ملك ابراهيم

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 

لمحة نيوز

الحلقة_38
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
في العربية
ياسمين كانت قاعدة جنب خالد
والدموع مش بتنشف من عنيها بتعيط بانهيار
كل حاجة جواها مكسورة.
خالد كان سايق ومش عارف يهديها كل شوية يبص لها ويقول أنا آسف حقك عليا
بس هي مش سامعة
ولا كلمة كانت بتدخل عقلها.
فجأة رفعت وشها له عنيها حمر من كتر البكا
وقالت بكسرة ووجع 
طلقني يا خالد.
الكلمة دي نزلت عليه كالصاعقة
عينيه اتسعت وقال بصدمة 
انتي ازاي قدرتي تنطقي الكلمة دي يا ياسمين
لكنها انفجرت بصوت عالي
صوت كله وجع وخوف وحيرة 
لو مطلقتنيش دلوقتي
أنا هموت نفسي!
حاول خالد يمسك إيديها عشان تهدا كان مقدر انها مصدومة ومجروحه من كلام خالته القاسي. 
لكنها كانت بتشد نفسها منه
وتصرخ وهي مش شايفة قدامها 
خلصني بقى
طلقني يا خالد طلقني!
هو ساكت سايق في طريقه
جواه نار بتحرقه
بس بيحاول يفضل هادي
حطت إيديها على الدركسيون
وصوتها كان بيهز العربية 
وقف العربية دي
طلقني دلوقتي!
والا والله هرمي نفسي من العربية!
خالد فضل ساكت
ماسك أعصابه بأقصى قوة
لحد ما وصلوا قدام العمارة بتاعة شقتهم الجديدة
اللي كانوا المفروض هيبدؤا فيها حياتهم السعيدة.
وقف العربية وبص لها...
كانت قاعدة جنبه ملامحها مكسورة
الدموع مغرقة وشها وكل نفس بتاخده بيطلع منه وجع.
نظرتها كانت مليانة رجاء كأنها بتستغيث من جواها 
لو

بتحبني بجد... طلقني.
خالد مبقاش قادر يستحمل اتجمد في مكانه
بص لها بعدم تصديق وقال بصوت متكسر من الوجع 
أنا مش هنطق الكلمة دي... ولو فيها موتي يا ياسمين.
هي ما وقفتش دموع
كملت بكلام بيقطع القلب صوتها مخنوق بالبكاء 
مبقاش ينفع يا خالد...
أنا اتأكدت إنك كدبت عليا.
قولتلي إن أهلك موافقين
انهارت أكتر وكل كلمة كانت خارجة من قلب موجوع 
أنا مش كده يا خالد
أنا عمري ما كنت رخيصة عشان تتجوزني وهما رافضين!
خالد فجأة مسك وشها بإيديه
ثبت نظرتها فيه كأنه بيحاول يوصل لقلبها قبل ودنها
وقال بصوت متحشرج فيه قهر وغضب 
انتي أغلى من عمري كله يا ياسمين...
أنا مكدبتش عليكي صدقيني...
قبل ما نكتب الكتاب أبويا كان عارف
وهو الشخص الوحيد اللي رأيه يهمني.
وبعد ما كتبنا الكتاب روحت على بيت اهلي وقولت قدام الكل إننا اتجوزنا.
مين فيهم موافق ومين رافض
ولا يفرق معايا ...
أنا اللي يهمني إنك بقيتي مراتي ومش هتخلى عنك حتي لو خسرت الدنيا كلها!
ياسمين.. كانت سامعه كلامه وهي بتنهار من جواها
قلبها مش قادر يستحمل الإهانة اللي اتعرضت ليها في بيت اهله
كلام خالته عن أمها عن كرامتها
كأن كل حاجة اتكسرت جواها.
بعدت عنه وهي بتحاول تتنفس
وقالت بصوت بيرتجف 
أنا تعبانة... ومحتاجة وقت أفكر.
وبصت له بعين بتنزف دموع 
كان غلط كبير إننا اتجوزنا بالطريقة دي...
خالد
عض على شفايفه بيكتم غضبه بالعافية
كل حاجة جواه كانت بتصارع
لكن حافظ على هدوءه بصعوبة وهز راسه 
حاضر يا ياسمين...
هنطلع شقتنا دلوقتي ترتاحي وتفكري برحتك.
هي مسحت دموعها بإيديها المرتعشة
ونزلت من العربية بخطوات بطيئة تقيلة كأنها شايلة هم الدنيا.
دخلوا العمارة طلعوا الشقة
وخالد فتح الباب وهي دخلت بسرعة...
مش شايفة حاجة مش حاسة بحاجة
بس عايزة تهرب من كل حاجة.
خالد وقف وراها ساكت
مش عارف يقول إيه
قرب منها وقال بصوت هادي بيحاول يكسر الصمت 
تحبي نتفرج على الشقة مع بعض
ردت بجمود صوتها كان فاضي من المشاعر 
لا... أنا عايزة أدخل أي أوضة أرتاح شوية...
محتاجة أكون لوحدي.
غمض عينيه وزفر بغضب مكتوم
وحاول يحافظ على هدوءه وهو بيقول 
الشقة كلها بتاعتك... اختاري اللي يريحك.
مشت بخطوات بطيئة
زي إنسانه مجروحة ومكسورة
ودخلت أول أوضة قدامها
قفلت الباب... وسابت وراها خالد.
قعد هو في الصالة
حاسس إنه السبب في الحالة اللي وصلت ليها 
وإنه ظلمها من غير ما يقصد
وبيسأل نفسه 
إزاي يداوي جرح طلع من ناس المفروض انهم أهله
إزاي يصلح اللي كسروه جواها
وإزاي يطمن قلبها... اللي اهله واقرب الناس ليه كانوا السبب في وجعه
تليفونه رن...
كان رقم والده.
خالد رد بسرعة
أبوه كان قلقان وعايز يطمن على ياسمين.
عرف منه عنوان شقته الجديدة وقاله إنه جاي في الطريق.

