ملك ابراهيم
منعطف خطر الحلقة 33 بقلمي ملك إبراهيم
اللي اخترته بإيدك.
هز خالد راسه بإصرار
أهلا بالشرقاوي وحفيده... يعملوا اللي يقدروا عليه. أنا جاهز.
اللواء كان خلاص هيمشي لكن صوت بهيرة قطعه بصوت عالي ممزوج بخيبة أمل وانكسار
استنى يا بابا... أنا جاية معاك.
والبيت ده... مش هدخله تاني غير لما أشوف ورقة طلاق البنت دي بعيني.
رد خالد بسرعة وهو بيبصلها بألم
لا يا أمي... متسيبيش بيتك.
أنا اللي هسيب البيت.
ومشى.
طلع على أوضته بخطوات تقيلة لكنه ما بصش وراه.
اللواء وحيد خرج من البيت والباب اتقفل وراه بصوت تقيل كأنه بيقفل صفحة من حياة خالد.
وبهيرة بصت لجوزها ودموع الغضب في عينيها
لو مستقبل ابنك ضاع...
هتبقى إنت السبب.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة معتصم.
دخلت زينة الأوضة بهدوء كانت ياسمين قاعدة على السرير نظرتها سرحانة في الفراغ كأنها بتراجع شريط حياتها...
من أول حادثة الكشك وشافت خالد لأول مرة وهروبهم مع بعض من العصابة ظهور جدها ويحيى في حياتهم سفر أخوها موت أمها ودلوقتي خالد بقى جوزها رسمي.
قعدت زينة جنبها
عاملة إيه دلوقتي يا ياسمين
ردت ياسمين بنبرة هادية بس فيها تعب واضح
الحمدلله...
سكتت لحظة وبصت لزينة بكسوف
أنا هضايقكم بوجودي هنا في بيتكم... صح
زينة ابتسمت ابتسامة فيها وجع خفيف وقالت
بالعكس...
إنتي ربنا بعتك ليا تهوني علي وحدتي هنا.
استغربت ياسمين وقالت بدهشة
وحدتك ليه
هو مش إنتي ومعتصم عايشين سوا هنا
زينة بصت لها وبعدين بصت بعيد كأنها بتحاول تخبي مشاعرها
آه... عايشين سوا...
بس كل واحد في حاله.
تعرفي أول مرة يكلمني من بعد الجواز... كانت لما طلب مني أروح المستشفى وأطمن عليكي.
رفعت ياسمين عينيها لزينة كانت بتسمعها باهتمام حقيقي لأول مرة.
وشافت في عيونها حزن ساكن مش بتشتكي بس بيحكي نفسه غصب عنها.
وزينة لقت نفسها بتفضفض يمكن لأول مرة بصوت واطي حكت لياسمين عن جوازها بمعتصم وإزاي اتجوزته وعن الصمت اللي مالي بيتهم وعن الكلام اللي عمره ما اتقال والمشاعر اللي اتحبست من أول يوم.
في بيت الشرقاوي جوه أوضة يحيى.
يحيى قاعد على السرير ضهره منحني عينيه مثبتة على شاشة تليفون ياسمين اللي أخده منها.
أخيرا قدر يفتحه.
صفحات طويلة من الرسايل
الغيرة والقهر والإهانة... كله انفجر في قلبه مرة واحدة.
ضغط على الشاشة بقوة وكأنها هي اللي خانته. وسط الغليان عقله رجع يفتكر حاجة... البنت اللي زارت ياسمين في المستشفى.
مين دي جات منين
وإزاي عرفت إن أم ياسمين ماتت رغم إن تليفون ياسمين كان معاه قبل ما امها تموت! يعني مستحيل تكون ياسمين هي اللي كلمتها وبلغتها بالخبر!
فتح سجل المكالمات... مفيش.
الرسايل... مفيش.
حتى الاسم... مش موجود.
كأنها شبح.
لكن يحيى حس إن المفتاح معاها.
هي الخيط الوحيد اللي ممكن يوصله لياسمين.
قال بصوت واطي بس نبرته كانت مرعبة
البنت دي...
