أمانى سيد
جحيم الغيره
كانت مخبية نفسها جوا ست.
قامت وفاء بهدوء
قدمت لها منديل
وقالت بنبرة فيها حسم ناعم
وعد
المرة الجاية مش هنرجع نبدأ من الصفر.
النهارده أنتي كسرتي أول حيط
وإنتي بس اللي تقدري تبني اللي بعده.
بعد أن هدأت فردوس خرجت من العياده وذهبت للتسوق حتى تبدأ في عملها مع عمران
قررت أن تعطى لنفسها مساحه تفعل بها ما تريده فقط وتشترى شيئا لها دون أن تاخذ رأى احد
فى العيادة بدأت وفاء تسجل حاله فردوس
فردوس نشأت في بيئة منحازة لصالحها ظاهريا.
تلقت حبا مشروطا يغذي صورتها ك الأقرب و المفضلة
لكن دون بناء داخلي حقيقي لمفهوم الذات المستقرة .
هذا النمط زرع بداخلها خوف دائم من فقدان المركز
وحول علاقتها بأختها إلى صراع على الوجود.
الغيرة المرضية
ليست غيرة طبيعية بل غيرة وجودية.
ترى في شقيقتها تهديدا لهويتها العاطفية كأن وجود الأخرى يمحو وجودها.
لذا مارست أنماطا من الإقصاء النفسي والأذى الرمزي ليس بدافع الكراهية بل بدافع البقاء.
الإدراك والإفاقة
في الجلسة وصلت إلى درجة من الانكشاف الداخلي نادرة في المرحلة الأولى.
اعترفت بوعيها بما
وبدأت في رؤية طفولتها من زاوية غير مركزية لأول مرة.
أظهرت إشارات ندم ورغبة خافتة ولكن صادقة في التغيير.
التوصيات
الاستمرار في جلسات فردية منتظمة
فتح مساحات آمنة لمراجعة مفاهيم الاستحقاق و الذات
تأجيل أي مواجهة مباشرة مع شقيقتها لحين تهيئة المريضة نفسيا
بناء تصور داخلي جديد للعلاقة الصحية بعيدا عن الثنائية التنافسية
فى اليوم التالى
فى منزل ابتهال كانت كانت تقف أمام المراه تجرب ملابسها
لتختار افضلهم حتى تحضر افتتاح المركز الطبى لعمران وتتعرف على اصدقائه
ظلت تجرب عدد كبير من الملابس
كانت تريد أن يكون مظهرها مشرف له
ظلت متردده كثيرا الى ان وقع الاختيار على بنطال واسع اسود واسفله بيزك اسود وعليه بليزر باللون الطوبى وطرحه نفس لون البليزر
كل الطقم رغم هدوءه إلا إنه كان ملفت
بينما فردوس ارتدت ملابس مشابهه لملابس ابتهال فهى تعلم جيدا استايل اللبس الذى ترتديه اختها فقررت أن تلبس نفس الاستايل ولكن بألوان تليق بها
ارتدت بنطال من البيج وبليزر بيج وبيزك نبيتى
وطرحه ممزوجه بين اللونين
جميل جدا يا أماني المشهد كده ياخد طابع رومانسي هادئ لكن فيه توتر وفضول
ابتهال مش فاهمة ليه عمران خدها بعيد
وهو غالبا عنده حاجة عايز يقولها قبل ما يدخلوا وسط الناس.
هكتبه لك بإحساس مشحون وفيه توتر داخلي وأول لمحة اعتراف صامت
وصلت ابتهال أولا.
وكان عمران بالفعل واقف في الانتظار
عينه كانت بتدور على الطريق كأنه بيعد الثواني لوصولها.
وما إن رآها تقترب
حتى تحرك بخطوات سريعة
مش خطوات ترحيب عادي
لكن خطوات حد مش قادر يستنى أكتر.
اقترب منها نظرة عينه كلها شوق ولهفة
تعالي ثواني بس
قالها بسرعة قبل حتى ما تلحق تسأله
ومد إيده بإشارة ناعمة
ثم أخذها بعيدا عن المدخل
لزاوية جانبية خلف الأشجار الصغيرة المزروعة على جانب الساحة.
ابتهال استغربت.
في إيه ليه جايبنى هنا
لم يجيبها عمران ولكن امسك يدها واخرج علبه مخمليه من جيبه واخرج منها خاتم ودبله ووضعهما فى يد ابتهال
كانت ابتهال لا تفهم شيئا عيناها تدور بين عمران والدبله والعلبه
ايه ده
كل اللى هنا عارفين انك خطيبتى وحبيبتي
كادت
الدبله دى ماينفعش تقلعيها من ايدك زى منا ملابس الدبله دى من وقت ما سافرت ومقلعتها واسمك مكتوب جواها
كانت ابتهال تشعر بالاحراج
لكن احراج مختلف احراج جميل .... دافئ
عمران مايصحش محدش يعرف عمى .... مامتك
يقولوا ايه
انا قولتلهم كل حاجه
قولتلهم انى بحبك ولو ماتجوزتكيش هفضل من غير جواز
قولتلهم انى وانا بحقق حلمى مكنتش شايف غيرك شريكه ليه
قولتلهم أنى عمرى ما هعرف اشوف غيرك ولو ارتبط بغيرك هظلمها
قالولك ايه
لو جدع اقنعها
متخافيش يا ابتهال طول منا جميك .. ماتفكريش عايزك بس تعيشى كل لحظه حلوه بدون قلق ولا خوف
اماءت ابتهال رأسها بحرج وذهبت معاه صامته
سعيده من داخلها
تدور فى المكان كأنها فراشه تطير بين الحضور
بعد فتره وصلت فردوس وذهبت لعمران وتفاجئت بتلك الدبله التى بيد اختها واقترابها من عمران واندماجها مع الحضور
والإبتسامة التى لأول مره تراها بهذه الطريقة على وجهه اختها
تفتكروا فردوس هتسكت
هل ابتهال هتاخد
عايزه اسمع رأيكم