رواية أسيرة في قلب الصعيدي كاملة بقلم شيماء طارق
المحتويات
ترى عروستك المصراويه هتعرف تعيش وسطينا ولا هتشقلب حالنا وهتخلي البلد كلها تتحدت عنينا عيلتنا ليها عادات و تقاليدها واللي يدخلها لازم يكون عارف اكده لو انت مش متعلماها اصبري وانا هعلمك كل حاجه ده انتي هتكوني مرتي الغالي يعني لازم اعمل معاك الصح!
ميرنا حاسه إن هي متضايقه لكنها حاولت تحافظ على هدوئها وندى لحظه التوتر وبصت ليها وبصت لمصعب ومصعب فهم قصدها .
مصعب ميرنا مش غريبة وهي اهنا في بيتها بين اهلها وناسها هي تتجوز ولدهم وهتكون منهم هي مش محتاجه حد يعلمها حاجه اهلها معلمينها ومربيناها صح وانا واثق فيها ان هي هتتكيف مع وضعنا قريب ان شاء الله!
سلمى بتعض شفتيها بغيظ وبتقوم من مكانها وكانت بتحاول تقول لهم ان هي رايحه تعمل اي حاجه علشان تهرب لانها ما كانتش قادره تستحمل كلام مصعب ولا نظراته ميرنا .
سلمى انا رايحه اسوي شاي رايده تشربي حاجه يا مصراويه !
ميرنا حركه راسها ان هي مش عايزه حاجه !
دخلت سلمى المطبخ علشان تعمل شاي وفضلت تكسر في الكوبايات وكانت بتطلع الكبت اللي جواها.
مصعب قال لندى لو سمحتي يا ندى خدي ميرنا ووريها اوضتها!
ندى بفرحه بتبص لاخوها بطاعه وقالتله من عيوني يا ابيه!
ميرنا بهدوء ممكن لو سمحت اكلم بابا!
الحاج محمد استغرب وقالها وانتي مش وياك تليفون يا بتي اتصلي بابوكي على طول انتي لازما تستاذني من مصعب قبل ما اتكلم ابوكي!
مصعب رد عليه بسرعه خاېف لميرنا ترد عليه بحاجه ما ينفعش تقولها راح قايله مش اكده يا ابوي بوها مسافر اوروبا والتوقيت عنديهم غير عندينا!
الحاج محمد ماشي يا ولدي روحي يا بت استريحي مع خيتك ندى ويبقى انزل الصبح على الفطار انا هستناك الدار دارك يا بتي
ميرنا باحترام شكرا قوي يا عمو!
الحاج محمد وهو بيضحك وبيقولها لا يا بتي احنا اهنا الصعيد اللي تتجوز ابننا تكون بنتنا وانا ابوكي يعني قولي لي يا ابوي مش رايد اسمع كلمه عمي دي تاني واصل!
ميرنا بابتسامه لطيفه حاضر
ندى يلا يا خيتي!
مصعب بيبص لميرنا وكان مبسوط جدا بتفاهمها كان بيحس اتجاهها باحساس جديد اول مره يحسه هو لحد دلوقتي مش عارف ايه هو الاحساس ده ممكن يكون اعجاب ممكن يكون مسؤوليه ممكن يكون حاجات تانيه كثير بس ده نعرفه بعد كده.
ثاني يوم الصبح ميرنا قامت من النوم وكانت نشيطه جدا ودورت على مصعب في كل مكان ما لقيتهوش راحت رايحه على اوضته علشان تصحيه لاني كان عندها مشوار ضروري.
ميرنا راحت عليه وقالتله بصوت عالي خلت مصعب اتخض انت يا عم ما تقوم بقى ده كله نوم ده انا بدور عليك من الصبح!
مصعب فرك عيونه بنوم وبصلها باستغراب وقالها... نعم عايزه ايه ايه اللي جابك اهنا انتي اټجننت ولا ايه اياك!
ميرنا قالت بسرعه عايزه اروح الجامعه قوم عشان تفطرني وبعد كده توديني لحد الجامعه علشان بابا ما يزعلش اديني استاذنتك هو قبل ما اخرج وهاخدك معايا !
مصعب ضحك بخفه وقعد وقال انتي بتتكلمي بجد ولا انتي اشتغلتي مع رامز جلال وبتعملوا فيا مقلب !
ميرنا قالت باستغراب...ايه المقلب في كده بقولك عايزة اروح الجامعه قوم عشان نخلص الورق ونخلص كل حاجه علشان ما اتاخرش وايه شغاله مع رامز جلال دي !
مصعب اتنهد ووقف وقال ....كان مستخبيلي ده كله فين بس يا رب اسمعي يا ميرنا هتنزل دلوقتي الحاجه ام مصعب هتلاقيها قاعده تحت اقعدي جنبيها على السفره لحد ما اجيلك تمام كلمه فطرني دي ما اسمعهاش منك تاني واصل وعلى فكرة مش اكيد ان انتي هتروحي النهارده الجامعه لان لازم اخذ اجراءاتي واخلص كل حاجه لتامينك وبعد كده ابقى اوديكي!
