اغرب فنانه
القصة دي اغرب من الخيال بجد ...للكبار فقط
من أغرب القصص التي عرفها الوسط الفني عن الفنانة لطيفة نظمي تلك الفنانة التي كان ينتظرها مستقبل باهر في عالم الفن وربما كانت ستصبح من كبريات نجمات الفن المصري والعربي ولكن حكايتها التي كانت أغرب من الخيال والتي وجدت في مذكرات يوسف وهبي الذي كان شاهد عيان على كل أحداثها وتفاصيلها ولدت لطيفة نظمي في يوم 6 ديسمبر سنة 1898 لأسرة فقيرة من إحدى قرى دمياط والدها كان صياد يعمل بالصيد وأجره كان يكفيه هو وأسرته بالكاد .
لم تكمل لطيفة تعليمها بسبب الفقر لكنها استطاعت أن تعلم نفسها بقراءة المجلات القديمة التي كانت مكتوبة باللغة الانجليزية حتى تمكنت من قراءة وكتابة اللغة الانجليزية بإتقان .
كانت لطيفة تحلم منذ الطفولة أن تصبح فنانة مشهورة لكن وقف وجودها في قريتها في دمياط حائلا دون ذلك ولذلك كان حلم بعيد المنال .
قررت لطيفة السفر للقاهرة وعاشت مع خالها الفقير الذي كان لديه 10 أطفال وحينما عاشت معهم شعرت بالمعاناة التي يعيشون فيها مثلما كان حال والدها الفقير .
فقررت ان تساعد زوجة خالها في تربية الأطفال حتى لا تكون عبئا عليهم.
لطيفة كانت تحب قراءة المجلات بشكل يومي وفي ذات يوم قرأت إعلان للفنان عزيز عيد بيبحث عن فنانات يعملوا معه في أحدث مسرحياته
وقررت لطيفة ان تقدم في المسابقة وكانت المفاجأة أنها نجحت في المسابقة ووقع الأختيار عليها .
وشاركت لطيفة في أول مسرحية ومن هنا كانت بداية طريقها
وشاركت لطيفة في أكتر من مسرحية حتى شاهدها الفنان الكبير يوسف وهبي واعجب جدا بموهبتها وقرر أن يضمها الي فريقه التمثيلي .
ومن هنا كان الظهور الابرز للطيفة في عالم الفن وشاركت مع الفنان يوسف وهبي في مسرحيات وافلام متعددة حتي زاد أجرها .
واشترطت لطيفة شراء منزل خاص بها في عمارة بوسط القاهرة وقسمت أجرها علي ثلاثة اجزاء الأول لخالها والتاني لوالديها في دمياط والثالث لها.
شعرت لطيفة أن الحظ ابتسم لها وعانقتها السعادة ولم تكن تعلم مصيرها المجهول الذي ينتظرها في شقتها الجديدة التي اشترتها لتستقر فيها.
وفي أحد الأيام بينما كانت عائدة من عملها فقابلت أحد الجيران يحاول فتح شقته ونشأت بينهما محادثة طويلة وتعرفا على بعضهما وكان يعمل طبيب واستطاع أن يخطف قلبها منذ النظرة الأولى وتحركت مشاعرهما.
وتحول الإعجاب إلى قصة حب سريعة ومنها إلى زواج سريع لم يستغرق بضعة أيام .
زوج لطيفة الطبيب كان شخص غريب الأطوار لأنه لم يعيش معها في المساء ولا يدخل بيته إلا في النهار فقط !!
ولم تهتم لطيفة بهذه العادة الغريبة في البداية بسبب انشغالها الدائم في التصوير والمسرح.. وحينما كانت تقابله بعد عودتها من عملها كانت توجه له سؤال عن سبب
تغيبه طوال الليل فيجيبها بأنه مشغول في عمله.
وفي أحد الأيام اختفي عنها لمدة أسبوعين متواصلين ولم يعد إلى بيته على الإطلاق.