هي الحل.
هي اللي هتوصلني لياسمين.
........
في مكتب الشرقاوي.
كان الحاج الشرقاوي قاعد على مكتبه عينه على التليفون كأنه مستني منه خبر حياة أو موت.
رن التليفون أخيرا.
رد بسرعة وبلهفة
خير يا سيادة اللوا عرفت حاجة!
صوت اللوا وحيد جه من الطرف التاني هادي لكنه حاسم
أيوه يا حاج شرقاوي...
خالد هو اللي خرجها من المستشفى بس الموضوع مش زي ما انت متصور.
هي اللي طلبت مساعدته... وهو اتعاطف معاها شوية مش أكتر.
اديني يومين بس... وهرجعهالك لحد باب بيتك.
شد الحاج الشرقاوي في صوته وقال بغضب مكبوت
يعني إيه!
إزاي ياخد حفيدتي من المستشفى من غير إذني!
رد اللوا بنبرة حازمة
حفيدتك اللي طلبت منه ده بنفسها.
وبعدين أنا اتكلمت مع خالد واتفقت معاه انها هترجعلكم.
اسمعني كويس... أنا مش عايز يحيى يعرف حاجة عن المكالمة دي ولا يتدخل في الموضوع.
وبالنسبة للبلاغ اللي عايزين تقدموه ضد خالد... تنسوه خالص.
واعتبر حفيدتك... عندي أنا.
حاول الحاج يعترض
بس يا سيادة اللوا...
قاطعه اللوا بصرامة شديدة
خلاص يا شرقاوي...
قولتلك اعتبر حفيدتك أمانة عندي.
وخلص الكلام.
قفل اللوا المكالمة وبص للاتنين الرجالة اللي واقفين قدامه
راقبوا خالد 24 ساعة...
عايز أعرف بيروح فين بيقابل مين وكل حركة بيعملها.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت الشرقاوي.
كان الحاج شرقاوي لسه بيبص لتليفونه اللي حطه قدامه على المكتب.
كلام اللوا وحيد بيغلي في دماغه نار مش قادرة تهدى.
دخل
ها يا جدي... هنعمل إيه دلوقتي
الحاج رفع عينه له وقال بتفكير
كلمت اللوا... ولسه بيحاول يوصل لحاجة.
رد يحيى بحدة
ولا عمره هيوصل!
بس أنا عرفت أوصل لطرف الخيط.
بصله جده بدهشة وسأله بعينه من غير كلام.
يحيى وقف بثقة وهو بيفكر في البنت الغريبة اللي جات زارت ياسمين في المستشفى...
البنت اللي فجأة ظهرت وقالت إنها عرفت إن أم ياسمين ماتت مع إن التليفون كان معاه.
مين دي وإزاي عرفت
........
في المساء.
خرج خالد من القسم متأخر ملامحه كانت مجهدة لكن صلبة.
ركب عربيته وتحرك بهدوء لكنه حس إن في عربية ماشية وراه من وقت ما طلع.
الموضوع مكنش صدفة.
في المراية شافهم بوضوح... نفس العربية بتلف وراه في كل منعطف.
ابتسم بسخرية وقال لنفسه
الشرقاوي باعت حد يراقبني!!
بدأ يلف في شوارع جانبية ويغير اتجاهه فجأة يدخل من طريق ويخرج من التاني...
لكن العربية وراه لسه مكمله.
لحد ما وقف فجأة وقطع عليهم الطريق.
نزل من عربيته بسرعة وسلاحه في إيده حركته كانت حاسمة وملامحه جامدة.
خبط على إزاز العربية بقوة وصوته كان حاد
إنزل!
اللي جوه العربية اتجمدوا مكانهم من الخوف...
مقدروش يتكلموا... ولا حتى يتحركوا.
خالد
بص لهم بنظرة صارمة وقال
انزلوا
نزلوا من العربية بخوف وعيونهم على خالد اللي واقف قدامهم بالسلاح.
