بقلم امانى سيد

باع العشره سلسله نساء قهرن القهر

لمحة نيوز

وحماتي اتصدمت من لهجتي الجديدة.. دي مش ابتسام النعجة اللي كانوا بيسوقوها.
حماتي زعقت
انتي بتطردينا من بيت ابني يا خطافة الرجالة
ضحكت بمرارة وقلت لها
ابنك هو اللي ساب بيته وراح يرمي نفسه في النار.. وأنا اللي هحمي البيت ده منكم ومنه. ويلا بقى الباب اللي خالد قفله امبارح أنا بفتحهولكم دلوقتي.. اتفضلوا من غير مطرود عشان ورايا مشاوير مهمة بخصوص مستقبل ابنك اللي فكر إنه يقدر يرميني ويقعد يتفرج.
خرجوا وهما بيبرطموا وحماتي كانت بتبص لي بنظرة كلها غل كأنها مش مصدقة إن القطة اللي كانت بتخربشها طلعت مخالبها فجأة.
رزعت الباب وراهم وسندت ضهري عليه.. كنت بتنفس بسرعة قلبي بيدق زي الطبلة بس المرة دي مش خوف ده أدرينالين القوة. دخلت الأوضة فتحت الدرج السري في الكومودينو وطلعت الدهب بتاعي اللي كنت مخبياه للأيام السوداء.. وادي الأيام السوداء جت يا خالد وبقت ب كحل.
لبست أحسن طقم عندي وحطيت روج أحمر قوي اللون اللي كان خالد دايما يقولي بلاش تحطيه عشان بيخليكي ملفتة.. أهو النهاردة أنا عايزة أبقى ملفتة وعايزة الكل يعرف إن ابتسام لسه عايشة.
وديت الولاد عند جارتي وصديقتي الوحيدة هناء اللي أول ما شافتني شهقت
إيه يا بت الحلاوة دي إنتي مش كنتي بتموتي امبارح في التليفون
رديت عليها وأنا بلبس النضارة السوداء
اللي ماتت امبارح دفنتها وشبعت موت يا هناء.. أنا رايحة أبارك للي خدت مكاني.
هناء برقت عينيها
انتي اتجننتي هتروحي للعروسة دي هتفرح فيكي!
ابتسمت ببرود وقلت لها
تفرك فيا ده أنا رايحة أديلها الكتالوج بتاع خالد.. عشان تعرف إنها ما خدتش راجل دي خدت خيال مآتة أمه هي اللي
بتمشيه.
ركبت تاكسي ورحت لعنوان بيت نورا.. العروسة اللي حماتي اختارتها. كانت بنت لسه صغيرة يا دوبك مخلصة جامعة وشكلها من الصور اللي شفتها خام ومسالمة.
وصلت تحت بيتها ووقفت أظبط نفسي.. وفجأة شفت عربية خالد داخلة الركنة. قلبي وجعني لثانية بس دوست على الوجع ده بجزمتي. نزل من العربية وهو شايل بوكيه ورد كبير ولابس البدلة اللي أنا كويتها له بإيدي قبل ما يمشي!
استنيت لما طلع وبعدها بخمس دقائق رنيت الجرس.
فتحت لي نورا كانت لابسة فستان رقيق وعنيها بتلمع بالفرحة.. أول ما شافتني استغربت
أيوه.. مين حضرتك
دخلت خطوة لجوه من غير ما تستأذن وقلت لها بابتسامة هادية بس تخوف
أنا ابتسام.. صاحبة البيت القديم اللي خالد لسه خارجه منه امبارح وجاية أسلمك العفش.. قصدي أسلمك الراجل.
في اللحظة دي خرج خالد من الصالة وهو بيقول مين يا نورا.. أول ما عينه جت في عيني بوكيه الورد وقع من إيده وشه بقى أصفر زي الليمونة ولسانه اتعقد.
بصيت له من فوق لتحت وقلت له
إيه يا عريس نسيت تبارك لي على الشقة ولا نسيت تقول لعروستك إنك عيل مبيتحركش غير بإشارة من ماما
نورا بصت له بصدمة خالد.. هي مين دي وإيه الكلام اللي بتقوله ده
خالد وقف مكانه عين بتبص لي بذهول وعين بتبص ل نورا اللي كانت مبرقة ومش فاهمة حاجة. حاول يستجمع شتات نفسه ووشه قلب أحمر من كتر الإحراج والغل قرب مني وزقني خفيف لبره وهو بيوشوش بحدة
انتي اتجننتي يا ابتسام إيه اللي جابك هنا اطلعي بره بدل ما أعمل تصرف مش هيعجبك!
ضحكت بصوت عالي ضحكة رنت في مدخل الشقة وخلت نورا تقرب وهي مرعوبة
تعمل إيه يا خالد هتمد إيدك طب ما تمدها قدام ست