جوه الأوضة...
ياسمين كانت قاعدة على السرير
وعنيها متغرقة دموع.
الحزن ماسك قلبها بقوة
حاسة إنها اتهانت
عمرها ما كانت تتخيل إن ييجي اليوم وتتحط في موقف زي ده واهل جوزها يطردوها من بيتهم.
كلام حماتها لسه بيرن في ودنها
كل كلمة كانت زي سكينة بتغرز في قلبها 
اخرجي من حياة ابني.
كانت الكلمة دي بالذات بتدوي جواها وبتكسرها أكتر.
بعد شوية
سمعت صوت دق خفيف على الباب
عارفة إنه هو
عارفة إنه دافع عنها ووقف قدام أهله عشانها
بس جواها وجع تاني
هي حاسة إنها غلطت من الأول.
حاسة إنها رخصت نفسها لما وافقت تتجوزه من غير ما أهله يطلبوها رسمي.
بس افتكرت بسرعة إن خالد اتجوزها عشان يحميها
عشان ينقذها من جحيم جدها ويحيى
قامت بخطوات مهزوزة
وفتحت الباب.
كان واقف قدامها
عنيه مليانة وجع
شكلها وجعه
وشها متورم من البكاء وعنيها حمرا.
قال بصوت هادي 
بابا هنا جاي يطمن عليكي.
ياسمين مسحت دموعها
وخرجت معاه من غير ما تنطق بكلمة.
في الصالة...
سالم الدريني كان قاعد
أول ما شافها وقف على طول.
كانت حالتها مكسرة قلبه.
في إيده ورد وشيكولاتة
مدهم ليها بابتسامة خفيفة وقال بحنان 
أنا جاي أعتذرلك على اللي حصل في بيتي
هتقبلي اعتذاري ولا هتحرجيني
ردت بسرعة وهي بتحاول تتحكم في دموعها 
اعتذار إيه حضرتك دافعت عني
أنا اللي المفروض أشكرك.
ابتسم لها بحنية
وقعدوا
وخالد قعد
قدامهم ساكت
بس عنيه كانت متثبتة عليها
بيراقب كل نفس بتاخده وكل دمعة لسه فاضلة في عينها.
سالم بص لها وقال 
انتي لسه متعرفيش بهيرة حماتك
هي طيبة
تم نسخ الرابط