رواية لم يكن تصادف بقلم الكاتبه زينب محروس
رواية لم يكن تصادف الفصل الاول بقلم الكاتبه زينب محروس حصريه وجديده
كانت واقفة بتملى ميه من الكولدير و هي بتغني و فجأة اتفتح الباب و دخل شاب حول رقبته سماعة طبية و فى ايده بعض ملفات المرضى اول ما شافها زعق لها و قال
مين سمحلك تدخلي هنا انتي مين أصلا!
اتكلمت بإحراج
أنا مس يارا كنت بدور على مكان أملى منه الإزازة و
منعها تكمل و قال بتكشيرة
شكلك كدا جديدة في المستشفى هنا عموما يا مس دي اوضة الدكاترة و مش مسموح للتمريض يدخلوها طالما إحنا مش موجودين ف خلي عندك ذوق بعد كدا
قاطعته هي المرة دي و قالت بعصبية
حيلك حيلك أنت بتزعق كدا ليه هو أنت عشان دكتور يعني ف تشوف نفسك علينا و لا ايه! انا معايا كلية زي ما انت معاك كلية و بشتغل في المستشفى دي زي ما انت شغال فيها
زعق عمر و قال
احترمي نفسك يا مس فوق ما انتي غلطانة كمان لسانك طويل أنا هشتكيكي لإدارة المستشفى و هتشوفي هعمل ايه و اتفضل اخرجي من هنا
جزت على سنانها بضيق و مشيت و هو دخل حط الملفات على المكتب و في الوقت ده دخل دكتور زميله و هو بيقول
في كام حالة كدا حاسس إن مفيش أمل منهم
اتكلم عمر بعصبية خفيفة
مش ناقص فالك الۏحش يا أحمد
استغرب احمد طريقته فسأله
حصل معاك حتى ضايقتك و لا ايه
ايوه في مس كدا شكلها جديدة لسانها طويل و قليلة الذوق دخلت الاوضة و احنا مش موجودين
أحمد قال بسرعة
اوعى تكون قولتلها حاجة
ايوه طبعا زعقتلها
يا نهارك ابيض دا البنت تعين جديد و كانت بتدور على كولدير تملى منه الإزازة بتاعتها و انا اللى سمحتلها تدخل و بعدين يا عمر دا مش بيتك عشان تزعق لها حتى لو دخلت من غير إذن هي هنا زيها زينا و بعدين هو أنا اللي هقولك ما انت بتعامل الكل حلو سواء كان تمريض أو دكاترة عمرك ما زعلت حد
عمر بتبرير
هي اللي لسانها طويل يا أحمد و زعقت قصادي
أحمد بصله بشك ف عمر كمل و قال
خلاص يا سيدي أنا كنت متعصب أصلا و زعلان عشان الحالة اللى في العناية دي و اهو جت فيها بقى و هي يعني متوصيتش
ابتسم أحمد وقال
حرام عليك هتكره البنت في الشغلانة و هي اصلا جاية عندها رهبة و خاېفة
اليوم فات من غير احداث مهمة و تاني يوم كانت قاعدة ما زميلتها في اوضة العناية و لقت ممرضة جاية من مستشفى تانية و معاها عرض لحالة على دكتور العناية ف يارا اخدت منها التذكرة و راحت خبطت على اوضة الدكاترة كتير و لما
محدش رد رجعت تاني للممرضة و قالت
معلش يا مس بس دا شكلهم مش موجودين محدش بيرد
معلش حاولي تاني لأن الحالة فعلا تعبانة و لازم تدخل العناية بسرعة
رجعت يارا تاني و المرة دي خبطت و دخلت علطول و من حظها السيء كان عمر اللي جوا و لما شافها قال بعصبية
بردو مفيش ذوق مش المفروض تخبطي الأول
قالت يارا بضيق
على حسب علمي إن دي مستشفى و دا مكتب مش اوضة نوم و بعدين بخبط بقالى ساعة و أنت مش بترد فقولت اشوف هنا حد و لا لاء ممكن مثلا حاطط سماعة في ودنك
عمر پغضب
دا مش مبرر لتصرفك و بعدين أنتي إزاي بتتكلمي معايا كدا أنا الدكتور المسؤول هنا
يارا باستفزاز
دكتور! بتبيع ايه يعني!
كانت بتسخر منه في كلامها و دا عصبه جدا فزعق بصوت عالي
اخرجي حالا من هنا و مش عايز اشوف وشك عشان و الله المرة دي هتسبب في فصلك
يارا بعصبية
خارجة يا اخويا هو أنت يعني بتخرجني من الجنة!