ميرنا قالت ... يعني ايه... يعني مش هروح الجامعه انهارده ده انا مجهزه نفسي من فجر ربنا صليت الفجر وقاعده مستنيه حضرتك علشان توديني وفي الاخر تقول لي مش هروح النهارده انت بتهزر!
مصعب بص لها بزهق وقال... ما بلغتنيش ليه من امبارح علشان اخذ احتياطاتي جايه دلوقت وتقولي لي يبقى تستاهلي كل اللي يحصل لك !
ميرنا نفخت بضيق....و مصعب لسه هيمشي رجع قرب منها قوي وميل عليها وقال بالراحه في ودنها كمان حاجه صغيره لما تلاقيني نايم بلاش تصحيني ولا تقربي مني اصلا لاني المسډس بيكون تحت دماغي يعني ممكن افتكرك حد جاي يختلني وتاخدي طلقه في دماغك على طول وهكون مش مسؤول عن اي حاجه تحصل انا بلغتك !
ميرنا اتسعت عينيها بزهول وبقت مبرقه جامد وهو ضحك على منظرها واخذ الهدوم ودخل الحمام .
حطت ايدها على راسها وبتقول ده انا ابويا
سلملي السڤاح مش ظابط حراسات لا ده بعد كده هخاف منه ېخرب بيتك يا مچنون ھټموټني ده انا لسه صغيره !
بعد شويه خرج من الحمام وصلى صلاة الصبح
و جهز نفسه علشان ينزل وعلشان يشوف موضوع الجامعه بتاع ميرنا عشان يخلصوا.
نزل مصعب من الاوضه بتاعته كانت ميرنا قاعده مع احمد وبيضحكوا ويهزروا مع بعض مصعب اول ما شاف المنظر الډم فير في عروقه وراح عليها وقالها...تعالى اهنا يا ميرنا
هزت راسها بالرفض جامد
وهو قال بصوت عالي...بقولك تعالي اهنا اسمعي الكلام انا مش بتحدت وياكي تعالي اهنا!
ضړبت رجلها في الارض ونفخت بغيظ وقربت عليه بارتباك وقالت....عايز ايه....فيها ايه
مصعب عصبيه وغيره ايه اللي مخليكي واقفه مع احمد وبتتحدتي معاه لوحدك اهنا وين الكل راحوا فين !
ميرنا ما لقيتش حد هنا غير احمد وهو الشخص جنتل جدا وباين عليه محترم وكيوت !
احمد كان باصص على مصعب وكان بيضحك وفطسان على نفسه من الضحك وقاله عندك اعتراض يا اخويا مش عاجبك كلامها ولا ايه عاد
ميرنا هزت راسها بالرفض وقالت بتوتر .... لا والله انا عند رايي يا بختها الانسه زينب بيك !
مصعب بعصبيه لو خلصت معاكسه في اخوي ممكن نروح نقعد في الصالون نتكلم كلمتين على فكره احمد عارف كل حاجه فبلاش الشويتين بتوعك دول!
ميرنا پصدمه بجد يعني انت عارف كل حاجه من الصبح وسايبني بكدب عليك يا راجل انت بتهزر صح!
احمد لا خدي راحتك خالص الدار دارك اتحدتي كيف ما انتي رايده
مصعب باستغراب كذبت عليه في ايه ربنا يستر عملت ايه قوليلي !
احمد ما فيش يا اخويا هي كانت بتحكيلي عن بطولاتها في الشغل وقد ايه هي ظابط حراسات قوي وليها وضعها!
ميرنا بكسوف قالت.. بلاش مجامله يا استاذ احمد بس لو خلصت مجاملاتك انا هروح افطر لاني جعت قوي !!
مصعب يا بت الذين هو انتي يوم ما تكدبي رايحه تكدبي على ظابط كيف أحمد ضابط جامد قوي هتودينا في داهيه يا مجنونه!
ميرنا پصدمه حضرتك ضابط شرطه بجد!
تابع....!
الفصل الرابع
ميرنا بكسوف قالت.. بلاش مجامله يا استاذ احمد بس لو خلصت مجاملاتك انا هروح افطر لاني جعت قوي !!
مصعب يا بت الذين هو انتي يوم ما تكدبي رايحه تكدبي على ضابط كيف أحمد هو ضابط جامد قوي هتودينا في داهيه يا مجنونه!
ميرنا پصدمه حضرتك ضابط شرطه بجد ولا لا مش باين عليك خالص باين عليه ان هو كيوت جدا!
مصعب اهدي كده على نفسك ومش عايز نحمحه ايوه مقدم وجامد قوي كمان ما شاء الله قريب يرجع لشغله و عيب ما تقولي على صعيدي كيوت حتى لو ما كانش ظابط !
ميرنا بزعل وانت يا عم ما عرفتنيش ليه من الأول ينفع الكلام ده بعد كده يبقى عرفني كل حاجه علشان انا بحاول ان انا اظبط الموضوع علشان ما تلومنيش في الآخر وكمان انا قصدي ان هو كيوت يعني هو حد جنتل مان كده وكويس وباين عليه ان هو عنده كاريزما عاليه!
