روايه رساله وصلت بالغلط
أنا اسمي سلمى
وكنت فاكرة إن حياتي هادية ومستقرة.
جوزي كريم راجل محترم، بيشتغل كتير، ودايمًا بيحاول يخليني مرتاحة.
مش رومانسي أوي بس كان أمان.
أو ده اللي كنت فاكراه.
الليلة دي كانت عادية جدًا
كريم قال إنه هيتأخر في الشغل وأنا قعدت لوحدي في البيت.
بس الحاجة الوحيدة اللي ما كانتش عادية
إنه نسي موبايله.
وده عمره ما بيحصل.
الموبايل رن.
رقم متسجل باسم
محمود كهربا
استغربت كريم معندوش صاحب بالاسم ده.
رديت
بس اللي سمعته خلاني أتجمد.
صوت ست بتقول بهدوء
متتأخرش بكرة إحنا لازم نخلص الموضوع.
قفلت بسرعة.
قلبي بيدق جامد
مش فاهمة.
بعدها بثواني
وصلت رسالة
كل حاجة ماشية زي ما خططنا متقلقش
وقتها حسيت إن في حاجة غلط.
مش خيانة
لكن في سر.
استنيت كريم يرجع.
دخل عادي بيضحك وبيتكلم كأن مفيش حاجة.
بصيتله وقلت بهدوء محمود كهربا كلمك.
وشه اتغير لحظة وبعدين قال بسرعة آه واحد من الشغل.
لكن إحساسي قاللي
في حاجة مش مظبوطة.
اليومين اللي بعدهم
بدأت ألاحظ حاجات
بيخرج كتير
بيتكلم
بيسكت فجأة لما أدخل
مش خوف
لكن توتر.
قررت أعرف الحقيقة.
الخميس اللي بعده قلتله أنا رايحة عند ماما.
ابتسم وقال ماشي يا حبيبتي.
بس أنا ما روحتش.
قعدت في كافيه تحت البيت.
بعد ساعة
شوفته.
واقف تحت العمارة مستني.
قلبي بدأ يدق.
بعدها عربية وقفت
ونزلت منها واحدة.
ولما شفتها
اتصدمت.
أختي.
وقفت مكاني مش فاهمة.
قربت منه وبدأوا يتكلموا.
بس مفيش حاجة غريبة
كان واضح إنهم بيتناقشوا في حاجة مهمة.
وبعد شوية ركبوا العربية ومشيوا.
ركبت تاكسي وراهم.
وصلوا
مبنى كبير مكتب.
دخلوا جوا.
وقتها فهمت
الموضوع مش خيانة.
الموضوع أكبر.
رجعت البيت
مستنية.
كريم رجع بعد شوية
بصيتله وقلت كنت فين؟
قال في الشغل.
طلعت الموبايل ووريتله الصور.
سكت.
بصلي وقال بهدوء إنتي شوفتي جزء من الحقيقة بس.
يعني إيه؟!
قعد قدامي وقال
أنا بقالي فترة بحاول أوصل لحد حد بيقلدني.
اتجمدت إيه؟!
واحد شبهى جدًا لدرجة إنه يقدر يعيش مكاني.
بدأت أفتكر
مواقف غريبة حصلت قبل كده
مرة كان رد فعله غريب
مرة كان صوته
مرة حسيت إنه مش هو
اسمه كمال وبيحاول يدخل حياتي من زمان.
وأختي؟!
ساعدتني عشان نوصله.
وقتها
حسيت إني كنت فاهمة غلط.
بس فجأة
سألته
طب هو فين دلوقتي؟
بصلي
وقال
قريب جدًا.
وفجأة
النور قطع.
البيت كله بقى ضلمة.
صوت جه من ورايا
سلمى متخافيش.
لفيت بسرعة
وشوفت شخص واقف.
نفس الشكل
نفس الصوت.
وفي نفس اللحظة
خبط على الباب.
وصوت كريم
سلمى افتحي! ده أنا!
وقفت في النص
واحد جوا
واحد بره
الاتنين كريم.
واحد قال أنا جوزك.
والتاني قال إوعي تصدقيه.
كنت هتجنن.
بس قررت
أختبرهم.
أنا هسأل سؤال واللي يعرف الإجابة هو الحقيقي.
سكتوا.
قلت
أنا بخاف من إيه وأنا نايمة؟
اللي برا قال من الضلمة.
اللي جوا سكت لحظة وقال من إنك تصحي لوحدك.
اتصدمت.
الاتنين صح.
سكت شوية
وبعدين سألت
أنا بعمل إيه لما أتوتر؟
اللي برا بتسكتي.
اللي جوا بتمسكي إيدك جامد.
قلبي وقع.
الإجابتين صح بس واحدة أعمق.
بدأت أفهم
الموضوع مش مين الحقيقي.
الموضوع
مين فاهمني بجد.
قربت من الباب
بس وقفت.
رجعت بصيت للي
حسيت إني عارفة الإجابة.
وفجأة
بصيت للمراية.
وشوفت
الاتنين واقفين ورايا.
بس
واحد منهم
مش ظاهر بوضوح.
وقتها فهمت.
مفيش حد بيقلد حد.
مفيش شخصين.
في صورة في دماغي
أنا اللي كنت بصنعها.
الخوف
الضغط
الشك
كلهم عملوا نسخة تانية.
قربت من الباب
وفتحته.
كريم دخل بسرعة إنتي كويسة؟!
بصيتله
ولأول مرة
حسيته حقيقي.
رجعت بصيت ورايا
مفيش حد.
عدت أيام
وكل حاجة رجعت طبيعية.
بس أنا
اتغيرت.
بقيت أسمع نفسي
أفهم خوفي
وأواجهه
لكن
في مرة
وقفت قدام المراية.
وبصيت لنفسي.
ثواني عدت
وفجأة
ابتسامة ظهرت.
مش غريبة.
بس
مش مني.
والصوت همس
أنا لسه هنا بس تحت سيطرتك.
الابتسامة فضلت على وشي
بس أنا مكنتش اللي بابتسم.
وقفت قدام المراية جسمي متجمد.
إنت لسه هنا؟
الصوت رد بهدوء عمري ما مشيت.
رجعت خطوة لورا
بحاول أهرب من نظرتي لنفسي.
أنا سيطرت عليك خلاص.
ضحكة خفيفة طلعت
بس مش مني
إنتي سيطرتي؟ ولا إنتي بس اتعودتي عليا؟
قلبي بدأ يدق بسرعة.
الكلام دخل جوايا زي السم.
يعني إيه؟!
يعني من غيري إنتي
قعدت على الأرض
بحاول أستوعب.
هل فعلاً الجزء ده مني؟
ولا حاجة أكبر؟
وفجأة
صوت كريم من الأوضة
سلمى؟ إنتي كويسة؟
بصيت ناحية الصوت
وبعدين للمراية.
الابتسامة اختفت.
خرجت