روايه دي هبله وبكلمه مني بمشيها
باسمي هتفضل باسمي. واللي عايز يعيش معايا يحترمني الأول.
وقف مدحت قدام الكاشير الناس بتبص ولارا بتشد فيه.
أول مرة يحس إنه مش مسيطر على أي حاجة.
رجعوا البيت متأخر.
فتح الباب لقى الشقة نضيفة، وهادية وكل حاجة في مكانها.
نيرمين كانت قاعدة في الصالة، قدامها لابتوب.
رفعت عينها بهدوء
اتأخرتوا.
مدحت حاول يتكلم بس مفيش كلام طلع.
أنا رتّبت حساباتنا. قالتها وهي بتقلب اللابتوب ناحيته.
دي مصاريف البيت وده دخلي وده اللي كنت بتصرفه من غير ما تسأل.
بلع ريقه.
ومن النهارده كل حاجة واضحة.
لارا حاولت تتكلم
إحنا مش ضيوف عندك
نيرمين بصتلها المرة دي
فعلاً عشان كده كل واحد فيكم هيحترم نفسه.
سكتت لثواني وبعدين قالت
الشقة دي باسمي.
والحياة دي أنا اللي تعبت فيها.
واللي عايز يكمل فيها لازم يفهم حاجة واحدة.
بصت لمدحت
أنا مش هبلة.
الصمت ملأ المكان.
مدحت نزل عينه لأول مرة.
وفي اللحظة دي كل حاجة اتغيرت.
مدحت فضّل واقف مكانه مش عارف يبص في عينها.
الهدوء اللي في صوت نيرمين كان أصعب عليه من أي خناقة.
عدّت ثواني طويلة وبعدين قال بصوت واطي أنا آسف.
لارا بصّت له بصدمة إنت بتعتذر؟!
نيرمين ما علّقتش فضلت باصة له، مستنية يكمل.
مدحت أخد نفس عميق أنا غلطت بس الموضوع مكبر كده ليه؟ إحنا عيلة
العيلة مش معناها استغلال. ردت نيرمين بسرعة، بس من غير صوت عالي.
ولا معناها إنك تقلل مني قدام حد.
سكت ومفيش رد.
نيرمين قفلت اللابتوب بهدوء وقامت وقفت قدامه.
أنا مش جاية أهدّ البيت أنا جاية أعدّله.
الكلام كان واضح.
بصّت على لارا وإنتي وجودك هنا لازم يبقى له حدود. زيارة؟ أهلاً وسهلاً. قعدة مفتوحة وتصرف في بيتي؟ لأ.
لارا حاولت
رجعت نيرمين تبص لمدحت عندك اختيارين يا نكمل باحترام، كل واحد عارف حدوده
يا كل واحد يمشي في طريقه من غير مشاكل.
الجملة نزلت تقيلة.
مدحت حس لأول مرة إنه ممكن يخسر كل حاجة بجد
مش مجرد خناقة وتعدي.
قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.
لا أنا مش عايز أمشي. قالها بصراحة.
أنا عايز أصلّح.
نيرمين ما ابتسمتش بس ملامحها ارتاحت شوية.
الإصلاح مش كلام. قالت بهدوء.
ابتداءً من بكرة مصاريفك عليك.
مفيش قرار يتاخد من غيري.
ومفيش حد يدخل بيتي ويقعد فيه من غير ما أنا أكون موافقة.
بصّ لها وهز راسه موافق.
لفّت ناحية لارا وأنا؟
نيرمين ردت بهدوء إنتي ضيفة زي أي ضيفة.
الرسالة وصلت.
تاني يوم
نيرمين كانت واقفة في البلكونة، ماسكة قهوتها لأول مرة من شهور حاسة إن البيت راجع لها.
مدحت خرج وقف
نيرمين بصّت له بسرعة مش متوقعة.
كويس.
وعايز أرجّع الفلوس اللي صرفتها من غير حق.
المرة دي بصّت له أطول.
ما قالتش حاجة بس كان في تقدير بسيط في عينيها.
بعد أسبوع
لارا كانت واقفة عند الباب، شايلة شنطتها.
ماشي يا نيرمين هبقى أزوركم. قالتها بنبرة أخف بكتير من قبل كده.
نيرمين ردت بابتسامة بسيطة تنوري بس لما تبقي جاية زيارة بجد.
لارا فهمت ومشت.
البيت بقى أهدى.
مفيش صراخ مفيش استهتار
وفيه حدود واضحة.
مدحت بقى بيحسب خطواته وبيفكر قبل ما يتكلم.
ونيرمين رجعت لنفسها.
مش بس مديرة ناجحة في شغلها
لا، صاحبة قرار في حياتها كمان.
وفي ليلة هادية
مدحت قال وهو بيبصلها أنا أول مرة أفهم يعني إيه شريك مش حد أتحكم فيه.
نيرمين شربت رشفة من الشاي وقالت
وأنا أول مرة أقبل أقل من كده.
وسكتوا
بس المرة دي،
السكوت كان راحة مش كسر.
تمت