فقررت لطيفة الخروج للبحث عنه.. ولكنها لم تكن تعرف عنوان عيادته أو عمله ولهذا قررت أن تسأل عنه في المستشفيات
وبالفعل بحثت عن اسمه في كل مستشفيات القاهرة ولكنها لم تجد اسمه مدونا بالسجلات!! ولا حتى أحد الأطباء يعرفه أو تصادف به
وعندما عادت للمنزل قررت أن تدخل مكتبه الذي كان مغلقا طول الوقت ولم يكن يسمح لها بدخوله ابدا بحجة أن به أوراق ومستندات هامة .
وحينما بحثت جيدا فيه وجدت درج المكتب مغلق بإحكام فقررت أن تكسره
وعندما فتحته وجدت أوراق كثيرة مدون فيها كلام مكتوب بطريقة غريبة أشبه للتعاويذ السحرية..
ووجدت أيضا قائمة لسيدات بعناوينهن ومحل إقامتهن.
وهنا قررت أن تبحث عن زوجها الغامض وبحثت في عناوين السيدات ولكن الصد مة الكبرى كانت تتمثل في أى سيدة تصل إليها كانت تجدها توفت مقتو لة!!
وهنا أصيبت بحالة فزع كبيرة وكانت تسأل نفسها باستمرار.. هو أنا كنت عايشه مع مين بالظبط !!
قصت لطيفة حكايتها لإحدي صديقاتها المقربات والتي طلبت منها الذهاب لأحد الشيوخ المعالجين بالقرآن لكى يعرف سر الورق لذي وجدته في درج مكتب زوجها
وعندما وصلت لمنزل الشيخ كان رده غريب وغير متوقع لأنه أكد أن الورق فيه طلاسم سحر اسود وتعاويذ خطېرة جدا..
وأيضا هذه الرسومات من عالم الجن.. ومن كتبها هو جن قوي وحذرها من التعامل معه لأنه سوف ېؤذيها ولن يتركها وشأنها إلا بعد أن يقت لها !!
وكشف لها الشيخ أن زوجها الجن هو من العالم الخفي وېخاف من حاجتين وهما الليل وصوت الآذان..
وأكدت لطيفة كلامه بانه فعلا كان يختفي في الليل ولم يظهر سوى في النهار فقط !!
وعندما كشفت
عندما قصت لطيفة نظمي روايتها للفنان يوسف وهبي نصحها بالذهاب للشرطة لكي تحميها.. ولكن الشرطة كانت تبحث عن سراب ولن تساعدها.
ومن هنا قررت الذهاب لشراء اسطوانات قرآن كريم وكانت تشغلها ليل نهار وظلت منتظرة مصيرها..
وبعد مرور شهر ظهر زوجها من جديد !!!
ولما عاد طلب منها إغلاق صوت القرآن ودخل غرفته واكتشف أنها كشفته ولم يجد الأوراق التي كانت بدرج مكتبه فنهرها وثار عليها وھجم
زوجها تسمر في مكانه ولم يتحرك وهنا استغلت الموقف لصالحها وضړبته على رأسه فوقع مغشيا عليه وذهبت مسرعة ليوسف وهبي
وعندما حضر يوسف وهبي أحضر معه الشرطة التي قبضت على الزوج الغامض لتبدأ معه سلسلة من التحقيقات المتتالية
وتبين بعد انتهاء
التحقيقات أن زوجها هو مريض نفسي !!
والغريب أن لطيفة كانت حامل في شهورها الأولى فحاولت التخلص من الجنين ولكنها لم تستطيع ولكن عندما وضعته اكتشفت أنه مشوه!.. ثم ټوفي بعد ساعات من ولادته !!!
وذهبت مرة أخرى للشيخ المعالج وأكد لها أن طفلها هو جن.. وبعدها أصيبت بحالة اكتئاب حادة ودخلت مستشفي الأمراض النفسية ورحلت في عز شبابها في الأربعينات من عمرها
وهذه الحكاية كتبها يوسف وهبي في مذكراته سنة 1973 مؤكدا أن لطيفة نظمي كان ينتظرها مستقبل مبهر في عالم الفن ولكنها اصطدمت بزوجها