مصعب باستغراب ممتزجه بغيره قلتلك اهدي علشان ما وراكيش شغلك وكمان انتي يا بت انتي حسينا ملافظك ده انتي كيف البقره عامله زي الطروشه بترمي كلام مش عارفه بتقولي ايه!
احمد وهو بيضحك بيقوله خف شويه بقى يا ولد ابوي البنيه مش قدك!
ميرنا بزعل وعصبيه انت بتتكلم معايا ازاي كده انت نسيت ان احنا خلاص مخطوبين يعني ممكن افركش الخطوبه دي وانا لو فركشتها انا عارفه ان انت هتنتحر بعضها مش هتقدر تتحمل بعدي عنك!
مصعب پصدمه انتي بالنسبه لي مجرد شغل انتي نسيتي ولا ايه وخطبتنا مش حقيقيه فهتفركشيها كيف وهي مش موجوده اصلا بطلي هبل ده بمجرد ما العمليه تخلص هترجعي بيتك وانا هرجع شغلي وحياتي وكل واحد هينسى الثاني!
ميرنا بصيتله بحزن وقالتله تمام انا جاهزه يلا اتفضل بقى علشان انا عايزه امشي دلوقتي على الجامعه!
احمد فهم زعل ميرنا لانها كانت خلاص بدات تنجذب لمصعب بس مصعب صدها بالكلمتين دول قالها لا كيف تمشي دلوقت وانتي لسه ما استطعتيش الوكل!
مصعب وهو قاعد على كرسي وبيبص لها پغضب ما فيش خروج من الدار غير لما نفطر الاول!
ميرنا ودموعي خلاص كانت هتنزل قالتله لا ما ليش نفس بجد انا عايزه امشي دلوقتي ممكن!
احمد حس ان هي خلاص هتعيط راح قايل لمصعب تمام يا مصعب خدها يا اخويا ووصلها الجامعه دلوقت وجيبه اي حاجه في الطريق كلوها!
مصعب تمام يا اخويا رايد حاجه مني
احمد رايد سلامتك يا ولد ابويا!
خرجت ميرنا ومصعب وهما رايحين على الجامعة الجو بينهم كان هادي مفيش كلام كتير بس ميرنا كانت حاسة إن في عيون بتطاردها من اهل البلد كانوا بيبصوا لهم نظرات غريبه .
ام حسين ست بتمسك سيرة الناس وده عادتها قالت يعني إيه بت من القاهرة عايشة في قلب الصعيد وماشيه مع ضابط صعيدي شكله ما شاء الله بمنتهى القوه والوسامه أكيد هتبقى سيرة وحكاية على كل لسان هم اهلها ما يعرفوش يعني ايه اصول!
امه عامر والله يا
خيتي مخابرة هم قالوا امبارح ان هو خطبها وهي قاعده عنديهم في البيت علشان الخطوبه بتاعتهم قربت اول مره نعرف ان البت بتقعد عند خطيبها في داره لحد ما يتمم الخطوبه بنات اخر زمن !
ام حسين والله يا خيتي مخابرة انا برده هتقص اكده واشوف الموضوع ده ماشي كيف لانه عيب قوي!
ميرنا بتبص لمصعب والدموع في عينيها وبتقوله امال ايه بيتكلموا كده عليا انا عملتلهم ايه !
مصعب بصلها بحزن وقالها انا عارف اسكت كل حد ممكن يتكلم عليكي او يجيب سيرتك كيف حقك هيجيلك لحد عندك يا بت الناس معلش سيبيها عليا المره دي !
ميرنا هزت راسها وبعد كده ركب العربيه ومشيوا
في نص الطريق وقفت سلمى بنت عمو مصعب قدام العربيه وكانت متضايقه جدا وحبها لمصعب باين جدا في عينيها واهتمامها بيه وخوف عليه وكانت متضايقه جدا من وجود ميرنا رغم مصعب عمر ما عاملها غير ان هي اخته او اداها اي اهتمام بس هي من وهم صغيرين بتحبه جدا ومش قادرة تقتنع ان ممكن حد ياخده منها راحت عليه وقالتله پغضب وهي متضايقه قوي وبتبص لميرا بغيره.
رايح وين يا ولد عمي دلوقت مع الملكومه دي مش عيب اللي بيحصل ده
مصعب ببرود وهو يشبك يديه على صدره ما لكيش صالح يا سلمى بيا ولا بميرنا ايه اللي جابك اهنا دلوقت رايده مني حاجه معينه لو في حاجه قولي لو ما فيش حاجه يا ريت تروحي على داركم .
قالتله سلمى منتهى البجاحه ما يصحش يا ولد عمي تبقى هتتجوز ومتقوليش دا أنا كنت فاكراك هتحبني كيف ما انا بحبك بعد السنين دي كلها اللي قضيناها مع بعض رايح تجيبلي واحده ما نعرفهاش اصل ولا فصل وتسيب بت عمك اللي كل البلد بتشهد باخلاقها وادابها.
مصعب بعصبيه اتحشمي يا بت كيف تقولي الكلام ده وكمان انت كيف خيتي الصغيره احترمي نفسك واعرف انتي بتتكلمي مع مين علشان ما تزعليش مني وكمان انا معشمتكيش باي حاجه انتي كيف ندى عندي بالظبط فمش رايد اخسرك يا سلمى!
