روايه بقلم ميار خلدا الفصل الاول
تبعدي الفتره دي علي الاقل و هتفضلي في
الفيلا لحد ما صحتك تتحسن .. بعدين هسيبلك حرية القرار لو عايزة تمشي .. مش همنعك
كان يقول كلام و عيونه تقول كلام اخر .. كان يقول أنه لم يمنعها إذا أرادت أن ترحل و لكن عيونه تترجاها أن تظل بجانبه مدي الحياة
ابتسمت ورد بتوتر و نظرت امامها ثم انطلق هو بسيارته و اتجه الي المستشفي
انتي بتعملي ايه هنا ! انتي مش في السچن
ابتسمت مروة باستفزاز مكنتش اعرف انك واطي كده .. بمجرد ما تقع هتسيبني
نهض امير من مكانه و الذي كان يقيم في شقة بعيدة عن عيون الناس و قال
امير عايزاني كنت اعمل ايه .. استني و اشرف في السچن
جمبك
امير ايه الريحه دي
امير نظر لها پصدمة و اتسعت عيونه بشدة مروة لا اوعي تعملي كده .. انا هساعدك الفترة اللي جايه في حاجات كتير والله مش انتي خرجتي اهو انا هجيبلك حقك
مروة مبقاش يقنعني الكلام ده ! دورك في حياتي انتهي .. باي باي !
مروة دورك اللي جاي يا ورد !
الفصل السادس و الثلاثون
وصل كريم و ورد الي المستشفي و صعدوا الي غرفة العناية المركزة و لكنهم لم يجدوا عمر فيها ! سري القلق في أوصال كريم و سأل أحدي الممرضات
كريم لو سمحتي المړيض اللي كان في الأوضة دي فين
الممرضة اتنقل لاوضه عادية من نص ساعة
تنهد كريم بضيق طيب شكرا
الممرضة هتلاقيه في تاني اوضة ناحية اليمين في الممر
شكرها كريم و تحرك هو و ورد و ذهبوا الي الغرفة ليجدوا عمر مستلق على سريره و لم يستعد وعيه حتي الان و ريم و بسملة جالسين أمامه بترقب اتجهت ورد الي ريم و قالت
ورد مفيش اخبار .. هو مفاقش لحد دلوقتي ليه
ريم بقلق مش عارفين .. المفروض أنه يفوق على الأقل يفتح عينيه بس
و في تلك اللحظة دلف الطبيب الي الغرفة و اتجه الي عمر حتي يفحصه و قالت بتعجب
الطبيب غريبة هو مفاقش لحد دلوقتي ليه
ثم فحصه مرة أخرى و قال كل الأجهزة الحيوية شغاله تمام .. مفيش مشكلة عضوية هو حاسس و سامع كل حاجه بس مش عايز يفوق
كريم ليه طيب
الطبيب حقيقي انا مش عارف و بكده يكون دوري خلص .. حاولوا تتكلموا معاه هو سامعكم
قال الطبيب تلك الجملة ثم خرج من
الغرفة و تركهم في حالة يرثى لها من القلق نظرت له ريم و قد تذكرت رد فعله عندها امسكت يده فتنهدت بضيق و اتجهت الي ورد و كريم
ريم هو مش عايز يفوق بسببي .. مش كده
كريم و انتي ذنبك ايه
ريم عشان بيعاقب نفسه علي اللي عمله ..
عمر تعب اوي يا كريم و انا
عارفه ده .. هو آذاني اه بس ليه حاجات كتير حلوة معايا و انا مش قاسېة للدرجادي
نظر لها كريم بتمعن و قال يعني انا مسمحاه .. هو كان عايزني اسامحه و انا بجد مسامحاه يكفي اللي عمله مع بسملة و أنه ضحي بحياته عشانها
كريم افهم من كده انك موافقة ترجعوا
ريم احنا مكناش مع بعض اصلا عشان نرجع يا كريم .. هو كان عايزني اسامحه و انا مسامحاه خلاص
ثم تحركت من أمامه و ذهبت الي عمر لتجلس أمامه ثم
امسكت يده و تنهدت
بكل الضيق الذي يحمله قلبها و فجأة شعرت و كأن عمر
قد حرك يده قليلا ليتمسك بيدها أكثر نظرت إلي كريم سريعا و قالت
ريم عمر حرك ايده !
اتجه إليه كريم و ورد بلهفة و قبل أن يتكلموا أحسوا بباب الغرفة الذي يفتح عليهم .. الټفت كريم ليجد سحر والده مروة أمامه
سحر عايزة اطمن علي ابني
كريم مين ابنك ده .. ورد انتي تعرفي مين ابنها اللي بتتكلم عنه
صمتت ورد لتقول سحر بدموع انا عارفه اني غلطت في حقه و أنه في المكان ده بسببي انا بعترف
نظر لها كريم پغضب لتكمل هي بس والله مكنش قصدي يتأذي كده والله العظيم انا كنت بنفذ كلام مروة ما هي بنتي و مكنش هاين عليا أشوفها في المكان ده
كريم مع انك عارفه أن بنتك غلط برضو قررتي تسمعي كلامها !! صحيح هستغرب ليه ما انتي اول واحدة شجعتيها علي جوازها مني و الکابوس اللي كنت عايش فيه بسببها .. و عايز اقولك حاجه ..
أمي مش مسمحاكي علي اللي عملتيه في حياتي ولا انا مسامحك !!
