بقلم امانى سيد
جمعيه مرات ابنى
المحتويات
الباب وراها.
بعد شوية سمعت صوتها جوا وهي بتتكلم في التليفون.
ماكنتش سامعة كل الكلام.
لكن سمعتها بتقول
أيوة يا أستاذ... كنت عايزة أحدد معاد بكرة.
سكتت شوية.
لا... الموضوع بقى لازم يتحل قانوني.
الكلمة دي خلتني أتنفض من مكاني.
قانوني؟
قعدت أركز أكتر عشان أسمع.
لكنها واطت صوتها.
وفي اللحظة دي رجع ابني من بره.
دخل الشقة وهو شايل الأكل.
وبمجرد ما شافني قاعدة لوحدي سأل
إيمان فين؟
بصيت ناحية الأوضة المقفولة وقلت ببرود
جوا.
لكن لأول مرة...
ماكنتش عارفة هي بتخطط لإيه ورا الباب المقفول.
ابني حط الأكل على الترابيزة وبص ناحية الأوضة.
مالها؟
قلت وأنا بحاول أبان عادية
معرفش.
يعني إيه متعرفيش؟
زي ما بقولك... قاعدة جوا من ساعة ما دخلت.
ساب الأكياس وقرب من الباب وخبط.
إيمان؟
ماحدش رد.
خبط تاني.
إيمان افتحي.
بعد ثواني الباب اتفتح.
إيمان كانت هادية بشكل غريب.
وشها كان باين عليه الإرهاق أكتر من الزعل.
كنتي بتكلمي مين؟
محامي.
أنا حسيت كأن حد سكب عليا مية ساقعة.
محامي؟!
إيمان بصتلي وقالت
أيوة.
محامي ليه إن شاء الله؟
عشان أعرف حقي.
قمت من مكاني وأنا متعصبة.
حقك إيه بس؟
الفلوس اللي اتاخدت مني.
بقى هتجرجرينا في المحاكم؟
أنا لسه ما عملتش حاجة.
أمال بتكلمي محامي ليه؟
عشان أعرف أتصرف إزاي.
ابني بص لها وقال
وإنتِ ناوية تعملي إيه؟
إيمان ردت بهدوء
لسه مقررتش.
لكن الهدوء اللي في صوتها كان مخوفني.
قعدنا على السفرة، لكن محدش أكل تقريبًا.
كل واحد كان سرحان في حاجة.
أنا كنت بفكر إزاي أخلي الموضوع يقف عند كده.
وإيمان كانت ساكتة خالص.
أما ابني فكان واضح إنه بين نارين.
بعد الأكل قام وقف وقال
يا أمي... آخر مرة هقولها.
بصيتله.
نعم؟
الحاجات دي لازم تترد.
قولتلك مش هتترد.
ليه؟
عشان لو رجعتها هتعمل الحركة دي تاني.
حركة إيه؟
الجمعيات والخبايا والحاجات اللي من ورانا.
تنهد وقال
دى اسرار بيتى ومش لازم كل حاجه الكل يبقى عارفها ... و ده مايديش حد الحق ياخد فلوسها.
وأنا مش هرجع حاجة.
يعني ده قرار نهائي؟
أيوة.
سكت شوية.
وبعدين قال
تمام.
الكلمة خرجت منه بهدوء، لكن المرة دي أنا اللي اتضايقت منها.
تمام إيه؟
هتصرف.
هتتصرف إزاي؟
بكرة هروح للمحل وأسأل على إمكانية الاسترجاع بنفسي.
ومن قالك إني هسمح؟
بصلي نظرة طويلة وقال
يا أمي... الموضوع خرج من إيدينا من وقت ما الفلوس اتاخدت.
سكتت.
وأول مرة أحس إن ابني مش بيتكلم كولد صغير بخاف يزعل أمه...
كان بيتكلم كرجل شايف إن فيه حق لازم يرجع لصاحبه.
أما إيمان فكانت قاعدة ساكتة تمامًا.
لكن فجأة قامت من مكانها.
وراحت ناحية الأوضة.
ورجعت بعد دقيقة وهي شايلة ظرف بني كبير.
حطته قدام ابني.
ده إيه؟
العقد.
عقد إيه؟
عقد الجمعية.
فتح الظرف وبدأ يقلب الورق.