سلمى تضحك بسخرية اتحشم علشان بقول الحقيقهوكمان غريبة طول عمرك وانت اللي بتحب كل حاجه تكون واضحه
مش من النوع اللي يعمل حاجة في السر لكن واضح إن قعدتك في مصر غيرتك يا ولد عمي والمصراويه هتخليك تتبري من اهلك وناسك حتى بت عمك مش رايد تسمعلها كلمه وكمان جاي دلوقت قول لي ان انا كيف ندى ما قلتليش الكلام ده من زمان ليه !
ميرنا رفعت حواجبها باستغراب وحست إنها عايزة ترد بس مصعب سبقها بخطوة لقدام وقرب من سلمى بنظرة خلتها تسكت في لحظتها.
مصعب بصوت هادئ لكن حاسم سلمى الكلمة اللي هقولها مرة متتكررش اللي بيني وبين ميرنا حاجه ما تخصكيش مش رايد حد يكلمني فيها واصل لانك اللي مش واخده بالك منه ان انا ما بخليش حد يتكلم عن اهل بيتي فكيف بقى اخلي حد يتكلم عن البنت اللي هتكون مراتي وكمان انتي بتقولي لي ليه ما قلتلكيش من زمان ان انتي كيف خيتي انا كنت بعاملك كيف ندى وعمري ما عملتك معامله مختلفه عنها فكيف انتي تفكرك اكده!
سلمى اتكهربت من كلامه وقالتله بهدوء مخبي وراه حاجات كثير أنا بس كنت اريد اطمن عليك يا ولد عمي في الاول ولا في الاخر انت ولد عمي يعني من لحمي ودمي ربنا يتمملك على خير انا هكون فرحانه لك حتى لو ما كنتش معايا !
بصه لميرنا نظرة طويلة وبعد كده لفت وشها ومشيت بسرعه وكأنها بتخبي مشاعرها ودموعها اللي خاېفه تبان قدام حد علشان ما تبينش ضعفها.
ميرنا بابتسامة جانبية أنا شايفة إن عندك معجبات مش قليلين ده غير اللي مش راضيين عن زواجك.
مصعب بهدوء وهو يفتح باب العربيه الناس كلامها ما بيخلصش وإحنا عندنا أشغال أهم من كلام الحريم والقيل والقال.
ميرنا حاولت ان هي تفك الجو وكانت بتهزر والله العظيم حاسه إني بطلة فيلم قديم! مش مصدقة اللي سمعته ربنا يهديهم.
مصعب هز راسه وبدا يسوق العربيه في التجاهل الجامعه
اما ميرنا ضحكت ڠصب عنها بس كانت حاسة إن اللي جاي مش سهل خصوصا مع وجود سلمى وعيون الناس غير الناس اللي بيطاردوها وعايزين ېموتوها كانت متاكده اللي جاي هيكون صعب جدا عن اللي قبله...
بس السؤال اللي بيطرح نفسه يا ترى ميرنا هتعرف تتأقلم مع عيشة الصعيد ولا الدنيا هتلغبط أكتر وتدخل في سكة ملهاش رجوع!
وصل المصعب وميرنا مكتب العميدالجامعة الجو هادي الورق كله اتراجع واتمضى ومصعب قاعد جنب ميرنا حاسس براحة إنه خلص كل الورق خلص وبقى تمام
العميد بيوريله الاوراق وبيقوله
كده تمام يا باشا اسمها اتحول رسمي وكل حاجة بقت في سجلات الكلية ميرنا دلوقت طالبة عندنا من بكرة ان شاء الله لو حابه تحضر المحاضرات تتفضل.
مصعب بياخد الورق وبيهز راسه باحترام
متشكر يا دكتور أنا كنت حابب أتأكد إن مافيش ثغرة ولا نقص ومش لازما اي حد يعرف ان هي بنت سياده اللواء لان حضرتك عارف كل حاجه!
العميد بابتسامة خفيفة طبعا اكيد انا فاهم كل حاجه ربنا يسترها يا حضره الضابط واكيد كل حاجه هتكون مترتبه وما فيش حد هيعرف حاجه وانا مبسوط جدا من شغل حضرتك لانك بتاخد شغلك بجديه!
مصعب بنبرة هادية
لما يبقى فيه أرواح ممكن تضيع لو انا اهملت فيها لازما اخذ كل حاجه بجد ايه لانها هي دلوقتي مسؤوليتي !.
ميرنا وهي بتبص في الورق
أنا... بشكرك يا فندم ماكنتش متخيلة الدنيا تمشي كده بسرعة وان الورقه خلصوا النهارده.
مصعب بص لها بطرف عينه انت بتتكلمي مع ظابط حراسات يعني من الاخر ده كله شغل داخليه لازما يخلص بسرعه وطبعا البركه في تعاون الجامعه والدكتور مراد كان لفضل ان كل حاجه تخلص النهارده.