سحر طيب هطمن عليه بس و همشي علي طول
كريم صاح بها قولت لا !! اتفضلي من هنا
ظلت سحر واقفة مكانها حتي تحرك كريم من مكانه و امسك يدها و خرج بها من الغرفة و خلفه ورد و عندما خرج قال
كريم اتمني تنفيذي كلامي و من النهاردة ملكيش دعوة بعمر ! كفاية اوي لحد كده
ورد امسكت يده و نظرت له برجاء و قالت
ورد خلاص يا كريم .. هي في الاخر أم حتي لو غلطانه و كويس أنها راجعت نفسها العتاب ملهوش لازمه دلوقتي
نظرت لها سحر بتعجب بسبب كلماتها تلك .. أنها
ليست بهذا السوء كما كانت تظن و لكن يجب أن تطمئن علي ابنها الان
سحر طيب هطمن عليه و همشي علطول
كريم لا .. مش دلوقتي علي الاقل .. اتفضلي
نظرت له سحر بحزن ثم خرجت من المستشفي طالعته ورد بقلة حيله ليقول لها
كريم صدقيني اللي انا بعمله ده هو الصح .. لو عمر عرف أن هي اللي ورا اللي حصله ده مش هيقدر يسامحها .. و انا بحاول امنعه أنه يعرف
ورد انا فاهماك .. بس بلاش تقسي عليها هي في الأول و في الاخر أمه
كريم خلاص يا ورد اقفلي الموضوع ده عشان بيعصبني
عند عمر ..
حرك عمر يده ليتمسك بيد
ريم فانتبهت هي إليه .. فتح عيونه ببطئ و اخيرا و نظر إلي سقف الغرفة للحظات و حاول أن يتذكر اي شئ حتي تذكر اخر وجه قد رآه ليقول بتعب
عمر ريم ..
ريم انا هنا جمبك .. انت كويس
الكاتبة ميار خالد
حرك عمر رأسه بتعب و اردف حصل ايه
ريم متشغلش بالك بأي حاجه .. المهم انك بخير و بس
ابتسم عمر بتعب و قال معلش بقى مليش نصيب اموت المرة دي .. اكيد اضايقتي
ريم متبطل كلامك ده ! بعد الشړ عليك و هضايق ليه اصلا
عمر يعني .. بما انك بتكرهيني و كده
ريم طيب بطل كلام كتير انت لازم ترتاح
تنهد عمر بضيق و قال كريم عرف بلي انا فيه
ريم انت في المستشفي اللي هو و ورد فيها اساسا عشان كده عرف
ابتسم عمر بتعب و قال بمزاح ايه العيلة اللي كلها كوارث دي !
ضحكت ريم بسبب كلماته تلك فقال هو
عمر والله ايه ده بجد .. الحمدلله علي كل شئ
ريم الحمدلله .. مش عايزة اتعبك اكتر عن اذنك
و جاءت لتتحرك و لكنه امسك يدها فوقفت مكانها
عمر ريم .. انا اسف
ابتسمت ريم و قالت شد حيلك بس و لينا كلام كتير
عمر بمزاح اطمن يعني
ريم أيوة اطمن .. بس لو اتكلمت كتير كده هغير رأيي
عمر لا خلاص انا مصدقت
اتجهت إليه بسملة و قالت أبيه عمر .. انت كويس
عمر انا كويس .. مالك بټعيطي ليه
بسملة بدموع عشان انت تعبان و انا السبب
عمر معقول بتحبيني للدرجادي
بسملة أيوة مش انا طلعت بحبك .. ده انت محظوظ اوي خلي بالك
ضحك عمر بتعب و قال كده كتير عليا
ثم نظر إلي ريم بطرف عينيه و قال عقبال ما حد تاني كده يحبني
ابتسمت ريم بخجل و قالت بسملة
الكاتبة ميار خالد
بسملة أيوة و تقوم بالسلامه كده عشان نتخانق سوا
ابتسمت ريم ثم خرجت
من الغرفة لتجد
كريم و ورد واقفين بصمت و جاءت لتتجه ليهم و لكنها توقفت حين قالت ورد
ورد طيب احنا هنعمل ايه دلوقتي
كريم هوصلكم البيت و انا هرجه لعمر لحد ما يتحسن
ورد هنروح الفيلا
كريم أيوة اومال فين .. ما انا فهمتك كل حاجه انكم هتفضلوا موجودين في الفيلا الفتره دي عشان خاېف مروة تعمل حاجه .. دي تتوقعي منها أي حاجه
نظرت له ورد للحظات ثم قالت بحزن يعني عشان كده و بس
كريم بتردد أيوة
ورد بحزن طيب يا كريم .. صحيح انا نسيت أن مهمتي
خلصت خلاص
ريم مهمة ايه
التفتت لها ورد
سريعا و كذلك كريم لينظروا إليها پصدمة
كريم ريم .. عمر عامل ايه دلوقتي فاق ولا لسه
ريم أيوة فاق الحمدلله .. مهمة ايه اللي ورد بتقول عليها
كريم يا ستي دي بتهزر بس متشغليش بالك
ابتسمت ورد بتوتر لتأكد علي كلامه و لكن ريم لم تقتنع بكلامهم دخل كريم الي الغرفة ليطمئن علي عمر و ترك ريم و ورد معا و بعد لحظات اتجهت لها ريم
ريم انتي مخبيه عني حاجه يا ورد
ورد
ريم اومال ايه اللي انا سمعته ده .. مهمة ايه اللي قصدك عليها
