ملك ابراهيم
منعطف خطر ملك إبراهيم
المحتويات
بيه.
خالد كان بيحاول يخبي فرحته بس صوته فضحه بجد يا ياسمين يعني مفيش حاجة بينك وبينه خالص
ياسمين لا والله... هو كدب عليك.
أنا أصلا ناوية أكلم ماما تاني النهاردة
وأقولها لازم نسيب البيت ده.
خالد قال بصوت كله لهفة ياسمين... أنا لازم أشوفك بأي طريقة في حاجات مهمة عن جدك ويحيي لازم تعرفيها.
ياسمين بصوت مهزوز وقلق حاجات إيه يا خالد
خالد سكت لحظة... كان بيصارع نفسه
نفسه يقولها كل حاجة
يقولها إن يحيى وجدها دول مجرمين واخطر ما هي تتخيل
بس لو قالها ممكن تتهور تروح تواجههم...
وده ممكن يبوظ كل حاجة.
بعد ثواني قرر يسيطر علي مشاعره وقال في حاجات كتير لازم أوضحها ليكي
مش هينفع تتقال في التليفون.
ياسمين ردت بتوتر واضح انا ليه حاسه ان في حاجة غريبة بتحصل حواليا ومش مفهومة يا خالد كل حاجة متغيرة.. حتى ماما.. من وقت ما جينا هنا وهي دايما ساكته وحزينه ومش بتخرج من اوضتها وكأننا في سجن.. انا لازم أقنعها إننا نمشي من البيت ده...
أنا مش قادرة أعيش هنا أكتر من كده.
صوتها بدأ يتهز وما قدرتش تمنع دموعها وهي بتكمل أنا تعبت أوي... حاسه إني مخنوقة... خايفة طول الوقت... مش بنام بالليل...
بقفل الباب على نفسي وبنام بعين مفتوحة والتانية على الباب كل
خالد كان سامعها وقلبه بيتقطع
كل كلمة بتقولها كانت بتطعن فيه
كان عايز يكون قدامها دلوقتي
يقولها أنا جنبك... ومش هسيبك مهما حصل .
رد عليها بصوت مليان حنية وغضب دفين أنا مش هسيبك لوحدك يا ياسمين...
بس أوعديني... أوعديني إنك متخافيش واطمني انا هكون دايما قريب منك
وبلاش تطلبي منهم انك تسيبي البيت وتواجهيهم دلوقتي أنا اللي هتصرف وهساعدك صدقيني.
ياسمين وهي بتعيط همست مش عارفه أتحمل يا خالد... انا حاسه ان كل نفس بيخرج مني لازم يخرج بإذن يحيى..
وجود يحيى حواليا بيرعبني
خالد بصوت واثق ودافي انا مش هسمحله يقرب منك ولا يضايقك تاني.. عايزك تهدي وتطمني انا معاكي ومش هسيبك ابدا.
ياسمين فعلا حست بالراحة لما خالد طمنها.
انتهت المكالمة وياسمين ضمت جسمها ب أيديها وكلمات خالد بتتردد جواها.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في فيلا الدريني.
بهيرة كانت واقفة عند الباب ووشها منور بالفرحة وهي بتستقبل أبوها اللواء وحيد الأسيوطي وأختها عبير وكارما بنت عبير. حضنتهم بحب ولهفة كأن قلبها بيرجع يدق تاني بعد غيابهم.
بس عبير كانت
اللواء وحيد بص لبهيرة وسألها بنبرة حاسمة فين خالد يا بهيرة ليه مجاش يستقبلنا في المطار
بهيرة اتلبكت وبان التوتر على وشها وهي بتقول أصل يا بابا... أنا مقلتش لخالد إنكم راجعين النهارده... هو يعني كان طالب مني مقولش دلوقتي على موضوع جواز يحيى من ورا عبير.
عبير رفعت صوتها بغضب عينيها بتلمع من القهر يعني إيه مكنش عايزني أعرف! دي مصيبة مش فضيحة وبس! ومينفعش نعديها كده بالساهل.
وبصت لأبوها بحدة وقالت لازم تتصرف يا بابا! لازم الناس دي يتحاسبوا على اللي عملوه فيا. أكيد جلال الشرقاوي كان عارف إن ابنه متجوز عليا وساكت طول السنين دي. استغل سفرنا وجابهم يعيشوا في بيته وخدوا مكاني أنا وبنتي!
كارما اتكلمت بدهشة مش مستوعبة اللي بتسمعه أنا مش قادرة أصدق إن بابا كان متجوز على ماما... وكمان عندي إخوات!
صوت عبير ارتفع فجأة مليان غضب ومرارة وهي بتزعق في بنتها دول مش إخواتك! ومتعرفيش أمهم عملت إيه عشان تدبس يحيى ويتجوزها!
وفجأة دخل خالد وصوت خالته كان لسه بيرن في ودانه قلبه اتقبض من الكلام الجارح اللي اتقال في حق ست بريئة.
قال بحدة واعتراض واضح لأ...
كارما أول ما شافته عينيها لمعت ووشها اتفتح فجأة وهي بتقوم من مكانها بفرحة حقيقية.
اللواء وحيد بص لخالد بنظرة كلها تساؤل وعمق.
خالد قرب منه وباحترام سلم عليه حمد لله على السلامة يا جدي.
وبعدها قرب من خالته بس نظرتها كانت جامدة مليانة لوم آخر حاجة كنت أتخيلها إنك تقف قصادي وتدافع عن الست اللي جوزي خاني معاها يا خالد! وكمان تقول لمامتك متقوليش!
كارما سلمت على خالد وهي بتبص له بنظرة كلها حب ولهفة مكتومة إزيك يا خالد وحشتني.
خالد ابتسم ابتسامة خفيفة ورد بهدوء الحمد لله يا كارما..
وبعدين بص لعبير وقال بنبرة جادة أنا فعلا طلبت من ماما متتكلمش غير لما أجمع كل المعلومات عنهم... بس للأسف ماما اتسرعت وكلمتكم.
اللواء وحيد بص له بنظرة صارمة وسأله بقوة وجمعت المعلومات عنهم
خالد هز راسه وقال بثقة آه يا جدي. وعرفت إن يحيى الشرقاوي كان متجوز مراته الأولى قبل ما يتجوز خالتي. بنته الكبيرة ياسمين أكبر من كارما بسنتين وابنه الصغير أحمد عنده ١٠ سنين. وكان مخبيهم عن جلال الشرقاوي... غالبا كان خايف عليهم من شغله اللي حضرتك عارفه.
كارما قالت بصوت خافت وحزين يعني بابا كان بيخاف عليهم ومبيخافش عليا!
خالد بص لها وقال بهدوء فيه
متابعة القراءة