العميد قال لهم بمنتهى الاحترام اتمنالك التوفيق يا آنسة ميرنا وحضرتك يا مصعب باشا أي حاجة تحتاجها مكتبي مفتوح في اي وقت لحضرتك وانا موصي حرس الجامعه ان هم يتاكدوا من كل اللي حوالين الانسه ميرنا ان شاء الله هتكون في امان عندنا.
مصعب
شكرا ليك يا دكتور عن إذن حضرتك.
بيخرجوا من المكتب وبيمشوا جنب بعض في ممر الجامعة الجو حر شوية والناس ماشية حواليهم بس في بينهم سكون غريب
ميرنا بتبص له بسرعة بعد ما شافت اوراق الجامعه
أنت غيرت اسمي في الورق كله ليه يا مصعب ما كانش ده اتفقنا انا ما اسميش منى
مصعب من غير ما يبص لها اصلا قال لها
حماية لما يبقى اسمك مختلف محدش هيقدر يوصلك بسهولة ولا يربط بينك وبين أبوكي ودي كانت اوامر سيادة اللواء.
ميرنا
طب أنا دلوقتي... مفروض أعيش بشخصية مش شخصيتي
مصعب وقف وبص ناحيتها بهدوء
لأ انتي هتعيشي بأمان بس مؤقت لحد ما نطمن إن مافيش خطړ على حياتك وترجعي لحياتك السابقه مع اهلك.
سكتت لحظة وبصت قدامها مش عارفة ترد جواها مشاعر متلخبطة مش فاهمة هو خوف ولا ارتياح ولا انجذاب
مصعب كمل وهو بيبص للعربية
يلا نرجع ابوي لسه مكلمني في التليفون وكلهم مستنينها في الدار يلا علشان نشوف هو ايه الحكايه وهم رايدلنا في ايه
ميرنا بهدوء وهي بتمشي جنبه تمام اتفضل!
ركبوا العربية ولسه كل واحد فيهم شايل جواه كلام كتير... والمشاعر بتتكون على هدوء واحدة واحدة
في البيت الكبير الرجالة قاعدين في الصالة والحريم في المطبخ بيجهز الضيافه.
الحاج محمد
بص يا عبد الجواد يا اخوي أنا شايف إننا نخلي فرح أحمد وزينب الخميس اللي جاي يعني بعد بكره ونخلي فتحه وخطوبة مصعب على ميرنا في نفس اليوم... ونعمل الفرح كبير ويبقى الفرحه فرحتين ايه رايك يا اخويا
الحاج عبد الجواد وهو بيهز راسه بابتسامه هاديه
اللي تشوفه يا حاج كيف أحمد ابنك زينب برده بتك وفعلا الفرح هتكون احلى لما يكون خطوبه مصعب في نفس اليوم ربنا يتمم على خير .
فجأة الباب بيتفتح ومصعب وميرنا داخلين الكل بص عليهم
مصعب بهدوء
السلام عليكم.
الكل بيرد
وعليكم السلام ورحمة الله.
الحاج محمد وهو بيبص على ميرنا وهو مبسوط
تعالى يا مصعب تعالى يا بتي كنا لسه بنتكلم على فرح أحمد وقررنا إن الخطوبة بتاعتكم هتكون في نفس اليوم علشان الفرحه تبقى فرحتين... !
مصعب بيبتسم
على بركة الله يا حاج اللي يفرحك يفرحنا ولا حضرتك شايفه انا معاك فيه.
ميرنا وهي بتبص لاحمد وبتقول له
ربنا يتمم بخير إن شاء الله يا احمد والف مبروك.
احمد باين على وش الحزن قالها الله يبارك فيك !
ميرنا استغربت جدا من سكوت احمد وحزنه
اللي كان باين على وشه قوي واي حد يشوفه كان هيلاحظ ده اكنه مجبور على الجوازه. .
الحاج عبد الجواد بفرحه
خلاص بقى مافيش وقت نضيعه خلي الحريم تبدا تجهز كل حاجه واعزم اهل البلد كليتها لانها هيبقى في فرح احمد على زينب بتي يعني احلى بت وشاب في البلد كليتها ربنا يكثر افراحنا !
والكل بيبارك وميرنا جواها لسه مش مستوعبة السرعة اللي الأمور مشيت بيها بس بتحاول تبين قدامهم ان هي فرحانه فجأة
صلوا على الحبيب
تابع......
الفصل الخامس
البيوت كلها منورة والزغاريد مالية الدنياو الفرح في الصعيد حاجة تانية خالص مش مجرد ليلة وخلاص دي أيام من التحضير والتجهيزات و الستات قاعدين في دار العيلة بيفرشوا العيش الطري على الصواني ويقطعوا اللحمة بتاعه البهايم اللي امر الحاج محمد والحاج عبد الجواد بذبحها .
الرجالة في الحوش الكبير وعازميين اهل البلد كلهم على الغداء وكمان بيوزعوا عليهم اكياس لحمه بالعدل وبالتساوي بين اهل البلد كلهم وادوا الفقراء الفقراء اكثر من اللي عيشتهم مرتاحه
اما أحمد قاعد على كرسيه المتحرك و لابس الجلابية البيضاء الجديدة وشاله الصعيدي مرمي على كتفه وعينيه فيها حزن مخفي.