وأول ما شاف الإمضا اللي على استلام الفلوس...
اتجمد مكانه.
لأنه كان شايف بعينه اسم الشخص اللي استلم الجمعية...
وماكانش اسم إيمان.
وأول ما شاف الإمضا اللي على استلام الفلوس...
اتجمد مكانه.
لأنه كان شايف بعينه اسم الشخص اللي استلم الجمعية...
وماكانش اسم إيمان.
رفع عينه وبصلي.
مرة.
واتنين.
وكأنه مستني أقول إن في سوء فهم.
لكن أنا ما اتكلمتش.
قال بصوت هادي بشكل مخيف
الإمضا دي إمضتك يا أمي؟
بلعت ريقي.
أيوة.
يعني استلمتي الفلوس باسمها؟
ما هي كانت لبيتنا في الآخر.
جاوبي على سؤالي.
أيوة.
البيت كله سكت.
إيمان كانت واقفة بعيد، لكن أول مرة ما تتكلمش ولا تدافع عن نفسها.
وكأنها سابت الورق هو اللي يتكلم.
ابني نزل عينه للعقد تاني.
وقرأ كام سطر.
وبعدين قال
يعني صاحبة الجمعية كانت فاكرة إنها بتسلم الفلوس لإيمان؟
أيوة.
وانتي قولتلها إنك جاية بالنيابة عنها؟
أيوة.
بدأ يمسح على وشه بإيده.
واضح إنه بيحاول يستوعب.
أما أنا فقولت بسرعة
كل ده عشان كانت مخبية عليا.
رفع راسه فجأة.
وحتى لو كانت مخبية عليكي... ده ما يديش حد الحق يعمل كده.
أنا أمك.
وانتي أمي وهتفضلي أمي.
وبعدين حط العقد على الترابيزة.
لكن اللي حصل لازم يتصلح.
اتنرفزت.
قولتلك مش هرجع حاجة.
وأنا قولتلك لازم تترد.
مش هتترد.
هتترد.
أول مرة
إيمان قربت وقالت
خلاص.
لفينا نبصلها.
قالت بهدوء
سيبوا الموضوع دلوقتي.
ابني بص لها باستغراب.
إزاي أسيبه؟
سيبه الليلة.
وليه؟
لأننا كلنا متعصبين.
وبعدين خدت العقد وحطته في الظرف تاني.
بكرة نتكلم.
دخلت أوضتها وقفلت الباب.
أما أنا فدخلت أنام وأنا مقتنعة إن بكرة هتنسى.
وإن يومين والموضوع هيعدي.
لكن تاني يوم الصبح...
صحيت على صوت جرس الباب.
بصيت في الساعة.
كان بدري جدًا.
فتحت الباب وأنا مستغربة.
ولقيت قدامي صاحبة الجمعية نفسها.
واقفة ومعاها راجل كبير في السن.
وأول ما شافتني قالت
صباح الخير... جايين نتكلم في موضوع الفلوس اللي اتسلمت باسم غير صاحبتها.
وفي اللحظة دي...
حسيت إن الموضوع اللي كنت فاكرة إنه انتهى...
لسه بيبدأ.
وقفت أبصلهم وأنا مش فاهمة أقول إيه.
صاحبة الجمعية دخلت هي والراجل الكبير، اللي عرفت بعد كده إنه أخوها.
وقعدوا في الصالون.
ابني خرج من أوضته على الصوت، وإيمان خرجت هي كمان.
صاحبة الجمعية بصت لإيمان وقالت
يا بنتي أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع واصل لكده.
إيمان ردت بهدوء
ولا يهمك يا أم سيد.
بعدها بصت الست ناحيتي وقالت
أنا جيت بس عشان أوضح حاجة.
سكتت شوية وكملت
يوم ما استلمتي الفلوس أنا صدقت كلامك عشان قولتي إنك جاية من طرف إيمان.
حسيت بالإحراج لأول مرة.
أما أخوها فقال
وإحنا
ابني اتكلم
والحل موجود.
وبص ناحيتي.
هنرجع كل حاجة اتجابت.
سكت شوية وكمل
واللي ماينفعش يرجع هيتباع.
بصيتله بصدمة.
لكن قبل ما أتكلم، لقيت إيمان هي اللي
متابعة القراءة