صفوان القلب بقلم ساره مجدى
المحتويات
العيون التى تشبه السماء الصافيه على بشره خمريه قالت بخجل
انا اسفه والله مكنتش اقصد
ليبتسم وهو يقول
حصل خير بس انت مين بقا
اخفضت رأسها وهى تقول
انا جايه لجدتى
لينظر لها باندهاش لتكمل قائله
تيته صفيه
ليبتسم وهو يقول
ااااه تمام نورتى اتفضلى
ثم نادا بصوت عالى قائلا
داده صفيه
لتقترب صفيه وهى تقول
نعم يا ابنى شمس
قالت الاخيره باندهاش لتقترب منها شمس قائله
اذيك
يا تيته
خير يا بنتى فى حاجه ولا ايه
لتشعر شمس بالخجل ليقول خلدون بهدوء
ايه يا داده ده فى حد يقول كده اومال فين اهلا و سهلا نورتى وحشتينى كبرتى واحلويتى
ليقول الاخيره بلهجه غريبه استشعرتها شمس ولكنها لم تتكلم باى شيء ليشعر بخجلها فغادر بعد ان حياها بأدب
اقتربت صفيه من حفيدتها وضمتها بحب شوهى تقول
تعالى يا حبيبتى اجبلك عصير وتقوليلى جيالى ليه
دلف صفوان الى غرفه سلمى ينظر اليها وهى نائمه ويفكر
انها ملاك برئ رقيقه وصغيره الحجم
انها تلمس به منطقه بعيده فى روحه قد اخفاها بعد مۏت هدى ولكن تلك الملاك تصر على ان ټقتحم وحدته تبدد حزنه تنير قلبه الذى اظلم بعد غياب شمسه وحب حياته كلمات خلدون مازالت ترن بعقله هى امانه عندك ليقول بصوت هامس
وقلبى امانه عندها
ربنا هيسألك عليها ليقول
وهى كمان ربنا هيسألها عن قلبى الى سرقته
ظل جالس بجانبها ويوسف بين ذراعيه نائم
فى الصباح فتحت سلمى عيونها تنظر حولها بهدوء تشعر ان هناك شئ خاطئ ولكنها لا تفهم سبب ذلك الشعور رفعت راسها لتعتدل لتفتح عيونها على اتساعهم بقلمى ساره مجدى
وهى تجد صفوان جالسا على الكرسى الكبير المواجه للسرير
يفعل هنا انزلت قدميها على الارض وقبل ان تقف سمعت صوته الناعس يقول
خليكى مكانك
نظرت اليه بخجل ليقول وهو يعتدل قليلا وبهدوء حتى لا يزعج يوسف الغارق فى النوم
ارجعى نامى وارتاحى الدكتور قال كده امبارح
نظرت اليه بعدم فهم وهى تردد باندهاش
دكتور
فى تلك اللحظه استيقظ يوسف لينزل عن قدم ابيه ويركض اليها قائلا
انا كنت خاېف عليكى اوووى يا ماما
نظرت له باندهاش ثم نظرت الى صفوان پخوف لتجد تعابيره عاديه بقوه وهى تقول
ما تخفش يا حبيبى انا كويسه
ثم نظرت لصفوان وهى تقول
والله اول مره يقولى كده
ليشير لها بيده قائلا
هو قالها لانه حسها وانا مش هعاقب ابنى على احساسه بالامان
اخفضت راسها وقبلت اعلى راس يوسف ثم قالت
هو ايه الى حصل
اعتدل صفوان وقص عليها كل ما حدث وما قاله الطبيب
لتخفض رأسها وهى تقول
انا اسفه جدا وا
لم يدعها تكمل وهو يقول
انت هنا فى بيتك ولو كنتى فى الاول مجرد موظفه فانتى دلوقتى ليكى فى البيت ده اكتر من اى حد تانى انت ليكى هنا يوسف الى اتعلق بيكى وكان ھيموت من الخۏف عليكى يوسف الى الى