مصعب واقف جنبه و بيطبطب على كتفه مالك يا ولد ابوي الليلة فرحك اللي انت كنت رايدة من زمان اخيرا هتتجوز من زينب بت عمك اللي انت رايدها من وهي صغيره ايه اللي حصل لك يا احمد مالك حزين اكده ليه!
أحمد بضحكة باهتة إنت فاكر إني مش فرحان بس عارف يا مصعب أنا الليلة كنت مفروض أبقى واقف على رجلي مش قاعد على الكرسي ده مش رايد ابان ضعيف في
عيون زينب او قليل يا مصعب!
مصعب بحزم ده انت راجل مال وهدومك يا احمد ما فيش حد يقدر يقول اكده ولو على زينب هي بت حلال وهتحبك وعمرها ما هتفكر فيك بالطريقه دي يا اخوي وانت ان شاء الله شويه وهتوقف على رجلك وهتعمل العمليه وهتكون زين يا حبيبي! وكمان وإنت راجل وتفضل طول عمرك راجل فاهم مش رايد اسمع الحديت الماسخ ده واصل
أحمد سكت وفضل باصص قدامه والوقت بيجري والساعات عدت لحد ما لقى زينب واقفة بعيد و لابسة فستان الفرح الابيض عيونها مليانة حب وحزن في نفس الوقت.
زينب من زمان بتحب احمد بس هو مش قادر يتقبل إنه يكون سبب في إنها ترتبط براجل مش هيقدر يوقف جنبها ولا قادر اصلا يجيب حقه من اللي اذوه هو كان خاطب علشان الشكل العام وان هي كانت واجهه وكانت جميله جدا وده اكثر حاجه جذبوا ليها اما الحب الأول والأخير كانت هي زينب ممكن يكون ده حكم القدر ان اللي حصل له ده علشان يرجع العقل ويتجوز زينب وهي تبقى مراته وام عيالة .
في الناحية التانية ميرنا كانت قاعدة وسط الستات وبتحاول تفهم كل اللي بيحصل حواليها وكانت مستغربه طريقتهم وكلامهم وبتحاول تتجاوب معاهم في الكلام.
حاجة عزيزة جارتهم بصتلها بفضول وأنتي بقى يا بتي مستعدة تبقي مراة مصعب باشا يا مصراويه هتقدر تعيشي حدانا اهنا
ميرنا اتلبخت بصت حواليها لقت عيون الستات كلها مركزة عليها.
ميرنا بابتسامة متوترة يعني... إن شاء الله اللي فيه الخير يقدمه ربنا انا حبيت العيشه في الصعيد وان شاء الله هقدر اتاقلم هنا وزي ما قلت لكم ربنا يقدم اللي فيه الخير.
أم محمد شايفة حادتها مش كيف بنات بلدنا متربيين دي مش عارفه تتحدت خالص كيف هتعيش حدانا اهنا !
ميرنا سمعت الكلام بس قررت تسكت لحد ما خلصت الأكل وقامت علشان تجهز نفسها وتلبس فستانها علشان الخطوبه.
الرجاله دخلوا المندرة ومعاهم الماذون والحاج محمد والحاج عبد الجواد كانوا موجودين الحاج عبد الجواد قال يلا الأول نقرا فتحه مصعب وبعد اكده نكتب الكتاب يا حضره الشيخ !
الماذون اللي تشوفه يا حاج يلا!
قراوا الفاتحه ومصعب كان قاعد مش عارف هو مبسوط ولا زعلان بس جواه شعور جديد أول مرة يحسه هو أخذ القرار الصح ولا لا هو أول مرة في حياته ويلبس دبله بتاع بنت يوم ما يلبسها يكون الموضوع كله كڈب.
الدنيا انقلبت والزغاريد ملت المكان والفرحه ما كانتش سايعه الكل.
بس السؤال اللي محير هل أحمد هيقدر يتقبل زينب وميرنا هتقدر تعيش وسط تقاليد الصعيد والليلة دي هل هي البداية ولا مجرد خطوة وسط طريق طويل
أحمد بالرغم من إن كرسيه المتحرك كان بيفصل بينه وبين باقي الناس لكن قلبه كان في مكان تاني مش مع الناس اللي بيضحكوا ومبسوطين جدا بالفرح هو كان حاسس إنه محاصر بين الماضى اللي عايش فيه والمستقبل اللي مش قادر يشوفه قدامه.
مصعب إيه يا أحمد فك اكده يا ابني اليوم ده يومك مش لازما تكون قاعد اكده زي الغريب عايزك اكده تقعد وسطينا وتتحدت يا اخوي!
أحمد رفع عينيه من على الارض وقال بصوت مليان قلق مش قادر أقول إني فرحان... كل حاجة مش كيف ما كنت متخيلها انت عارف الهم اللي على قلبي يا اخويا ليه تجوزوا زينب واحد عاجز كيفي.
