امانى سيد

البديله

لمحة نيوز

فى شقه اهل جوزى كانوا دايما يرفضوا انى ادخل الاوضه القديمه بتاعته 
ولما كنت اطلب منه انى ادخلها كان يتخانق معايا ويرفض 
الفضول كان هيموتنى نفسى اعرف مخبى ايه فى الاوضه دى 
وليه دايما سلايفى بيبصولى يا بشفقه يا بنظره فيها تقليل منى 
وليه كل لما نروح شقه اهل جوزى يدخل الاوضه دى ويقفل على نفسه بالساعات 
اخدنى الفضول ودخلت لقيت الاوضه عباره عن صور ليه مع واحده تانيه بنت واضح انها قريبه من سنه وفى اوضاع مختلفه 
حسيت بوجع وقهره فى قلبى وليه إلى الان محتفظ بالصور دى وليه محدش يجرء انه يشيل الصور دى من على الحيطه
وقفت قدام صورة كبيرة ليهم هما الاتنين كان باين في عينيه لمعة عمري ما شوفتها وهو بيبصلي. فجأة سمعت صوت ضحكة مسمومة من ورايا لفيت لقيت سلوى سلفي واقفة ومربعة إيدها وبتبصلي بشماتة
أهو إنت اللي دخلتي برجليكي يا نهلة.. شوفتي داليا بنت عمه دي النسخة الأصلية اللي إنت مجرد تقليد ليها.
قلبي وقع في رجلي وسألتها بذهول بنت عمه ومحتفظ بصورها كدة ليه
سلوى قربت مني وهمست بكلام زي السم داليا دي كانت روحه سافرت وسابته عشان تكمل حياتها بره ورفضت تتجوزوا ومن يومها وياسر عايش على أطلالها.. ولما فكر يتجوز أمه لفت بيه بلاد الله لحد ما لقتك مش عشان سواد عيونك لكن عشان فيكي شبه مرعب منها.. إنت بالنسبة لياسر مش زوجة إنت مجرد مسكن بياخده عشان

