بقلم امانى سيد

اخت جوزى ١

لمحة نيوز

اختى ماتت واهلى طلبوا منى اتجوز جوزها واربى عيالها عشان ماتجيش واحده غريبه وتبهدلهم 
الاولاد صعبوا عليا وفعلاً اتجوزت جوزها واهتميت بولاد اختى علاقتى بجوزى كانت سطحيه جدا مكناش بنقرب من بعض خالص 
وكل الناس اللى حواليا كانوا بيشفقوا عليه 
بعد سنه علاقتى اصبحت بجوزى طبيعيه وحملت منه 
وقتها اهلى عملوا معايا مشكله وطلبوا منى أنزل الجنين 
طبعاً رفضت انى أعمل كده لكنهم ماسكتوش وفضلوا يعاملونى وحش ويبعتولى رسايل 
مكتفوش بالرسايل اللي كانت بتنزل فوق دماغي زي السم كل ليلة، لا.. دول قرروا ييجوا لحد عندي ويواجهوني عياناً بياناً. اليوم ده باب بيتي اللي كان المفروض هو أماني، اتفتح على جحيم مشوفتوش في حياتي. بدل ما يباركولي على الحلم اللي في بطني، لقيت حفلة شتيمة وإهانات مكنتش أتخيل أسمعها من غريب، فما بالك بأهلي!
أمي اللي كانت المفروض أحن واحدة عليا، كانت أول واحدة صرخت في وشي وقالت لي يا "خاينة"، وكأنني سرقت حق أختي وهي في تربتها. اتهموني بدم بارد إني كنت مخططة لكل ده من الأول، وإني "استوليت" على جوزها ودلوقتي جاية أزق ولادها بطفلي اللي جاي عشان أورث وأسيطر.
الموضوع موصلش للشتيمة وبس، دول حاولوا يجرجروني من البيت بالعافية، وكانوا عايزين يسحلوني وراهم وهما بيصرخوا في وشي إني لازم أنزل "المصيبة" اللي في بطني دي قبل ما يكبر وينافس ولاد أختي. يوسف كان واقف بيحاول يحميني ويحجز مابيننا، بس صوت صراخهم كان أعلى من أي منطق، ووشوشهم اللي كانت مألوفة ليا طول عمري، فجأة اتحولت

لوشوش ناس غريبة مرعبة مش عارفاهم. وأنا وسط السحل والزق ده، كنت ماسكة في بطني بكل قوتي وبصرخ.. مكنتش قادرة أصدق إن دول هما هما الناس اللي أقنعوني أتجوز عشان "الستر"، هما دلوقتي اللي عايزين يدمّروا حياتي وحياة ابني.
في اللحظة دي، الدنيا اسودت في عشي، ومبقتش سامعة غير صوت ضربات قلبي وصراخهم اللي مالي المكان. يوسف حاول يزق أخويا بعيد، بس أبويا وقرايبي التانين اتلموا عليه وكتفوه، وهو بيزعق فيهم ويقولهم "سيبوها دي حامل حرام عليكم!".
أخويا مكنش سامع أي حاجة، الغضب كان عامي عينه، وشدني من شعري بقوة خلتني أحس إن فروة راسي هتتشال. وقعت على الأرض وأنا بصرخ، ومسكت في بطني بكل قوتي، خايفة على ابني اللي لسه مشافش النور.
مخفتش على نفسي، قد ما خفت على الجنين اللي جوايا، كنت مستعدة أتحمل أي ضرب، بس ابني ميتأذاش. أمي كانت واقفة بتتفرج وهي بتعيط، مش قادرة تمنعهم، بس في نفس الوقت مكنتش موافقة على اللي بيحصل.
المشهد كان فظيع، كأني في كابوس مش قادرة أصحى منه. أهلي، اللي المفروض يكونوا سندي، هما دلوقتي اللي بيهددوا حياتي وحياة ابني.

وسط الصراخ ده كله، عينيا جت في عين يوسف.. كان متهان، متكتف بين إيدين أبويا وعمي، وشه كله غضب وعجز، كان بيحاول يملص منهم بكل قوته وهو بيصرخ فيهم: "سيبوها يا كفرة! دي حامل! هتموتوها هي واللي في بطنها!".
لأول مرة أشوف يوسف بالمنظر ده، لأول مرة أحس إنه فعلاً خايف عليا وعلى ابني، مش مجرد "واجب" بيأديه عشان خاطر ولاد أختي. نظرته ليا كانت مكسورة، بس فيها تصميم غريب.
في اللحظة دي، أخويا