بعد ما قفلت الباب افتكرت التذكرة بتاع الحالة اللي معاها فضړبت جبهتها و قالت
يخربيتك يا حيوان نسيتني أمر الحالة
راحت ندهت الممرضة اللي
أما يارا لما شافته ماشي مع الممرضة و بيتكلم بهدوء اتكلمت بصوت واطي
طب ما أنت كويس اهو و بتتكلم من غير زعيق و زمايلي اللي في العناية بيشكروا فيك امال بتزعق لي أنا ليه!
فات كام يوم و لا هي طايقاه و لا هو طايقها و كل ما يشوفوا بعض يلفوا وشهم بزهق
كان عمر قاعد في العناية و يارا دخلت تلبس عشان جه وقت خروجها و لما رجعت تعرف زميلتها اللي معاها مكنتش موجودة لكن لما عمر شافها قال بجدية
تعالي يا مس ساعديني عشان نركب سنتر للحالة
مكنش عندها مانع بس حبت تضايقه فقالت
لاء أنا الدوام بتاعي خلص خلي سماح تساعدك انا مطبقة من امبارح و عايزة أنام
مس سماح خرجت تشوف تجيب ډم للحالة
خلاص مستر محمود يساعدك
محمود راح يجيب التحاليل
يارا بدون اهتمام
خلاص استنى حد فيهم لما يرجعوا أو استنى نصاية كدا و هتلاقي الي في الشفت المسائي وصلوا
عمر برفض
لاء طبعا مقدرش استنى انا ورايا حالات تانية همر عليهم دا غير إن معاد الزيارة كمان نص ساعة يعني مينفعش استنى
يارا بمشاكسة
عارف لو دكتور أحمد اللي بيطلب مني كنت ساعدته فورا إنما أنت لاء مساعدتك محتاجة تفكير
عمر بضيق
بلاش تستفزيني
يارا بإصرار
و الله لو دكتور أحمد مقدرش ارفض أصلا حتى لو هيرن عليا يرجعني من
نص الطريق
عمر
يا مس متستفزنيش اشمعنا دكتور أحمد يعني اللي بتحبي تساعديه
يارا بتفسير
دكتور أحمد دا محترم جدا يطلب منك المساعدة بذوق كدا و مثال مشرف للأطباء
عمر بتكشيرة
و أنا يعني قليل ذوق!
أنا مقولتش كدا بس اقولك خلاص هساعدك يلا الأولوية لمصلحة الحالة طبعا لكن لو عليك و الله ما هساعدك أبدا
و بالفعل بدأت تساعده و بعد ما خلصوا انتبهوا لإنذار جهاز المونيتور الخاص بحالة تانية فجريوا بسرعة عشان ينقذوها لأن خلاص قلبها بيقف لكن مقدروش و قلبها وقف فبدأوا بسرعة في عملية الإنعاش الرئوي الاتنين كل واحد منهم في دور اكتر من نص ساعة بيحاولوا و مفيش نتيجة
و في الوقت ده باقي استف التمريض كان وصل اللي جاب ډم و اللي جاب نتيجة التحاليل و لما شافوا الحالة جريوا يساعدوهم لكن يارا رفضت تبعد عن الحالة و كذلك عمر اللي بيحاول بشدة عشان قلب الحالة ينبض من تاني و كما أجلوا وقت الزيارة و في الاخر الحالة ماټت
و دي كانت اول مرة يارا تشوف فيها الوضع ده أما عمر فطلب من باقي الاستف يخرجوا الحالة و يعملوا اللازم في الوقت ده كانت يارا خرجت من بينهم و هما فكروها مشيت لأن شفتها خلص خلاص
عمر بعد ما خرج و هو راجع مكتبه سمع صوت شهقات شديدة فدخل من باب الطوارئ اللي جنب مكتبه
كانت يارا قاعدة على السلم و بټعيط جامد فعمر قال بهدوء
أنتي السبب
بصتله بعصبية و وقفت عشان تتخانق معاه
يتبع
رواية لم يكن تصادف الفصل التاني بقلم زينب محروس حصريه وجديده
يارا بحزن
تقصد إني السبب في مۏته
عمر بمشاكسة
ليه هو أنتي خلايا مسرطنة الحالة كانت حالتها متدهورة
يارا بغيظ
امال
أنا
السبب
في ايه
عمر كان قاصده يجر شكلها عشان يخرجها من حزنها فقال
انتي السبب في إننا تتخانق اول مرة و تاخدي انطباع وحش عني
يارا باستنكار
و الله! دا مش على أساس إن حضرتك يا دكتور اللي دخلت زعقتلي علطول من غير ما تفهم حاجة أو تسأل دا حتى لما جبتلك عرض الحالة زعقتلي
عمر بعناد
ما انتي
يارا بتكشيرة
مش ذنبي إنك مضايق انا معملتش حاجة تخليك تزعقلي! انا مش شماعة تعلق عليها زعلك و بعدين انت قليت مني و فضلت تقولي دكتور و مش دكتور و حسستني إني خدامة عندك
عمر بتبرير
لاء والله انا مكنتش أقصد كدا انتي اللي مفهمتيش
يارا بغيظ
تقصد إني مبفهمش! تصدق أنا غلطانة إني بتكلم معاك أنا ماشية
سابته و مشيت و هي بتشتمه في سرها ف سمعت صوت أحمد بيقول بهزار
جرا ايه يا مس يارا بتكلمي نفسك!
