حكايات رومانى مكرم

تليفونها

لمحة نيوز


وهو بيزعق
أنتِ عارفة إن النهاردة آخر ميعاد لقسط العربية؟ الشركة اتصلوا بيا وبولاء وهددوا بسحب العربية ورفع قضية.. يرضيكي أختك تتجرجر في المحاكم؟
ولاء كملت وهي بتعيط التمثيلية اللي أمي قالت عليها في الجروب
يا أميرة، أنا مدرسة والبرستيج بتاعي هيضيع.. والعيال، هوديهم الحضانة إزاي والمصاريف اتلغت؟ المدير اتصل بيا قالي إن السيستم مطلع إن الدفع اترفض.
قعدت على الكرسي، وحطيت رجل على رجل، وشربت بقة من قهوتي
والله يا ولاء، البرستيج بيتبني بالتعب مش بفلوس المغفلة. أما بالنسبة للعربية، فبسيطة.. بيعيها وسددي القرض، واركبي ميكروباص زي بقية الخلق، يمكن تحسي بالناس اللي كنتِ بتمصي دمهم.
هاني وشه احمرّ وبدأ يهدد
أنتِ فاكرة إنك لما تقطعي عننا الفلوس هتلوي دراعنا؟ إحنا عيلتك، ومن حقنا فيكي شرعًا وعرفًا إنك تشيلينا، وإلا هجيبلك كبار العيلة والمنطقة يربوكي.
ضحكت بصوت عالي، ضحكة هزت الحيطان
كبار العيلة؟ تقصد اللي أنت كنت بتبعتلهم سكرين شوتس التحويلات وتتريق عليا وتقول المنقذة العبيطة بعتت نصيبها في الجمعية؟ يا هاني، أنا معايا ورق بكل مليم دخل جيوبكم، ومعايا رسايل الجروب اللي تثبت إنكم كنتوا بتنصبوا عليا بالتمثيل.. لو حابب نكبر الموضوع ونخلي الفضايح بجلاجل، أنا جاهزة.
ولاء لما لقت الكلام مش جايب نتيجة، غيرت لهجتها
طيب يا أميرة، بلاش إحنا.. أمك! أمك اللي السكر عندها عليّ من امبارح وضغطها واصل للسما.. ينفع تسيبيها من غير علاج ولا رعاية؟
قلبي وجعني لثانية، بس افتكرت جملة أمي ارمو الكلمتين بتوعكم واعيطوا.. العياط بيجيب معاها من الآخر.
بصيت

لولاء وقولت
ماما عندها معاش، وعندها ابن شحط زيك يا هاني، وبنت ست بيت شاطرة زيك يا ولاء. شيلوا عنها زي ما كنت بشيل.. أنا خلاص، استقلت من دور السند.
طلعتهم بره وقفلت الباب، بس اللعب بقى تقيل. الساعة 4 العصر، لقيت بوستات نازلة على الفيسبوك من حساباتهم.. صور عائلية قديمة وعليها كلام من نوعية المال بيغير النفوس، أصعب طعنة لما تيجي من أقرب الناس ليك عشان خاطر شوية ورق.
الناس بدأت تدخل تعلّق وتهاجمني، إزاي تعملي كدة في أهلك؟، مهما كان دول لحمك ودمك.
الضغط النفسي كان رهيب، والمجتمع مش بيرحم اللي بياخد حقه من أهله.
بس هما مكنوش يعرفوا إن أميرة القديمة ماتت في مطبخ حدائق الأهرام ليلة الثلاثاء.
فتحت اللابتوب، ورفعت فولدر كامل على جروب المنطقة وجروب العيلة الكبير.. الفولدر كان فيه كل الاسكرينات اللي قريتها، بالأسماء والتواريخ والشتيمة اللي كانت بتتقال في حقي.
وكتبت جملة واحدة
ده ردي على كل حد بيتكلم عن صلة الرحم.. الرحم اللي بيستغل مش محتاج صلة، محتاج بتر.
التليفونات مابطلتش رن، بس المرة دي مكنش اعتذار.. كانت خناقة بين هاني وولاء وماما، لأن كل واحد فيهم بدأ يتهم التاني إنه هو اللي اتسبب في الفضيحة دي.
وفي وسط المعمعة دي، جالي إشعار من البنك.. تحويل راجع ليا بقيمة 50 ألف جنيه كنت دفعاهم مقدم لشقة هاني الجديدة ك مفاجأة.. كنت لحقت أعمل استرداد للمبلغ قبل ما العقد يتم.
هنا، الباب خبط خبطة هادية جداً.. مش خبطة هاني ولا ولاء.
فتحت، لقيت خالي واقف، وهو الشخص الوحيد اللي مكنش في الجروب، وبص لي بنظرة غريبة وقالي
اللي عملتيه يا أميرة قلب
الدنيا.. بس أنتِ متعرفيش هاني ناوي لك على إيه دلوقتي.. هاني قرر يروح يرفع عليكي قضية حجر عشان ياخد كل اللي معاكي بحجة إنك مش متزنة نفسياً.
خالي دخل وقعد، ووشه باين عليه الهم. يا بنتي هاني اتجنن، بقاله ساعتين بيجمع في ورق، وقاعد مع محامي من اللي مبيخافوش ربنا، وعايزين يثبتوا إنك بتعاني من اضطراب نفسي بسبب ضغوط شغلك، وإن تصرفك المفاجئ بقطع الفلوس ده دليل على عدم أهلية.
بصيت لخالي وهديت خالص، الهدوء اللي بيجنن الخصم. خليه يرفع يا خالي.. هاني فاكر إنه بيلاعب أميرة الطيبة، ميعرفش إن الكاتبة اللي جوه أميرة عارفة تقفل الحبكة إزاي.
أول ما خالي مشي، مكلمتش محامي.. كلمت ولاء.
كنت عارفة إن نقطة ضعف العيلة دي هي إنهم بياكلوا في بعض لما المصلحة بتتهز. بعت لها رسالة واحدة
هاني رايح يرفع قضية حجر عشان ياخد الفلوس لنفسه ويطلعك أنتِ وأمي من المولد بلا حمص.. لو شهدتِ معاه، هتخسري كل حاجة، ولو وقفتِ معايا، هسددلك قسط العربية بتاع الشهر ده بس ك بادرة حسن نية عشان متتحبسش.
 