مصعب احمد مش رايد اسمع الحديت ده واصل قلتلك قبلك اكده ده مساله وقت وهترجع لطبيعتك الظروف بتحكم يا اخوي انك تتجوزها دلوقت ايه المانع يعني
في اللحظة دي زينب دخلت من باب الدار وقعدت على الكوشه في الاوضه اللي فيها الحريم مصعب اخذ احمد لحد المكان اللي قاعدة فيه زينب وكان واضح من عيونها إنها راضية لكن في قلبها برضه كان في خوف وحزن وتوتر كانت خاېفه ان احمد يكون مش عايزها او مش بيحبها.
أحمد بصلها من غير ما يتكلم وابتسم ابتسامة بسيطة.
أم المصعب إيه يا جماعة انتم قاعدين ساكتين ليه يا بنات خلصوا ده الليله ليله عيالي يعني اللي بيحبني يهيص ويفرح لهم زغرطوا يا بنته
الكل فضل يهيصه لحد ما مصعب قرب من ميرنا وقالهاوهو يقترب منها ميرنا إنت جاهزة تكوني وياي
ميرنا بابتسامة واستغراب معاك ازاي مش فاهمه!
مصعب بدا يفوق لنفسه وقالها قصدي يعني لحد ما نخلص الحكايه دي!
ميرنا بابتسامه هاديه إن شاء الله بس والناس هنا مش زي الناس اللي عندنا في القاهرة.
مصعب إنت هتتعودي وهي فتره وان شاء الله خير يعني وهترجعي بيت اهلك!
ميرنا لاول مره تحس بحزن اول ما سمعت الكلمه لانها بدات تنجذب لمصعب ومش حابه تسيب الصعيد هي حبه المكان وحبه الناس بصيتله بنظرات حزن وقالتله ان شاء الله!
مصعب يلا طيب علشان تلبسي الشبكه يا عروسه
ميرنا حاضر !
مصعب كان عايش في حالة لخبطة وسط فرحة شكلها حلو من بره بس من جوه كدب كان دايما بيسأل نفسه هو بيحب ميرنا بجد ولا اعجاب ولا شايفها مجرد شغل وخلاص كل مرة بيحاول يبعدها بيحس بقلبه بيوجعه وكأن اللي بيقوله مش طالع من قلبه بجد ولما يتكلم معاها بطريقه جديه وناشفه بيتعب أكتر ما هي بتتعب يعني كأنه بيأذي نفسه وهو بيحاول يأذيها وده كان بيخليه تايه ومضايق أكتر.
حاجة عزيزة هو مصعب هيتجوز المصراويه كيف ما سمعنا علشان هيحبها احنا عندنا الصعيد مليان بنات رايح يجيب من البندر ليه !
ام مصعب ابني يتجوز اللي هو رايدها هو سيد الرجاله وزينه شباب الصعيد خليكي في حالك يا حاجة ابني يعمل كل اللي هو بيتمناه!
مصعب نزل هو وميرنا ولبسها الشبكه والكل باركلهم .
الفرح انتهى لكن الناس في البلد لسه مش قادرين يبطلوا كلام الناس كان بيزيد مع كل لحظة شوية بيحسوا وشوية تانيين بيقولوا إن ده كان غلط اني يجيب واحده من البندر
والحقيقة إن مصعب كان ضايع بين أكتر من حاجة بين الواجب والمشاعر اللي جوايا و بين العيلة وبين نفسه وخاېف في الآخر عيلته تعرف ان كل اللي كان بيعمله ده مجرد كذبه.
ميرنا بتساؤل بص على مصعب وهو قاعد في المندرة بعد ما الناس كلها مشيت قالتله إيه اللي حصل مالك مهموم كده ليه
مصعب استغراب انت ايه اللي مصحيك لحد دلوقت!
ميرنا كنت بصلي صلاة القيام وبعد كده لقيت نور المندرة لسه شغال فقلت ادخل اشوف في ايه ما قلتليش مالك!
مصعب مش عارف يا ميرنا مش اعمل ايه دلوقت خاېف قوي عليكي لان لسه جايلي تعليمات من الاداره أن الماڤيا عارفين أن أنتي معايا واكثر حاجه قلقاني ان هم يعرفوا ان انت معايا في الصعيد والمشكله الاكبر ان الخبر اتسرب من الجهاز نفسه يعني احنا في عميل عايش في وسطينا!
ميرنا بتفهم بجد طب سيبها على الله ان شاء الله خير وأنا هحاول ما اطلعش بره البيت خالص بابا عارف الكلام ده !
مصعب يقلق ايوه عارف وخاېف قوي قوي عليكي بس بس المشكله ان انت مسؤوليتي بكره بعد ما نصبح على احمد وزينب هنخرج بره الصعيد خالص وهوديكي مكان امن علشان ما يحققوش يوصلوا لك !
ميرنا بتفكير عميق بجد انا مهمه قوي كده بالنسبه لك
مصعب كان واقف مش قادر يفكر بوضوح وكل كلمة بتزيد الحيرة في قلبه في وسط هذه اللحظات كان لازم ياخذ قراره لكن السؤال هو هل هيمشي ورا قلبه وهو فعلا هيقدر يحافظ على ميرنا زي ما وعد ابوها وهو نفسه مش قادر يتخيل ان ممكن حد يجي جنبها او يمسها
اما بقى عند احمد وزينب في اوضتهم وهم داخلين الاوضه زينب كانت مكسوفه جدا واحمد داخل بهدوء وكان باين على وش الحزن .