ورد كنت بهزر يا ريم زي ما قالك .. صحيح نسيت اقولك أن كريم طلق مروة خلاص
ريم بفرحة بجد !! يعني كده انتي بس اللي في حياته صح
ورد ابتسمت بحزن و قالت تقريبا
ريم ايه تقريبا دي
ورد مش عارفه ما يمكن يسيبني زي مروة كده
ريم نعم .. و هو انتي بتشبهي نفسك بلي اسمها مروة دي .. دي كانت عينيها بتطلع ڼار .. غير كده كريم
بيحبك مستحيل يسيبك اطمني
ورد ليه بتقولي كده
ريم عشان باين اوي عليه يا ورد .. كل حاجه بيعملها بتثبت أنه بيحبك
ورد بس كلامه لا
ريم انتي ليكي بالكلام ولا الأفعال الأفعال طبعا ركزي مع دي و بس و سيبي كل حاجه على ربنا
ورد و احنا لينا مين غير ربنا عشان نتوكل عليه .. ماشي يا ريم .. بس انتي ايه اخرة حكايتك مع عمر دي
نظرت لها ريم بتوتر و قالت ايه ! حكاية ايه مش فاهمه
ابتسمت ورد بخبث و قالت والله
ريم أيوة
ورد طيب هتعامل معاكي انك هبلة و مش عارفه .. عمر بيحبك يا ريم
الكاتبة ميار خالد
ريم أيوة اعمله ايه يعني
ورد انتي ايه
ريم انا
ايه
ورد صاحت بها ريم مش عايزة استعباط
ريم و بعدين معاكي يا ورد انتي لسه مصممة تحرجيني
ورد افهم من كده انك انتي كمان بتحبيه يعني
صمتت ريم و لم تجاوبها فقالت ورد
ورد بتكرهيه يعني
قالت ريم سريعا لا طبعا
ورد ابتسمت بخبث و قالت طيب يا ستي خلاص .. يشد
حيله هو بس و نفرح بيكم .. بس اتلمي معاه شوية بقى
ريم ايه كل ده انا لسه موافقتش علي فكرة
ورد جدعة .. روحي كده و قوليله الكلمتين دول و شوفي رد فعله هيكون ايه
ضحكت ريم بسبب كلماتها تلك و رجعوا جميعا الي غرفة عمر
وصلت مروة الي بيتها بعد ما فعلته في امير لتجد والدتها جالسة علي أحدي المقاعد و علامات الحزن علي وجهها فاتجهت إليها
مروة بابا فين
سحر راح علي شغله .. اطلعي خدي دش و ريحي شوية
مروة انا هطلع اخد دش و ارجع علي الفيلا !
سحر تاني !! و هترجعي بصفتك ايه بقى .. طليقته
مروة هروح اخد حاجتي اللي هناك و انتي فاكرة اني هسيبها كده ليهم
سحر بلاش انتي تروحي نبعت اي حد
مروة ليه يعني مروحش عايزاهم يفتكروا اني خاېفة ولا ايه
سحر انا ميهمنيش كل ده
مروة ولا انا و هروح برضو .. عن اذنك
ثم صعدت الي غرفتها و أخذت دش لوقت طويل حتي تزيل تلك الذكريات عنها و خرجت لترتدي ملابسها و قد عادت لأناقتها القديمة خرجت من الغرفة و من البيت بأكمله و قد تجاهلت كل محاولات أمها حتي تمنعها استقلت سيارتها و اتجهت الي الفيلا و بعد وقت وصلت لها .. ترجلت من سيارتها و دخلت إليها فلم تجد اي شخص و عندما رأتها فتحية اتجهت إليها
فتحية مروة هانم .. تؤمريني بحاجه
مروة لا .. روحي شوفي شغلك .. ابعتيلي هنا تساعدني في كام حاجه
فتحية بس هنا بتذاكر دلوقتي
مروة بحدة كلامي يتسمع بلاش جدال !
فتحية امرك يا هانم
الكاتبة ميار خالد
ثم اتجهت الي المطبخ و أمرت ابنتها أن تساعد مروة و بالفعل قد صعدت معها و لملمت مروة اغراضها و عندما انتهت قالت لهنا
مروة خدي حاجتي و وصليها عند الباب تحت
هنا حاضر
ثم اخذت حقائبها و نزلت بهم .. خرجت مروة من غرفتها بحزن ممزوج بعصبية مكتومه وتجولت في البيت لوقت حتي اتجهت الي غرفة صابر ! دلفت إليه لتجده جالس علي كرسيه في الشرفة ينظر الي السماء
مروة عاش من شافك
نظر لها صابر للحظات ثم أعاد نظرة الي السماء بعدم اهتمام
مروة شكلك لسه متعرفش .. وإلا كانت نظرة
الشماته هتظهر
في عينيك اوي ما تشوفني
نظر لها صابر مرة أخرى بعدم فهم فقالت
مروة كريم طلقني ! و ست ورد هي اللي انتصرت عليا .. يلا افرح
نظر لها صابر پصدمة و عدم تصديق و لكن سرعان ما تسربت السعادة الي ملامح وجهه ليحتقن وجه مروة بشدة
مروة يبقي فعلا مكنتش تعرف .. يلا مش مشكلة اديك فرحت مرة علي الاقل .. اصل اللي
جاي صعب اوي
نظر لها صابر و قد اختفت تلك الابتسامة من علي وجهه
مروة و انت فاكر اني هخليهم يتهنوا كده .. مستحيل
.. هي كسبت كريم اه .. بس انا
هخسرها حياتها !
