امانى سيد
جحيم الغيره
المحتويات
أن تذهب حتى يستطيع أن يجلس معها بمفرده ويحاول أن يقترب منها مره اخرى
بعد فتره تحت ضغط عمران ولا مبالاه ابتهال ذهبت ابتسام للمنزل وذهب عمران وجلب بعض الطعام المشوى حتى لا يؤثر على ابتها
دخل غرفه ابتهال كانت تجلس تنظر للفراغ
دخل اليها عمران وجلس امامها وجلب الطاوله ووضعها امامها ووضع امامها الطعام
يلا بقى عشان ناكل لانى فعلا هموت من الجوع
هو موبايلى فين
بصى انا بقول ايه وانتى بتقوولى ايه موبايلك فى البيت ماتقلقيش هكلم مامتك تجيبه
تمام وكلم الدكتور عشان يكتبلى اجازه عشان الشغل
حاضر ماتقلقيش هنعمل كل اللى انتى عايزاه
هو مين كلمك
مامتك كانت بتكلمنى وكانت منهاره من العياط أنا اول مره اشوفها بالوضع ده
يمكن افتكرتنى مت
بعد الشر عنك على فكره هى بتحبك بس مش عارفه تعبر
انت مش فاهم حاجه
طيب فهمينى
مالوش لزوم يلا ناكل
طيب انا هأكلك
نعم
إنتى تعبانه وانا لازم اساعدك آمال انا قاعد معامى ليه
انا عندى برد يا عمران ايدى ماتكسرتش
مش مهم المهم انك تعبانه فى المستشفى وانا لازم اساعدك
بقولك ايه انا شبعت قوم
خلاص خلاص هساعدك بس ماشى
جلس عمران ظل يناكش ابتهال حتى يجعلها تضحك على مزاحه
بعد ما انتهوا
وضعت يدها على جبهتها وقالت بصوت خافت
حاسة دماغي تقيلة أوي...
اقترب منها عمران بسرعة وقال بقلق
تعبانة تحبي أنادي الدكتور
هزت رأسها نفيا
لأ أنا بس محتاجة أنام شوية...
الأدوية دي بتخدرني.
غطاها عمران بالبطانية برفق وقال بصوت منخفض
طيب نامي وانا هفضل قاعد هنا لو احتجتي أي حاجه ناديلي.
نظرت له بعين نصف مغلقة وهمست
إنت لسه زى ما إنت
كلامك كتير
ابتسم وقال بهدوء
بس المرة دي... كلامي ليه معنى.
سكنت الغرفة بصمت دافئ
وجلست ابتهال تغلق عينيها ببطء
بينما جلس عمران يراقبها
يتأمل ملامحها وهي تغفو كأنها طفلة منهكة
همس لنفسه
أهو أول خطوة ولسه الطريق طويل
بس أنا مش هسيبك تاني ابتهال.
مر الليل وكان عمران يجلس امامها يراقبها إلى أن غفى هو الاخر
ولم يستيقظوا سوا فى اليوم الثانى على صوت والدتها
ها عامله ايه انهارده
الحمد لله انا جبتلك لبس اهو وصحيت بدرى جهزتلك غدا خفيف
انا شبعانه والمستفى بتجهز وجبات
لا ده اكل بيتى نضيف وبعدين ولا يهمك كلى ده وده
مامتك عندها حق يا ابتهال تفطرى الاكل ده يغذيكى ووقت الغدا كلى الوجبه
طيب جبتى التليفون بتاعى
اه عمران كلمنى وقالى انك عايزه التليفون شحنته وجبتهولك اهو
فتحت ابتهال الهاتف
قامت بالاجابه عليهم فى العمل واخبرتهم بوضعها واخبروها انهم سيمروا عليها بعد العمل حتى يطمأنوا عليها
وبالفعل مر باقى اليوم فى محاوله من عمران وابتسام ان يقتربوا من ابتهال ولكنها تتعامل معهم ببرود تام فهى على علم بنيه والدتها ولكن وقت المواجهة ليس الان ولا فى ذلك المكان
اتى زملائها فى العمل واطمئنوا عليها وجابوا معهم بعض الفاكهه والحلوى
تحت شعور الغيره من عمران بوجود بعض الزملاء من الرجال
ظلوا يتحدثون معها واستطاعوا اخراجها من تلك الحاله التى كانت مسيطره عليها وبعدها انصرفوا واخذوا معهم ورقه الاجازه واخبروها ان تهتم بنفسها وهم سيتولوا عملها فى تلك الفتره
بعد انصرافهم اتى الطبيب وكتب لها خروج وهمس لعمران بضرورة عرضها على طبيب نفسي
وصلوا المنزل وقررت ابتهال أن تستريح فى غرفتها لكن ابتسام طلبت منها أن تتحدث معها فى موضوع ما
حاول عمران أن يؤجل تلك المواجهه إلى أن يسأل وفتء عن وضع ابتهال إلا ان ابتسام كانت متسرعه
أرادت أن تخبر ابنتها ان تعطيها فرصه لتتقري منها
ظنا منها أنها بتلك الطريقة تساعدها على الشفاء لم تعلم أن بذلك جعلت ابتهال تتأكد من ظنونها
ابتهال
أنا عايزة أتكلم معاكي
قالت ابتسام ذلك بنبرة خافتة تحاول أن تبدو حنونة لكن فيها شيء من الإلحاح الذي تعرفه ابتهال جيدا.
نظرت إليها ابتهال بهدوء ثم قالت
أنا مرهقة وكنت داخلة أستريح.
تدخل عمران بسرعة
ممكن نأجل الكلام شوية يا طنط
خليها ترتاح ونتكلم وقت أهدى.
لكن ابتسام تجاهلت حديثه واقتربت أكثر من ابنتها
مش هاخد من وقتك كتير
بصى انا عارفه انى غلطت زمان وكنت أسيه عليكى عايزاكى تدينى فرصه اصلح الماضى ونخلى العلاقه كويسه بينك انتى واختك
ابتسمت ابتهال وازدادت ابتسامتها تدريجيا إلى أن تحولت لضحك هستيرى
طيب كنتى استنيتى لما تتاكدى انى بقيت كويسه
بس تمام طالما فتحتى الكلام يبقى نكمله
تحدث عمران بقلق من هيئه ابتهال
أهدى يا ابتهال واجلى اى كلام دلوقتي
ابعد عنى انت فاهم مين انت عشان تقولى اهدى ومهداش كنت فين انت ... أنت فاكر انى صدقتك بعد الكلمتين اللى جيت تقولهملى ابوكى مانعنى ومعرفش ايه
انت عارف ابويا ميت من امته كنت فين انت بعدها ها
كنت عايش حياتك مفكرتش تسيبلى رساله حتى مع عمى .... انت فاكر انك كلامك ده دخل دماغى .
سكت عمران وتراجع خطوة للخلف
كان كأنها صفعت روحه مش بس كلامه.
نظرت إليه ابتهال وعيناها ممتلئتان بالغضب والحزن والخذلان
أنت عارف أنا كنت محتاجاك إمتى
مش
مش بعد ما وقعت وبقيت على الأرض!
أنا كنت محتاجاك من سنين...
لما كنت ببكي لوحدي لما
متابعة القراءة