وغادر بعد ان اهداها نظره حانيه وهو يقول
هبعتلك الأكل هنا ويخلص كله مفهوم
قال الاخيره بأمر
كانت تنظر فى اثره باندهاش ولكن نظره عينيها اختلفت انها تشعر بالامتنان ولكن ايضا هناك نظره سعاده
مرت عده ايام كانت
سلمى تسترد صحتها وذات يوم حضر خلدون الى بيت صفوان وحين دلف من الباب ذهب مباشره الى صفيه التى كانت تعد وجبه خفيفه ليوسف وقف خلفها وقال
ممكن تعمليلى معاكى علشان انا يتيم ۏجعان
نظرت له نظره حانيه واعتطه ما كان بيدها وبداء فى اعدا واحد اخر وهى تقول
بالف هنا وشفا
جلس خلدون على كرسى الطاوله الموجوده بالمطبخ
وهو يقول
كنت عايز اتكلم معاكى فى موضع
أمسكت الصحن الذى به وجبه يوسف وقالت
هطلع ده ليوسف وجايلك حالا
جلس يأكل وهو يفكر انه لأول مره يشعر بالخۏف دائما كان يشعر بالچرح من والده الذى ينكره ولا يريده ولكنه الان كم تمنى ان يكون لاب اخر مهما كان فقيرا ولكن لديه قلب يحب به ابنائه ليس كوالده الذى لديه اموال طائله ولكنه بلا قلب
حضرت صفيه وجلست امامه وهى تقول
خير يا بنى انت كويس
نظر لها طويلا ثم قال
هو انت عندك ولاد قد ايه يا خاله صفيه
نظرت له باندهاش فهذه اول مره تسمع كلمه خاله فى ذلك المنزل و لكنها اجابته قائله
بنت واحده متجوزه موظف بسيط فى مصلحه حكوميه وعندها بنتين خلود مخطوبه لابن عمها مدرس ثانوى وشمس الى انت شفتها قبل كده
هز رأسه بنعم وقال
ربنا يباركلك فيهم
صمت لثوانى لتشعر انه يريد قول شيء ما ولكنه لا يعلم كيف يقوله او يخجل
ابتسمت وهى تقول
مالك يا ابنى قولى ايه الى شاغل بالك
نظر اليها وقال
عايزك تسمعينى لحد ما اخلص كلام من غير ما تقطعينى
هزت راسها بنعم ليقول هو
بصراحه كده انا طالب ايد الانسه شمس بس قبل
لتظهر معالم الدهشه على وجه صفيه ليقول هو
قبل ما تقولى اى حاجه لازم تعرفى شويه حاجات عنى
صمت لعده ثوانى ثم اكمل قائلا
انا اسمى خلدون رياض العمرى ابن رياض العمرى من زوجه فقيره من سكان الحارات زوجه دون المستوى من وجه نظره ونظر عيلته حاول معاها بكل الطرق لكن هى كانت محترمه فمكنش قدامه غير الجواز الشرعى وفعلا اتجوزها وعاش معاها شهر وبعد كده طلقها ولما ولدتنى
صمت لثوانى اخرى كان يعصر اصابعه بقوه و أنفاسه عاليه كانت تشفق عليه مما يقوله وتعلم كم هو مؤلم وبشده ظلت صامته حتى اكمل هو قائلا
ولما راحت علشان تعرفه طردها وقالها انى مش ابنه
وتشوف هى جيباه منين ولولا قسيمه جوازها وطلاقها الى كانوا
معاها مكنتش هتعرف تعملى شهاده ميلاد اشتغلت وربتنى لحد ما بقا عندى عشر سنين وفى يوم سخنت جدا وماټت
ومن وقتها وانا فى دار للايتام بعد ما هو
رفع عينه اليها يرى دموعها ټغرق وجهها فابتسم بحزن وهو يقول
يا ترى بقا واحد زى يليق بالانسه شمس
