رد سجون

لمحة نيوز

الواضح إنها تخص شغل. 
_ ياسين. 
_ ها.
_ إلا قولي هو أنت يوم إل حصل كان إيه إل جايبك عندنا البلد.
ضحك_ كنت جاي أخطب.
_ بتهزر.
_ والله زي ما بقولك كده كانوا جايبنلي عروسة من البلد عندكم.
_ قوم إيه تتكعبل فيا وتتجوزني أنا.
ضحك _ شوفي النصيب.
_ إيه معترض سيادتك.
_ هو أنا أقدر يا باشا بس أنت إيه إل كان موديك للحيوان ده.
_ يابني اليوم ده سمعت واحدة بتتكلم مع أمي وقال إيه كأنها بتعايرها بيا وبمرضي وإن عمر ما حد هيقبل بيا خرجت وأنا بعيط وكنا داخلين على المغربية وأنت عارف البلد بتتضلم إزاي في الوقت ده والبرد كمان كان مخبي الناس في بيوتها قوم إيه يطلعلي الحزين ده ويخطفني عشان مبقبلوش وهو عايز يتجوزني بس وكان مستقبلي على وشك إنه يضيع وفعلا حقي وقتها كان هيروح ومش هيرجع ماهو ابن شيخ البلد بقى ومع نطق لساني لكلمة يارب جيتلي أنت وفي نفس اليوم إل اتعايرت فيه واتقال إن محدش هيقبل بيا جالي إل قابل بكل تفصيلة فيا وقابل فيا المر قبل الحلو كمان.
ابتسم_ اللقا نصيب فعلا.
_ أحلى نصيب في الدنيا والله ..إلا قولي بتحضر الورق ده ورايح بيه فين.
_ هنزل ادور على شغل في مجال تخصصي ادعيلي يا مريم ادعيلي.
_ يارب يارب يكرمك وتروح وترجع مجبور يارب.
_ يارب يا حبيبي يارب.
بعد يوم طويل ومرهق بالنسبة له نظرا لرحلة البحث الطويلة عن شغل مناسب وكالعادة كانت محاولة راجعة بالفشل رجع واستناني تحت العمارة فنزلت وحاولت ارسم ابتسامة بسيطة على شفايفي جايز تهون عليه شقا اليوم وتعبه.
ابتسم رغم الإرهاق إلي باين عليه وقالي_ وحشتيني.
_ وأنت وحشتني حد السما
حقيقي.
مسك كف إيدي وقالي _ يلا بينا.
طبطبت على كفه بحنان_ حبيبي شكلك مرهق جدا لو تطلع أنت ترتاح وأنا هروح وهرجع على طول متقلقش.
_ وأنت فاكرة أن يهون عليا أسيبك من غير ما اطمن عليك وعلى ابننا صدقيني تعب الدنيا كله بيهون أما بطمن عليكم وبحس أنكم بخير.
_أنت أحن زوج وأعظم أب في الكون.
ابتسم وقال _ مش يلا.
وأثناء وإحنا في المواصلات لمحت شروده طول الطريق بالإضافة للإرهاق والتعب إل كبره عمر فوق عمره ودبل ملامحه وطفاها.
_أنت كويس
اتنهد تنهيدة خارجة من ثنايا قلبه وابتسم
عشان بس يطمني بعدها ميل وسند راسه على كتفي.
_ ياسين
_ خاېف.
ابتسمت عشان اهدي من خوفه وقولتله ومسكت إيده وطبطبت عليها بحنان وبصوت هادي قولتله_ ميل واطمن هفضل سنداك ومعاك متخافش ميل وأنا جمبك وعمري ما هميل.
عدت علينا فترة صعبة وتعب الحمل زاد عليا وزادت على ياسين ضغوطات الحياة وخصوصا بعد ما ساب شغله في السوبر ماركت وبقى بلا أي مصدر دخل.
وفي ليلة كانت حرارتي عالية ومش راضية تنزل أبدا ومكانش في مقدرته اليوم ده إنه يوديني لدكتور فكان قاعد جمبي وبيعملي في كمادات بإيد والإيد التانية متبت علي إيدي بيها كنت تعبانة لدرجة أن مش قادرة افتح حتى عيوني حسيت بدموعه إل هربت من عيونه وسكنت خدودي فحاولت بصوت يكاد يكون مسموع أقول_ أنا كويسة متقلقش.
قعد على الأرض جمب السرير وهو مازال متبت في إيدي وقال بصوت بيتخلله الكسرة والخذلان_ أنا أسف أسف إني مش قادر أكون قد المسؤلية أسف إني مش قادر حتى اوفرلك أقل احتياجاتك زي الدوا أسف إني خذلتك أسف أفشل زوج واسوء أب اسف يا مريم أسف إني مش
الإنسان المثالي إل يستاهل يفوز بيك ولا قدرت أقدملك إل تستاهليه لكن حبيتك والله العظيم حبيتك ولو هطول اجبلك نجمة من السما هجيبها لأجل عيونك بس يا مريم.
