بقلم امانى سيد

جمعيه مرات ابنى

لمحة نيوز

ردت.
لا.
كلنا بصينا لها.
قالت
لا للبيع ولا للمحاكم ولا للمشاكل.
استغربنا كلنا.
قالت وهي باصة لي
أنا كنت زعلانة من الفلوس... لكن أكتر حاجة وجعتني إن حضرتك شفتيني عدوة.
سكتت.
وأكملت
طول السنتين اللي فاتوا كنت بحاول أخلي البيت واقف على رجليه، وعمري ما فكرت أخد ابنك منك.
البيت كله سكت.
وأنا لأول مرة أحس إن الكلام داخل قلبي.
كملت
يمكن غلطت لما ماقولتش على الجمعية، لكن ده ماكانش خوف منك... كان خوف على البيت.
نزلت عيني في الأرض.
لأني لأول مرة أسمعها تتكلم بالشكل ده.
ابني قال
يبقى ننهي الموضوع.
سكتت شوية وأنا باصة لإيمان.
ولأول مرة أحس
إن البنت دي مش بتحاربني...
دي كانت بتحاول تحافظ على بيتها بطريقتها.
اتنهدت وقلت
خلاص يا إيمان... أنا هحل المشكلة دي.
إيمان بصتلي باستغراب.
إزاي؟
قلت بهدوء
هتصرف.
ابني قال
يا أمي إحنا ممكن نرجع الحاجات وخلاص.
هزيت راسي.
لا.
ليه؟
عشان الحاجات دي اتجابت واتركبت، والبيت اتبهدل عشانها كفاية.
إيمان قالت
بس الفلوس...
قاطعتها
قولتلك هتصرف.
ماقولتش أكتر من كده.
وقمت من مكاني ودخلت أوضتي.
قفلت الباب ورايا، وفتحت الدرج اللي محتفظة فيه بحاجتي القديمة.
طلعت علبة صغيرة مخبياها من سنين.
فتحتها بهدوء.
وكان جواها سلسلة دهب غالية على قلبي جدًا.

الله يرحم أبو ابني كان جايبهالي في أول عيد جواز لينا.
فضلت أبصلها شوية.
وعيني دمعت من غير ما أحس.
لكن في الآخر قفلت العلبة وقولت لنفسي
الفلوس لازم ترجع لصاحبتها.
تاني يوم الصبح نزلت لوحدي.
ورحت للصائغ.
وبعت السلسلة.
ولما رجعت البيت كان معايا المبلغ.
نادت على ابني.
تعال يا ابني.
جالي وهو مستغرب.
مديت إيدي بالفلوس.
خد.
بصلي باستغراب.
إيه ده؟
فلوس الجمعية.
اتصدم.
جبتيهم منين؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
من حاجة تخصني.
عرف إني مش عايزة أتكلم أكتر.
قلتله
خدهم واديهم لإيمان.
بنفسك أحسن.
هزيت راسي.
لا... كفاية اللي حصل.
في اللحظة دي كانت
إيمان خارجة من المطبخ.
وشافت الفلوس في إيده.
بصت بينا إحنا الاتنين باستغراب.
ابني قال
أمي رجعت الفلوس.
إيمان بصتلي بعدم تصديق.
رجعتيهم؟
هزيت راسي.
أيوة.
منين؟
ابتسمت وقلت
المهم إن حقك رجع.
سكتت شوية وبعدين كملت
وأنا آسفة يا إيمان.
الجملة كانت أصعب من بيع السلسلة نفسها.
لكن أول ما قولتها حسيت براحة كبيرة.
إيمان قربت مني.
ومسكت إيدي.
وقالت
وأنا كمان آسفة لو حسستك إني بخبي عنك.
ابتسمت لأول مرة من أيام.
أما ابني فكان واقف يبص لنا وهو مرتاح.
وأخيرًا حسيت إن البيت رجع بيت.
لا فيه منتصر...
ولا فيه مهزوم.
فيه بس ناس غلطت...
وعرفت تصلح
غلطها قبل ما تخسر بعض.
ومن ساعتها بطلت احشر نفسى بين ايمان وجوزها 
واتاكد إن كل بيت بيمشى على اده

تم نسخ الرابط