روايه صاحبتي اللي كانت بتدفني بالحياة
كمامته وقال
الحالة بدأت تستقر لكن لسه محتاجة متابعة دقيقة.
كريم جري عليه بسرعة.
ينفع أشوفها؟
الدكتور فكر لحظة وقال
دقيقة واحدة بس.
كريم دخل.
هدى حاولت تدخل وراه
لكن الممرضة وقفتها.
مسموح لشخص واحد بس.
وقفت هدى مكانها، وبصت ناحيتي نظرة طويلة
نظرة مليانة قلق.
كأنها حاسة إن في حاجة اتكشفت.
مرّت دقيقة
اتنين
تلاتة.
وفجأة
باب الأوضة اتفتح.
لكن اللي خرج
ماكنش كريم.
كانت مريم.
الممرضين كانوا ماسكينها من دراعها عشان تسند نفسها.
وشها كان شاحب
لكن عينيها كانت ثابتة بطريقة قوية.
الممر كله سكت.
كريم بص لها كأنه شايف حلم.
قال بصوت متقطع
مريم؟!
لكن مريم ما ردتش عليه.
عينيها كانت متوجهة مباشرة ناحية هدى.
وقالت بصوت ضعيف لكنه
أنا كنت عارفة.
هدى حاولت تبتسم وقالت
عارفة إيه؟
لكن الابتسامة كانت مصطنعة.
مريم قالت بهدوء
عارفة إن في حد بيحاول يدمر حياتي.
الناس اللي في الممر بدأوا يقربوا يسمعوا.
كريم قال بقلق
مريم إنتي لسه تعبانة خلينا نرجع الأوضة.
لكن مريم رفعت إيديها.
وقالت
قبل أي حاجة لازم الحقيقة تتقال.
بصت ناحيتي.
فهمت إنها تقصد الورقة اللي في إيدي.
طلعت تحليل ال.
كريم قال باستغراب
تحليل إيه ده؟
مريم قالت
ده تحليل اتعمل بعد ما سمعنا كلام غلط عن بنتي.
هدى اتوترت فجأة وقالت بسرعة
إيه الكلام ده؟
لكن مريم كملت
التحليل بيأكد إن ليان بنتنا ومفيش أي شك في كده.
كريم أخد الورقة بإيد مرتعشة.
قرأ النتيجة
وعينيه اتسعت.
كان واضح إن الشك اللي
لكن قبل ما يتكلم
مريم قالت
الكلام اللي اتقال كان محاولة لتدمير بيتنا.
هدى بدأت تتراجع خطوة.
لكن فجأة
صوت قوي جه من آخر الممر
وكل كلمة قالتها صحيحة.
لفينا كلنا.
كان رجل شرطة داخل المستشفى.
الضابط قال بهدوء
وصل بلاغ لإدارة المستشفى إن في تلاعب حصل في الملف الطبي للمريضة.
الدكتور اتوتر فجأة وقال
أنا مش فاهم الكلام ده.
لكن الضابط كمل
بعد مراجعة الكاميرات والسجلات
اتضح إن الأدوية اللي اتكتبت للمريضة اتغيرت قبل العملية بساعات.
الممر كله بقى ساكت.
الضابط بص للدكتور وقال
والتغيير ده حصل بناءً على طلب من شخص خارج الطاقم الطبي.
وبعدين بص لهدى.
اسمك موجود في سجل المكالمات.
هدى صرخت
ده
لكن الضابط قال بهدوء
كل حاجة متسجلة.
كريم بص لها بصدمة.
كأنه لأول مرة يشوفها على حقيقتها.
الشرطة تقدمت ناحيتها.
حاولت تتكلم
لكن كلامها كان متلخبط.
وفي النهاية
اتاخدت هي والدكتور للتحقيق.
الممر رجع هادي فجأة بعد ما مشيوا.
كريم وقف مكانه لحظة طويلة.
وبعدين قرب من مريم.
كان واضح إنه مش لاقي كلام يقوله.
قال بصوت مكسور
أنا ما كنتش متخيل إن في حد ممكن يعمل كده.
مريم بصت له لحظة.
وبعدين بصت على ليان اللي كانت حضناني.
فتحت دراعها.
ليان جريت عليها بسرعة.
مريم حضنتها بقوة
وكأنها بترجع للحياة من جديد.
وبعدين قالت بهدوء
الغلط مش إنك تثق
وسكتت لحظة.
الغلط إنك تثق في الشخص الغلط.
وقفت أبص للمشهد ده
وأنا فاهمة حاجة واحدة
إن أخطر الناس في حياتنا
مش دايمًا بيبقوا أعدائنا.
أحيانًا
بيبقوا الناس اللي كنا فاكرينهم أقرب أصحابنا.
النهاية.