روايه دي هبله وبكلمه مني بمشيها
دي هبلة وبكلمة مني بمشيها..! دي الجملة اللي سمعتها من ورا الباب، جوزي كان بيتباهى قدام أخته بقدرته على السيطرة عليا. مكنش يعرف إني سمعت كل كلمة..
ولا يعرف إني في اللحظة دي دخلت على تطبيق البنك وحطيت حد أقصى للمشتريات 500 جنيه بس...!
فكي الفيزا يا هانم! واقفين قدام الكاشير والترولي هيفرقع!.. ده كان صراخ جوزي في التليفون بعد ما وعد أمه وأخته بعزومة ملكي على حسابي. رديت عليه بجملة واحدة، خلّت الكاشير يطلب أمن المول فوراً...
أخت جوزي كانت بتنقي براندات غالية، وحماتي عينيها على الرومي واللحمة الغالية، واثقين إن الشيك مدفوع مدفوع. بس لما مدحت حط الكارت في المكنة، ظهرت رسالة خلت وشوشهم كلهم تجيب ألوان.....
إنجي_الخطيب
فتحت نيرمين باب الشقة بالمفتاح، وأول ما دخلت اتكعبلت في كوتشي مقاس 37، مليان فصوص وعليه طينة.. كوتشي لارا أخت جوزي. وجنبه جزمة مبهدلة ومتداسة من ورا.. جزمة مدحت، مقاس 45....
الشقة مكنتش ريحتها بخور ولا تجهيزات عيد زي ما المفروض يحصل يوم 27 ذو الحجة. كانت ريحتها سجاير رخيصة مع
دخلت الطرقة، ولقت فوق بالطو الكاشمير الغالي بتاعها، عباية فوشيا فاقعة وريحتها نفاذة.. لارا، أخت جوزي، اللي فاكرة نفسها ملكة الأناقة في العيلة.
من المطبخ كان طالع صوت ضحك عالي.
يا واد يا مدحت! أنت مش ممكن! لارا كانت بتصرخ بضحكة ... بجد قلت لها كدة؟ اسكتي يا ست أنتي؟
طبعاً! صوت مدحت كان طالع بكل ثقة. هو أنا مش راجل البيت ولا إيه؟ طالما قلت العيد ده في الساحل، يبقى الساحل. حجزت خلاص.. قرية خمس نجوم، هناخد ماما، وأنتي.. هنعيش ونبلبط يا لولو!
نيرمين اتسمرت مكانها. هي شغالة مديرة لوجستيات في شركة شحن كبيرة، والشهر الأخير ده كان مطحنة عربيات عطلانة في الطريق، سواقين متهربين، وعملاء بيصوتوا. كانت بتنام 5 ساعات بالعافية، وبتاكل وهي واقفة، عشان تقفل السنة وتاخد البونص اللي مخططين له..
كانوا المفروض يدفعوا بيه قسط الشقة الجديدة. الشقة اللي هما فيها دي ملك نيرمين من قبل الجواز، بس هي قررت تشتري
نيرمين وقفت مكانها، قلبها بيدق بسرعة بس ملامحها بقت هادية بشكل غريب.
مش هادية ضعف هادية قرار.
قربت خطوة ورا خطوة لحد ما بقت واقفة قدام باب المطبخ.
لا وبقولك إيه يا لارا مدحت كمل وهو بيضحك، دي هبلة بكلمة مني بمشيها!
في اللحظة دي، نيرمين زقّت الباب ودخلت.
الصوت سكت فجأة.
لارا رفعت عينيها، ومدحت اتلخبط وهو شايف نيرمين واقفة قدامه شنطتها على كتفها ولسه جاية من الشغل.
كمّل يا مدحت سكِت ليه؟ قالتها بهدوء مرعب.
لارا حاولت تبتسم
إيه يا نيرمين، ده إحنا كنا بنهزر
وانتي بتهزري في بيتي؟ ردت نيرمين وهي بتبص لها بنظرة ثابتة.
مدحت حاول يلم الموضوع
يا نيرمين متكبريش الموضوع إحنا بنتكلم عادي
عن إني هبلة؟ قاطعته.
سكت.
المرة دي بجد.
نيرمين حطت شنطتها على الترابيزة وطلعت موبايلها بهدوء.
أنت قلت إنك حجزت الساحل؟
مدحت ابتسم بثقة مصطنعة
آه طبعاً مفاجأة ليكي!
مفاجأة على حسابي؟
لارا اتدخلت بسرعة
يا بنتي إحنا عيلة
نيرمين رفعت إيدها تسكّتها،
وبعدين بصّت لمدحت
طب كويس خليك فاكر الحجز ده.
وسكتت.
بعد ساعتين
مدحت واقف قدام الكاشير في المول، الترولي مليان لآخره.
لحمة، رومي، جبن مستوردة، شوكولاتات، وحاجات غالية لارا اختارتها بعناية.
يلا يا مدحت، خلّص بقى لارا قالتها وهي بتبص حواليها بثقة.
مدحت طلع الكارت بابتسامة المنتصر.
حطه في المكنة.
ثواني
وبعدين صوت بيب غريب.
الكاشير بصّ للشاشة، وبعدين رفع عينه
الكارت مرفوض يا فندم.
مدحت اتلخبط
إزاي يعني؟ حطه تاني.
المرة التانية نفس الصوت.
لارا بدأت تتوتر
في إيه؟
مدحت بسرعة مسك تليفونه واتصل بنيرمين
فكّي الفيزا يا هانم! إحنا واقفين
أنا اللي قفلتها. صوتها كان هادي جداً.
سكت.
يعني إيه قفلتيها؟!
يعني حطيت حد أقصى 500 جنيه.
إنتي بتعملي إيه؟! الناس واقفة
ما تدفع من فلوسك.
الصمت نزل عليه تقيل.
فلوسي مش مكفّية.
يبقى ما توعدش بحاجة مش بتاعتك.
لارا بدأت تزعق
إنتي بتحرجينا!
نيرمين ردت ببرود
اللي يحرج نفسه يستحمل.
وقف ثواني مش عارف يقول إيه.
ولو مخلصتش سيب الحاجة وامشي.
وقبل ما
ومن بكرة هنراجع حساباتنا كلها. كل حاجة