وعد زائف سهى طارق استيرا

لمحة نيوز

 

صړخت فيه:
إنت إزاي بشع كده؟ إزاي قدرت تزيف كل حاجة؟ كلامك، نظرة عنيك، ضحكتك؟ ولا أنا اللي من كتر حبي اتخدعت؟ كنت شايفك بريء!

رد بصوت بيقطع كل حاجة:
أديكي جاوبتي على نفسك... امشي بقى، سيبيني أعيش سعيد، أنا خلاص اتجوزت، ومش هينفع فرص، ابعدي، خليني أعيش.

ابتسمت له ابتسامة بسيطة، بس كانت تقيلة، وقالتله:
أنا همشي... بس أوعى تكون فاكر إن ربنا هيسيبك، لأ، هيردها في أغلى ما تملك. أنا خصميتك ليوم القيامة، وعمري ما هسامحك. زي ما لعبت ببنات الناس، ربنا هيبعتلك اللي أكتر منك جبروت، ويردها في بنتك ومراتك. ربنا ينتقم منك على كل لحظة قهر حسيتها دلوقتي.

كملت وأنا ماشية:
وأوعى تفكر إن أنا زعلانة عليك، لأ، أنا زعلانة على وقتي اللي ضاع على واحد اسم

راجل كتير عليه. بس الحمد لله إن ربنا نجاني من واحد نسوانجي زيك، واحد مايعرفش ربنا، وماشي بس يوجع في خلقه.

مشيت وسبته ورايا، مشيت عشان ألمّ آخر ذرة مني، حسيت الهوا بيطبطب عليّا، كأنه بيقولي:
متزعليش... ربنا عادل، ومش هيسيب حقك.

رجعت البيت، دخلت أوضتي، قفلت الباب، وقعدت على الأرض، نفس المكان اللي عرفت فيه الحقيقة، بس المرة دي كنت ساكتة، بس جوايا يقين غريب إن كل حاجة هتتبدل.فتحت الفون، دوست على كل الشاتات والصور والذكريات اللي بينا، حذفتها، وأنا بمحي كل الحب اللي جوايا نحيته.

وفجأة، جالي مسدج تاني من نفس الرقم:
سهى، الحب الحقيقي بيدوم، بس الحب الغلط بيعلم في القلوب عشان يعيشك ضعيفة.

معرفتش مين اللي بعت، بس اللي اتأكدت منه إنه إنذار من ربنا.

.. عشان أفوق.

قمت، فتحت الشباك، الهوا الخريفي دخل، بس المرة دي كان بارد، قاسې، زي الحقيقة اللي بتلسعني.

بصيت للسماء، وقلت بصوت عالي:
أنا مش ضعيفة... بس يا رب، هون على قلبي.

وسكتت... بس السكون ماكانش هدوء، كان بداية جديدة، بداية بنت بتقوم من وسط الرماد، بتلمّ نفسها من تاني، حتى لو كل حاجة حواليها بتقول إنها انتهت.

قمت من على الأرض، ومسحت دموعي، مش ضعف، بس تطهير... كأن كل دمعة كانت بتغسل ۏجع، بتشيل طبقة من الغشاوة اللي كانت على عيني.

وقفت قدام المراية، وبصيت لنفسي، لأول مرة من غير ما أكرهها، من غير ما ألومها، من غير ما أقول ليه؟
قلت لنفسي بصوت واطي بس ثابت:

أنا اتعلمت... واتوجعت... بس ما انتهيتش.

لبست هدومي، وفتحت باب الأوضة، ومشيت في البيت

بخطوة تقيلة، بس وراها نية قوية... نية إن سهى القديمة ماټت، وسهى الجديدة بتتخلق دلوقتي، من الۏجع، من الخېانة، من كل لحظة قهر.

وأنا خارجة من البيت، الشمس كانت بتطلع، بس نورها ماكانش زي كل يوم... كان مختلف، كأنه بيقولي:
النهارده مش زي امبارح... النهارده بداية.

وأنا ماشية في الشارع، حسيت الهوا بيعدّي على وشي، بس المرة دي ماكانش بيواسي، كان بيشجع، بيقولي:
كمّلي... حتى لو الطريق طويل، حتى لو الوحدة بتوجع، بس انتي أقوى من اللي كسرِك.

وآخر جملة قولتها لنفسي، وأنا بتبص لقدّام، مش لورا:

أنا مش ضعيفة... أنا كنت طيبة، بس الطيبة اللي ما وراهاش كرامة، بتتحول لهوان. وأنا من النهارده، كرامتي فوق أي حب.

ومشيت...
بس الحكاية لسه ما خلصتش.
الحكاية ابتدت عند

رب الكون.

#تمت
#وعد_زائف
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا

تم نسخ الرابط