روايه ابني كشف سر جوزي كاملة
رجلي.
قلت ببطء
يعني إيه؟
لكن قبل ما حد يرد
الحاجة فاطمة فجأة بدأت تسعل بشدة.
قربت منها بسرعة لكن وهي بتحاول تتكلم مسكت إيدي وقالت بصوت ضعيف
اسمعي قبل ما أموت لازم تعرفي
البيت ده مش ملككم.
اتسعت عيني.
قالت الكلمة اللي غيرت كل حاجة
البيت ده مكتوب باسم حد تاني.
سكتت لحظة
وبصت ناحية باب الشقة.
وقالت بصوت خافت
وهو جاي دلوقتي.
وفعلاً
في نفس اللحظة
حد خبط على باب الشقة خبطات تقيلة.
كلنا بصينا لبعض بخوف.
وأخو شريف مشي ناحية الباب ببطء وفتحه.
وأول ما شاف الشخص اللي واقف بره
اتراجع خطوتين وقال بصوت مخنوق
إنت؟!
إنت المفروض ميت!
والصدمة الحقيقية
إن الحاجة فاطمة ابتسمت.
وقالت
رجع أخيرًا.
يتبع
أخو شريف كان واقف عند الباب، عينيه
قال بصوت مرتجف
إنت؟!
إنت المفروض ميت!
كلنا بصينا ناحية الباب.
وقتها دخل راجل في أواخر الخمسينات ملامحه متعبة لكن هيبته واضحة.
أول ما الحاجة فاطمة شافته دموعها نزلت.
وقالت بصوت ضعيف
ابني
الصالة كلها اتجمدت.
حماتي اتراجعت خطوة لورا ووشها بقى أبيض.
الراجل بص لها نظرة طويلة وقال بهدوء مخيف
وحشتك المفاجآت يا سامية؟
وقتها فهمنا الحقيقة.
الراجل ده
كان أبو شريف.
الكل كان فاكر إنه مات من أكتر من عشر سنين.
شريف نفسه اتجمد مكانه.
قال بصوت مكسور
بابا؟
الراجل قرب منه ببطء وحضنه.
وقال
آسف إني سيبتك كل السنين دي.
أنا حسيت إني مش فاهمة حاجة.
قلت بتوتر
هو إيه اللي بيحصل؟
أبو شريف بص للكل وقال
الحقيقة لازم تتقال
وقعد على الكرسي وكأنه شايل حمل سنين.
وقال
يوم ما حصلت مشكلة الورث إخواتي وزوجتي ضغطوا عليّا أكتب الأملاك باسمهم.
وبص ناحية حماته وقال
ولما رفضت عملوا خطة.
الكل كان سامع في صمت.
قال
قالوا للناس إني مريض وبعدها أعلنوا إني مت.
قلبي اتقبض.
يعني الراجل كان مخفي عن العالم كله.
كمل كلامه
هربت وسافرت بره البلد لكن كنت متابع كل حاجة.
وبص ناحية الحاجة فاطمة بحزن.
ماكنتش أعرف إنهم سابوها بالحالة دي.
حماتي صرخت
كفاية كدب!
لكن الراجل طلع ملف كبير من شنطة معاه.
وقال بهدوء
كل حاجة هنا أوراق رسمية.
فتح الملف.
وفيه عقود ملكية.
قال
قبل ما أختفي نقلت كل الأملاك.
أنا قلت بسرعة
لمِين؟
بص لي مباشرة.
وقال
لكِ.
أنا اتصدمت.
قلت
لي
قال بابتسامة خفيفة
كنت شايفك أكتر واحدة طيبة في العيلة وكنت واثق إنك مش هتظلمي حد.
الصالة انفجرت صراخ.
إخوات شريف اتجننوا.
حماتي قعدت على الكرسي وهي مش مصدقة.
لكن اللحظة اللي محدش توقعها حصلت بعدها.
الحاجة فاطمة كانت ساكتة طول الوقت فجأة ابتسمت.
وقالت بصوت هادي
دلوقتي بس أقدر أموت وأنا مطمنة.
كلنا اتلفتنا لها بسرعة.
لكنها كانت أغمضت عينيها
وسكنت تمامًا.
شريف وقع على ركبته وهو بيعيط.
وأبوه مسك إيده وقال
خلصت المعركة بس لسه عندنا حياة نعيشها.
مرت شهور بعد اللي حصل.
القضايا اتفتحت والحقيقة كلها ظهرت.
أما أنا
فكنت واقفة في بلكونة البيت في يوم هادي.
ابني ياسين قرب مني وقال ببراءة
ماما أنا اللي قلت السر صح؟
ضحكت
وقلت له
أيوه يا حبيبي.
لأن جملة طفل صغيرة
كشفت سر مدفون من سنين
وغيرت مصير عيلة كاملة.
تمت بحمد الله