يارا بزهق
ما اللي يشتغل مع دكتور عمر لازم يكلم نفسه و الله يا دكتور مش عارفة مستحملينه ازاي
أحمد ضحك و قال
على فكرة عمر دا كويس و طيب جدا حتى اطيب مني شخصيا و أشطر دكتور هنا في المستشفى انتي بس له مش متعودة عليه
يارا بنفور
و لا عايزة اتعود أنا تمام كدا
تاني يوم كانت يارا قاعدة متابعة الحالة بعد ما أعطت العلاج و قاسات العلامات الحيوية و في الوقت دا كان عمر عنده مرور و بعد ما فحص الحالة المسؤولة من يارا قالها
في امبول اعطيه للحالة يا مس بعد إذنك
ردت عليه يارا بتكشيرة
مفيش
عمر اخد باله من اسلوبها بس مهتمش و قال باستغراب
يعني ايه مش مفيش! كان في هنا واحد لما كنت بمر من شوية!
يارا بجدية
ما أنا رميته
عمر بزعيق
نعم! عملتي فيه ايه!
يارا بتحدي
بقولك رميته
عمر
و انتي بترميه ليه يا مس انتي عارفة دا عامل كام طب بلاش سعره الأمبول دا مش موجود هنا في المستشفى و اهل الحالة بيجبوه من برا و اللي حضرتك رمتيه دا لسه جايبينه النهاردة الصبح
يارا بتوضيح
يا دكتور اسمعني
عمر بعصبية
اسمه ايه و زفت ايه دلوقت انتي مهملة و مستهترة و معندكيش ضمير في شغلك يا مس
يارا زعقت و قالت
لاء بقى مسمحلكش هو انت ايه ما بتصدق عشان تتخانق معايا! الامبول اللي حضرتك بتقول عليه دا يا دكتور صلاحيته كانت منتهية عشان كدا رميته اكيد الحالة مش هتاخده يعني و هو ممكن يضرها بدل ما
ينفعها و لا أنت ايه رايك!
قبل ما يرد عليها دخلت سماح اللي كانت بتجري و قالت و هي بتاخد نفسها بسرعة
اهل الحالة دي يا دكتور اتصلوا حالا و بيقولوا إن في أمبول هما جابوه و بيقولوا إنهم عرفوا حالا من الصيدلي إنه منتهي الصلاحية فبيقولوا لحضرتك بلاش تستخدموه و هما الدكتور الصيدلي هيبعتلنا واحد تاني بداله
يارا بصت ل عمر بطرف عنيها و بعدين سابته وراحت تشوف جهاز البامب سيرنچ و بعدين ندهت على سماح و قالت
معلش يا سماح عايزين نغير الكانولا دي لأنها مش شغالة كويس
سماح بود
حاضر يا يارا بس خليكي جنبي عشان تتعلمي تركبيها
عمر رجع لمكتبه و يارا فضلت واقفة جنب سماح اللي لما خلصت ابتسمت ل يارا وقالت
اهو يا ستي اتركبت الموضوع سهل خالص بس جمدي قلبك
أنا عارفة بس لما بشوف الډم بتوتر و بخاف و بنسي نفسي و كأني مغيبة
مع الوقت هتتعلمي متقلقيش و احنا كلنا معاكي و هتتعلمي و تبقى اشطر مننا كمان
في اليوم ده يارا كان عندها شفت سهر و طلبت من زمايلها تنزل تاكل في الكافتيريا بتاع المستشفى و تطلع تاني و اول ما نزلت سمعت صوت زعيق حوالي عشر رجالة بيتخانقوا مع أمن المستشفى و عايزين يدخلوا بالعافية ف راحت وقفت جنب واحدة من العاملات اللي بيتفرجوا و لما سألتها العاملة قالت
دول أهل الحالة اللي ماټت امبارح و عايزين يتخانقوا مع دكتور عمر
يارا في ثواني جريت على مكتب الدكاترة و دخلت بسرعة من غير ما تخبط و كان عمر قاعد مع أحمد اللي كان بيبص لعمر بتحذير إنه
متزعقليش دلوقت و تعال معايا الأول
استغرب من مسكة أيدها و أحمد سألها بقلق
المرضى كويسين
ايوه ايوه بس دكتور عمر لاء لو مقامش معايا مش هيبقى كويس خالص
أحمد بفضول
ليه هو في ايه
صړخت في وش عمر و قالت
ما تقوم معايا بقي خليك هنا يا دكتور أحمد و اتصرف
عمر فعلا معاها فاخدت للسطح من باب الطوارئ و أول ما وصلت سابت ايده و انحنت على ركبتها و هي بتتنفس بسرعة و بعدين عدلت وقفتها و قالت و هي بترجع شعرها لورا
الحمدلله هربنا
عمر باستغراب
من مين
يارا قالتله اللي سمعته من العاملة فهو قال
طب و ايه المشكلة
يارا بصتله و قالت بحاحب مرفوع
أنت يا دكتور من الشخصيات اللي بتكابر أنا عارفة إنك اكيد خاېف بس مش بتعترف
قبل ما يرد عليها شدته من ايده تاني و قالت
خلينا نتخبي بين خزانات الميه دا هيكون أمان اكتر
قعدت على الأرض و هو قعد جنبها و هي كانت بتبص للسما
و بعدين قالت
كدا بقى مش هتزعقلي
عمر باستغراب
ازعقلك ليه
يعني علشان دخلت المكتب دلوقت من غير ما حد يسمحلي
طيب و المفروض مش هزعقلك ليه
علشان انقذتك من الناس فكدا المفروض تشكرني بس مش مضطر تشكرني عشان كدا تعادل ضايقتك و ساعدتك فاهم!
