي تمنه غالي اوي اغلي مما تتصوري !!
الفصل الخامس عشر
مروة خليكي فاكرة القلم ده لأنك هتدفعي تمنه غالي أوي اغلي مما تتصوري !!
ثم ابتعدت عنها لتطالعها بنظرات لن تنساها
ورد ابدا
ثم خرجت من البيت بأكمله تنهدت ورد بضيق
ورد أنا اسفه علي اللي حصل ده
كريم متتأسفيش علي حاجه أنتي ملكيش ذنب فيها هي اللي غلطت من الأول يبقى تستحمل
ثم قال محاولا تغيير الموضوع يلا نفطر ريم أنتي رايحة
الجامعة النهاردة ولا حابه تريحي شوية
ريم هروح بأذن الله
كريم طيب ممكن لو مش هأخرك بعد ما تفطري
ريم اكيد حاضر
ورد بس هي عندها مذاكرة يا بليه
بسملة لا مهي خلصت قولي اه بقى
ورد ماشي بس بلاش تتشاقي
ابتسمت بسملة و جاءت لترحل و لكن كريم أوقفها
كريم
استني يا بسملة
بسملة دي الشوكولاتة اللي مش من هنا صح !
كريم بالظبط خديها يلا
بسملة لالا خليها
معاك عشان عم محروس قالي انك ساعات بتتعب
كريم طيب خدي دي بس و انا معايا تاني
نظرت له بسملة بابتسامة مرحة ثم خطفت الحلوى من يده و هربت سريعا و بعد لحظات نهض عمر من مكانه و كذلك