بقلم امانى سيد
شقه مرات ابنى
ابنى اتجوز وادانى نسخه من المفتاح عشان لو احتاجت حاجه اطلع اجبها من شقته فوق
وبصراحه اهل مرات ابنى مجهزينها احسن جهاز
وجايبين اجهزه مش عندى
بنتى كل اما تحب تعمل اكل بقت تطلع شقه اخوها تعمل الاكل بسرعه وتنزل وبقيت احس إن مرات ابنى مش عاجبها الوضع
وبقت تطلب من بنتى تنضف وراها وتقولها ماتبهدليش الدنيا وتنزلى نضفى مكان ما عملتى
طبعاً بنتى زعلت وبتقولى هى بتنزلنا بحاجتها ومش عايزانا نستخدمها
قولتلها كبرى دماغك دى شقه اخوكى وهى لازم تعرف كده اطلعى واعملى كل اللى انتى عايزاه ولو اتكلمت ردى عليها ماتبقيش خايبه
عدى يومين ومرات ابنى راحت تزور اهلها والمره دى طلعت انا وبنتى عشان اساعدها وماتقفش لواحدها
خلصنا الغدا وقفلنا الشقه ونزلنا
حت مرات ابنى عملت مشكله كبيره اوى معانا بتقولى انتوا بهدلتولى المطبخ وانا بتعب فى ترويقه الحياه كده مش هتنفع انا طول اليوم واقفه فى المطبخ مره انضف مكان ما طبخت ومره تانيه مكان مانتوا طبختوا انتوا سيبتوا مطبخوا وطالعين تبهدلولى شقتى ومطبخى
وقتها اتخانقت معاها وقولتلها دى شقه ابنى ندخل ونخرج زى ما يعجبنا ده ابنى من بطنى ودى اخته يعنى دم واحد
سكتت ووشها احمر من كتر الغيظ، ودموعها نزلت وهي بتبص لابنها اللي دخل في اللحظة دي وشاف المنظر.. لقيت ابني واقف مذهول من الكلام اللي سمعه، وبصراحة أنا مكنتش ناوية أهدى، قولتله أهلاً يا ابني، تعالي شوف مراتك اللي بتطرد أمك وأختك من شقتك، وبتمنعنا نستخدم الأجهزة اللي أنت دافع دم قلبك فيها، وبتقولنا إحنا بنبهدل شقتها اللي هي أصلاً شقتك!
مرات ابني ما سكتتش، وصرخت في وشه وقالتله أنا مش بطردهم، أنا بقول يحترموا خصوصيتي! أنا ست بيت وبنضف ورا نفسي طول اليوم، مش ناقصة مطبخ يتبهدل مرتين، وتيجي أختك بكل برود تسيب المواعين وتروح نازلة، وأنا اللي أقف بالساعات ألم ورى الكل! هي فاكرة إنها طالما أختك يبقى الشقة ملكها؟ أنا ليا حقوق في بيتي ده، وزي ما أنت مهتم ترضيهم، أنا كمان ليا طاقة!
لقيت ابني دمغاته غليت، ووشه اتغير تماماً، وقبل ما أنطق بحرف، لقيته
حاولت ترد بدموع وتبرر، بس هو قطعها بحدة خلاص يا مروة، قفلي على الموضوع ده خالص، أهلي يطلعوا وينزلوا وقت ما يحبوا، ويستخدموا أي حاجة هنا، ولو شفتك تاني فاتحة بقك بكلمة عتاب لأمي أو أختي، يبقى لا تلومي إلا نفسك. أنا مش متجوز عشان أعمل حيطة سد بيني وبين أهلي، وأي حاجة هنا لو باظت، أنا أجيب غيرها، بس كرامة أمي عندي بالدنيا.
سكتت خالص وبصت للأرض، مكسورة ومغلوبة على أمرها، وأنا واقفة بتبصلي بصه كلها استنكار، وأنا قلبي ارتاح في اللحظة دي، حسيت إن ابني لسه ابني اللي مربياه وعارف أصله، وإنه مهما حصل عمره ما هيرخص أهله عشان خاطر أي حد.
بصلي ابني بعد ما خلص خناقة معاها، وقالي يا أمي، ولا تشغلي بالك، اللي يضايقك هنا قوليلي، البيت بيتك ومحدش يقدر يفتح بقه بكلمة.
من يوم ما ابني حط حد للموضوع، سكتت تماماً، بس السكات ده كان وراه حاجة تانية خالص.. بقت غريبة، دخلت في دور الست المريضة أو اللي مش قادرة.
بقيت أطلع أنا وبنتي ألاقي المطبخ حالة لا تسر عدو ولا حبيب، مواعين مركونة من يومين، رخامة عليها بواقي أكل، والبوتاجاز حالته يرثى لها. أول كام مرة، بنتي كانت بتقول معلش أكيد تعبانة، وتدخل هي تنضف وتطبخ وتعمل اللي وراها.
لحد ما في يوم، بنتي طلعت عشان تعمل أكل لقت المطبخ كارثة، والوضع زاد عن حده، فدخلت لقت مرات ابني قاعدة في الصالة، ماسكة الموبايل وبتهز رجلها ببرود، وبنتى قالتلها يا مروة المطبخ متبهدل خالص ومحتاج تنضيف عشان أعرف أقف أعمل أكل، بصت لها ببرود وقالت لها معلش يا حبيبتي، أنا بقالي يومين مش قادرة أتحرك، جسمي كله مكسر ومصدعة، وبعدين ما أنتِ عارفة، ده بيت أخوكِ زي بيتك، المطبخ قدامك وأدوات التنضيف تحت الحوض، اعملي أنتِ اللي تحبيه، أنا مش قادرة أمد إيدي في حاجة!
بنتي اتصدمت من الرد، والبرود اللي بتتكلم بيه، وبقيت أسمع خناقاتهم من تحت. المشكلة إنها قلبتها نواشف؛ جبنة وعيش، ولانشون، ومفيش طبيخ، عشان لا تضطر تبهدل المطبخ ولا تضطر تنضف وراه حد.
ابني بيجي من الشغل يلاقي مراته تعبانة ومفيش أكل جاهز، ولما يروح يكلمها تقول له أنا مجهدة يا حبيبي، وأختك كانت هنا النهاردة وعملت أكل، المطبخ اتبهدل وأنا مش قادرة أقف أنضف، قولت