نظرت لها صابر برجاء و قد ظهرت بعض الدموع في عيونه مسحت مروة دموعه باستفزاز
ثم خرجت من الغرفة و تركته يبكي بحزن بعد أن تذكر زوجته زهرة
في المستشفي ..
انهي كريم اوراق خروج عمر و الذي أصر عليهم بشدة أن يخرج من هذا المكان رغم تعبه الشديد و لكن قرر كريم أن يحضر له ممرضة حتي تعتني به و كل شئ سوف يحتاجه حتي يتحسن استقلوا سيارة كريم و لكن عمر جاء في سيارة الإسعاف .. و بعد
لحظات وصلوا جميعا الي البيت و تم نقل عمر الي غرفته و ظلت ريم و
ورد عمي صابر !!
ثم جرت نحوه سريعا و لكن كريم كان أسرع منها ليحمله و يضعه علي سريره
ورد انا اسفه والله عشان اختفينا فجأة كده .. كان ڠصب عننا انا اسفه اني قصرت معاك كده
نظر لها صابر بدموع و امسك يدها سريعا و ظل ينطق بكلمات غير مفهومة لتنظر له ورد پصدمة
كريم انا نسيت اقولك .. بابا
بيحاول يتكلم و ده كفاية عليا بجد .. الحمدلله أنه بيتحسن كده
نظرت له
ورد بابتسامة حنونه بفرحة و حاول هو أن يهدأ قليلا .. و بعد لحظات استأذنت و خرجت من غرفته و اتجهت الي غرفتها بتعب و فتحتها لتتسمر مكانها عندما ترى ما فيها !!
يا
الفصل السابع و الثلاثون
اتجهت ورد الي غرفتها و فتحتها لتتسمر مكانها عندما ترى ما فيها !! و كانت جدران الغرفة بأكملها ملطخة باللون الاسود و كل ما فيها قد ټحطم .. جالت بنظرها في الغرفة حتي وجدت ورقة علي سريرها اتجهت اليها و فتحتها لتجد مكتوب فيها ايامك اللي جايه نفس لون الحيطة .. خليكي مستنيه القلم ! .. ظلت واقفة مكانها پصدمة حتي شعرت بيد كريم التي توضع علي كتفها و ظل ينظر هو الي الغرفة پصدمة
ورد مين اللي عمل كده !
كريم مش عارف
و هنا جاء صوت من خلفهم و كانت هنا ابنة فتحية
هنا تلاقيها مروة هانم .. اصلها جت من شوية
كريم جت تعمل ايه
هنا جت تلم حاجتها و بعدين قالتلي انزلي انتي و فضلت تلف في البيت شوية بعدين خرجت
كريم طيب يا هنا روحي ذاكري انتي
هنا امرك يا بيه
ثم خرجت من الغرفة و تركت كريم و ورد تنهدت ورد بضيق و قالت
ورد هي كل ما تتعصب تكسر في الدنيا كده .. و اوضتي مالها طيب
كريم اكيد من غيظها عملت كده
ورد يلا مش مشكلة .. المهم اني مش هشوف وشها تاني
كريم مش عايزك تضايقي نفسك .. بكرة بالكتير هتكون الاوضه اتظبطت
ورد و انا هفضل فين لوقتها
كريم تعالي
ثم سحبها من يدها و اتجه بها الي غرفته و التي كانت في الأساس لمروة .. دلفوا اليها ليجدوها فارغة تماما
كريم ممكن تفضلي هنا لحد ما الاوضه بتاعتك تتظبط
ورد لا .. مش عايزة افضل هنا
كريم ليه طيب .. عشان كانت اوضة مروة
ورد لا بس مش هعرف افضل هنا .. هتخنق والله .. ممكن افضل في اوضة الضيوف .. خليك انت هنا دي الاوضه بتاعتك في الأساس مش مشكلة
كريم خلاص اللي يريحك خليكي هناك
ثم اتجه بها الي غرفة الضيوف لتظل بها و ذهب هو الي غرفتها مرة أخرى و حاول البحث عن أي شئ سليم بها حتي وجد بعض الملابس فأخذها و رجع بها الي غرفتها
كريم لحد بكرة بس و كل حاجه هتتظبط
ورد طيب ماشي
تحرك كريم و نظم الغرفة و خصوصا تلك الأريكة الجانبية فنظرت له ورد بتساؤل
ورد انت
بتعمل ايه
كريم بعدل الكنبه اللي هنام عليها
ورد و تنام عليها ليه اصلا .. اقصد إن مروة مبقتش موجودة خلاص و هي كانت سبب تواجدك معايا في الاوضه
كريم نظر لها بتردد و قال أيوة ما انا عارف .. بس عشان ريم يعني مش عايزها تحس بأي حاجه خصوصا بعد اللي سمعته
النهاردة
ورد طيب .. هنمشي امتي
كريم للدرجادي مستعجله علي المشي
ورد نظرت له بخيبة أمل و قالت بصوت خفيض. انا بقولك كده عشان تمنعني
كريم قولتي حاجه
ورد
و جاءت لتتحرك من أمامه
و لكن كريم امسك يدها ليمنعها
كريم هسمحلك تروحي تطمني علي عمر بس بشرط
ورد شرط ايه
ابتسم لها كريم ثم خرج من الغرفة و اتجه الي غرفته و فتح دولابه ليخرج منها صندوق و كان يضعه في الخفاء حتي لا يراه أحد ثم رجع إليها مرة أخرى و مد يده لها بهذا الصندوق لتنظر له بتعجب