وقفت على قدميها لتقف بجانبه وهى تربت على كتفه قائله
يا ابنى انت تشرف اى حد و والدتك دى ست تتشال فوق الراس احنى الى فين يا ابنى منك
ليقف وهو يقول
بلاش الكلام ده انا عايزك تاخدى رأى والدها والدتها وتقوليلى اجيب صفوان واجيلكم امتى
هزت راسها بنعم ليقبل اعلى راسها وغادر المطبخ ليجد صفوان يقف هناك ويبدوا انه استمع لما قيل
بسب تلك الابتسامه التى ترتسم على وجه بقلمى ساره مجدى
وقف امامه وهو يقول
انا هسبقك على الشركه
وغادر سريعا تلاحقه ضحكات صفوان العاليه
انتهى من تناول غذائه واستعد للعوده الى شركته ليسمع صوتها الهادئ ينادى عليه قائلا
لحظه من فضلك
كنت عايزه استأذن حضرتك فى حاجه
ابتسم وهو يقول
من غير حضرتك يا سلمى قولى الى انت عايزاه
ابتسمت وهى تقول
فى الحقيقه انا كنت عايزه يعنى انا ويوسف ننزل نشترى شويه حاجات يوسف كان محتاجها والله
ابتسم وهو يقول
مفيش مشكله وحتى لو انت الى محتاجاها السواق هيكون معاكم يوصلكم ويستناكم ويرجعكم
واخرج من جيب الجاكيت الخاص به رزمه من النقود مد يده بها لها لتنظر له بخجل فقال
امسكى انا عارف يوسف مش هيبطل شړا
اخذتهم باستحياء وهى تقول
انا معايا الفلوس الى حضرتك بتديهالى انا مبصرفش منهم حاجه بصراحه حضرتك مش مخلينى محتاجه حاجه
ليبتسم وهو يقول
دى فلوسك تعملى بيها الى انت عايزاه لكن ابنى انا ملزم بيه ولا ايه
لتهز راسها بنعم
ليبتسم وهو يشعر بداخله بشيء من الساعده وجودها فى حياته اصبح شيء مهم رغم هدوئها الا ان ضحكتها وروحها الحلوه مرحها ولعبها مع
يوسف بقلمى ساره مجدى اهتمامها الدائم بالطعام الصحى ونومه فوجودها اصبح كالهواء بالنسبه له
غادر بعد ان ابلغ السائق بأن يظل معهم حتى يعودا الى البيت
جلست صفيه امام ابنتها وزوجها وقصت عليهم كل شيء كل ما قاله خلدون وما تعلمه هى عنه وعن عمله مع رب عملها و طلبه لشمس
ظل والد شمس صامت لتقول صفيه
لو بدور لبنتك عن راجل حقيقى يصونها ويحميها مش هتلاقى زى خلدون ولو بدور على الى هيريحها ويستتها ومياخرش عليها طلب يبقا خلدون مال وشباب ورجوله واخلاق محتاج اكتر من كده لبنتك
تكلمت ابنتها قائله
لا والله ده كده اكتر من الى اى ام واب يحلموا بيه
ليقول زوجها
ايوه بس ابوه ده يعنى مش هيعمله هو او البنت مشاكل
لتقول صفيه بثقه
لينظر ابا شمس لوالدتها التى حركت راسها بنعم ليقول
خلاص على بركه الله
كان جالسا فى مكتبه يتابع اعماله حين رن هاتفه ليجدها صفيه اجابها سريعا ليظهر فى صوته اللهفه والخۏف
لتخبره بموافقه والدى شمس حين دلف
صفوان بسرعه ووجه شاحب يحاكى المۏتى وهو يقول
سلمى ويوسف اتخطفوا
وقف خلدون سريعا وهو يقول
انت بتقول ايه اذاى يعنى يتخطفوا من البيت
جلس صفوان وهو يقول