يصبر نفسه على فراق داليا.
في اللحظة دي الباب اتفتح بعنف وياسر كان واقف وعيونه بتطلع شرار. أول ما شافني واقفة وسط صور داليا مسكني من دراعي بقوة وجعاني وصرخ في وشي
إيه اللي دخلك هنا إنت مفكرة نفسك مين
زقيته وأنا بصرخ بدموعي أنا مراتك يا ياسر! أنا اللي عايشة معاك مش اللي سافرت وسابتك.. ليه عامل فيا كدة ليه مخليني خيال لواحدة تانية
ياسر ملامحه بردت فجأة وابتسم ابتسامة قاسية وقالي بمنتهى الجبرود
ومين قالك إني كنت بدور على زوجة أنا كنت بدور على ملامحها.. ولما لقيتها فيكي اتجوزتك. الأوضة دي هي حياتي الحقيقية وصور داليا دي هي اللي بتخليني أتحمل وجودك في حياتي.. لو مش عاجبك الباب يفوت جمل بس صور داليا خط أحمر اللي يقرب منها كأنه بيقرب من رقبتي!
طلعت حماتي من المطبخ على صوت الخناق وبدل ما تطيب خاطري قالتلي ببرود
خلاص يا نهلة عرفتي اللي فيها.. عيشي حياتك واحمدي ربنا إنك لقيتي راجل زي ياسر واعتبري الصور دي ديكور المهم إنك الهانم اللي على ذمته.
بصيت ليهم كلهم بوجع.. لياسر اللي دخل الأوضة وقفل الباب وسابني ولحماتي اللي بتعتبرني مجرد شكل ولسلايفي اللي واقفين يتفرجوا عليا بمنتهى التقليل والشفقة.
حسيت بكسرة نفس ملهش وصف وسألت نفسي يا ترى هكمل حياتي وأنا عارفة إني مجرد برواز لصورة واحدة تانية
مرت الأيام ونهلة كانت عايشة زي الخيال فعلا في البيت. ياسر مكنش بيشوفها هي
كان بيشوف داليا في كل حركة بتعملها. كان يطلب منها تلبس ألوان معينة ويجبرها تسيب شعرها بطريقة داليا ولو في يوم غيرت ولبست حاجة على ذوقها كان يقلب البيت نكد ويقولها ببرود مش لايق عليكي خليكي زي ما كنت أحسن.
في يوم كان فيه مناسبة عند أهل ياسر والكل كان متجمع. نهلة كانت واقفة في المطبخ بتساعد سلايفها وسمعت سلوى سلفيتها بتضحك وبتقول للتانية شوفتي ياسر النهاردة جاب لنهلة عقد لولي غالي أوي داليا كانت دايما تقول إن اللولي هو عشقها الوحيد.. بجد نهلة دي بتصعب عليا عايشة دور العروسة اللعبة اللي بيلبسها ويقلعها على مزاج ذكرياته.
نهلة دخلت عليهم المطبخ والسكينة كانت بتدبح في قلبها. قلعت العقد ورمته على الرخامة وقالت بصرخة مكتومة أنا مش لعبة يا سلوى.. أنا بني آدمة!
طلعت للصالة ووقفت قدام ياسر والكل قاعد وقالت بصوت عالي
أنا عايزة نغير عفش أوضتنا يا ياسر وعايزة أدهن الشقة ألوان تانية.. أنا تعبت من ريحة داليا اللي في كل ركن تعبت من الصور اللي محاوطاني كأني عايشة في تربة!
ياسر قام وقف ببرود وبص لها نظرة تقليل قدام الكل وقرب منها وهمس في ودنها بس صوته كان مسموع
تغيري إيه يا نهلة إنت عارفة لولا الشبه اللي بينك وبين داليا أنا مكنتش حتى فكرت أبص في وشك إنت هنا عشان تكملي الصورة اللي نقصت لما هي سافرت.. لو العفش مش عاجبك تقدري ترجعي بيت أهلك وأنا بكرة أجيب ألف واحدة غيرك
تتمنى بس تلبس هدوم داليا وتعيش في مكانها.
حماته تدخلت وقالت بغضب جرى إيه يا نهلة إنت عايزة تخربي على نفسك ما الراجل بيلبسك دهب ومغرقك فلوس عايزة إيه تاني ما تسيبيه يعيش في خياله وإنت كلي واشربي وانبسطي!
نهلة بصت لأخوه كريم اللي كان قاعد ومنزل راسه في الأرض بشفقة وبصت لسلايفها اللي الضحكة كانت واضحة في عينيهم.. حست إنها رخيصة أوي في نظرهم.
ياسر مسك تليفونه وفتح صورة ل داليا وهي في المطار وبص لنهلة وقال بمنتهى القسوة
داليا كلمتني النهاردة.. وقالت إنها ممكن تنزل مصر زيارة قريب.. وعارفة يا نهلة أنا طلبت منها تيجي تقعد هنا في أوضتها اللي مقفولة.. وإنت اللي هتقومي بواجبها لأنك النسخة اللي طلعت منها والنسخة لازم تخدم الأصل.
في اللحظة دي نهلة حست إن روحها بتتسحب منها. تخدم الأصل يعني هي مش بس بديلة دي هتكون خدامة للست اللي جوزها بيعشقها!

ياسر كمل كلامه بمنتهى البرود وهو بيبص لساعته داليا جاية الأسبوع الجاي وأنا جهزت لها الأوضة اللي كانت مقفولة.. عايزك تنضفيها بنفسك مش عايز إيد غريبة تلمس حاجتها وإنت أكتر واحدة فاهمة ذوقها.. لأنك ببساطة هي.
نهلة حست بمرارة في حلقها بصت لحماتها اللي كانت بتهز راسها بالموافقة وكأن الموضوع طبيعي وبصت لسلايفها اللي الشماتة كانت بتنط من عينيهم. سلوى سلفيتها مالت عليها وهمست شدي حيلك يا نهلة الأصل وصل.. يا ترى ال تقليد هيفضل له
مكان ولا هيترمي في المخزن
دخلت
تم نسخ الرابط