ورد
ايه ده
كريم انا عارف انك تعبانه .. بس ممكن بعد ما تطمني علي عمر تلبسي الفستان ده و نروح نتعشي سوا في أي مكان .. في كلام كتير لازم تعرفيه
نظرت له ورد بدهشة نوعا ما و أخذت منه الصندوق و فتحته لتجد فستان رقيق جدا من الحرير ذو لون قرمزي .. نظرت له ورد بأعجاب شديد و قد اعجبها بساطته
كريم عجبك
ورد جدا ده تحفة .. بس شكله غالي اوي كلفت نفسك ليه
كريم مفيش حاجه تغلي عليكي
ورد طيب انا هروح اطمن علي عمر دلوقتي
ثم خرجت من الغرفة و اتجهت الي غرفة عمر حتي تطمئن عليه .. وجدته نائم في
سريره و بسملة و ريم بجانبه
ورد نورت بيتك يا عمر .. كده تقلقنا عليك
و عندما سمع صوتها فتح عيونه و ابتسم لها
ثم نظر إلي ريم و اكمل كنت اتضربت من زمان
ريم والله
ورد بسملة مش يلا بقى عشان
تنامي شوية .. انتي تعبتي اوي اليومين دول
بسملة ماشي يلا .. انا هسيبك يا أبيه ترتاح بقي
بسملة ورد .. انا فرحانه اوي
ابتسمت ورد بجد .. يارب دايما فرحانه كده
بسملة عارفه انا فرحانه ليه
ورد ليه
بسملة عشان بقى عندي عيله
.. حاسة اني عندي ماما اللي هي انتي و بابا اللي هو أبيه كريم .. حتي أبيه عمر بحبه اوي .. عارفه زمان مكنتش بقولك عشان متضايقيش بس مكنتش بحس أننا عيلة كنت حاسة أننا برضو ناقصين حاجه .. لكن دلوقتي لا .. اوعديني يا ورد انك هتفضلي مع أبيه كريم علطول
نظرت لها ورد پصدمة بعد أن سمعت كلامها هذا و لكنها ابتسمت رغما عنها و قد ظهرت بعض الدموع في عيونها
ورد انا اهم حاجه عندي انك تكوني مبسوطة يا بليه
قبلتها بسملة في وجنتها ثم غطت في النوم سريعا خرجت ورد من الغرفة و ذهبت الي غرفتها حتي تجهز نفسها
في غرفة عمر ..
ظل الاثنان صامتين حتي قال عمر
عمر انتي تعبتي اوي اليومين دول روحي ارتاحي شوية
ريم مش هينفع تفضل لوحدك كده افرض احتاجت حاجه
عمر هتكون الممرضة جت
ريم دي لسه هتيجي بكرة .. ولا انت مش عايز تشوفني
عمر ادي الغباء بعينه بقى
ريم ما تتلم بقى .. انت نسيت اني المعيدة بتاعتك ولا ايه
عمر لا يا ستي منسيتش
ريم عموما عايزاك تشد حيلك كده عشان الامتحانات قربت خلاص
عمر اتصدقي انا نسيت موضوع الكلية ده اصلا
ريم طيب اديني بفكرك اهو
صمت عمر للحظات ثم نظر لها بتمعن و قال
عمر انتي لسه زعلانه مني
ريم مش وقته الكلام ده .. لما تقوم بالسلامة
عمر لا وقته .. جاوبيني
ريم مش زعلانه منك يا عمر
عمر يعني مسمحاني علي اللي عملته
ريم أيوة .. انت ليك مواقف كتير حلوة معايا قدرت تمحي اللي انت عملته .. بس اديني جاوبت
عمر طيب و حبي ليكي
ريم مش فاهمه
عمر انا بحبك يا ريم .. انتي سامحتيني علي اللي عملته .. بس مدتنيش فرصة
ريم عايز تعرف اللي في قلبي
عمر اكيد
ريم يوم ما تنجح و تعدي السنه دي .. هتعرف
عمر ريم متهزريش معايا انا مش هفضل مستني كل ده !
ريم مليش دعوة بقي .. يوم ما تتخرج هتلاقيني جايه بقولك اللي في قلبي .. إذا كان موافقة أو لا
عمر انتي مصممة تطلعي عيني يعني
ابتسمت ريم بخبث و قالت اعملك ايه بقي
عمر ماشي يا ريم
في غرفة ورد ..
الكاتبة ميار خالد
كان كريم يقف أمامها ينتظرها حتي تخرج و بعد لحظات فتح باب الغرفة لتخرج هي ظل ينظر لها للحظات و قد فتن من جمالها .. و لأول مرة يراها بهذا الشكل .. شعرها الذي أطلقته للعڼان و لأول مرة يراه بهذا الترتيب .. ملامحها الهادئة الخجولة
أنه قد تعود علي حبيبته المجنونه تلك .. و قد وضعت بعض لمسات من مستحضرات التجميل الرقيقة .. فملامحها لا تحتاج لاي شئ فزادها جمالا
كريم بدهشة ورد فين
ورد يوه .. ما انا قدامك اهو
كريم اول مرة اشوفك كده .. طالعة زي القمر
ابتسمت ورد و قالت بمزاح في شوية حاجات كده متشاله للحبايب
كريم و هو
انا وقعت من شوية
ورد وقعت فين
كريم لا ولا حاجه .. يلا نمشي
ابتسمت ورد يلا
ثم خرجوا من البيت و استقلوا سيارة كريم لينطلق بها
ورد رايحين فين
كريم مفاجأة !