احمدكان عارف إنه مش هيقدر يكون زي ما كان في الماضي وكان عارف إنه مش هيقدر يقف على رجليه ودي كانت أكبر صدمة ليه. لكن في نفس اللحظة كان حاسس بقوة داخليه وهو جنبها.
أحمد بصوت هادي أنا عارف إنك مش هتكوني كيف أي حد تاني في حياتي إنت هتكوني مختلفة بس ما كنتش رايد اجبرك علشان تعيشي مع واحد عاجز كيفي.
زينب بالرغم من إنها كانت متكسفة لكن كلام أحمد خلاها تحس بالزعل من جواها و هي كانت متردد لكن أخيرا قدرت تخرج الكلمات اللي كانت في قلبها.
زينب بابتسامة صغيرة أحمد... أنا مش فارق معايا حاجة مش هحس بأي فرق لأنك بت عمي من لحمك ودمك وأنت يعني عندك كل الصفات الكويسة اللي أنا ممكن أحتاجها وانا من وانا
صغيره كان حلمي أن أنا اقرب منك مش هتجوزك يا ولد عمي انت حققت حلم طفولتي.
احمد بصلها بحب وقالها بجد يعني انتي بتحبيني
زينب بصيتله بخجل وكانت مكسوفه جدا انت مش عارف اياك عيبك اكده يا ولد عمي!
احمد قرب منها وقالها تعرف أن أنا كنت رايد اقولك سر وانتي من حقك أنك تعرفيه دلوقت !
زينب فضول واستغراب قالتله سر ايه يا احمد في حاجه انا ما عارفهاش!
تابع.....
الفصل السادس
احمد قرب منها وقالها تعرف أن أنا كنت رايد اقولك سر وانتي من حقك أنك تعرفيه دلوقت !
زينب بفضول واستغراب قالتله سر إيه يا احمد في حاجه انا ما عارفهاش!
أحمد بص ناحيتها وقال لها بحب وعشق
أنا كنت بحبك من زمان... من قبل ما تعرفي يعني إيه حب حتى وانتي صغيرة خالص!
زينب بصت له بذهول وسكتت مستنية يكمل
أحمد كمل وهو بيبص في عينيها
كنت كل ما أشوفك بتجري وتلعبي قلبي كان بيتشد ليكي... بس دايما كنت حاسس إنك كثير علي استكترتك على نفس وانا عارف ان سعادتك وياي أول حاجه كنت عايزه ابعد عنك لان شغلي كان صعب قوي وانا خابر أن اعدائي كثير ثاني حاجه انتي كنت بريئه وأنا كنت في عالم ما فيهوش ريحه البراءه كنت رايدك تفضلي نظيفه زي ما انتي مش رايد الوثك ولا رايد اخسرك في يوم من الأيام !
زينب دمعت عنيها وهي بتقوله
ليه ما قولتش ليه خبيت كل ده في قلبك يا ولد عمي
أحمد اتنهد
كنت مكسوف من نفسي... وأنا دايما حاسس انك كثير عليا وما ينفعش ادخلك العالم بتاعي والموضوع زاد معايا لما عملت الحاډثه
وبقيت عاجز يعني الأول وانا سليم ما كنتش رايد اتجوزك علشان خاېف عليكي دلوقتي افكر فيك وانا متكسح
زينب مسحت دمعتها ومسكت إيده
أنا مش رايده غيرك سواء واقف على رجلك أو قاعد قلبي معاك... من وانا صغيرة يا احمد وانا رايداك وانت خابر اكده بس انت اللي كنت بتكابر وتبعد عني انا مش فارق معايا اي حاجه غير اني اكون مكتوب على اسمك ومرتك!
أحمد اتنهد وابتسم أخيرا
يبقى من النهاردة مفيش خوف تاني... إحنا سوا وهنعيش سوا بس خاېف يا زينب ان في يوم من الايام تتندمي على قرارك ده
زينب بثقه ابدا يا احمد والله انا رايداك اكتر من رايدني ومش رايده اي حاجه من الدنيا غيرك أنت وحديتك ده مش رايده اسمها واصل ده انا صممت اني اكمل تعليمي علشان اكون كيف احمد ولد عمي وشرفه قدام الناس كلها طب يرضيك اتجوز واحد غيرك تقدر تشوفني مع حد غيرك يا احمد
احمد بص لها بعصبيه وداس على ايديها جامد وقال لها اوعى تقول الحديت ده تاني يا زينب علشان ما يبقاش ليله اهلك سوداء !
زينب دموعها كانت نازله وهي بتقول له يدي يا احمد
احمد شاف دموعها وخبط ايده في الحيطه وانب نفسه وهو بيقول لها حقك عليا يا حته من قلبي والله ما كانش قصدي بس انا ما اتخيلكيش مع حد غيري انا اه ما كنتش رايده اتجوزك علشان اللي انا فيه
متابعة القراءة