صوته جه حاد وقاطع
انتوا مين وبتراقبوني ليه
رد واحد منهم بسرعة وهو بيحاول يخبي رجفته
والله يا باشا احنا مش بنراقبك ولا حاجة إحنا كنا ماشيين في طريقنا وانت اللي فجأة وقفت قدامنا!
خالد ابتسم بسخرية وقال بصوته الجامد
حلو اوي..يبقي هتطلعوا معايا على القسم حالا وهناك هعرف اخليكم تتكلموا بطريقتي.
اتوتروا أكتر وواحد منهم قال بسرعة
قسم إيه بس يا باشا! احنا غلابة والله ملناش دعوة...
سيادة اللوا وحيد... جدك هو اللي بعتنا نراقبك ونعرفه بتروح فين!
كأن الكلام وقع على دماغ خالد زي الصاعقة عينه وسعت وسأل بذهول
جدي!
التاني قال بخوف صادق
باشا.. جدك لو عرف انك كشفتنا هنروح في داهية.. احنا عندنا عيال عايزين نربيهم وكنا بننفذ الاوامر بس!
خالد وقف لحظة تفكيره بيغلي وبعدين قال بحزم
افتح تليفونك...
وكلمه قدامي.
فتح الراجل التليفون بإيد بتترعش واتصل وكلمه فعلا.
خالد وقف بيراقب وكل حاجة بتتأكد قدامه...
اللي بيراقبه فعلا تبع جده... وجده هو اللي باعتهم!
إزاي وليه!
بص للاتنين وقال بنبرة أهدى لكن مش أقل تهديد
بصوا أنا مش هقول لسيادة اللوا اني كشفتكم.
بس انتوا كمان مش هتفتحوا بقكم...
ولا كلمة!
لو عايزين تحافظوا على حياتكم... وحياة عيالكم.
هزوا راسهم بسرعة واحد فيهم قال
يا باشا دي أمور عائلية بينكم وإحنا ملناش دعوة.
احنا بس كنا بننفذ الأوامر.
خالد قرب منهم شوية وقال بصوت غامض
وأنا كمان عايزكم تنفذوا الأوامر...
بس من دلوقتي الأماكن اللي هتبلغوه إن أنا رحتها... أنا اللي هقولكم عليها.
فاهمين
ولا آخدكم على القسم وأشرحلكم هناك!
ردوا في صوت واحد وبنبرة مذعورة
فاهمين يا باشا... فاهمين!
خالد رجع لعربيته وسابهم واقفين بيتنفسوا بصعوبه
ركب وساق بهدوء لكن جواه كان بركان.
إزاي جده الراجل اللي اتربى على احترامه... يستخدم معاه أساليب مجرمين
ليه المراقبة وليه السرية
الشك بدأ يزحف لقلبه وإحساس غريب إن جده وراه اسرار كتير.
في حاجة غامضة... حاجة كبيرة... ولازم يعرفها.
.......
فجر اليوم التالي.
كان يحيى سهران طول الليل بيراجع الكاميرات اللي قدام المستشفى تحديدا في الوقت اللي زينة كانت بتزور فيه ياسمين.
شغل الفيديو بدقة وابتدى يركز على الوجوه والحركة قدام باب المستشفى.
شاف زينة وهي خارجة من المستشفى باين عليها التوتر وكان في واحد واقف مستنيها عند العربية أول ما وصلتله اتكلموا شوية وبعدين فتحلها الباب وركبت ومشي بيها.
قرب على نمر العربية ووضحها على الشاشة وبعتها لواحد من رجاله في المرور برسالة قصيرة
هاتلي اسم صاحب العربية دي حالا.
فضل منتظر وعينيه مش بتبعد عن الشاشة.
بعد شوية جاتله مكالمة.
رد بسرعة
ألو
أيوه يا باشا عرفت مين صاحب العربية.
مين
رد عليه الراجل من المرور بهدوء
ظابط اسمه معتصم عبد الرحيم.
سكت يحيى لحظة وبص قدامه وهو بيكرر الاسم في سره
معتصم عبد الرحيم... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
يحيى خلاص بيقرب من مكان ياسمين وخالد بيقرب من كشف اسرار جده
تفتكروا