بقلم امانى سيد
زوجه زوجى
كنت في المطبخ بحضر العشا ومستنية جوزي يرجع عشان نتعشى سوا. بعد شوية دخل ومعاه واحدة ست سألته مين دي. رد عليا ببرود وقال دي مرات صاحبي وفي بينهم مشكلة وبحلها جهزي غرفة الأولاد عشان تبات معاكي فيها. حسيت إني مش مرتاحة ورفضت إنها تبات مع الأولاد وأصريت إنها تبات في غرفة نومي وأنا وجوزي وكلنا نبات في غرفة الأولاد. قصص وروايات أمانى سيد
نظرة جوزي وقتها كانت غريبة مزيج بين الارتباك والغضب المكتوم والست اللي معاه وشها اتخطف وبدأت تفرك في إيدها وتقول بصوت ناعم ومستفز لا يا حبيبتي مش عايزة أتعبكم أنا ممكن أنام في أي حتة. بس أنا كنت خلاص قررت وقلت بابتسامة باردة تعبك راحة يا حبيبتي مش معقول أسيبك تنامي على الكنبه والبيت بيتك.
دخلنا الأوضة وطول الليل كنت صاحية مكنتش نايمة كنت مراقبة كل نفس بتتنفسه. وجوزي كان بيتقلب جنبي كأنه نايم على شوك. فجأة سمعت صوت تكة رسالة على تليفونه اللي كان تحت المخدة. بصيت بطرف عيني ولقيت الشاشة نورت باسم صاحبي بس الرسالة كانت بتقول وحشتني مش عارفة أنام وإنت في نفس الأوضة بس بعيد عني.
غمضت عيني وعملت نفسي نايمة وبدأت أنظم نفسي كأني في سابع نومة بس الحقيقة إن كل حواسي كانت صاحية ومركزة مع كل حركة بيعملها. قلبي كان بيدق بعنف لدرجة إني كنت خايفة يسمع دقاته بس هو كان مشغول بشيطانه اللي بيوزه.
استنيت ربع ساعة حسيت بجسمه بيتحرك بحذر شديد شال الغطا من عليه فتفوته
أول ما الباب اتقفل فتحت عيني والنار بتاكل في قلبي. قمت وراه ببرود مرعب كنت ماشية وراه زي خياله شفته وهو بيقرب من أوضة النوم اللي هي أصلا أوضتي واللي نايمة فيها الحية اللي جابها لبيتي. وقف قدام الباب ملمسش الأكرة هو بس زق الباب اللي كان موارب كأنهم متفقين على كل حاجة.
وقفت ورا الحيطة وسمعت وشوشتها وهي بتقول بدلع يقرف
تأخرت ليه كنت فاكرة إنك خفت منها ومشتش هتيجي.
رد عليها بصوت واطي بس كان بيخترق ودني زي الخنجر
أخاف من مين دي نامت ولا حاسة بالدنيا وبعدين إنتي وحشتيني أكتر ما تتخيلي كان يوم طويل قوي وأنا شايفك قدامي ومش عارف ألمس إيدك.
في اللحظة دي مكنش فيه مكان للتردد. مديت إيدي ونورت النور بتاع الصالة كله مرة واحدة ودخلت عليهم الأوضة. شفت الرعب في عيونهم هو اتنطر لورا وكأنه شافه عزرائيل
لكن هى بمنتهى البرود قالتلى حذارى صوتك يعلى
إنتي فاهمة غلط أنا مش جاية أخطفه منك أنا بس ماليش مكان غير هنا.
بصيت ل خالد بصدمة مستنية منه رد لكنه وطى راسه في الأرض بخزي خلى الدم يغلي في عروقي. كملت هي كلامها بنبرة فيها انكسار غريب ومستفز في نفس الوقت
أنا
قربت مني خطوة وقالت بصوت هادي
صدقيني أنا مش عايزة آخده منك ولا عايزة أخرب بيتك.. أنا كل اللي محتاجاه إننا نعيش في سلام مع بعض والبيت كبير ويساعنا إحنا الكل. هو بيحبك وميقدرش يستغنى عنك وأنا ماليش غيره في الدنيا دي بعد ما خسرت أهلي عشانه.
الكلمات كانت بتنزل عليا زي الصاعقة.. نعيش في سلام متجوزين في السر
بصيت ل خالد اللي كان واقف زي خيال المآتة وقلت له ببرود أقسى من برودها
والسلام ده يا خالد بيبدأ بإنك تدخلها بيتي وتنيمها في أوضتي بيبدأ بإنك تخدعني السنين دي كلها وتوهمني إنها مرات صاحبك.
بص لي خالد وعيونه مليانة ندم وخوف قرب مني وحاول يمسك إيدي لكن سحبتها منه بقرف قال بصوت مخنوق ومتردد
والله يا عزة ما كان قصدي أكسر قلبك ولا أهينك في بيتك أنا بس كنت خايف.. خايف على مشاعرك وخايف من رد فعلك كنت مستني الوقت المناسب عشان أقولك بس أهلها لما عرفوا قلبوا الدنيا وما كانش قدامي غير إني أجيبها هنا هتروح فين في نص الليل وهي مطرودة
بصيت له بسخرية فكمل كلامه بسرعة كأنه بيحاول ينقذ ما يمكن إنقاذه
أبوس إيدك استحيملنا كام يوم بس هي مجرد فترة مؤقتة لحد ما أدبر حالي وأجيب لها شقة جديدة وأرتب أموري أنا مش عايز أخسرك ولا عايز أخرب بيتي إنتي
الست وقفت تبص لنا ببرود وكأن كلامه عن إنها ظرف طارئ ما هزش فيها شعرة بالعكس كانت بتبتسم ابتسامة خفيفة خلتني أتأكد إن الكام يوم دول هم أول مسمار في نعش حياتي معاه.
قلت له وأنا بضحك بوجع وذهول
ظرف طارئ والسر اللي بقاله سنين ده كان ظرف طارئ برضه إنت بتتكلم عن بني آدمة اتجوزتها وشاركتك حياتك في الضلمة وجاي دلوقتي تطلب مني أفتح لها بابي وأشاركها في جوزي وفي بيتي عشان مشاعري إنت قتلت مشاعري خلاص يا خالد باللحظة اللي فكرت فيها إنك تخدعني.
بصيت ل خالد بنظرة خذلان أخيرة وقلت له بصوت ميت
ماشي يا خالد.. هتقعد كام يوم بس مش عشان خاطرك ولا عشان خاطرها عشان مابقتش فارقة معايا خلاص. اقعدوا سوا واشبعوا ببعض بس انسى إن ليك زوجة اسمها عزة أنا من اللحظة دي خيال مآتة في البيت ده.
مرت الأيام وكنت مستعدة للحرب مستنية الضرة اللي دخلت بيتي تبدأ تستفزني أو تحاول تسيطر لكن اللي حصل كان أغرب من الخيال. لقيتها كل يوم الصبح بتصحى قبلي تحضر الفطار وتجهزه على السفرة وتنظف البيت من غير ما تطلب مني حاجة.
دخلت عليها المطبخ مرة وأنا متجهزة للهجوم لقيتها بتبتسم لي بهدوء وبتقول
صباح الخير يا عزة أنا غسلت هدوم الولاد وكويتهم وسبتلك القهوة بتاعتك زي ما بتحبيها.. ارتاحي إنتي أنا عارفة إن الحمل كان تقيل عليكي لوحدك السنين اللي فاتت.
وقفت مذهولة كنت متوقعة ضرة تقسم