معداش خمس دقائق، والتليفون رن. ولاء كانت بتنهج أميرة.. هاني قالي إننا هنقسم الفلوس لو كسبنا القضية! بس أنا عارفة إنه واطي وممكن يغدر بيا.. أنتِ بجد هتسددي القسط؟
ضحكت في سري. أنا كلامي واحد يا ولاء.. القسط مقابل شهادة حق في المحكمة، وتسجلي لي كل اللي هاني ناوي يعمله.
في نفس اللحظة، كنت بجهز الضربة القاضية. روحت لشركة العقارات اللي هاني كان حاجز فيها الشقة بفلوسي، وطلبت مقابلة المدير. لما عرف إن الفلوس اللي كانت بتندفع من طرفي وقفت، وقفت معاه كل التسهيلات. وبما إن
العقد كان باسمه بس بتمويلي، سحبت طلبي بالتحويل تماماً، فبقت الشقة حلم طار منه في لحظة.
يوم الخميس، الساعة 11 الصبح، اتفاجئت ب ست هانم داخلة عليا البيت، بس المرة دي مش جاية تعيط.. جاية تأمر.
اسمعي يا بت أنتِ.. هاني ابني وسند البيت، والقرشين اللي معاكي دول شقى عمرنا كلنا، أنتِ كنتِ بتشتغلي وإحنا اللي كنا شايلين عنك هموم الدنيا.. الفلوس دي تتقسم علينا بالرضا، وإلا هقول في المحكمة إنك كنتِ بتتعالجي من سنين من هلاوس!
بصيت لأمي بحزن حقيقي لأول مرة. حتى أنتِ يا ماما؟ بتبيعي بنتك عشان خاطر قرشين هاني هيصرفهم في شهر؟
ردت بقسوة هاني هو اللي هيشيل اسمي.. أنتِ مسيرك لراجل، والراجل مبيأمنش لست معاها فلوس أكتر منه.
هنا، طلعت جهاز التسجيل الصغير اللي كنت مخبياه في جيب الروب. كلامك ده يا ست هانم، مع تسجيلات ولاء، مع اسكرينات الجروب.. هيخلي قضية الحجر دي قضية تشهير ونصب منكم عليا.
وشها جاب ألوان، وفجأة صوت خبط رزيق تاني على الباب.. بس المرة دي مكنش هاني.
كان مندوب من المحكمة ومعاه إنذار رسمي.
فتحت الورقة وأنا ببتسم، هاني كان مستعجل أوي، لدرجة إنه وقع في الفخ اللي نصبتهوله من غير ما يقصد. الورقة مكنتش قضية حجر بس.. دي كانت بلاغ كاذب في قسم الشرطة بيتهمني فيه إني سرقت مبالغ مالية كانت أمانة عندي تخص العيلة!
قلت في سري يا أهلاً بالمعارك.. هاني دخل منطقة الجنايات، وده المكان اللي مفيش فيه ماما ولا صلة رحم.
فتحت الموبايل وكتبت بوست جديد، وصورت الإنذار
لما السند يحاول يلبسك قضية سرقة عشان رفضت تصرف عليه.. انتظروا المفاجأة اللي هتحصل في نيابة
حدائق الأهرام بكرة الساعة 10 الصبح.
يتبع..

 

تم نسخ الرابط