لاء
يارا بتلقائية
مش مهم كدا كدا أنت لو طولت تزعقلي ما تكون فاضي هتعلمها
عمر ابتسم بندم و قال
أنا آسف
يارا بصتله و دورت ب عينها في المكان عشان تقتنع إن هو فعلا اللي اعتذر فهو قال بتأكيد
أنا آسف يا مس يارا عشان زعقتلك و زعلتك و علطول كنت بفهمك غلط من غير ما اعطيكي فرصة للتبرير
يعني أنت عارف يا دكتور إنك غلطان!
ايوه عارف و معترف ب ده و أوعدك مش هتتكرر تاني و بعد كدا هعاملك بطريقة كويسة زي ما بتعامل مع باقي زمايلنا
يارا رددت بخفوت
زمايلنا!!
عمر بتوضيح
ايوه اقصد طاقم التمريض و الدكاترة على فكرة أنا مش شايف فرق طبقى بين الدكتور و الممرض عشان هو مفيش فرق اصلا الاتنين من غيرهم المستشفيات هتتقفل و مفيش بين الدكتور و الممرض حد أقل أهمية من التاني الاتنين بنفس الأهمية ف مش عايزك تفهميني غلط أنا بس كنت مضايق شوية و زعلان عشان المرضى اللي حالاتهم بتدهور و مش قادر اعملهم حاجة
يارا بود
ربنا يشفيهم يا دكتور و عموما أنا مش زعلانة نبدأ صفحة جديدة
حيث كدا بقى خلينا ننزل
يارا باعتراض
ننزل فين و إحنا منعرفش الناس مشيوا و لا لاء
عمر بجدية
عادي يا مس يارا أنا هنزل و لو موجودين هتكلم معاهم و هفهم عادي مفيش مشكلة يعني
يارا بحيرة
و لما أنت مش خاېف يا دكتور عمر طلعت معايا ليه
عمر بصدق
أولا مكنتش اعرف في ايه! ثانيا قولت فرصة عشان اعتذر منك و على فكرة أنا مكنتش هزعقلك لنا ډخلتي المكتب دلوقت من غير إذن انتي معاكي
حق دي مش اوضة
نوم ف
عشان كدا تقدري تخبطي على الباب و تدخلي في أي وقت
ماشي يا دكتور شكرا
طيب يلا قومي بقى
يارا پخوف
لاء و النبي بلاش عشان أنا بخاف من الخنافات
خلاص أنا هكلم دكتور أحمد اشوف في حاجة ولا ايه عشان ننزل
عمر قام يتحرك على السطح و هو بيحاول يلقط يقف في مكان تكون فيه الشبكة حلوة أما اټفزعت لما شافت فار بيجري قدامها فقامت بسرعة و من خۏفها طلعت فوق خزان الميه اللي مع الأسف كان الغطا بتاعه داب من كتر تعرضه للشمس ف بالتالي انكسر أول ما يارا طلعت عليه و هي وقعت في في قلب الخزان اللي كان مليان ميه
عمر خلص المكالمة و رجع ملقهاش فاستغرب جدا و فكرها نزلت
يتبع
رواية لم يكن
عمر نطق بإسم يارا لكنها مردتش عليه ف كان على وشك إنه ينزل بس مع أول خطوة ليه سمع صوت خبط و بعدين صوت يارا اللي كانت ماسكة في العنق بتاع الخزان و بتحاول تخرج ف