مكانوش فى البيت كانوا فى المول بيشتروا حاجات
ليقول خلدون بعصبيه
وانت ازاى تسيبهم ينزلوا لوحدهم بس انت عرفت ازاى
ليضع صفوان رأسه بين يديه وهو يقول
اتصلوا بيا وليهم طلبات
جلس خلدون امامه وهو يقول
وايه بقا طلباتهم
نظر اليه صفوان طويلا ثم قال
الصفقه الجايه و مليون
تنهد خلدون وهو يقول
تمام امشى انت معاهم وانا ليا طريق تانى
ليرن هاتف صفوان ليقف وهو يجيب قائلا
ايوه قيل اى حاجه انا عايز اطمن عليهم الاول
ليقول محدثه
ومالوا من حقك بس اختار تكلم مين السنيوره ولا الواد الصغير
صمت لثوانى ثم قال
سلمى
ليعم الصمت لثوانى ثم يسمع صوتها وهى
تقول
ايوه احنى كويسين متخفش انا مش هسمح لحد يمس يوسف
ليقول سريعا
انتوا كويسين عملولكم حاجه
لا خالص متخفش ويوسف
تنهد بصوت عالى ثم قال
متخفيش ان شاء الله الموضوع ده مش هيطول
فى تلك اللحظه كان خلدون يتحدث فى الهاتف و عينيه ثابته على
صفوان التى يبدوا شاحب وخائڤ لأول مره يرى صفوان بهذا الضعف ابتسم ابتسامه صغيره واكمل حديثه
مر يومان كان صفوان فى حاله اڼهيار جالس فى مكانه لا يعلم ماذا عليه ان يفعل دلف خلدون من الباب وهو يقول
يلا يا صفوان عرفت مكنهم بسرعه
وقف صفوان سريعا وهو يقول
بجد فين
ليشير له خلدون ان يلحقه وهو يقول
تعالى بس وفى السكه هشرحلك
كان يجلس فى السياره بجانب خلدون وخلف ثلاث سيارات
قال صفوان
ما تقولى يا ابنى عرفت مكانهم منين
نظر اليه خلدون وهو يقول
من وقت ما عرفت انهم طالبين الصفقه الاخيره حاولت احصر الناس الى كانت معانا فيها و الى اتاثرت جدا بسب الموضوع ده
ولقيت شركتين الاحمدى والشريف خليت رجلتى تراقب ودور وراهم لحد ما عرفت ان خالد الشريف عليه ديون واصله ل 15 مليون فعرفت ان هو فركذت عليه وعرفت ان له مخزن مكتوب بإسم مراته وادينا رايحينه اهو
كان صفوان يفرك يديه بقوه توتر وقلق وخوف
وصلا قرب المخزن ليصف السيارات بعيدا عنه وترجلوا جميعا ليسير الجميع بهدوء حول المخزن ليدلفوا اليه من الخلف بعد ان علموا سابقا كم عدد الحرس الموجود دلف الرجال ليتحكموا فى الافراد الموجوده فى المكان وخلدون وصفوان يبحثان عن سلمى ويوسف كانوا يدورون حول كل تلك الاشياء الموجوده فى ذلك المخزن ليستمع صفوان لصوتها الذى اكتشف انه اشتاق اليه بشده تقص على يوسف قصه عن الشجاعة والثقه فى الله انه سينقذه بقلمى ساره مجدى وان يثق ان والده لن يتركه بمفرده وسوف ياتى اليه ليقول صفوان بصوت يختنق من غصه البكاء الذى يمنعها بصعوبه
وبابا جه اهو
لينظرا
كليهما اليه بسعاده ولكنهما لم يستطيعوا التحرك بسبب تلك الحبال التى تقيد ايدهم وارجلهم
اقترب
وحين انتهى من فك قيودهم يوسف بقوه وعيونه مسلطه عليها يرى فى
متابعة القراءة