فات أوان الندم ل أمانى سيد البارت السادس
ـ مالك يا منصور ساكت ليه انا رفعت عنك الحرج الظاهر أنى كنت غلطان لما فتحت الموضوع ده بس أنا عملت كده من العشم
ـ ماتكملش يا معلم أنت عارف انك فى مقام أبويا وأنا مش هكدب عليك وهكون صريح معاك أنا معجب بالانسه نسرين ولولا الظروف كنت أنا اللى بدأت بطلبها
عشان كده عندى اقتراح ولو وافقت عليه يبقى نتوكل على الله وناخد خطوه رسميه لو الانسه نسرين وافقت طبعاً
ـ سامعك يا منصور
ـ بما انى مش هقدر اجيب شقه أنا موافق اقعد معاك هنا والشبكه على أد ما ربنا يقدرنى هجيب وبإذن الله هجيب اوضه نوم جديده ولو هى حابه تغير حاجه انا ماعنديش مانع
ـ تمام يا منصور أنا موافق
ـ بس تكتبلها نسبه من المعرض مهر ليها
ـ يابنى أنا عندى كتير وهى مش محتاجه
ـ ربنا يبارك فى اللى عندك بس لما نتجوز هتبقى مراتى ومسئوله منى
ـ على خيره الله أنا هكلمها وأول ماخد منها الموافقه هبلغك عشان تبلغ اهلك وتيجوا تطلبوها رسمى
ـ وأنا مستنى موافقتها استأذنك همشى دلوقتي وهنتظر مكالمه منك
ابتسم عبد الظاهر وودعه بإبتسامه
منصور مش بس اثبت إنه شاب جدع وشهم ويستأمنه على بنته كفايه إن والدته تبقى سميحه
بمجرد ما
كل ما يفتكر سميحة، قلبه يتخبط جواه كأنه لسه شاب واقف قدامها أول مرة. كان بيشوفها "ملكه "، ملامحها نقية وضحكتها بريئة، والعيون اللي فيها دفا يكفي يحيي بلد بحالها.
ضحك بس ضحكة كلها وجع:
"يا ريت الزمن كان بيرجع… يا ريت كنت أنا اللي دخلت بيتها قبل حسين، كنت صنتها… كنت خليتها عايشة زي الملكة، ما شافتش لحظة همّ ولا وجع."
كل ما صورتها تعدي قدامه، قلبه ينقبض، يحس إن فيه وجع ساكن جواه بقاله سنين، وجع مالوش دواء.
كل مرة يبص في وش منصور، يحس إن الزمن رجّعله حلم ضاع. "يا ريتك ابني… يا ريت كنت طالع من صلبي، كنت ساعتها أقول الدنيا ادتنى كل حاجه."
نفسه يجوزه بنته لمنصور وقتها هيبقى حقق حلم قديم وهيكون منصور فعلاً زى ابنه .
حب سميحه جواه ما ماتش… لا بالعمر، ولا بالزمن . حب بيتحرك جواه كل ما يشوف سميحة او حد يخصها … أو يلمح منصور.
اتجوز وعاش مع مراته فى اسره هاديه وكانت زوجه صالحه حاول كتير مايفكرش فى سميحه .خلى وقته بالشغل وكانت بالنسباله فى جزء بعيد جوه قلبه
لحد ما سمع بخبر طلاقها، قلبه اتشق نصين. حس كأن العمر رجع بيه عشرين سنة لورا، صوته جواه بيصرخ: "يا ريت… يا ريت الزمن
كان بيشوفها في خياله زي الأول، بنفس الملامح، بنفس الضحكة… حتى ريحتها ما فارقتوش. حاول يقنع نفسه إن اللي بينه وبينها انتهى من زمان، وإن مراته الله يرحمها كانت كفاية تسند قلبه وتداري وجعه. بس الحقيقة… إن سميحة عمرها ما غابت، كانت جواه زي جرح قديم، كل ما يفتكرها ينزف من تاني.
اللي زوّد الوجع إنه شايف منصور… منصور اللي نفسه يبقى ابنه بجد. شايف فيه رجولة وأصالة ما لاقهاش في غيره. كل مرة يقعد معاه يحس إن ربنا رجّع له فرصة جديدة: "لو منصور خد بنتي، يبقى أنا أخدت الدنيا كلها… وأخيرًا ضمّيت بين الماضي اللي ضاع والحاضر اللي باقي."
الحب اللي شايله عبر الزمن مش حب عادي… ده حب اتخلق من وجع الفقد، واتربى على نار الندم، ولسه لحد النهارده بيخبط في قلبه زي أول يوم شاف فيه سميحة.
نادا عبد الظاهر على بنته وقرر يكلمها فى ارتباطها من منصور واتمنى من كله قلبه إنها توافق
فى بيت حسين كان قاعد فى شقته ونار الغيره بتاكل قلبه
إزاى منصور بالسهوله دى اخد منه كل حاجه
قاطعت مشيره سرحانه وقاعدت جمبه ووضعت كفها على رجله
ـ هتفضل قاعد زى الولايا كده مش عارف تعمل حاجه انت بقالك يومين ما دخلتش جنيه المحل ده غير ال ٥٠.٠٠٠ الف اللى
ـ مش عارف يا مشيره هتجنن مش عارف اعمل ايه
ـ واللى يجبلك الحل
ـ ياخد عينى
ـ انا عندى الخل بس مش عايزه عينك
ـ اللى تقوليه يتنفذ
ـ تخلى فاروق شريك معاك
ـ موافق
ـ اللى قهر منصور وخلاه يعند معاك كده طلاقك من أمه سميحه عشان كده لازم ترجعها تانى ومش بس كده لأ انت تحاول تاكل عقلها لحد ما تحن عليك تانى وترجعلك وتقنع ابنك إنه يشاركك
ـ تفتكرى منصور هيوافق
ـ أكيد منصور هيوافق منصور كل اللى يهمه إن امه تفضل على ذمتك عشان محدش يجيب فى سيرتها ومجرد ماهترجعها وتعاملها حلو هو بنفسه يطلب يشاركك
سكت حسين وكلام مشيره بيلف فى دماغه كل حاجه بتقول إن سميحه لسه بتحبه ليه مايستغلش ده ويحاول يرجعها تانى
ـ تصدقى دماغك دى الماظ بكره هستنى منصور يروحلها واروح اتكلم معاها
ـ عايزاك تكتر فى الندم وأنك حسيت انك ندمت لما طلقتها وابنك بعد عنها وقتها حسيت إنك خسرت كل حاجه عايزاك تعمل المستحيل عشان تسامحك
ـ تفتكروا سميحه هتوافق ترجع لحسين ؟؟
ـ ممكن نسرين توافق على منصور ولا هتحطم حلم ابوها اللى ماتعرفش عنه حاجه ؟؟
#أمانى_سيد
#فات_اوان_الندم
ملحوظه بارت بكره هيتاجل