كامله

ابى المتوفى

لمحة نيوز

بعد ثلاثة أيام من جنازة زوجي همست لي ابنتي قائلة أمي أبي اتصل بي وقال إنه ما زال حيا وأخبرني أن ألتقي به في المقبرة وعندما ذهبنا إلى هناك معا ما رأيته جعل الدم يتجمد في عروقي.
بعد ثلاثة أيام من جنازة زوجي همست لي ابنتي قائلة أمي أبي اتصل بي وقال إنه ما زال حيا وأخبرني أن ألتقي به في المقبرة وعندما ذهبنا إلى هناك معا ما رأيته جعل الدم يتجمد في عروقي.
بعد ثلاثة أيام من جنازة زوجي رفعت ابنتي رأسها عن وعاء حبوب الإفطار وقالت بهدوء شديد
أمي أبي اتصل بي. إنه ما زال حيا.
ضحكت في البداية ضحكة تلقائية مكسورة بطعم الذنب.
قلت حبيبتي هذا مستحيل.
أصرت قائلة هذا صحيح. قال إنه في المقبرة.
اسمي إميلي كارتر وكان زوجي دانيال كارتر قد أعلن عن وفاته بعد حادث على الطريق السريع خارج ساكرامنتو. فقد انقلبت شاحنة ضخمة بشكل مفاجئ واشتعلت سيارته بالنيران. وقال الطبيب الشرعي إن الرفات

كانت متضررة بشدة ولذلك كان النعش في الجنازة مغلقا. لم أشكك في الأمر آنذاك فالحزن له طريقته في طمس المنطق السليم.
كانت المقبرة هادئة يلفها خفوت شتوي وكان العشب لا يزال رطبا من ضباب الصباح. مررنا بجوار أكاليل زهور حديثة وعبارات تعزية مألوفة محفورة في الحجر. كان شاهد قبر دانيال قد وضع مبكرا علامة مؤقتة تحمل اسمه وتواريخ حياته. وقفت أمامه وركبتاي واهنتان.
ثم شدت ليلي كمي.
هناك.
قرب صف أشجار البلوط كان باب مستودع الصيانة مواربا قليلا. ومن الداخل صدر صوت خافت لارتطام معدني أدوات على الأرجح وسعال. صوت بشري. عادي.
انقطع نفسي.
ناديت باسم دانيال.
لا جواب. توقف الصوت المعدني.
تحرك ظل خلف الزجاج المعتم.
حذرني كل جزء عقلاني في داخلي من أن هذا خطأ وأن الحزن يعبث بحواسي لكن قدمي حملتاني إلى الأمام على أي حال. مددت يدي إلى المقبض وقلبي يخفق بقوة حتى خلت أن ليلي تسمعه.
وحين
انفتح الباب ما رأيته في الداخل جعل الدم يتجمد في عروقي وفي تلك اللحظة أدركت أن جنازة دانيال كارتر لم تكن نهاية قصته.
لم يكن الرجل داخل المستودع زوجي لكنه كان يرتدي سترة دانيال.
كانت السترة الجلدية البنية التي أهديتها له في ذكرى زواجنا وبطانة الكم ممزقة قرب السوار. التفت الرجل فجأة مذعورا وكان وجهه نحيلا غريبا عني لحيته غير متساوية وعيناه تتحركان بقلق كعيني حيوان محاصر.
قال لا تقتربي.
تراجعت غريزيا خطوة وسحبت ليلي خلفي.
من أنت ولماذا ترتدي سترة زوجي
ابتلع ريقه وقال لم أقصد أن تعثروا علي. كنت بحاجة فقط إلى مكان أنتظر فيه.
تنتظر ماذا سألت.
قال بصوت خافت أنتظر عودته.
علقت الكلمات بيننا في الهواء.
كان اسم الرجل ماركوس هيل في الثانية والأربعين من عمره ومتطوعا سابقا في خدمات الإسعاف الطارئة. قبل ثلاث ليال كان يقود سيارته خلف موقع الحادث حين انقلبت الشاحنة الضخمة.
سحب ماركوس دانيال من الحطام قبل أن تمتد النيران. كان دانيال حيا مصابا بحروق ومصدوما وشبه فاقد للوعي لكنه كان حيا.
طالبته قائلة ولماذا لم يبلغ عن هذا
اشتد فكه وقال لأنه عندما أوقفت السيارات لطلب المساعدة توقفت سيارة أخرى. رجلان. قالا إنهما من خدمة المساعدة على الطريق. لم يكونا كذلك.
وبحسب ماركوس كان الرجلان يعرفان دانيال. كانا يعلمان اسمه وعمله في شركة لوجستية تتعامل مع مسارات شحن حساسة. عرضا على ماركوس مالا ليبتعد. وعندما رفض هدده أحدهما بسلاح ناري.
قال ماركوس بهدوء أخذوا دانيال.
وأضاف حفظت رقم لوحة السيارة لكنها كانت مسروقة. ذهبت إلى الشرطة. قالوا إنه لا يوجد دليل على أن دانيال نجا. وقالوا إنني مخطئ.
شعرت بالغثيان.
قلت إذن لماذا اتصلت بابنتي
نظر ماركوس بخجل.
قال لم أعرف طريقة أخرى للوصول إليك. وجدت رقم ليلي على هاتف دانيال سقط من جيبه عندما جروه بعيدا. ظننت
أنه إن جئت إلى هنا أستطيع إقناعك
 

تم نسخ الرابط