ريم طيب انا هسيبك ترتاح شوية
و نهضت من مكانها ليقول
هو
عمر معلش ممكن تجبيلي مياه
ريم اكيد
ثم خرجت من الغرفة و اتجهت الي المطبخ و أخذت كوب من المياه فاتجهت إليها فتحية
فتحية ريم .. معلش استأذنك بس هروح اطمن علي اختي احسن تعبانه اوي و هاخد هنا معايا
ريم اكيد طبعا روحي و متقلقيش انا هنا
فتحية الله يخليكي يا بنتي .. والله كنت عايزة اروح اطمن عليها من
كذا يوم بس انتي كنتي شايفة الوضع
ريم عارفه .. روحي و متقلقيش يلا
ابتسمت لها فتحية ثم اخذت هنا و خرجت من الفيلا و اتجهت الي بيت اختها .. أخذت ريم كوب المياه و صعدت الي عمر مرة أخرى
ريم اتفضل
حاول عمر أن ينهض و لكنه لم يستطيع فاتجهت إليه ريم سريعا و جاءت لتساعده و لكن رغما عنها قد سكبت كوب المياه عليه ليغرقه تماما و خصوصا مكان الچرح .. تأوه هو پألم
الكاتبة ميار خالد
ريم بقلق انا
اسفه جدا والله
ظل عمر ېصرخ پألم بسبب المياه التي انسكبت علي جرحه و قد أفسدت الضماد بالكامل
ريم انت لازم
تغير علي الچرح ده دلوقتي .. ثواني هروح اجيب علبة الاسعافات
و جايه
عمر تمام بسرعة بس
ريم بقلق حاضر
ثم خرجت من الغرفة سريعا و نزلت الي الأسفل و ظلت تبحث عن علبة الاسعافات الاولية حتي وجدتها .. اخذتها و اتجهت الي السلم حتي تصعد إليه و لكن فجأة انقطع النور لتتسمر مكانها !!
أغمضت عيونها پخوف و تمتمت
ريم لا مش وقته .. مش وقته عمر محتاجني .. بس انا مش هقدر .. مش هقدر اتحرك
جلست مكانها علي الارض و هي تتمتم بتلك الكلمات .. انتفض عمر من مكانه عندما انقطع النور و قال
عمر ريم ! اكيد حصلها حاجه
و حاول أن ينهض من مكانه و لكنه لم يقدر فصړخ
پألم و قد سمعت ريم صرخته تلك
ريم بدموع عمر
و في تلك اللحظة قد قامت حرب في رأسها جانب يريد منها الاستسلام
و جانب آخر يريد المحاولة حتي قالت ريم في نفسها
ريم و لحد امتي هتفضل دي نقطة ضعفك .. انتي اقوي من كده و شوفتي حاجات كتير بلاش تبقي ضعيفة .. عمر محتاجك يلا قومي
و في تلك اللحظة ظهر عمر في رأسها و هو يبتسم لها و كذلك ورد و كأنهم يشجعونها علي النهوض .. أخذت ريم نفسا عميقا ثم نهضت من مكانها و مازالت عيونها مغلقة حتي فتحتهم ببطئ و هدأت نفسها أكثر و ظلت تكرر
ريم مفيش حاجه مټخافيش .. كملي مفيش حاجه تخوف
و صعدت علي السلم و صورة ورد و عمر لم تذهب من امامها .. حاول عمر أن ينهض مرارا و تكرارا و لكنه يفشل كل مرة و لكن لم يكن أمامه أختيار اخر .. استجمع قوته و نهض من مكانه بتعب و ظل يسير بخطوات بطيئة حتي وصل الي اخر السرير و للحظة اختل توازنه و قبل أن يسقط جاء شخصا ليسنده و في تلك اللحظة عاد الضوء في المكان مرة أخرى .. نظر لها عمر پصدمة و قالت ريم !!
كريم مفاجأة
صمتت ورد و تنهدت بحماس فقال كريم
كريم لو عايزة تشغلي ميوزك براحتك عادي
ورد مبعرفش اشغل البتاع ده
ضحك كريم و قال خلاص يا ستي انا هشغله
و ضغط عليه لتصدع اغنية لآمال ماهر و قد سرح الاثنان في كلمات الأغنية التي كادت أن تكون مؤلفة لهم مخصوص ..
يا عطر ورد بتوه معاه
و عشت همساته و مناه
متقولش نبعد تاني لا
ده انا عمري وياك ابتدى
انا حبي ليك
انا روحي فيك
و خلاص عرفت الدنيا بيك
شوفت
شوفت الحياة
اديني وقتك ثانيتين
اشرح شعوري بكلمتين
انت اللي بحلم اكون معاه
انا حبي ليك
انا روحي فيك
ابتسم كريم و نظر لورد ليجدها تنظر في جميع الاتجاهات بتوتر و خجل .. اطال النظر بها حتي قالت له بتوتر
ورد في ايه بتبصلي كده ليه
كريم ولا حاجه .. حلوة الأغنية مش كده
ورد اه جميلة
كريم بتفكرني بحد كده
ورد احم .. طب ركز في الطريق الله يخليك
كريم طيب حطي دي على عينك
ثم مد يده لها بقطعة من القماش سوداء اللون
ورد ليه
كريم غطي عينك و بس
أخذتها منه ورد و بالفعل وضعتها علي عيونها و بعد فترة طويلة وصل كريم الي المكان و انزلها و وقف بجانبها و اشاح
القطعة عن عيونها و قال لها
كريم افتحي عينيكي
فتحت ورد عيونها ببطئ لتنصدم بشدة عندما تنظر امامها !
