امانى سيد

جحيم الغيره

لمحة نيوز

استطاعت وفاء إقناع فردوس بالذهاب معها لذلك المركز حتى تهدأ اعصابها 
ووافقت فردوس على مضض
فى اليوم التالى أتت وفاء مبكرا لتأخذ فردوس 
ووضعت ابتسام ملابس فردوس واغراضها الضرورية فى حقيبه 
كانت فردوس طوال الليل جالسه صامته واضعه ابنائها بجانبها وهى تنظر إليهم 
كأنها بتحاول تشبع منهم قبل ما تمشى.
كانت بتبص لكل واحد فيهم بنظرة طويلة وكأنها بتخزن ملامحهم جواها.
الصغير نام على رجلها والتانى بجانبها على السرير
قبل ما تمشى حضنتهم جامد
بكت ابتسام وسكتت لا تعلم ماذا تقول لأول مرة تشوف بنتها ضعيفة كده حزينه على وضع بناتها الاتنين واللى وصلوا ليه 
وفاء بصت لها وقالت بلطف
يلا يا فردوس إحنا هنبقى جنبك.
خرجت معاها بخطوات تقيلة وعيونها بتلمع لكن ما اتكلمتش.
قبل ماتخرج فردوس من الشقه لقت عمها قدامها 
عامله ايه انهارده يا فردوس 
... انا روحت غيرت هدومى وجيت بسرعه قبل ماتمشى .. الحمد لله انى لحقت 
تحدثت وفاء بمزاح
احنا كنا هنتحرك دلوقتي هاخدها فى عربيتى

ونروح سوا 
طيب خلاص وانا همشى وراكم بالعربيه بتاعتى ...
ثم نظر لفردوس 
أهم حاجة راحه فردوس هانم 
وبالفعل تحركت فردوس مع وفاء وهى صامته لم تعلق على شئ 
وصلوا المركز وانهى عمها جميع الإجراءات وجلس معها فتره وظل يتحدث معها وهى صامته 
فردوس عايزك تخفى بسرعه وتطلعى من هنا ..
انا بحبك وولادك محتاجينك وكلنا جمبك 
انتى هنا مش لواحدك أو أننا مش عايزينك بس انتى هنا مع ناس هتقدر تساعدك أكتر مننا 
لم يسمع اجابه من فردوس فقبلها من رأسها وخرج
لم تكن فردوس تتحدث مع أى شخص فقط كانت تجلس شارده صامته 
حاولت الممرضات التحدث معها لكن دون جدوى 
تركتها وفاء بمفؤدها اليوم الأول لتهدأ وتتقبل حديثها بعد ذلك 
مر يومين على وجود فردوس فى ذلك المركز 
فى منزل جبران حاول كثيرا التحدث مع عمران أن يذهب ليزور فردوس 
يا عمران فردوس زى اختك روح زورها يمكن ده يحسن من حالتها الصحية 
بابا انا بطمن عليها منك إنما انا آسف مش هزورها 
ليه 
أولا
زيارتى ليها معناها أنى ممكن اديها أمل لعلاقتنا من تانى وانا شايف إن كده افضل 
وبصراحه يا بابا انا نفسى مش قادر انسى اللى هى واهلها عملوه زمان فى ابتهال وفيه 
بس برضو بسبب اللى عملوه بقيت دكتور كبير سافرت بره وبقى عندك مركز طبى كبير.... 
الجواز نصيب ومعادك مكنش جيه 
يا بابا أنا 
لم يعطه فرصه جبران أن يكمل حديثه 
يا عمران بلاش تتسرع وترفض فكر كويس وياريت ماتقولش حاجه لابتهال 
ليه انا كنت هقابلها انهارده واقولها 
لأ دكتوره وفاء هى اللى هتكلمها ... هى منبه علينا كلنا محدش يجيب سيره لابتهال 
حاضر يا بابا أوعدك افكر مره تانيه
كانت ابتهال قاعدة في كافيه هادي قريب من 
لابسة فستان بسيط بلون رمادي وطرحه بيضا 
وشها هادي لكن عنيها فيها لهفة متخبية.
دخل عمران ووشه فيه ابتسامة دافية
لابس كاجوال بسيط أول ما شافها وقف مكانه ثانية كأنه بيشوفها لأول مرة من سنين.
بصتله ابتهال بخجل من نظراته ليها 
اتأخرت ليه
علشان كنت بحضر كلام كتير
بس كله اختفى أول ما شفتك.
ابتسمت وقعدوا قدام بعض.
إزيك يا ابتهال
الحمد لله بخير نحمد ربنا على كل شئ
سكت لحظة وبص لها نظرة فيها دفء قاطعت ابتهال الصمت وتلك النظرات الموجهه اليها 
التى تشعرها بالخجل 
أنت بتبصلى كده ليه وبعدين ايه الموضوع المهم اللى عايزنى فيه 
الموضوع يا ستى إنك وحشتينى اوى اوى وعايز اشوفك واتاكد انك موجوده 
ابتسم ومد إيده على الطاولة ما لمسش إيدها بس قرب منها وقال
انا بقيت عامل زى المراهقين اللى النوم طار من عنيهم واللى كل أما يشوف حبيبته قلبه يدق ويزغزغه 
بصت له عينيها بدأت تدمع
عمران انت بتكسفنى 
بحبك
سكتت و عنيها اتعلقت بعينيه لحظة وبعدين بصت على إيديها وقالت بصوت واطي
وأنا عمرى ما بطلت أحبك حتى وانا بزقك بعيد كنت بعمل كده علشان خايفه تضيع او تبعد .... 
او اعشم نفسى وأحط أمل ويروح تانى 
وقال بهدوء
أنا ما ضعتش أنا واقف هنا وبحبك زى أول مرة بس المرة دى مش هسيبك تانى إلا بموتى 
انا طول السنين اللى فاتت بتمنى اشاره
منك 
رفعت عنيها ليه وابتسمت بخجل 
أنا متأكد إنى
تم نسخ الرابط