رد سجون
سكريبت بقلم ندى شكري
_رد سجون! عايزة تتجوزي رد سجون.
_ رد السجون إل بتقولوا عليه ده هو إل كان سبب في يوم من الأيام إني أفضل عايشة.
_ مالك طالعة بيه سابع سما كده ده بلطجي ومعملش غير إل بتفرضه عليه تربيته ده قاټل.
_ القاټل ده عمره ضاع عشاني القاټل ده لولا وجوده كان زمانكم أقل ما يقال عنكم إنكم قټلتوني القاټل ده إل دافع عنكم وحمى شرفكم ولا تكونوش فاكرين إن لو كان حصل حصل كنتوا هتطبطبوا عليا مثلا لا ده أنتم أول ناس كانت هتنهش فيا فوقوا واعقلوا كلامكم الأول وهتلاقوا إن القاټل إل بتقولوا عليه هو أحق الناس بيا.
_أنت فاهمة ولا واعية إنت بتقولي إيه أنت عايزة تعيشي مع واحد قضى سبع سنين في السجن في وسط أشكال ما يعلم بيها إلا ربنا وحتى لو كان ملاك قبل زمانه خارج شيطان تربية سجون واخر كلام عندي لو آخر واحد في الدنيا مش هتتجوزيه يا مريم.
_وأخر كلام عندي إني مش هقبل بغيره يا خالد.
بصلي بنظرة حادة الڠضب ساكن تفاصيلها وخرج وسابني اتنهدت وقمت وأنا باخد كوباية الشاي وخرجت للبلكونة ووقفت وأنا ببص للسما وبراجع إل حصل من كام سنة ورا.
_ يا عيني عليك ده أنت كده هتعيشي عمرك كله تدوري ليها على حد يحبها ويقبل بيها .
_ ليه إن شاء الله بنتي كانت ناقصة إيه يعني.
_ ناقصة صحة يا حبيبتي ناقصة صحة أصل بالعقل كده أنت واحدة كده صحتها على قدها ولا هتبقي حمل جواز ولا خلفة والشاب من دول بيحب الواحدة إل تقدر تسد وتستحمل وتفتح بيت مش تكون كل يوم والتاني تعبانة منه غير العيال يا قلب أمهم هيتنقلهم السكر منها وهتعذبهم معاها فمين
كنت طالعة من الأوضة وصادفني الكلام إل ما بين والدتي وواحدة من معارفها ولكن إل سمعته خلى الحزن يسيب الكون كله ويسكن في قلبي ومحستش غير بدموعي لما لقيتها بتتسابق في نزولها على خدي.
مسحتها بإيدي بسرعة وخرجت وأنا بقول_ أنا خارجة يا أمي.
_ رايحة على فين يا مريم.
_ رايحة للبت نادية الخياطة تظبط ليا كام فستان من فساتيني.
_ بس الجو صعب يا بنتي والناس كلها دلوقتي متدارية جوا بيوتها والشوارع ساكتة.
_ مش هتأخر.
ومع أول خطوة ليا بره البيت سمحت لدموعي بالنزول وعلى أول رصيف قابلني قعدت عليه ونظرا لسكون الجو من حواليا كان الوقت الأنسب للبكا بدأت أبكي وأبكي لدرجة إن الرؤية قدامي بقت مشوشة وكنت على وشك الإغماء ولكن حسيت في الوقت ده بإيد بتمسك إيدي بصيتله_ عوض.
قرب مني وهو بيمسح دموعي بإيديه وبنظرة ما بيسكنهاش غير شيء واحد وأقل ما يمكن أن تتوصف بيه هو القذارة والوقاحة _ هو إزاي العيون دي تبكي لا مش لايق بيك البكا.
بعدت وأنا قلبي بيتنفض من الخۏف وحاولت أمشي لكن زاد خۏفي أما مسك في إيدي مرة تانية وهو بيمنعني أتحرك_ أنت عايز إيه مني يا عوض.
_ طول عمرك عارفة إني مش عايز غيرك.
_ وأنا مش عايزاك أنت إيه مبتفهمش.
_ والنهاردة مش هيبقى بكيفك يا مريم.
شدني من إيدي وموجهني لطريق معرفش سكته مستغل في ده هدوء المكان من حوالينا نظرا لبرودة الشتا وقرب المغربية وضلمتها وجو الأرياف إل بطيبعته مايل للهدوء.