الفصل الثامن و الثلاثون
عمر ريم !!
عمر انتي كويسة ! فيكي حاجه
ريم انا كويسة
عمر بس الدنيا كانت ضلمه ! ازاي قدرتي تيجي من تحت لهنا لوحدك و تلحقيني كمان قبل ما اقع !
ريم ارتاح الاول بس
و ساعدته حتي يجلس علي سريره ثم جلست
هي أمامه و قالت بابتسامة واسعة و كأنها تجاوزت اشد اختياراتها
ريم مش عارفه ده حصل ازاي .. بس انا قدرت اتغلب علي خۏفي من الضلمه ده .. لما النور راح اټخضيت و حصلي نفس اللي
بيحصل كل مرة .. بس الفرق المرة دي انك كنت في خطړ و كان لازم اتحرك من مكاني .. و فجأة ظهرت انت و ورد قدامي .. كنتوا بتشجعوني عشان اكمل و افضل ماشية و مخافش و فجأة لقيت نفسي هنا
نظر لها عمر بسعادة كبيرة و قال
عمر ده اللي كان نفسي يحصل من زمان .. شوفتي بقي انك
قوية و قدرتي
ريم انا لحد دلوقتي مش قادرة استوعب اني عملت كده .. الرهبه اللي كانت جوايا راحت
قال عمر بمزاح علي الاقل هبقي مطمن عليكي قبل ما اموت
تأوه عمر پألم و قد تذكرت هي جرحه المبتل فقالت بقلق
ريم أسفه انا
نسيت خالص
ثم اخذت علبة الاسعافات و خلعت عنه الضمادات القديمة و عقمت جرحه و وضعت عليه ضمادات جديدة و بعد أن انتهت قالت
ريم انا هسيبك ترتاح دلوقتي و هروح اخلص كام حاجه
عمر هتعملي ايه
ريم هعمل اكل لينا عشان فتحية
مش موجودة .. و هجهز كام حاجه تبع الكلية .. اجازتي قربت تخلص
فتحت ورد عيونها ببطئ لتنصدم بشدة عندما تنظر امامها !
ورد پصدمة ايه ده !!
و كانت ورد واقفة أمام الحارة التي كانت تسكن بها و الشارع بأكمله مزين بالورود حتي مدخل بيتها .. شهقت پصدمة و هي ترى هذا المشهد امامها
ورد پصدمة انت اللي عملت كل ده ! .. لحقت امتي
كريم بس مش دي المفاجأة !
نظرت له ورد بحب شديد امسك هو يدها و تحرك بها ليمشوا سويا داخل منطقتها و كان كل الناس ينظرون لها پصدمة و دهشة شديده و قد بدأت همساتهم نحو شكلها هذا و من ضمن التعليقات التي سمعتها هو إحدى
النساء التي قالت پصدمة
هي دي البت ورد ! ياختي دي راحت ورد و رجعت ورد تانية ايه كل ده
نظرت ورد لكريم و قالت له انت ليه جايبني هنا
كريم عشان ارد اعتبارك وسط الناس دي كلها .. انتي خرجتي من المنطقة دي مکسورة و كله افتكر أن ورد خلاص ملهاش رجعه .. عايزك تمشي رافعة راسك
ابتسمت له ورد و قد ظهرت بعض الدموع في عيونها .. نظرت حولها بفرحة و في تلك اللحظة اتجه لها بعض النساء التي كانت تعرفهم من المنطقة و جيرانها و الذين فرحوا بشدة بسبب شكلها هذا
ام بدر اللهم صلي علي النبي ايه الحلاوة دي يا ورد .. اختفيتي فين فجأة كده كلنا قلقنا عليكي والله
ورد ام برقوق ! عاملة ايه
ام بدر اخس عليكي يا ورد انتي هتسمعي كلام البت بليه برضو .. ده بدر زي القمر
والله وحشتيني
ام بدر نحمد ربنا أنه طمني عليكي يا ورد .. ربنا يديمها عليكي نعمة انتي تعبتي كتير اوي و طلع عينك في الدنيا .. شوفتي عوض ربنا جميل ازاي
ورد الحمدلله
استأذن كريم كل الموجودين ثم سحب ورد و اتجه بها الي البيت لتجد رجب واقف أمام باب البيت ينظر لها بتوعد و لكنه سرعان ما لاحظ كريم الواقف بجانبها لينظر له پصدمة
رجب هو انت يا بيه ! انت تعرف البت دي منين
كريم صاح به اتكلم عنها بأسلوب احسن من كده .. احسن هتزعل مني اوي .. ورد مراتي !
رجب ايه !! بس انت أما جيت تشتري مني الشقة معرفتنيش كده !