الحسن عشان تعرف إنك بطل ومبتسترجلش غير على الغلابة اللي صانوا بيتك.. ولا خايف البرستيج يبوظ
نورا صوتها طلع مهزوز
خالد.. هي دي مراتك مش إنت قلت إنكم انفصلتوا من زمان وإن مفيش بينكم غير العيال وبس
بصيت لنورا وشفقت عليها لثانية البنت كانت فاكرة إنها واخدة بطل رواية مكنتش تعرف إنها واخدة كومبارس في حياة أمه. قلت لها بنبرة هادية بس سم
انفصلنا من زمان يا نورا ده كان لسه بايت في حضني أول امبارح وكان بياكل من طبيخي امبارح الصبح قبل ما يرمي جثته في حضن أمه وتوزه عليكي.. خالد لسه مطلعش ورقة واحدة تثبت إننا انفصلنا يعني إنتي دلوقتي داخلة على ضرة وداخلة على بيت موقوف بقرار تمكين مني ومن ولاده.
خالد زعق وهو بيفقد أعصابه
كدابة! إنتي طالق يا ابتسام.. طالق بالتلاتة! ارتحتي اطلعي بره بقى!
الكلمة كانت تقيلة بس وقعها عليا كان أخف من الريشة. بصيت له بانتصار وقلت له
أشكرك.. دي أحلى كلمة سمعتها منك من يوم ما عرفتك. بس يا ريت نورا وأهلها يعرفوا إنك طرقتني وأنا ماليش ذنب غير إني رفضت أكون جارية عند ستك الوالدة.. ويعرفوا كمان إن الشقة اللي إنت واعدها بيها محجوزة للولاد وليا بالقانون يعني يا بطل هتبدأ حياتك معاها في أوضة وصالة عند ماما أو تأجر لها شقة من ملاليم النفقة اللي هتبقالك.
نورا بدأت تعيط وأمها خرجت من جوه على الصوت وهي بتصوت في إيه مين دي وإيه الفضيحة دي يا خالد
خالد كان واقف زي العيل الصغير اللي اتمسك بيلعب في الطينة مش عارف يرضي مين ولا يداري خيبته قدام مين. بصيت لهم كلهم وقلت ببرود وأنا بعدل نضارتي
أنا كدة أديت الأمانة.. مبروك عليكي يا نورا بواقي راجل
ومبروك عليك يا خالد حضن ماما اللي مش هيسيبك في حالك أبدا. سلام يا عريس.
نزلت السلم وأنا حاسة إني طايرة الوجع لسه موجود بس الكرامة اللي رجعت غطت عليه. ركبت التاكسي وطلعت تليفوني واتصلت بالمحامي اللي هناء دلتني عليه وقلت له جملة واحدة
يا متر.. ارفع كل القواضي اللي عندك نفقة وتمكين ومؤخر.. أنا عايزة حقي وحق ولادي تالت ومتلت.
طلعت من التاكسي وأنا حاسة بنصر مؤقت بس عارفة إن عش الدبابير اللي خبطت فيه هيهيج عليا. أول ما وصلت البيت لقيت هناء مستنياني بلهفة والولاد بيلعبوا حواليها.
عملتي إيه يا مجنونة قلبي كان هيقف!
رديت وأنا بقلع النضارة وبترمى على الكنبة بتعب
فركشت الليلة يا هناء.. خليت العروسة تشوفه على حقيقته وخليته يطلقني قدامهم كلهم.. أنا دلوقتي حرة بس حرة ومكسورة الجناح.
محققتش نص ساعة ولقيت تليفوني مبيبطلش رن.. حماتي. ماردتش وبعدها خالد.. ماردتش. وفجأة لقيت رسالة منه كلها غل
وحياة أمي يا ابتسام لأخليكي تلفي حولين نفسك.. الشقة اللي فرحانة بيها دي هطلعك منها بالهدوم اللي عليكي والولاد هاخدهم منك ومش هتشوفيهم تاني.. إنتي اللي بدأتي الحرب واستحملي.
جسمي قشعر لثانية.. الولاد هما نقطة ضعفي الوحيدة. بصيت لهم وهما بيلعبوا بالليجو على الأرض حازم وهنا براءتهم وجعت قلبي. مسحت دموعي بسرعة وقومت
هناء أنا لازم أتحرك بسرعة.. خالد لو استقوى بأمه ممكن يعمل أي حاجة.
نزلت قابلت المحامي الأستاذ عصام راجل داهية وشعره شايب من كتر القواضي. حكيت له كل حاجة وهو قاعد بيسمع وبيهز في راسه وسيجارته في إيده
بصي يا مدام ابتسام.. هو طلقك شفوي قدام شهود ودي في مصلحتنا
عشان نثبت الطلاق وناخد حقوقك. أما موضوع الولاد والشقة
تم نسخ الرابط