امانى سيد
مصاريف الولاده
كنت فى اخر الشهر التامن وكنت عامله جمعية من شغلى مخصوص لمصاريف الولاده عشان الولاده
كل جنيه معايا كنت بتسخسر اصرفه بقول لنفسى معرفش يوم الولادة ممكن يحصل في ايه اى حذف لاسمى من داخل القصه هيتم عمل بلاغ للصفحه حتى لو داخل اللينك اللى عايز ياخدعا ياخدها زى منا كتباها
قصص وروايات أمانى سيد
وكنت سايبه الفلوس فى الدولاب عشان لو جالى الطلق تبقى موجوده
فى يوم وانا بتمم على الفلوس اكتشفت انها مش فى الدولاب خرجت اجرى لقيت جوزى بيكلم واحده مرتبط بيها واداها فلوس الولاده عشان تسافر بيها تتفسح
وقفت مكاني، والدم اتجمد في عروقي. كنت حاسة بضربات قلب الجنين اللي جوه بطني وكأنه حاسس باللي بيحصل، وكأنه هو كمان بيتوجع معايا. أدهم.. الشخص اللي كنت فاكرة إنه السند، اللي كنت بحوش القرش الأبيض لليوم الأسود عشان مستقبله هو وابنه، كان بيوزع شقايا وتعبي على نزواته.
سمعت صوته وهو بيضحك في التليفون، ضحكة عمري ما سمعتها منه وهو معايا
يا حبيبتي ولا يهمك، المبلغ ده بسيط عليكي، روحي اتفسحي وانبسطي ومتقلقيش من أي حاجة، الفلوس دي كانت مركونة في الدولاب ومحدش محتاجها دلوقتي.
مركونة؟ محدش محتاجها؟ الكلمات كانت بتنزل على ودني زي السياط. الفلوس اللي كنت بحرم نفسي فيها من اللقمة، اللي كنت بمشي بيها المسافات عشان أوفر
الكاتبه امانى سيد
وأول ما ترجعي بالسلامة فيه مفاجأة تانية مستنياكي، طقم دهب لسه شايفه في الكتالوج، ملوش حل.. إنتي بس اللي تلبسيه ويليق بيكي.
سكت شوية وكمل ببرود وهو بيلعب في مفاتيح عربيته
سما؟ سما دي غلبانة، آخرها طقم كوبايات من السوق وتفرح بيه، هي أصلاً مش وش هدايا غالية ولا خروجات.. المهم إنتي تتبسطي في السفرية دي، والباقي كله مقدور عليه.
في اللحظة دي، سما حست إن الدنيا بتلف بيها. طقم كوبايات؟ ده اللي هي شقيانة فيه عشان تستر بيته وتجهز لمصاريف ابنهما. الجبروت مكنش بس في سرقة الفلوس، الجبروت كان في الاستهانة بيها وبقيمتها كست قدام واحدة تانية.
سحبت نَفَس مكتوم، وفي لحظة مكنتش قادرة تسيطر فيها على وجعها، صينية كانت مركونة على الطرابيزة اللي جنب الباب وقعت غصب عنها وعملت صوت هز أركان المكان.
أدهم اتنفض مكانه، ولف بوشه وهو لسه ماسك الموبايل، وعينه جت في عين سما اللي كانت غرقانة دموع.
قصص وروايات أمانى سيد
أدهم اتجمد مكانه للحظة، وعينه جت في عين سما اللي كانت بتلمع بوجع وقهر ملوش آخر. لكن بدل ما يرتبك أو يحاول يداري، ملامحه اتحولت لبرود مخيف، وكأنه كان مستني اللحظة دي عشان يرمي كل الأقنعة.
قال في التليفون بنبرة مستفزة وهو عينه في عينها
ثواني يا حبيبتي
قفل السكة ببطء وهو بيقرب من سما، وبكل جبروت سحب الموبايل من جيبه وفتحه على صورة طقم الذهب اللي كان بيوصفه، وحطه قدام عينيها وقال
بما إنك سمعتي وشوفتي، فخليكي عارفة إن ده اللي يليق بنرمين.. الذهب والألماظ والفسح في باريس مش ليكي يا سما. إنتي ليكي الحيطان دي، وليكي الأكل والشرب اللي بوفرهولك بالعافية، ومصاريف الولادة اللي إنتي حوشتيها دي اعتبريها ضريبة إقامتك في بيتي الفترة اللي فاتت.
سما كانت بتسمعه وهي حاسة إن روحها بتتسحب منها، إيدها كانت على بطنها وكأنها بتحاول تحمي ابنها من صوت أبوه القاسي. حاولت تنطق، بس صوتها طلع مخنوق
دي فلوس شقايا يا أدهم.. دي فلوس الجمعية اللي كنت بحرم نفسي من اللقمة عشانها.. إنت إزاي بالقسوة دي؟
ضحك بسخرية وهو بيلبس ساعته الغالية اللي عمره ما فكر يبيعها عشان يجهز لولادة ابنه
شقاكي؟ ما هو شقاكي ده في بيتي وعلى عفشي. وبعدين متعمليش فيها ضحية، إنتي عارفة تمامك كويس.. طقم الكوبايات اللي جبتهولك في عيد ميلادك السنة اللي فاتت كان كتير عليكي أصلاً. وعاوز البيت ده يكون هادي، مش عاوز نكد ولا دراما الحوامل دي.
لف وضهره ليها وكمل وهو بيفتح الدولاب ياخد جاكيته
ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل.. بس الفلوس خلاص سافرت مع
سما في اللحظة دي، حست ببرود غريب سكن قلبها، الوجع اللي في بطنها اختفى وحل محله قوة مكنتش تعرف إنها عندها. بصت لضهره وهو بيستعد يخرج وقالت بصوت هادي ومرعب
تمام يا أدهم.. كلامك وصل، وعندك حق، ملوش لزوم النكد ولا الدراما، إنت قولت اللي عندك وأنا سمعت وفهمت مقامي عندك كويس.
أدهم بصلها باستغراب، كان متوقع إنها تنهار أو تترجاه يرجع الفلوس عشان الولادة، لكن هدوءها ده قلقه لثانية. هز كتفه بلا مبالاة وهو بيعدل الجاكيت وقال
كويس إنك عقلتي ووفرتي على نفسك وعليّ وجع الدماغ.. أنا خارج، ومستني أرجع ألاقي البيت هادي زي ما قولتلك.
أول ما قفل الباب وراه، سما مسندتش على الحيطة ولا وقعت من التعب. بالعكس، وقفت بكل طولها رغم تعب الشهر التامن، وبصت للباب اللي خرج منه بنظرة مرعبة.
همست لنفسها وهي بتلمس بطنها
شوفت يا حبيبي؟ أبوك استخسر فينا الأمان.. بس ورحمة أبويا، الذهب اللي هو فرحان بيه والفسحة اللي بعنا عشانها، هيكونوا هما أول خيط في كفنه.
بدأت سما تتحرك في الشقة بهدوء الأفاعي. دخلت أوضتها، ملمتش هدومها ولا هربت لبيت أهلها. قعدت على السرير وفتحت اللاب توب بتاعها، وبدأت تراجع ثغرة كانت عارفاها في حسابات شغله، ثغرة كانت هي اللي مدياها له أمانة عشان تحميه، والنهاردة هتكون هي السلاح اللي هتدمره بيه قصص وروايات
سما قررت إنها مش