ملك ابراهيم

منعطف خطر الحلقة 35 بقلم ملك إبراهيم

لمحة نيوز

الحلقة_35
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
أنا هفضل معاكي لآخر لحظة في عمري.
بعد عنها خطوتين وقال بصوت عالي يرن
انا بحبك من كل قلبي يا ياسمين... بحبككككككككك. وكان وعد وكان بداية لحياة جديدة...
تبدأ من هنا.. من وسط الجبال.. من صدى صوته وهو بيعلن حبه ليها ومن ضحكتها اللي رجعت للحياة من تاني.
في مكان مهجور.
وقفت العربيات تبع يحيى ونزلوا منها زينة وهي عينيها مليانة رعب وقلبها بيرجف من الخوف.
كان المكان كئيب عبارة عن مخزن قديم تابع ليحيى جدرانه مقشرة تقيلة في الهوا.
عيون زينة كانت بتدمع بصمت بس وجع القلب كان أعمق. عشان يجوا يخطفوها
هزت راسها بلا ودموعها نزلت بغزارة وهي بتنهار بصمت.
أشار يحيى لأحد رجاله 
اتكلمت زينة بصوت متقطع مشوش بالبكا
أنا فعلا صاحبة ياسمين أنقذوها مش خطفوها!
ضحك يحيى ببرود ضحكة ما فيهاش رحمة 
قال بنبرة رخيمة لكنها مرعبة
آه.. وتفتكري إن ياسمين ممكن تردلك الجميل ده وتيجي تنقذك هي كمان
سكتت زينة ونظرتها ليه خوف في نفس الوقت. 
قال
ياسمين فين
ردت بأصرار وهي بتحاول تثبت نفسها وسط الخوف
معرفش!
مسك تليفونه وابتسامة هادية مرسومة على وشه بس كانت أخطر من أي غضب.
قال بثقة وهو بيبص لها
هنعرف مع بعض دلوقتي.
اتصل برقم خالد وبعد ثواني بسيطة

قال بسخرية
إيه ده! تليفون الباشا خارج الخدمة!
وبعين ماكرة سألها
رأيك يكون فين دلوقتي
زينة فضلت ساكتة ورفضت تجاوبه كانت عارفة إن أي رد هيضر ياسمين وخالد.
هز يحيى راسه وقال بصوت منخفض وهو بيركز نظراته عليها
عندك حق.. أنا عارف مين اللي هيعرف يوصله.
مسك تليفونه تاني واتصل باللواء وحيد وفضل مستني الرد كأنه متأكد إن الطرف التاني هيرد.
سيادة اللواء.. أخبارك
رد اللواء بنبرة حادة
عايز إيه يا يحيى
عايز الباشا حفيدك.. هو فين وتليفونه ليه خارج الخدمة كده
اللواء وحيد قال بصرامة وقلق بدأ يظهر في صوته
انت مالك ومال حفيدي مش جدك فهمك تبعد عن الموضوع وأنا وعدته إني هرجعلكم بنت عمك!
قعد يحيى على كرسي قصاد زينة براحة وكأن المشهد كله تحت سيطرته وقال
يا سيادة اللواء.. أنا مش عايز أتعبك معانا.. واطمن أنا اتصرفت. يرجعلي أمانتي.
اللواء سكت لحظة قلبه بدأ يدق بسرعة وهو بيحاول يلم أطراف الخيوط اللي بدأت تتشابك في دماغه. 
زينة بصت له بخوف حقيقي وشعرت لأول مرة إن الشخص اللي قدامها مش انسان عادي. 
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
عند اللواء وحيد في أوضة مكتبه.
كان واقف بيخبط بإيديه على المكتب بعصبية شديدة صوته الداخلي بيصرخ من القلق والغضب.
كلام يحيى كان خطر وأسلوبه كان
أخطر.
يحيى مش طبيعي.. وعايز ياسمين بأي تمن.
وخالد مستعد يواجه الدنيا كلها عشانها.
فضل يردد لنفسه
البنت دي هي سبب المصايب كلها!
وجودها خطر.. وجودها هيخرب حياة الكل!
لازم ألاقي حل.. البنت دي لازم تختفي.. تختفي من حياة حفيدي ومن حياة يحيى كمان. 
عند خالد وياسمين.
كانوا راجعين في عربية خالد جو العربية دافي بحالة فرح هادية.
ياسمين كانت قاعدة جنبه الضحكة منورة وشها ولسه صدى صوته وهو بيقول بحبك بيرن جواها كأن قلبها بيعيد تشغيل اللحظة دي كل ثانية.
خالد كان بيبصلها من وقت للتاني وابتسامتها بالنسباله كانت أعظم انتصار.
أخيرا رجعت لها الضحكة اللي كان بيدور عليها من أيام.
لكن الهدوء اتكسر أول ما دخلوا منطقة فيها تغطية ورن تليفون خالد.
بص على الشاشة وكان المتصل واحد من رجالة خالد المكلفين بمراقبة يحيى الشرقاوي.
فتح المكالمة بسرعة وكان حاسس إن في حاجة مش طبيعية.
جاله الصوت على الطرف التاني لاهث ومتوتر
أخيرا يا باشا فتحت تليفونك.. في حاجة خطيرة حصلت بتصل عليك من بدري وتليفونك كان برا التغطية!
شد خالد جسمه ونبرة القلق ظهرت في صوته
في إيه قول بسرعة!
يحيى الشرقاوي... كنت متابع كل تحركاته زي ما أمرت ومن ساعتين تقريبا وقف بعربيتين قدام عمارة وخطف 
قلب خالد اتقبض ووشه
اتغير فجأة وهو بيسأله بصوت جاد
العمارة دي عنوانها إيه
رد الراجل وقال العنوان... عنوان عمارة معتصم.
داس خالد فرامل العربية فجأة وكأن الدم اتجمد في عروقه.
ياسمين بصت له برعب لمحت الصدمة على وشه وسألته بخوف
في إيه يا خالد
كان سامعها بس وعيه كان مشغول بالمكالمة عقله بيجري أسرع من كلامه.
فجأة صرخ في التليفون
ومشيت وراهم عرفت 
داس خالد بنزين العربية لأقصى سرعة وقاله
خليك مكانك.. أنا جاي حالا ولو في أي حركة أو يحيى خرج من عندك كلمني فورا.
اسم يحيى وقع في ودن ياسمين كأنه رصاصة.
قلبها بدأ يدق بسرعة وبصت لخالد وقالت بقلق بيزيد
يحيى عمل إيه
رد خالد بعصبية وهو بيزيد السرعة 
زينة طيبة ومالهاش ذنب في اللي بيحصل ده.
دموعها بدأت تلمع في عينيها وبصت له وقالت بحرقة
أنا قولتلك من الأول.. رجعني ليهم. يحيى مش هيسكت. 
ياسمين سكتت بس كانت بتبكي بخوف على زينة والسيناريوهات السودا بدأت تتكرر في خيالها وخوفها علي زينة من يحيى بيزيد.
خالد اتصل ب مهاب وهو سايق كان لازم يعرف إذا معتصم عرف.
رد مهاب وقاله إن معتصم طلع مأمورية ولسه مرجعش.
خالد قاله بسرعة
يحيى خطف زينة وأنا رايح دلوقتي شقة معتصم أسيب ياسمين هناك واطلع على المكان اللي أخدوها فيه.
مهاب ما استناش وقال بسرعة
انا
جاي معاك يا خالد.
وقفل وجري.
في الطريق...
مهاب كان طالع من المديرية بيجري بكل سرعته.
وقابله معتصم
تم نسخ الرابط