شد شعري جمدة تانية لدرجة إني صرخت بأعلى صوتي، ووقعت على الأرض، ومسكت بطني بصرخة مكتومة.. "يا رب احميه!".
الضرب نزل عليا زي المطر، شتيم، زق، محاولات جر.. كنت حاسة إني بتموت بالبطيء، ومش شايفة غير ضباب دموع وصور مشوشة لوشوش أهلي اللي اتحولوا لوحوش
فجأة، انفتحت بوابة الجحيم من جديد! باب الشقة اندفع بقوة غريبة، ودخلت علينا ستات وبنات، وهجوم رجالة.. عائلة يوسف كلهم وصلوا!
سمعت صوت حمايا العالي بيزعق: "إيه ده؟ إيه المهزلة دي؟ بتمدوا إيدكم على بنت الناس؟ دي مرات ابني!". وحماتي جرت عليا بلهفة، زقت أخويا بعيد وشالتني من على الأرض وهي بتعيط: "يا حبيبتي يا بنتي! حرام عليهم! بتعملوا فيها كده ليه 
الموقف انقلب في ثانية! الخناقة بقت بين العيلتين، شتيمة وزق وضرب.. بس المرة دي، إحنا مكناش لوحدنا. يوسف قدر يفك نفسه وجري عليا، حضني بقوة وهو بينهج: "أمل! أنتي كويسة؟ البيبي كويس؟".
كنت مرعوبة، بس وجود عيلة يوسف حواليا حسسني بأمان مكنتش متخيلة إني هحسه تاني. بصيت لأهلي اللي كانوا مبهدلين ومصدومين، ومش قادرة أصدق إن دول هما اللي المفروض يكونوا سندي، وهما دلوقتي اللي بيهددوا حياتي وحياة ابني.
الدنيا كانت بتغلي، وصوت شتيمة أهلي وصريخ حماتي ملى البيت، لحد ما لقيت حمايا طلع تليفونه وبصوت زي الرعد قال: "والله ما هسيبكم، أنا هجيب البوليس يلمكم كلكم.. تهجموا على بيت ابني وتمدوا إيدكم على ست حامل؟ دي شروع في قتل!".
أبويا وأخويا وقفوا لحظة، مكنوش متخيلين إن الموضوع ه يوصل للقسم، بس حمايا منفذش تهديده وبس، ده
فعلًا اتصل وبالفعل مفيش عشر دقائق ولقينا أمين شرطة وعساكر على الباب. المنظر كان يكسر القلب.. أهلي اللي من دمي ولحمي واقفين قدام العساكر وهما بيتحقق معاهم، وأنا مرمية في حضن يوسف مش قادرة حتى أقف على رجلي من الرعب والألم اللي في بطني.
"على القسم كلكم!".. الكلمة دي نزلت صاعقة على الكل.
ركبنا العربيات، وأنا كنت حاسة إني في حلم بايخ. يوسف كان ماسك إيدي طول الطريق وبيهمس لي: "متخافيش، محدش هيلمسك طول ما أنا عايش". وصلنا القسم، ولقيت نفسي داخلة المكتب والظابط بيبص لنا باستغراب.. المنظر كان شارح نفسه، هدومي متبهدلة، وشعري طالع من الطرحة، وعلامات صوابع أخويا لسه معلمة على دراعي.
أخويا بدأ يزعق ويقول: "دي بنتنا وبنأدبها!".. بس حمايا وقف له وقفة راجل وقال للظابط: "بنتكم إيه؟ دي ست متجوزة وفي بيتها، وحامل في ابن ابني، ودول هجموا عليها وكانوا عايزين يسقطوها بالعافية.. أنا ببلغ عن تهجم وضرب وشروع في سقط!".
أمي كانت واقفة بعيد بتعيط ومنهارة، بتبص لي بصه كلها لوم وعجز، وأنا في اللحظة دي قسيت قلبي.. بصيت للظابط وقلت له بصوت يادوب طالع: "أنا عايزة أعمل محضر عدم تعرض.. أنا خايفة على ابني منهم".
الظابط بص لأبويا ولأخويا بنظرة كلها استنكار، رمى القلم من إيده على المكتب وسند ضهره لورا وهو بيسألهم بهدوء مرعب: "ممكن أفهم بقى إيه اللي يخلي أب وأخ يعملوا في بنتهم كده؟ ده أنتم كنتم هتقتلوها هي والجنين! ليه كل ده؟ عملت إيه يعني عشان تستاهل السحل ده كله في بيت جوزها؟"
رد اهلها الصادم 
ليه أهلها بيعملوا كده
هنعرف فى اللينك الجاى 
 

تم نسخ الرابط