قصه جديدة بقلم الكاتبه شهد البابلي

لمحة نيوز

_ تاخد
_ ياريت. 
_ طب شخلل جيبك كدة
ده حتى المثل بيقولك ادفع حبة تزيد محبة
_ مالك 
_ مافيش يا آسيا.
_ مافيش يا آسيا 
لأ ده فيه ونص يا عيون آسيا
مصېبة لتكون اتجوزت عليا يا راجل!
نظر لها بسخرية قائلا
_ وهو الواحد لما يتدبس في مصېبة يروح و يجيب مصېبة غيرها
أردفت بحذر وټهديد قائلة
_ تقصد إيه يا آدم بيه!
ابتسم مردفا
_ أقصد كل خير يا حبيبتي 
إلا ماقولتيليش الغدا إيه النهاردة
أجابته بإيجاز
_ مكرونة وبانيه.
ثم استكملت مردفة بسرد رتيب 
_ وقبل ما تقول تاني مكرونة وبانيه هقولك كيلو البانيه كاسر ال 130 جنيه و فضل ونعمة إننا قادرين نجيبه و أصلا معروف إن الأكلة دي مخصصة لأول عشرين سنة جواز!
نظرت حولها فوجدته قد تركها ورحل فبالكاد هو حافظ لتلك القصيدة التي تقوم بتلقينها له في كل مرة تطهو فيها تلك الوجبة.
_ أعملك شاي ولا قهوة
ترك حاسوبه المحمول وأردف برجاء قائلا
_ ياريت فنجان قهوة صغير أظبط بيه دماغي علشان عندي صداع هيفرتك مخي.
وبعد عدة دقائق عادت إليه وبيديها كوبين من الليمون البارد الممتزج بأوراق النعناع الطازجة!
فضحك وقال
_ ده أوبشن تالت يعني
ابتسمت مجيبة
_

لاقيت الشاي خلصان و مافيش غير بعض من ذرات القهوة التي لا تصلح لربع فنجان حتى.
غمز قائلا
_ أموت أنا في الفصحى يا شقيق.
توجهت إليه و وضعت الكوبين بجانبها ثم جلست عند الأريكة الذي يجلس بها و تربعت 
وأمسكت برأسه قائلة بمرح 
_ و بما أن القهوة خلصانة فعملتلك لمون بالنعناع يروق دمك و معاه مساچ لطيف يهدي الصداع اللي عندك ده.
تحدث بمرح قائلا
_ الدلع ده كله شكله وراه أوردر أونلاين هيفلس جيوب بناطيلي.
تحدثت هي الآخرى بوداعة قائلة
_ عيب يا دومي الكلام ده و بعدين فيها إيه لما زوجي حبيبي قرة عيني ربنا يحفظه ليا يدلعني و يجيبلي تلات أربع خمس حاجات ھموت وأجيبها.
ضحك هو الآخر قائلا بسخرية
_ لأ يا شيخة خديني في دوكة أحب أنا أسلوب الساندويتش في نقاشاتك التسولية دي. 
_ مبوزة ليه يا ست حلويات
_ آدم تفتكر إننا اتسرعنا لما إتجوزنا!
نظر لها بسخرية قائلا
_ ده على أساس إن أول ما شوفتك كان المأذون في إيدي يا مفترية ده أحنا اتخطبنا تلات سنين بحالهم.
زفرت بضيق قائلة
_ مش فاهمني 
أنا بس حاسة إنك بتعاملني زي الغريبة!
ابتسم ابتسامة هادئة مجيبا بهدوء مماثل
_ استهدي بالله يا آسيا
ده أنا بخليكي تفليلي شعري و لا أجدعها ناشونال جيوغرافيك. في تلك الليلة لم تنم جيدا
تشعر بحاجز بينها وبينه و هو لم يفهمها حقا!
أمسكت جوالها و قامت بفتح الفيسبوك بشكل عشوائي لكي تشتت ذهنها و تبعد فكرها عن تلك الأصوات التي بداخلها وفجأة لمحت منشور جعلها تقف للحظة و تقرأه مرارا و تكرارا
كانت ندوة ستقام خلال عدة أيام عنوانها
شعرت بسخافة في بادئ الأمر و لكن أدركة

للحظة أنهل تحتاج حقا !
لربما خلافاتها مع آدم كانت ستقل لو أنه أدرك احتياجها لذلك التي طالما إفتقدته طوال عمرها فحينما كانت في بيت أهلها كانت والدتها تتهرب من عناقها وكان والدها يعاملها بجفاء فحاولت تصبير نفسها بأنها حين ستتزوج سوف ټغرق ولكن الواقع كان له رأي آخر.
فها هي قد تزوجت بالحنون 
ولكنه أيضا يتهرب كلما حاولت ..
فلم تتردد و دخلت إلي الرابط الموجود بالمنشور و سجلت بياناتها واعتزمت النية للذهاب إلي تلك الندوة لعلها تستفاد بشي
_ ندوة إيه يا آسيا اللي عايزة تروحيها دي
نظرت له بتوتر قائلة بإبتسامة
_ ها لأ دي ندوة لتطوير الذات.
ابتسم بسخرية قائلا
_ آه جو أنت قوية أنت تقدري أنت قدها 
والله لو أخدتي
المياية بتاعة الندوة دي و روحتي جبتيلنا بيها ورق عنب و كيلو طماطم و نص بصل و نص كيلو رز وعملتي حلة محشي همسكلك أبواب الشقة كلها و أطبلك وأغنيلك توت توت توت توت شد حيلك يا كتكوت.
حاولت كتم ضحكاتها قائلة بنبرة جدية
_ يا آدم بتكلم جد أنا محتاجة أحضرها على الأقل هفصل شوية و هستفاد.
اومأ بموافقة قائلا
_ عمتا ياستي أنا موافق وآدي فلوس الندوة و مصروفك أهم خليهم معاكي لحد ما يوم الندوة يجي.
قفزت بمرح قائلة له بمشاكسة
_ ربنا يسعدك ويغنيك و يفرحك و يرزقك بكل حاجة حلوة إللي هي أنا يعني. 
_ مبدأيا وقبل أي شيء وجودكم يشرفني ويسعدني أنكم جيتوا علشان تفهموا و تعرفوا مصطلح .
و علشان ما أطولتش عليكم فأنا هدخل في الموضوع على طول.
عايدة عليك 
و على أهلك من والدك لوالدتك
من أخوك لأختك من زوجك لأولادك
من أحفادك لأصحابك.
معظمنا أو كلنا بإستثناء بسيط أهالينا و أجدادنا يا فلاحين يا صعايدة و بالرغم من إختلاف الثقافات بين كل بلد والتانية إلا أنهم زمان كانوا متربين بعادات وتقاليد متشابهة.
فبالتالي هتلاقيهم كبروا على الموضوع ده. 
فتلاقي الأم خجولة في نفسها و تتزهق لما بنتها المراهقة
تحاول .
و طبعا فكرة أن ابنها دي مستبعدة و كذلك الأب اللي بيرجع من شغله مطحون
تم نسخ الرابط