ورد بعدم فهم شقة ايه
قال كريم محدثا رجب و ده شئ ميخصكش .. انت كلب فلوس ما صدقت اديك اكتر من حقها عشان كده بعتها من سكات
رجب بس المفروض كنت اعرف انت ضحكت عليا
كريم صاح به انت نسيت نفسك ولا ايه ! انت ازاي واقف و بتكلمني كده اساسا .. اتفضل امشي من قدامنا بدل ما اعمل تصرف مش هيعجبك !
تحرك رجب من أمامهم بغيظ و نظرت له ورد پحده امسك كريم يد ورد و سحبها و دخل بها الي البيت و عندما وصلوا الي باب المنزل طلب منها
كريم ممكن تغمضي عينك تاني
ورد بمزاح قلبي مش حمل مفاجأت تانية خلاص
ابتسم كريم ثم وضع يديه علي عيونها و فتح باب المنزل و دخل بها انتظر لحظات ثم أشاح بيده عن عيونها و
فتحتها هي ببطئ لتجد المشهد كالآتي امامها .
كان البيت بأكمله مزين بالورود الحمراء و قد غير كريم بعض من نظامه و لكنه احتفظ بكل ممتلكات ورد و قد تفاجئت أن كل شئ مكانه برغم أن رجب قد رمى كل ممتلكاتها كيف وصل إليها مرة أخرى ! .. و كان هناك طاولة دائرية في نصف المنزل مزينه بالورد و الشموع كان المنظر امامها
رائع لدرجة أنها ظلت وقت طويل تنظر إلي أرجاء المنزل پصدمة .. كل شئ كان علي درجة كبيرة من الانسجام و كذلك هي .. فأن لون فستانها القرمزي و إطلالتها قد أكملت المنظر
ورد انت
عملت كل ده امتي بجد ! حتي العفش بتاعي انا و اخواتي رجعته ازاي
كريم مفيش حاجه صعبه عليا .. تعالي
ثم سحبها الي الداخل و بعد لحظات صدع صوت موسيقي هادئة في المكان ليعطيهم بعض الهدوء و جعلهم في عالم اخر
كريم ايه رأيك في المفاجأة
ورد انا مش قادرة اصدق كل اللي حواليا ده .. مش قادرة اصدق اني رجعت هنا تاني
بعد كل ده .. مش قادرة اصدق انك عملت كل ده عشاني !
كريم كل ده حاجه قليلة جدا .. انا لو
اقدر اجبلك الدنيا كلها كنت جبت
نظرت له ورد بحب و لكن سرعان ما شعرت ببعض الضيق فقالت
ورد كل ده عشان حررتك من مروة
كريم اكيد لا !
نظرت له ورد بلهفة و قالت اومال ليه .. ليه عملت كل ده
تنهد كريم و صمت للحظات ثم امسك يدها و قال
كريم بداية قصتنا كانت غريبة .. واحد عايش في كابوس و قرب يفقد الامل في كل حاجه .. و فجأة يلاقي بنت اقټحمت
حياته مش عربيته و بس .. و بعدها القدر صمم أنه يجمعنا بكل الطرق الممكنة .. و فجأة ظهرت في دماغي فكرة جوازي منك و القدر برضو جمعنا مع انك كنتي رافضة العلاقة دي في الاول .. كل الظروف و المواقف كانت بترسم الخط اللي هيوصلني لحاجه واحدة بس
ورد هي ايه
كريم اني احبك ..
نظرت له ورد بعيون متسعة ليكمل هو
كريم انا بحبك .. و مش هقدر أتقبل فكرة انك تروحي من بين أيدي تاني .. انا ما صدقت لقيتك .. و بلاش تسألي حبيتك امتي و ازاي و عارف ان اتفاقنا الاول
كان انك تخلصيني من مروة و بس .. و انتي نجحتي في كده فعلا ..
انتي حررتيني من مروة بس أسرتي قلبي بيكي .. عارف اني اتأخرت اوي لحد ما قدرت اقول كده بس انا .. انا مرضيتش اقيدك بحاجه أو افرض عليكي حاجه انتي ممكن متكونيش عايزاها .. عشان اتفاقنا من الاول مكن...
صاحت به ورد و التي قد ظهرت بعض الدموع في عيونها بسبب كلماته تلك
ورد يا اخي حمدالله على السلامه اخيرا اتكلمت
كريم افهم من كده انك ..
ورد بحبك
كريم و مقولتليش من بدري ليه !
ورد و انت سيبتلي فرصة .. ده انت نشفت ريقي علي كلمة .. كل افعالك بتقول حاجه و تيجي في الاخر تقولي اعملي اللي يريحك
كريم أيوة عشان مش عايز اغصبك علي حاجه
ورد اهي دي الحاجه الوحيدة اللي كان نفسي تغصبني عليها .. شوفت الكلمه سهله ازاي بحبك اهو .. قولتها في ثانية لكن لا ازاي لازم تنشف
كلمه
ضحك كريم و قال يا ستي خلاص و ده وقته
ثم نظر لها بابتسامة و قال فاضل اخر حاجه
ورد ايه
اخذ كريم نفسا عميقا ثم جثى علي ركبتيه و اخرج علبة صغيرة من جيبه و فتحها و قال
كريم تقبلي تتجوزيني .. قدام الناس كلها .. و يتعملك فرح يليق بيكي !
نظرت له ورد پصدمة و قد أدمعت عيونها
كريم انجزي رجلي وجعتني
ضحكت ورد بشدة و قالت موافقة .. و هو انا اطول يا بيه
ذهبت الابتسامة من علي وجه كريم و نظر لها بتهكم و ضيق عيونه قليلا لتضحك هي علي