ملك ابراهيم

رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 

لمحة نيوز

بس اتربت على إن كل حاجة تمشي على مزاجها.
أبوها الله يسامحه هو اللي غرس فيهم الحتة دي
هي وأختها عبير الاتنين نفس الطبع.
بهيرة معندهاش مشكلة شخصية معاكي
بس تقدري تقولي بتجامل أختها عبير على حسابك.
عارفة إن عبير من ساعة ما عرفت إن جوزها كان متجوز واحدة تانية ومخلف منها
وهي اتجننت
حاسة إن ده جرح كبرياء بنت اللواء اللي شايفة نفسها أعلى من الكل.
ياسمين ردت بتلقائية 
بس بابا كان متجوز ماما قبلها!
يعني هو اتجوزها على ماما والمفروض اللي تزعل تبقى ماما!
سالم قال وهو واثق 
أنا فاهمك يا بنتي
عارف إن أبوكي عمره ما حب عبير
وكان بالنسباله جواز مصلحة عشان يرضي أبوه وبس.
وعبير نفسها عارفة ده
وعشان كده هي موجوعة من جواها.
بس أنتي وخالد مالكوش أي ذنب في العقد النفسية بتاعتها.
ياسمين بصت للأرض وقالت بحزن 
أنا غلطت.. مكنش ينفع أوافق على الجواز بالطريقة دي
انا عمري ما تخيلت اني اتجوز واحد من ورا أهله.
خالد كان قاعد ساكت بيبصلها...
لكن أبوه هو اللي رد عليها بثقة ونبرة حاسمة 
ومين قالك إن خالد اتجوزك من ورانا
خالد قبل ما يتجوزك كان حاكيلي كل حاجة وقبل كتب الكتاب كلمني وعرفني
ورجع البيت وقال لبهيرة وجده كان قاعد وسامع!
يبقى فين من ورا أهله اللي بتقولي عليه
وبعدين لو الموضوع ده مزعلك
أنا
جيتلك لحد عندك وبطلبك بنفسى لابني
إيه رأيك
ياسمين رفعت عينيها ليه بدهشة حقيقية
ما كانتش مصدقة الكلام اللي بتسمعه.
سالم كمل بإصرار وهو بيبصلها 
ولو عايزاني أروح أطلبك من جدك الشرقاوي أنا هعمل كده.
ردت بسرعة وبتوتر 
لا
وبصت لخالد
اللي كان لسه ساكت وعيونه متثبته عليها
مش بيقول كلمة
ولا علق على حاجة بتتقال بينها وبين ابوه.
سالم اتكلم تاني وهو بيحاول يطمنها 
لما خالد قالي إنه هيتجوز
أنا وافقت من قبل حتى ما أشوف عروسته.
عشان أنا واثق في ابني
عارف إنه راجل يعتمد عليه
وإن البنت اللي هيختارها تشيل اسمه
أكيد أنا هتشرف بيها قدام الدنيا كلها.
الكلام دخل قلب ياسمين
حست كأن في حد بيطبطب عليها ويلم جروحها.
بس كانت لسه موجوعة من اللي شافته في بيت خالد
الكره اللي شافته في عنين بهيرة مش سهل يتنسي
فقالت بتوتر 
بس أنا مش حابة إن مامته تزعل منه بسببي!
سالم رد بهدوء وطمأنينة 
أنا قولتلك زعل بهيرة سببه أختها
وملوش علاقة بيكي.
ولو على زعلها هو هيروح مع الوقت.
انتي متفكريش غير في حياتك مع جوزك
وسيبي أي حاجة تانية للزمن
هو كفيل يعالج كل حاجة.
ياسمين بدأت تصدق كلامه
حست إن كلامه بيطفي النار اللي في قلبها.
سالم بص لابنه وقال بدهشة 
ساكت ليه يا خالد
خالد رد وهو بيبصلها بنظرة وجع 
أنا
قولت كل الكلام ده
