كامله

ابى المتوفى

لمحة نيوز


بمساعدتي على العودة إلى الشرطة.
قلت بحدة كان ينبغي أن تأتي إلي مباشرة.
قال بصوت مرتجف كنت خائفا. هؤلاء الرجال عادوا إلى شقتي. كانوا يريدون هاتف دانيال. فهربت.
شدت ليلي على يدي وقالت أمي صوته يشبه صوت أبي عندما يكون قلقا.
أصبحت السترة سترة دانيال فجأة دليلا ملموسا. وكذلك اللقب والعبارة وتوقيت الاتصال. اتصلت بالشرطة من المقبرة وأصررت على التحدث إلى مشرف. هذه المرة كان معي أسماء وتفاصيل وكان ماركوس حاضرا.
في مركز الشرطة تغير الجو حين سرد ماركوس نمط لوحة السيارة وتطابقت أوصاف الرجلين مع تحقيق جار حول سرقة شحنات وتجسس مؤسسي. وكانت شركة دانيال قد أبلغت مؤخرا عن فقدان بيانات مسارات.
خلال ساعات دخل عملاء فيدراليون على الخط.
تتبعوا إشارة هاتف دانيال من ليلة الاتصال لا إلى المقبرة

بل إلى مستودع يبعد مقاطعتين. كان الاتصال بليلي خطوة محفوفة بالمخاطر نافذة قصيرة تمكن خلالها دانيال من استخدام هاتف مهرب متوفره على صفحه روايات واقتباسات كان حيا طوال الوقت لم تأت عملية الإنقاذ بسرعة ولا بسلاسة تحرك العملاء الفيدراليون بحذر خوفا من أن يختفي الرجال الذين يحتجزون دانيال إذا شعروا بالخطر. وضع ماركوس تحت حماية خاصة. واقتادتني ليلي وأنا إلى المنزل حيث ظللت أحدق في الباب الأمامي كأن دانيال قد يدخل منه في أي لحظة.
بعد يومين جلست عميلة تدعى رايتشل مونرو قبالتي على طاولة المطبخ. قالت برفق إنهم يستغلونه. زوجك يعرف برنامج الخدمات اللوجستية. يجبرونه على رسم مسارات آمنة.
سألت وماذا لو رفض
لم تجب رايتشل. لم يكن ذلك ضروريا.
انطلقت العملية قبل الفجر. داهموا المستودع بأوامر
قضائية وفرق تكتيكية. لم يسمح لي بالاقتراب لكنني تابعت التحديثات المباشرة على جهاز لوحي ويداي مشبوكتان بإحكام.
وحين جاء الاتصال أخيرا أسقطت الجهاز.
قالت رايتشل إنه حي. مصاب لكنه مستقر.
كان لدى دانيال كسر في أحد الأضلاع وحروق في ذراعه وارتجاج جعله بطيئا في الكلام. وعندما رأيته في المستشفى حاول المزاح كعادته حين تسوء الأمور. قال بصوت مبحوح قلت لليلي إنني سألتقي بك في المقبرة. ظننت أنها آخر مكان قد يبحث فيه أحد.
بكيت على كتفه متحاشية مواضع الحروق متوفره على صفحه روايات واقتباسات كشف التحقيق عن شبكة تستغل الكوارث تسرق الهويات وتلاعب بسجلات الوفيات وتستخدم الفوضى لإخفاء الناس. كانت الجنازة ذات النعش المغلق الختم الأخير لمحو دانيال. ولولا ماركوس ولولا إصرار ليلي لنجح الأمر.
برئ
ماركوس من أي مخالفة ولاحقا أدلى بشهادته. لم يطلب شكرا بل طلب فقط استعادة السترة. سلمها له دانيال بمصافحة صامتة.
لم تعد الحياة إلى طبيعتها فجأة. كانت هناك جلسات محاكم وعلاج نفسي وليال طويلة تسأل فيها ليلي إن كان الناس قد يختفون مرة أخرى. أخبرناها الحقيقة بما يناسب سنها وبثبات تحدث أشياء سيئة لكن يمكن العثور على الناس.
بعد أشهر عدنا إلى المقبرة لا للحداد بل لإزالة العلامة المؤقتة. وقف دانيال إلى جانبي بينما رفعها القيم على المقبرة.
قال أكره هذا المكان.
ضغطت على يده وأنا أيضا.
وبينما كنا نعود إلى السيارة
كانت ليلي تتقدم قافزة بخفة
لم نرها منذ أسابيع.
بدأت القصة بمكالمة ما كان ينبغي أن توجد. وانتهت بدليل على أن 
أكثر الأمور غرابة أحيانا ليست سوى أشياء لم يكلف أحد
نفسه
عناء التحقق منها
تمت

 

تم نسخ الرابط