ملك ابراهيم

رواية منعطف خطر الحلقة 31 بقلمي ملك إبراهيم

لمحة نيوز

ملك إبراهيم  
بعد ساعة قدام المستشفى 
معتصم كان قاعد في عربيته عينيه على باب المستشفى وزينة جنبه متوترة وعينيها بتتهرب من عينه 
بص لها معتصم بهدوء وصوته خرج ناعم لكن جواه قلق واضح فهمتي يا زينة هتعملي إيه
هزت راسها بخفة وردت بصوت ناعم فيه شوية رجفة فهمت متقلقش 
فضل ساكت لحظة وبعدين بص لها بعمق كأنه بيحاول يطمنها ويطمن قلبه عليها
لو حسيتي بأي قلق أو أي حد ضايقك جوه اتصلي بيا فورا هتلاقيني قدامك 
زينة اكتفت بهزة بسيطة من راسها كان فيها كلام كتير ونزلت من العربية بخطوات مترددة 
معتصم فضل يراقبها وهي بتبعد قلبه بيخبط في صدره بسرعة كان حاسس بإحساس غريب مزيج بين القلق والحب 
من ساعة ما طلب منها تساعده في مشكلة خالد و ياسمين وافقت من غير تردد ولما حكى لها اللي حصل مع ياسمين عن موت والدتها المفاجئ اتعاطفت من قلبها 
اللحظة دي عرف قد إيه قلبها طيب وحنون 
دخلت زينة المستشفى قلبها بيدق سألت عن غرفة ياسمين يحيى الشرقاوي 
الممرضة اخدتها وفضلت ماشية جنبها لحد ما وصلوا للطابق المطلوب 
قدام الغرفة كان يحيى قاعد ملامحه مش واضحة بس عينيه فيها حاجة مش مريحة 
أول ما شافها وقف ووقفته
كانت حادة ونظرته فاحصة وهو بيسأل بجمود خير حضرتك عايزة مين
زينة بلعت ريقها وردت بتوتر واضح أنا صاحبة ياسمين وعرفت اللي حصل وجيت أطمن عليها 
نظرته فضلت غامضة وصوته طلع بارد كأنها دخيلة على مكان مش من حقها تدخله بس للأسف ياسمين تعبانة والدكتور مانع الزيارة 
زينة حاولت تسيطر على توترها وردت بنبرة هادية فيها إصرار أنا مش هتعبها في الكلام بس عايزة أطمن إنها بخير 
يحيى سكت لحظة باصص لها بتفكير في لحظة خطر في باله إنها ممكن تكون الفرصة اللي يستغلها علشان يتأكد إذا كانت ياسمين فعلا فقدت النطق ولا لأ 
هز راسه وفتح لها الطريق
تمام اتفضلي شوفيها 
زينة دخلت بخطوات مترددة وكل حواسها متحفزة قلبها مش مرتاح لنظراته ولا لهدوءه اللي كان يخوف 
فتحت الباب ببطء ولما دخلت وقفت لحظة 
قدامها بنت في نفس سنها تقريبا نايمة على السرير ملامحها مرهقة بشرتها شاحبة وعيونها باين عليها إنها بكت كتير كتير أوي 
الهدوء في الغرفة كان تقيل كأنه بيحكي حكاية ما بين الوجع والسكوت 
قربت زينة من السرير بخطوات بطيئة مترددة وكل خطوة كانت تقيله كأنها شايلة هم الدنيا 
ياسمين كانت فاتحة عينيها نظرتها متجمدة في السقف وكأنها
مش موجودة في المكان روحها في عالم تاني بعيد 
وقفت زينة قدامها وقالت بصوت هادي وحنون
إزيك يا ياسمين
مافيش رد 
السكوت كان خانق وزينة حست بتوتر بدأ يزحف لقلبها فعرفت نفسها بسرعة يمكن تكسر بيه الحاجز
أنا زينة مرات معتصم صاحب خالد 
مجرد ما خرج اسم خالد من بقها عيون ياسمين اتحركت فجأة وبصت لزينة 
في نظرتها كان في حزن غارق ودموع ساكنة نزلت في صمت كأن قلبها هو اللي بيبكي مش عينيها 
حست زينة بقلبها بيتقطع وقالت بصوت فيه رعشة
خالد قلقان عليكي وعايز يطمن إنك بخير 
لكن ياسمين فضلت ساكتة 
زينة قربت أكتر وقعدت جنبها على طرف السرير بإيدين مرتعشة مسكت إيد ياسمين 
كانت الإيد بردة هزيلة فيها وجع ملوش صوت 
بصت لها زينة والدموع بتنزل من عينيها على الحالة الصعبة قدامها وقالت بحزن
طب إنتي حاسة بإيه
ساعتها دموع ياسمين زادت وبدأت تهتز وهي بتحط إيدها على صدرها وبصوت ضعيف خرج كأنه بيتقطع من جواها
حاسة بنار هنا وجع جامد عمري ما حسيته في حياتي 
الوجع اللي في صوتها خلى زينة تنهار في البكاء وقالت وهي بتحاول تمسك نفسها
معلش الوجع ده هيخف بس إنتي لازم تجمدي لازم تقومي تاني عشان الناس اللي بيحبوكي 
بس
ياسمين هزت راسها بلا ضعيفة وقالت بصوت مبحوح فيه كسر
مابقاش في حياتي ناس بيحبوني خلاص أنا اتحرمت منهم ومش هشوفهم تاني 
الكلمات دي خبطت في قلب زينة بقسوة وخلتها تبكي أكتر مش قادرة ترد مش عارفة تقول إيه يواسيها أو يرجع لها الأمل 
وفجأة دخل الدكتور ومعاه الممرضة يبصوا على حالة ياسمين 
طلب من زينة تخرج علشان الكشف ووقفت زينة بتتردد 
لكن في اللحظة دي عيون ياسمين اتعلقت بعيونها 
نظرة غريبة فيها ألف كلمة كأن بينهم معرفة قديمة كأنهم مش اغراب عن بعض 
زينة خرجت من الأوضة وقلبها بيصرخ والدموع مغرقة وشها 
ولما طلعت شافها يحيى استغرب من شكلها بس فهم إنها قريبة لياسمين ومجروحة من حالتها 
قرب منها وسأل بنبرة فيها ترقب
ياسمين اتكلمت معاكي
زينة ماقدرتش تتكلم بس هزت راسها بلا وهي بتبكي ومشيت بخطوات سريعة كأنها بتجري من الوجع اللي شافته 
كان معتصم واقف قدام عربيته عينه ما فارقتش باب المستشفى قلبه قلقان وكل دقيقة بتعدي كانت بتطول في نظره 
فجأة لمح زينة خارجة بسرعة ووشها غرقان دموع بتجري عليه بخطوات مرتبكة 
اتجمد لحظة من الصدمة وبعدين قلبه اتخلع من مكانه وجري ناحيتها بسرعة 
قبل ما
يلحق حتى يسأل دموعها بتغرق وبكاءها بيقطع القلب 
تم نسخ الرابط