حاولت وقتها أصرخ ولكن مسافة ما حاولت كانت إيده سابقة صوتي وساكنة شفايفي دموعي بدأت تزيد
لمحت عربية مرت وكأنها كانت شعاع الأمل الوحيد ليا ولقيت الشخص إل جواها نزل وبالفعل أنتشلني من تحت إيديه و بدأت من هنا خناقة كبيرة انتهت بمۏت عوض!.
_ أنت كويسة
رديت بصدمة_ ماټ!
وجهنا نظرنا لي وبعدها لبعض ومن هنا قال بنبرة مهزوزة_ أنا مكنتش قاصد ېموت أنا بس زقيته والله زقيته مش أكتر.
بكيت أكتر وأنا بقول_ أنا أسفة.
قعد وقتها جمبي على الأرض وحط
وشه بين إيديه وفي اللحظة دي أدركت إني بقيت سبب في ضياع حياة شخص ومۏت التاني رغم أنه بالفعل كان يستحق القتل بدل المرة ألف.
بعدها بساعات كان البلد كلها مقلوبة ماهو ابن شيخ البلد اټقتل وإل قټله غريب عنها والسبب مازال مجهول للبعض وبعد تحقيقات ونيابة واستجواب دفع تمن شهامته ورجولته معايا ٧ سنين من عمره وفقدان إل باقي منها.
فوقت من شرودي على صوت ماما وهي بتقول_ بتعاندي في أخواتك وعايزة تمشي كلامك يا مريم.
_ واعتقد أن دي حياتي وده حقي.
_ يا مريم اعقلي طب يبقى اسمه إيه أما ترفضي شباب زي الورد بيتمنوا رضاك وتاخدي واحد خريج سجون.
_ إل بتمنوا رضايا دول أول ما يعرفوا بتعبي مش هتلمحي ليهم وجودك وخريج السجون ده عمري ما هقدر أوفيه حقه حتى لو إديته عمري.
_ عايزة تشكريه نديله فلوس أو حتى نساعده في أي حاجة بس مش نضحي بيك يا بنتي.
_ وفري مناهدتك يا أمي.
دخل اخويا وهي بيقول بغضب_ مش أنت عايزاه ماشي يا مريم بس قسما بالله لو جيت يوم ټعيطي لأرميك في الشارع سامعة ولو ۏلع فيك بجاز أنا مش مسؤول ولا حتى هقفلك في حاجة أمين.
قال كده وخرج وبعدها بأيام
_ عامل إيه.
_ وافقت ليه
_ عشان باختصار مش هطمن على نفسي غير معاك أنت وبوجودك.
_ شففة مثلا
ابتسمت بشيء من الحزن ورديت _ياسين أنا مريضة سكر.
_ إيه!
_ هل بقى أنت هتكمل شفقة.
ابتسم_ لا هكمل عشان لو لفيت العالم كله عمري ما هلاقي سند وحد شاريني وقت ما الكون كله باعني غيرك أنت.
_ شوفت بقى أنسى أي شيء وأفتكر بس إن إحنا مع بعض وبس.
بعدها دخل أخواتي علينا ومعاهم والدتي وحقيقي كنت خاېفة من دخولهم ده.
خالد أخويا الكبير بصله شوية وقال_ وأنت بقى شغال إيه
_ كنت لسة خريج هندسة من أقل من سنة واشتغلت وقتها في شركة لكن بعدها حصل إل حصل.
_ أيوه يعني دلوقتي هتأكلها منين ولا هتاخدها تشحت بيها ولا إيه نظامك أنت.
_ لا حاليا بشتغل كذا شغلانة منها في سوبر ماركت.
_ أممم عندك شقة
_ أعتقد أن كل إل هقدر أوفره في الفترة دي هي شقة إيجار لحد ما الظروف تتحسن.
ماما علقت وهي بتقول_ إيه يعني أنا بنتي تتمرمط في إيجار لالالا ده لا يمكن أبدا أقبل بيه.
رديت بهدوء_ الشفة الإيجار مش عيب أبدا يا أمي وأكيد يعني أما ربنا يكرمنا هنغيرها.
وختم خالد أسئلته بسؤال صاډم سواء ليا أو لياسين _ ما تحكيلي بقى كده اتعلمت إيه من السجن.
قام وقف وقال_ أتعلمت أن تمن الرجولة غالي ومش الكل بيقدر يدفعه.
قال جملته وقام ومشي بعدها بصيت لخالد وماما بحزن راحت بصالي وقايلة_ يا بنتي ده مش لاقي ياكل هيجوعك وهيمرمطك في الشوارع ده معندوش حتى شقة.
_ كفاية بقى كفاية وسيبوني أعيش الحياة إل اختارها بإرداتي مرة واحدة في حياتي كفاية.
وبالفعل