بقلم نرمين عادل همام
لم اعد الزوجة الغافلة بقلم نرمين عادل همام
المشهد ده هو "رد الاعتبار" الحقيقي، بس المرة دي بنكهة شوارع القاهرة وجدعنة ستات مصر اللي مبيبعوش الميّة في حارة السقايين.
إليكي ختام الرواية بالعامية المصرية:
الفصل الأخير: "دِقّة الحساب.. وراحة البال" اتقابلنا في كافيه هادي في "المعادي". كانت لسه صغيرة في السن، شيك، والبيبي باين عليها جداً. ميرنا (بصوت واطي ومكسور): "قالي إنكم منفصلين بقالكم سنين.. ومطلقين رسمي." سارة: "ده محصلش.. إحنا كنا بنفطر مع بعض يوم سفر 'دبي' المزعوم."بقلمي نرمين عال همام
وشها اتخطف.. ملامحها اتغيرت من الصدمة للوجع للخجل. في اللحظة دي عرفت إنها هي كمان ضحية، وإن "هاني" كان راسم عليها دور "الضحية" اللي مراته متبتة فيه عشان يداري خيانته. سارة: "أنا مش جاية أتخانق ولا أعمل فضيحة.. أنا بس كنت عاوزاكي تعرفي
ميرنا مكنتش عدوتي.. إحنا الاتنين اتلعب بينا. خرجت من المقابلة دي وأنا حاسة براحة غريبة.. كأن جبل انزاح من فوق صدري.
المشوار القانوني في المحاكم المصرية مكنش سهل. هاني حاول يهددني، وحاول يبعت ناس "يحلوا الموضوع ودي"، وكان عاوز "نصيب" من الفلوس اللي هي أصلاً ورثي. بس أنا كنت مجهزة كل حاجة:
إيميلات حجز الشقة.
صور المطار الوهمي اللي كان بيبعتها.
كشوف الحسابات اللي بتثبت إن الفلوس دي "ورث" شرعي ملوش حق فيه.
بعد شهور، الطلاق تم "لضرر". المحكمة حكمت لي بحقي كامل، والـ ١٢ مليون جنيه فضلوا في حسابي.. مش انتقاماً منه، بس عشان ده "شقايا" وورث أهلي اللي كان ناوي يبنيه بيهم عشة حب جديدة.
بعد ٦ شهور، بعت الفيلا اللي في التجمع، ونقلت لشقة "مودرن" وأصغر
حوّلت الخيانة لـ "فرصة" والوجع لـ "نجاح". طبعاً كان فيه ليالي صعبة، بس مكنتش مكسورة.. كنت "صاحية".بقلمي نرمين عال همام
بعد سنة، كنت في حفلة خيرية في فندق في "وسط البلد"، وسمعت اسمي. لفت لقيتها "ميرنا".. كانت شايلة ابنها بين إيديها. ميرنا (بكل هدوء): "سابني من كام شهر.. بس أنا كويسة، والحمد لله شغالة وبصرف على ابني." مستغربتش.. اللي يغدر مرة، يغدر ألف. ميرنا: "كنت عاوزة أشكرك.. إنك معملتيش فضيحة ومسحتيش بكرامتي الأرض قدام الناس يومها." بصيت للبيبي
الليلة دي، وقفت قدام مرايتي في شقتي الجديدة في الزمالك، وافتكرت "سارة" اللي كانت بتعيط في المطار. كانت فاكرة إن خسارة جوزها هي "نهاية العالم".. مكنتش تعرف إنها كانت "بداية" لكل حاجة غالية:
استقلاليتها.
قوتها.
ورؤيتها الواضحة للحياة.
أنا مستخدمتش الفلوس عشان أدمر حد.. أنا استخدمتهم عشان أبني نفسي من أول وجديد. لولا إني فتحت اللابتوب يومها، كان زماني لسه مستنية مكالمات من "دبي" وهمية، وبصرف بفلوس أهلي على كذبة عايشة ورايا بكام شارع.
بس أنا شوفت.. وتصرفت. مبقتش "الزوجة المخدوعة".. بقيت الست اللي اختارت إنها ماتكملش في طريق ضلمة. ولأول مرة من سنين، نمت وأنا مرتاحة تحت سما القاهرة، وعارفة إن كل مليم،
بقلمي نرمين عال همام
تمت