حكايات رومانى مكرم

قالت أختي حكايات رومانى مكرم1

لمحة نيوز

قالت أختي لابني اللي عنده عشر سنين قدّام العيلة كلها في عزومة كبيرة عند ماما
يا حبيبي، ده فراخ محمرة بتاعة العيلة مش للضيوف.
وانت ضيف هنا
والترابيزة كلها ضحكت ضحك خفيف.
قمت بهدوء، مسكت إيد ابني وقلت له
يلا بينا يا بطل.
الأسبوع اللي بعده، نزلت صورنا وإحنا في الساحل الشمالي فندق كبير، بحر، ويخت وفسحة على الآخر. الرحلة كلها كلفت فوق المليون جنيه.
أختي كلمتني وهي متوترة
إزاي قدرتي تدفعي كل ده؟!
قلت لها بهدوء
عادي ما أنا وقّفت شوية أقساط الشقة اللي انتي عايشة فيها باسمي. حكايات رومانى مكرم
كنا مجتمعين في بيت أمي في شبرا زي كل عيد. العيلة كلها موجودة، وخالاتي وعمامي وولادهم، وزحمة وصوت وضحك.
أختي كريمة كانت قاعدة جنب عيالها، وابني آدم كان قاعد جنبي مستني ياخد من الصينية.
كريمة مالت عليه وقالت بصوت عالي يخلي كل الترابيزة تسمع
لا يا حبيبي، الفراخ دي للعيلة خد رز وسلطة.
وزقّت الصينية بعيد عنه.
حد ضحك.
وحد قال هزار يا جماعة.
ماما بصّت في طبقها

وسكتت.
بابا كمّل أكل كأنه مش شايف حاجة.
آدم كان مادد الطبق، وسحبه تاني بهدوء، ودانه احمرّت.
ما اتكلمش.
ما قالش إنه من العيلة.
بس بصّ في طبقه وبلع زعلته لوحده.
قلبي كان بيتعصر، وكنت عايزة أزعق وأقلب الدنيا، بس مسكت نفسي.
كريمة قالت
خليه ياكل البطاطس، هو بياكل كويس عند باباه.
آدم قال بصوت صغير
عادي يا ماما.
بصّيت حوالين الترابيزة، مستنية حد يدافع عنه ولا حد اتكلم.
ساعتها زقّيت الكرسي وقمت وقلت بهدوء
يلا يا آدم، هات الجاكيت.
قال
إحنا ماشيين؟
قلت
آه، خلاص.
بابا قال
لسه قاعدين يا ليلى.
قلت
مرة تانية بقى.
كريمة ضحكت وقالت
إنتي هتمشي عشان هزار؟
بصّيت لها وقلت بهدوء
اللي انتي شايفاه هزار ابني هيفتكره طول عمره.
مسكت إيد آدم ومشينا.
في العربية، آدم سألني
أنا مش من العيلة يا ماما؟
حكايات رومانى مكرم 
حبست دموعي بالعافية وأنا شايفة لمعة القهر في عين آدم وهو بيسأل السؤال ده. ضغطت على إيده بقوة وقلت له
إنت العيلة كلها يا آدم.. واليوم اللي حد
يحسسك فيه إنك غريب، المكان ده ميبقاش مكاننا.
طول الطريق لبيتي في التجمع، كان عقلي شغال زي المكنة. كريمة أختي الكبيرة، اللي شايلة لها جميلة فوق كتافها سنين. الشقة اللي هي ساكنة فيها في المهندسين، شقتي اللي اشتريتها بفلوس شقايا في الغربة، وسبتها لها تسكن فيها مؤقتاً لما اتجوزت ومظروفها كانت صعبة، وكنت بدفع أقساطها لحد النهاردة عشان مهددهاش بالطرد.
وصلت البيت، وفتحت اللابتوب. دخلت على حسابي البنكي، وبصيت على قيمة القسط الشهري وضريبة الرفاهية اللي كنت بحرم نفسي منها عشانها.
المواجهة الصامتة
عدى يومين، وتليفوني مابطلش رن. أمي بتكلمني
أمي يا ليلى يا بنتي، اختك كانت بتهزر، كبري دماغك، والبيت وحش من غيركم.
أنا يا ماما، اللي يكسر خاطر ابني قدام الناس، يكسر علاقتي بيه للأبد. أنا مش زعلانة، أنا بس بدأت أفهم.
قفلت مع أمي، وكلمت سيف زميلي في الشركة اللي شغال في قطاع السياحة، وقلت له
سيف، عايزة أحجز أغلى أسبوع في الساحل.. يخت، فندق 7 نجوم، وكل التفاصيل
اللي تخلي آدم ينسى طعم الفراخ المحمرة اللي اتمنعت عنه.
أسبوع رد الاعتبار
في الوقت اللي كانت فيه كريمة بتبعت رسايل جروب العيلة الرز باللبن أهو يا جماعة اللي بيحب يجي، كنت أنا بنزل أول صورة ليا أنا وآدم على الساحل.
صورة لآدم وهو لابس نظارته الشمسية، وقاعد على حرف يخت خاص، ووراه المية الفيروز واضحة، وقدامه طاولة فيها مالذ وطاب من السي فود.
التعليقات بدأت تنزل زي النار
خالتي ما شاء الله! إيه العز ده يا ليلى؟
بنت خالي يا بختك يا آدم، ده إحنا بناكل محشي في الحر ده!
وهنا، ظهرت كريمة. بعتت لي على الخاص فوراً، صوتها في الريكورد كان مهزوز، فيه مزيج من الحقد والارتباك
إيه يا ليلى؟ الساحل مرة واحدة؟ ويخت؟ إنتي لقتي كنز ولا إيه؟ إزاي قادرة تدفعي كل ده وإنتي لسه عليكي أقساط الشقة اللي أنا فيها؟
القنبلة
رديت عليها برود تام، رديت وأنا بفتكر نظرة ابني لطبق الرز والسلطة وهو مطرود من صينية الفراخ
الكنز الحقيقي هو كرامة ابني يا كريمة. وبالنسبة للمصاريف،
متقلقيش.. أنا وقفت دفع أقساط الشقة اللي إنتي قاعدة فيها من أول

تم نسخ الرابط