ابتسمت رغم تعبي وحنية كلامه كانت كفيلة تهون عليا أي تعب بمر بيه وكأنها كانت بمثابة طبطبة على قلبي وكأنه كان مصدر بيلهمني القوة إني أكمل واستحمل أي شيء حتى لو صعب. 
ابتسمت ورديت على كلامه بصوت ساكن في ثناياه التعب _ أنت عندي بالدنيا وفي عيوني أنا أنجح زوج وأعظم أب ولو في عيون الكون كله شافتك عكس كده أنت عظيم إنسان قابلته وعيوني شافته لا مش عيوني بس قلبي كمان مبيشوفش غيرك أنا بحبك يا ياسين ومعاك. 
بعد فترة من أصعب الفترات إل ممكن تمر بشخص كنا بنعدي اليوم وإحنا مش عارفين يا ترى هنقدر بكره نوفر من الأكل إل ممكن يعيشنا ولالا ضغوطات وديون وتعب ولكن كنا بنصبر وبنهون على بعض على أمل إنها في يوم تتحل وفي وسط كل ده جت مكالمة من اصدقاء ياسين القدام كلمه وهو بيعرض عليه شغل في واحدة من الدول العربية.
بصلي وقتها وقالي_ أنا عارف إني مش مفروض أسيبك لكن دي فرصتنا الوحيدة إل ممكن بيها نعيش.
ومكانش وقتها ينفع اعترض وسافر وسابني أواجه الحياة وقسوته أنا والطفل إل ساكن جوايا.
ومرت فترة الظروف فيها متغيرتش كتير نفس المشاكل ونفس الضغوطات ولكن إل اختلف إني بقيت بواجهها لوحدي مفيش فيها إل اتسند عليه أو حتى اتحامى فيه.
في يوم صحيت على خبط الباب بشكل قوي وأما فتحت لقيت صاحب الشقة واقف قدامي وبيقولي_ دلوقتي عليكوا إيجار ٤ شهور متأخر قدامكم لحد بكره لأما هرميكم أنتم وكراكيبكم في الشارع
سامعة يا مدام.
وقفت وأنا في حالة من الصدمة والذهول وكأني تايهة ومش عارفة أعمل إيه أو حتى أروح على فين.
وقتها ملقتش قدامي غير شيء واحد ممكن يكون الحل وهو بيع عفش البيت وبالفعل ده إل حصل وفضلت أبيع شيء ورا التاني عشان أقدر بس أعيش لدرجة أن بقيت عايشة في شقة فاضية مفيهاش حتى سرير أنام عليه.
وفي يوم الباب خبط قمت بتعب عشان افتح والمفاجأة أنه لأول مرة من يوم جوازي أهلي يفكروا يزوروني.
دخلوا وهما بيبصوا حواليهم على الفراغ الموجود والشقة إل مفيهاش أي شيء غير بلاط وعلى شكلي إل بهت ومبقالوش ملامح.
والدتي بكت وهي بتقول_ اه يا حسرة قلبي عليك يا بنتي ليه تعملي في نفسك وفينا كده ليه.
رديت بتعب_ أنا كويسة يا أمي مفياش حاجة والله الحمدلله.
رد خالد بعصبية_ عايشة على البلاط وتقولي كويسة أنت هبلة ولا بتستعبطي مبسوطة برد السجون بتاعك أما خدك ومرمطك معاه وبعدها سابك على الحديدة وطفش مبسوطة بالسوابق إل رايحة تخلفي منه.
_ الحمدلله إني لاقية شقة اتدارى فيها حتى لو على البلاط وجوزي مش طفش ولا حاجة جوزي سافر وطالع عينه وشقيان عشان يوفرلي أنا وابنه عيشة كويسة من غير ما نحتاج لحد وشرف ليا إني أخلف
من إل بتقول عليه سوابق ده.
_ تصدقي بالله أنا فرحان فيك وطول ما أنا شايفك مذلولة كده هفرح أكتر وأكتر عشان تعرفي حلو إزاي ترفضي العريس إل كان هيرفعك سابع سما وتختاري السوابق إل نزلك لسابع أرض ...يلا يا علي يلا يا أمي.
سابوني ومشيوا بعدها قعدت في ركن من أركان الأوضة وأنا ببكي وببكي لوقت ما بدأت أحس پألم شديد بيتخلل جميع انحاء بطني حاولت أهدى على أمل
إنه يقل ولكن للأسف كان بيزيد ويزيد حاولت أقوم مقدرتش من
تم نسخ الرابط