بس واضح إن ياسمين مش قادرة تثق فيا لحد دلوقتي.
بصت له ياسمين بخجل وحزن
ووشها نزل في الأرض.
سالم قال وهو بيحاول يخفف التوتر 
معلش يا خالد
هي لسه مش متعودة على الدبش اللي بيطلع من بنات سيادة اللواء
بس بكرا تتعود عليهم.
وقف وهو بيقول 
هقوم أنا بقى عشان اتأخرت على المصنع.
ياسمين وقفت معاه وخالد كمان
سالم بص لخالد وقاله 
خلي بالك من مراتك.
وبص لياسمين وقال 
متسمحيش لأي حد يفرقكم عن بعض
وإن شاء الله ربنا يحفظكم يا بنتي.
ابتسمت له ياسمين
ابتسامة فيها حب حقيقي للراجل الطيب ده
ولروحه الطيبة اللي قدر يداويها بكلمتين.
خالد وصل أبوه
وكان سالم لسه بيوصيه على مراته وهما نازلين.
رجع خالد
وياسمين كانت لسه واقفة في نفس مكانها
مكسوفة منه
حاسه بالذنب بعد اللي قالته وطلبها الطلاق منه.
خالد دخل خد تليفونه ومفاتيحه وقال بجمود 
أنا كمان هنزل اتأخرت على شغلي.
ولسه بيتحرك من قدامها لكن
قربت منه بسرعة
ومسكت دراعه وقالت بصوت كله ندم 
أنا آسفة.
قلبه دق بسرعة
لف وبصلها وقال بحزن 
آسفة عشان مش بتصدقي كلامي
ولا عشان مش بتثقي فيا
ولا عشان طلبتي مني
سكت شوية صوته اتكسر 
أنا حتى مش قادر أنطق الكلمة دي
ومش مصدق إزاي انتي نطقتيها بالسهولة دي!
ياسمين ردت ودموعها
بتلمع تاني 
مكنش سهل عليا
بس أنا مكنتش عايزة تخسر أهلك بسببي.
بص لها خالد وهو موجوع أكتر 
لو كنتي صدقتيني لما قولتلك إني متجوزكيش من ورا أهلي
وإني اتجوزتك عشان بحبك
مش لأي سبب تاني
مستحيل كنتي تفكري تطلبيها مني!
سكتت
ماقدرتش ترد.
حاسه إن الكلام اللي قاله دخل قلبها وكسفها من نفسها أكتر.
خالد كان متضايق جدا
خرج بسرعة من الشقة
وسابها واقفة لوحدها
تفكر.
تفكر تصالحه إزاي.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في النيابة.
الحاج الشرقاوي كان واقف برا متوتر ووشه مش على بعضه
والمحامين جوه مع يحيى.
بعد شوية
الباب اتفتح وخرج يحيى والكلبشات في إيديه.
خطواته كانت تقيلة ونظراته كلها تعب وتحدي في نفس الوقت.
جده جري عليه بقلق 
إيه ده! الكلبشات ليه في إيده!
رد واحد من المحامين بهدوء عشان يطمنه 
خد أربع أيام على ذمة التحقيق يا حاج
بس متقلقش هيخرج إن شاء الله.
يحيى كان باين عليه الضيق
بس وشه مرفوع ومكابر كعادته.
قرب منه جده وهمس ليه بصوت فيه عتاب 
شوفت آخرة تهورك وجنانك
بتخطف مرات ظابط يا يحيى!
يحيى بصله بثقة وبنبرة متحدية 
قولتلك هخرج يا جدي
مفيش دليل واحد ضدي.
العسكري قرب وخد يحيى يمشي
وهو ماشي كان رافع راسه
بس عيونه كانت تعبانة.
المحامين قربوا من الشرقاوي
واحد فيهم
قال 
متقلقش يا حاج
احنا متابعين الموضوع ويحيى هيخرج قريب إن شاء الله.
اصبر يومين بس والنيابة هتخلي سبيله.
وبعدين الباشا الكبير ظبط
تم نسخ الرابط