بقلم امانى سيد
زوجه على الرف ٣
كذبة الميزانية مخرمة عشان يقعدها على الرف، ويروح بفلوسه يفسح الغريب عنه ويبسط أهله ومرات أخوه وبنات خالته؟
أبويا كمل كلامه وهو بيطبطب على إيدي الراجل اللي يستخسر في مراته اللقمة الحلوة والفسحة والضحكة، ميتأمنش عليها.. بنتي مش تحفة مركونة عشان لما يجيلك مزاج تفسحها لوحدها بعد ما تشبع من الغريب تفتكرها! بنتي كرامتها من كرامتي، وطالما هانت عندك، يبقى مكانها مش عندك.
إبراهيم حاول يتكلم معايا تاني ويقول يا فرح قولي كلمة.. أنتي قلبك طيب وبتعدي.
رديت عليه بنبرة هادية بس حاسمة هزت كيانه الطيب صفا يا إبراهيم.. والشرخ اللي عملته ب كذبك وصورة العمرة وبخل مشاعرك وخروجك وسيبانك ليا في البيت مبقاش ينفع يتصلح. أنا مش هرجع الست اللي على الرف تاني بمزاجك.. اطلقني يا إبراهيم بالمعروف، لأن الصلح بقا أبعد من النجوم.
أبويا وقف وأنهى القعدة وهو
بعد الأسبوع ده، تم الطلاق بهدوء وفي صمت، وكل واحد فينا مشي في طريق وشاف حياته.
أنا فرح قفلت الصفحة دي تماماً، ورفضت ألتفت ورايا ولو للحظة. ركزت في نفسي وفي ولادي وفي شغلي، وبدأت حياتي تزهر من جديد؛ رجعتلي ضحكتي اللي كانت غايبة، وكرامتي اللي كانت مهدرة فوق الرف رجعتلي وأنا وسط أهلي وعزوتي اللي عرفوا قيمتي وصانوني. بقيت بخرج واتفسح وأعيش حياتي وأبسط ولادي من غير ما أسمع كلمة الميزانية مخرمة أو أحس إني عبء على حد.
أما إبراهيم.. فكانت قصته تانية خالص.
بعد ما اطلقنا، طبعاً مبقاش فيه فرح اللي بتدبر وتوفر، وتستحمل وتقيد صوابعها العشرة شمع عشان المركب تمشي بالقرشين اللي معاها. أهله افتكروا
حماتي وإخواته وبنات خالته ملقوش حد يصد عنهم، ف بقوا هما اللي سايقين حياته ومحفظته
السفريات والخروجات بقت تزيد ومبتخلصش، وكل أسبوع ويك إند في مكان شكل، وطبعاً إبراهيم هو اللي بيدفع الشرط والشرط الحساب لأنهم عودوه إن هو الراجل اللي بيصرف على العيلة عشان يثبت نفسه قدامهم.
الطلبات والمصاريف مرات أخوه وبنات خالته بقوا يطلبوا طلبات مبتنتهيش؛ دي عايزه تشتري لبس براند، ودي عايزه تروح كافيه غالي، وأمه دايماً تزن على ودنه أنت مالكش غيرنا يا حبيبي، لازم تبسطنا وتصرف علينا، إحنا أهلك وسندك.
إبراهيم كان بيصرف بغباء وبدون حساب، بس عشان يداري على كسرة عينه وصغرته اللي حساها قدامهم بعد يوم الشاليه، وعشان يثبت لنفسه وليهم إنه راجل وبيصرف زي ما أبويا اتهمه.
مرت
بالعكس، أول ما فلوسه خلصت وفلس تماماً ومبقاش معاه مليم، أهله بدأوا يتهربوا منه! الخروجات بقت تتعمل من غيره، وبنات خالته مابقوش يتصلوا بيه، وحماتي بقت تقوله يا بني أنت مش عارف تدبر حالك ليه؟ ضيعت فلوسك في إيه؟
وقف إبراهيم في النهاية بطوله، مفلس، مديون، والندم بياكل قلبه وهو شايف أهله سابوه لما مصلحتهم خلصت، واكتشف بعد فوات الأوان إنه ضيع الست الأصيلة اللي كانت شيلّاه في عيونها وفي قلبها، عشان يفسح ويزهزه للغريب اللي سابه أول