ملك ابراهيم
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
محضر الضبط على مزاجنا
عشان نعرف نلعبها صح ونخرجه منها.
الحاج الشرقاوي سكت
بس ملامحه كانت ما بين الغضب والخوف
حاسس إن الأمور بدأت تفلت من تحت إيده
وإن حفيده بقى عامل زي النار اللي ممكن تحرق كل اللي حواليها.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في القسم عند خالد.
دخل العسكري وقال باحترام
في آنسة برا عايزة حضرتك يا باشا.
خالد رفع عينه من الورق وقال
اسمها إيه
قبل ما العسكري يرد
كارما طلت من ورا الباب وقالت بهدوء مرتبك
أنا يا خالد.
خالد وقف فورا وقال
اتفضلي يا كارما ادخلي.
وبصل العسكري وقال له
روح إنت.
كارما دخلت بخطوات مترددة شكلها متوتر ومش على بعضه.
خالد قرب منها وقال باستغراب
خير يا كارما إنتي جاية هنا لوحدك
ردت وهي بتحاول تلم أعصابها
ماما وجدي ميعرفوش إن أنا هنا
كنت عايزة أتكلم معاك شوية.
خالد قال بلطف
طب اتفضلي اقعدي تشربي ايه
بصت حواليها بتوتر وهزت راسها
لا مش عايزة أشرب حاجة.
سكتت لحظة وبعدين
أنا جاية أسألك عن ياسمين.
خالد سكت مستني تكمل.
اتكلمت كارما بصوت خافت
هي عاملة إيه دلوقتي كويسة
رد خالد بنبرة حزينة باينة في ملامحه
بتحاول تبقى كويسة بعد اللي حصل في بيتنا والكلام اللي اتقال قدامها.
كارما نزلت عينيها وقالت بحزن صادق
هتصدقني لو قلتلك إنها صعبت عليا
ابتسم خالد ابتسامة بسيطة وقال
هصدقك يا كارما.
كارما كملت وهي بتحاول تسيطر على مشاعرها
أنا اتصدمت من اللي ماما عملته الكلام كان جارح أوي
وخصوصا إن مامتها متوفية
أي كلمة عليها بتوجع ياسمين أكتر من أي حاجة.
خالد ابتسم أكتر وقال بنبرة دافية
بجد فاجئتيني يا كارما
الكلام ده لو وصل لياسمين هيفرق معاها جدا وهيفرحها.
كارما قالت بتوتر
الحقيقة أنا قبل ما أشوفها
كنت فاكرة إني بكرهها
كنت متضايقة من بابا لأنه اتجوز على ماما وخبى ولاده
كنت كل شوية أسأل نفسي
هو كان بيحبهم أكتر منا
خالد قال بهدوء
وممكن ياسمين دلوقتي تكون بتسأل نفس السؤال
هي
لأنكم كنتوا في النور وهما في السر.
يعني الألم عندكم إنتوا الاتنين.
كارما سكتت لحظة وفكرت وبعدين قالت
عندك حق يا خالد.
خالد اقترح
طب إيه رأيك تشوفيها
تقعدوا سوا تتكلموا من غير أحكام علي بعض من بعيد.
أنا متأكد إنكم لما تتعرفوا على بعض المسافات هتقرب بينكم.
كارما اتوترت وقالت بصدق
مش عارفة!
يمكن لسه مش مستعدة
أنا حتى مش عارفة أنا جيت ليه
قلقت عليها يمكن!
بس مش قادرة أجاوب على نفسي.
خالد قال بتفهم
شوية وقت
هو ده اللي محتاجينه دلوقتي يا كارما.
كارما وافقت بهزة راس وقامت تقول
عندك حق
أنا آسفة لو عطلتك عن شغلك.
خالد وقف معاها وقال بلطف
لا خالص
أنا فرحت بالزيارة دي وبكلامك
وبتمنى الزيارة الجاية تبقى لأختك في بيتها.
كارما ابتسمت ابتسامة خفيفة وخرجت.
وخالد أخد نفس عميق
حاسس براحة
ومتطمن إن كارما مش هتبقى عدوة لياسمين.
رجع لمكتبه بس عقله كان مع ياسمين.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة
زينة كانت قاعدة على السرير في أوضتها
عينها شاردة وابتسامة رقيقة مرسومة على وشها
بتفكر في معتصم وطريقته معاها النهاردة لما عزمها علي الفطار برا ونظراته اللي قلبت دنياها.
بين لحظة والتانية قلبها كان بيدق أسرع
مش مصدقة إن ده بقى واقعها وإنه بقى معاها.
وفجأة... صوت دق خفيف على الباب
وصوت معتصم وهو بينادي بهدوء
زينة...
قامت بسرعة قلبها اتنفض
فتحت الباب بإيد بترتعش شوية.
كان واقف قدامها ساند على الباب
شكله متوتر وعينيه بتقول كلام كتير هو مش قادر ينطقه.
مد إيده لشعره وعدى صوابعه فيه كأنه بيهدي نفسه
وبنبرة هادية لكنها واضحة قال
هو احنا هنفضل كل واحد فينا في أوضة لوحده كده لحد إمتى
زينة بصت له بصدمة عينيها اتوسعت
وسكتت لحظة كأنها مش قادرة تستوعب اللي سمعته.
هو عدل وقفته خد نفس عميق كأنه بياخد خطوة كبيرة
وبص في عينيها وقال بكل هدوء وصدق
موافقة يا زينة... إن جوازنا يكمل ويبقى طبيعي... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
نقول مبروك يا زينة
عقبال ما نفرح ب ياسمين هي كمان وتهدا على الغلبان إللي طالع عينه معاها