الكاتبه امانى سيد
تضحيه زوجه
مش عارف يا حسين مش قادر احبها رغم انها كذا مره كانت هتموت بسببى إلا ان مشاعرى متعلقه بواحده تانيه
من كتر ما بتضحى مابقتش حاسس انها بتعمل معجزه بقيت منتظر تضحياتها وانا عارف انها مش هتبطل تضحى
حسين بص له بذهول وقال له: "أنت بتقول إيه يا (آسر)؟ أنت واعي للكلام ده؟ دي الست اللي لولاها كان زمانك دلوقتي مجرد ذكرى! دي شالت رصاصة مكانك، ورمت نفسها قدام عربية عشانك، وباعت ورثها عشان تسدد ديونك.. وفي الآخر تقول مش قادر تحبها؟"
آسر قام وقف، وبكل برود ولع سيجارته ونفخ الدخان وهو بيبص من الشباك: "هو ده اللي جنني يا حسين.. إنها بقت 'مضمونة' زيادة عن اللزوم. بقت عاملة زي الهوا اللي بتنفسه، مابحسش بيه غير لما يتكتِم. تضحياتها بقت واجب عليها في نظري، مش فضل منها.. مشاعري مع (نور)، نور اللي بتخليني أحس إني بطل، مش الضعيف اللي محتاج واحدة دايماً
حسين هز راسه بيأس: "أنت بتدور على اللي تضحك عليك، وسايب اللي بتضحي بعمرها عشانك.. بكره لما تقع والمرة دي متلاقيش إيدها، هتعرف إنك كنت عايش في نعمة أنت مش وشها."
آسر ضحك بسخرية: "ومين قالك إنها هتبطل؟ هي زي اللي أدمنوا الوجع، مش هتعرف تعيش من غير ما تضحي.. وأنا بصراحة، مستني التضحية الجاية عشان أخلص الصفقة الجديدة."
كانت "ليلى" واقفة ورا الباب، شايلة صينية القهوة اللي كانت لسه عملاها بحب لآسر وصاحبه.. لكن الصينية مالت من إيدها، والقهوة اندلقت على الأرض كأنها دم قلبها اللي بيسيح قدام عينيها. سمعت كل كلمة.. "مضمونة"، "واجب عليها"، "مشاعري مع نور".
الكلمات كانت أصعب من الرصاصة اللي شالتها مكانه في يوم من الأيام. دموعها منزلتش، بالعكس، دي لقت نفسها بتضحك بهدوء مرعب.. ضحكة اللي فهم أخيراً إنه كان بيبني قصر في الرمل، وإن الموج
دخلت الأوضة بكل ثبات، آسر وحسين اتخضوا وبصوا لبعض بارتباك. حسين حاول يلطف الجو: "ليلى! إيه يا ست الكل، مسمعناش صوتك يعني؟"
آسر رمى السيجارة وبص لها ببرود كالعادة: "انتي لسه واقفة؟ طيب كويس، اسمعي يا ليلى، الصفقة اللي جاية محتاجة تأمين كبير، وانتي عارفة إنك الوحيدة اللي بتقدري..."
قطعت كلامه بصوت هادي وزي السكينة:
"الصفقة اللي جاية محتاجة تأمين من 'نور' يا آسر.. مش مني."
آسر وشّه اتخطف، والارتباك ظهر على عينه لأول مرة: "انتي.. انتي كنتي واقفة ورا الباب؟"
ليلى قربت منه، وحطت الصينية الفاضية على المكتب قدامه وقالت:
"كنت واقفة ورا سنين عمري اللي ضاعت وأنا فاكرة إني بحمي راجل، مكنتش أعرف إني بحمي 'خيال'.. أنت صح يا آسر، أنا عودتك إن المعجزة واجب، وعودتك إن الموت مبيعرفش يوصلك طول ما أنا موجودة. بس النهاردة أنا استقلت من
حسين حاول يتدخل: "ليلى اهدي، آسر ميقصدش، ده بس..."
ليلى بصت لحسين وقالت: "آسر يقصد يا حسين، آسر قال الحقيقة اللي كان مخبيها ورا كدب السنين. هو فعلاً محتاج يحس إنه بطل، والبطولة عمرها ما هتيجي طول ما أنا الدرع بتاعه."
بصت لآسر وقالت بكل قوة: "من اللحظة دي، مفيش تضحية تانية، مفيش ليلى اللي بتشيل الرصاص، ومفيش ليلى اللي بتسد الديون. أنا النهاردة هخرج من البيت ده، ومش هاخد معايا غير كرامتي اللي كنت فاكرة إني ضحيت بيها عشانك، بس اكتشفت إنها كانت مستنية اللحظة اللي تطلع فيها وتدوس عليك."
آسر ضحك بسخرية عشان يداري خوفه: "هتروحي فين؟ انتي مالكيش حد، وهترجعي تزحفي لما تحسي إنك لوحدك."
ليلى فتحت باب الشقة وبصت له لآخر مرة:
"أنا لوحدي أحسن بكتير من إني أكون مع واحد بيشوفني 'مضمونة'.. مبروك عليك 'نور'، ومبروك عليا 'نفسي' اللي رجعتلي