بقلم امانى سيد

بيت السلايف

لمحة نيوز

امانى سيد 
كنت بقعد في ركن الأوضة ضامة رجلي لصدري وبفتكر ضحكة هنية ونظرة سماح. كنت بسأل نفسي هو الجمال ده كان لعنة هو عشان كنت أحسن منهم لازم أتدبح بالشكل ده
في يوم سمعت صوت زغاريد جاية من بيت العيلة اللي هو ورا بيت أهلي ب شارعين. قلبي قبضني وبقيت بقرب ودني من الشباك الصغير المفتوح. عرفت الصدمة اللي مكنتش على البال.. محمود هيخطب بنت خالة سماح بعد أسبوعين بس من طردي!
سلايفي مكنش كفاية عندهم إنهم يشوهوا سمعتي دول كمان كانوا بيأمنوا مكانهم ويجيبوا واحدة من طرفهم عشان يضمنوا إن محمود ميفكرش يرجعلي أو يكتشف الحقيقة في يوم من الأيام.
النار ولعت في قلبي بس المرة دي كانت نار عقل. قولت لنفسي يا تموتي بجد يا تعيشي وتاخدي حقك تالت ومتلت.
بدأت أمثل الهبل والجنون بقيت أضحك لوحدي وأغني بصوت عالي لحد ما أخويا خاف وقال دي اتجننت وفك عني القفل شوية عشان يخلص من صدعها. وفي ليلة والكل نايم قدرت أتسلل وأخرج من البيت.
رحت ل بيت العيلة بس من غير ما حد يشوفني. كنت عارفة إن هنية و سماح بيسهروا في المنور يغسلوا هدوم الفرح الجديد. استخبيت ورا كراكيب قديمة وسمعتهم وهما بيموتوا من الضحك.
هنية كانت بتقول والله يا بت يا سماح حتة القميص الرجالي دي كانت
ضربة معلم محمود وشه بقى زي الطماطم وهو بيجرجرها من شعرها.. والله كانت بتصعب عليا الغلبانة!
سماح ردت بضحكة خليعة تصعب عليكي إيه يا اختي دي كانت واكلة الجو منا شوفي دلوقتي محمود بقى بيسمع كلامنا إزاي حتى الدهب بتاعها اللي سرقناه وحطناه في درجك هو فاكر إنها بعته عشان تدي الفلوس لعشيقها!
سمعت كل كلمة.. الدهب القميص التلفيق. كنت ماسكة تليفون قديم كنت سارقاه من أخويا وسجلت الاعتراف ده كله فيديو وصوت من فتحة المنور.
في اللحظة دي مكنتش هدى الضعيفة. كنت شيطان ناوي يحرق الكل. طلعت فوق السطوح وفتحت جروب العيلة الكبير اللي فيه كل رجالة الحتة ونزلت الفيديو بعنوان شرف محمود اللي ضاع على إيد سلايفه.
الضربة المرة دي كانت القاضية والفيديو انتشر في الحتة زي النار في الهشيم. هدى كانت واقفة فوق السطوح مراقبة المشهد وهي شايفة بيت العيلة بيتحول لساحة معركة.
أول ما الفيديو نزل الدنيا اتقلبت. في ظرف دقايق كان محمود وإخواته والحارة كلها اتفرجت على فضيحة هنية وسماح بلسانهم. قصص وروايات أمانى سيد 
محمود كان قاعد في القهوة بيوزع شربات خطوبته الجديدة لقى التليفونات كلها اتفتحت وصوت ضحك سلايفي وهو بيحكي عن القميص والدهب ملى المكان. وشه بقى أبيض كأنه ميت
قام زي المجنون وجري على البيت والناس وراه بيتفرجوا على السبع اللي اتضحك عليه من نسوان بيته.
دخل محمود البيت وصوته زلزل الحيطان يا هنية! يا سماح!
الكل نزل يجري وهنية وسماح وسمر العروسة الجديدة واقفين مش فاهمين في إيه لحد ما محمود حدف التليفون في وشهم وصوتهم طالع منه وهما بيشمتوا في شرف هدى.
سماح وقعت من طولها وهنية بدأت تصوت وتلطم وتدخل في حالة هيستريا ده تركيب! ده ذكاء اصطناعي! والله ما حصل!
محمود مسك هنية من رقبتها وكان هيخنقها في إيده بقى بتغفلوني بتخلوني أمد إيدي على لحمي وأرمي شرفي في الشارع عشان غيرة نسوان والدهب فين يا حرامية
إخواته جوازاتهم دخلوا في المعركة وكل واحد بدأ يضرب في مراته وهو حاسس بالخزي قدام الحارة كلها. وفي وسط المعمعة دي محمود افتكر هدى.. افتكر النظرة اللي كانت في عينيها وهي بتتحايل عليه يصدقها وهو بيدوس عليها بجزمته.
جري محمود على بيت أهلي خبط زي المجنون يا هدى! اطلعي يا هدى.. أنا أسف أنا كنت حمار أنا انضحك عليا!
أخويا خرجله وشاف الفيديو وبدل ما يحميني وقف هو كمان مكسوف من اللي عمله فيا. دخلوا الأوضة يفتحوا عليا.. لقوا الشباك مفتوح والستارة بتطير والأوضة فاضية.
هدى مكنتش موجودة عشان تسمع اعتذارهم ولا كانت
عايزة نظرة شفقة من حد. أنا كنت واقفة بعيد شفت محمود وهو بيعيط في الشارع زي العيل الصغير ويترجى الناس تدله على مكاني وشفت أخويا وهو حاني راسه في الأرض من الفضيحة.
ضحكت بوجع وقولت لنفسي الحق رجع.. بس القلب مات.
محمود طلق هنية وسماح في نفس الليلة ورمى هدومهم في الشارع والبوليس جه خدهم بتهمة سرقة الدهب والبلاغ الكاذب. البيت اللي كانوا بيتحالفوا فيه ضدي اتهد فوق دماغهم.
أما أنا فجمعت الدهب اللي كنت عارفة مكان استخباؤه في المنور قبل ما أهرب وخدت القطر وسافرت بلد تانية خالص. بدأت اشتغل وجمعت قرش على قرش وجمالي اللي كان لعنة بقى هو سلاحي. فتحت أتيليه صغير وبقيت هدى هانم.
بعد سنين محمود عرف مكاني وجالي الأتيليه. كان كبر والعجز بان عليه وقف قدامي ودموعه في عينه هدى.. سامحيني أنا مستعد أعيش خدام تحت رجلك بس ارجعيلي.
بصيتله ببرود وبصيت لجمالي في المراية اللي لسه منور وقولتله بكلمة واحدة
أنا مابرجعش لورا يا محمود.. والست اللي أنت دبحتها زمان ماتت وشبعت موت. أنت دلوقتي بالنسبة لي مجرد زيبون زيه زي غيره.. اتفضل اخرج برا عشان عندي شغل.
خرج محمود وهو كاسر عينه وأنا قعدت على مكتبي شربت قهوتي وعرفت إن الظلم ممكن يكسرنا فترة.. بس
لو قمنا بنقوم أقوى
من كل اللي حاولوا يهدونا.
النهاية

تم نسخ الرابط