امانى سيد

العزف على نياط القلوب بقلم اماني السيد

لمحة نيوز

كان رياض يقف خلف باب الغرفة يتسمر في مكانه يصغي بانتباه لكل كلمة تخرج من فم غالية. كل جملة كانت تتردد في أذنيه كوقع الصاعقة. ليتني استمعت لهذا الحديث من قبل! تمتم في داخله بمرارة. و هل لو استمع بالفعل كان سيتأثر بها و يغير من نفسه أم أن كلماتها كانت ستزيده سوءا و قسوة
أبتعد رياض عن الباب و ذهب لغرفه ابنائه و جلس معهم محاولا تشتيت ذهنه 
ظل عم غاليه يحاول معها لعلها و عسى تسامحه فى يوما ما 
يا غاليه ماتنسيش فى الأول و الاخر 
المفروض الكلام ده كنت قولته لنفسك 
مانتى سامحتى رياض اشمعنى انا لأ 
لأن انت السبب فى ان انا ابقى سلبيه بالطريقه دى 
رياض لو انا من اول يوم كنت أخدت موقف منه كان عملى مليون حساب لكن هو استغل ضعفى لكن مكنس

السبب الأساسي أنى ابقى ضعيفه و معدومه الشخصيه 
يمكن ادانى مساحه أنت مكنتش مديهالى 
بكره الايام تنسيكى الماضى و أنا هفضل مستنى اليوم ده و اتمنى إنه يجيى قبل ما اموت 
صمتت غاليه ولم تجيب عليه فهى لم ولن تسامحه 
خرج صلاح و ذهبت غاليه للمطبخ وجدت تلك العامله تقوم بصنع الغداء 
وقفت غاليه معها بضع دقائق تتعرف عليها و بعدها دخلت لغرفتها مره اخرى 
خرج رياض و دخل المطبخ و طلب من العامله تأجيل الغداء للغد و يمكنها أن تنصرف و قام هو طلب طعام من احدى المطاعم الكبرى التى تقوم بعمل دعايا كبيره على مواقع التواصل الاجتماعي 
فقام بطلب طعام لإحدى الوجبات البحريه الشهيره ثم دخل غرفه غاليه وجدها ذهبت للمطبخ 
بتعملي ايه يا غاليه هنا
انا
جعانه اوى و الست مشيت من غير لما تعمل الاكل هى كانت بتعمله بس مش عارفه مكملتش ليه عموما هكمل أنا.
لا متكمليش انا عازمكم على غدا انهارده انما ايه فاخر من الاخر 
عزامنا على ايه 
لأ مفاجأة بس هبهرك انا كنت ناوى لما تقومى بالسلامه اخدك و نروح هناك لكن بصراحه قولت نجيبه نتغدى بيه و لما تقومى بالسلامه و تحبى تاكلى تانى من عنده نبقى نروحله
للدرجادى حلو 
جدا بقولك تعالى اقعدى فى الصاله نتفرج على فيلم لحد ما الاكل يجيى 
بلاش عشان الاولاد 
ماتقلقيش الدكتور قال تتعامل عادى بس محدش ياكل و يشرب مكانك و خلى مساحه معقوله بينكم
و الاولاد هيموتوا و يشوفوكى 
متاكد
أه على ضمانتى متخافيش عليهم 
و بالفعل جلست غاليه تشاهد التلفاز برفقه اولادها
فى جو مليء بالدفء اصبحت تتعامل مع رياض بشكل طبيعي لحد ما و لكن من داخلها ما زال هناك حاجز لن يستطيع بسهوله كسره 
حاول رياض كثيرا كسر هذا الحاجز و لكنه لم يستطع و قرر ان يعطيها مساحتها الشخصيه 
عليه اولا ان يبذل جهدا حتى يعوضها عن الماضي 
ظل رياض يشاهد إعلانات ذلك المطعم أمام غاليه حتى يذداد شعورها بجوع لتأكل جيدا و بالفعل تأثرت غاليه بذلك الاعلان و تمنت أن تأكل منه 
بعد فتره طرق المندوب الباب و فتح رياض و استلم الطعام و وضع الطاولة امام غاليه و أتى بعدها بتلك الصينيه الممتلئه بما لذ و طاب 
ظل يهلل ابنائه فرحين بها و يريدون اكلها بسرعه 
بينما غاليه عندما رأتها فتحت عيناها من المفاجآه و ابتسمت 
ايه ده معقول 
الف هنا
اظن مدلعكم آخر دلع 

 

تم نسخ الرابط